رواية الزوجة التي لا تموت الفصل الثاني
الباب يُفتح ببطء ،
صوت خطوات أنثوية بطيئة ،
صوت يعرفه جيداً :
" سليم إنت نمت بدري ليه ؟ "
ارتجف جسده بالكامل !!
ببطء شديد ،
التفت ونظر نحو الباب .
💀 كانت داليا تقف !!!
تقف هناك !!!
تقف أمامه بنفس الملابس التي ماتت بها .
أنتفض سليم واقفاً في مكانه !!
لا يتحرك ،
لا يرمش ،
و كأن الزمن توقف فجأة !!!
سليم بصوت مكسور : داليا ؟! أنتي ..
ابتسمت داليا ،
نفس إبتسامتها القديمة ،
لكنها هذه المرة كانت إبتسامة باردة !!!
داليا " بسخرية " : مالك ؟ شوفت عفريت ولا ايه ؟!
اقتربت منه خطوة ،
فتراجع سليم للخلف !!
ثم قال بهمس : إنتي .. مامتيش ؟!!
نظرت إليه لحظة ثم ضحكت ،
ضحكة خفيفة " مصطنعة " !! وقالت : إنت بتقول إيه يا سليم ؟ موتّ أزاي ؟ ما أنا واقفة قدامك أهو !!
وقف متردداً ،
يكاد لا يصدق عينيه !!
أقترب منها قليلاَ ،
يمد يده ببطء وحذر !!
ثم لمسها !!!
دافئة !!
ليست شبح !!
سحب يده سريعاً !!
تذكر ...
القبر ،
تذكر حين كشف عن وجهها و ألقي نظرته الأخيرة !!
أزاي ؟!!
أنا دفنتك بإيديا !!
أزاي لسه عايشة ؟!
تبدلت ملامحها فجأة !!
قالت : ودلوقتي أنت شايف بعينيك ايه ؟
سليم " بدهشة " : شايفك قدامي !!
ضحكت بسخرية : يبقي متسألش أزاي ؟؟
سليم : أزاي ؟! أنا لسه فاكر كويس ،
نزلت معاكي و كشفت وشك في القبر كنتي ميتة ،
أيوه أنا متأكد ،
و خرجنا وقفلنا عليكي !!
فاكر اليوم ده كأنه النهاردة ،
أيوه ، أنا فاكر كويس !!!
نظرت له نظرة غامضة !!
وقالت بهدوء مرعب : وأنا كمان لسه فاكرة .
سليم : فاكرة أيه ؟؟
فاكرة إنك كنت عايز تقتلني !!
👉 هل سليم حاول قتلها فعلًا ؟
👉 أم أن داليا تخفي شيئًا أكثر خطورة ؟
