رواية أسيرة قلبي الفصل الثلاثون 30 بقلم انجي جمال


 رواية أسيرة قلبي الفصل الثلاثون 

في الموعد المحدد خرجت انجي للقاء ميرنا في مول ٠٠٠٠٠٠ كما اتفقنا وتخرج الحي من سيارتها مرتدية فستان من الحرير باللون الاسود يعكس بشرتها البيضاء و هيلز من اللون الاحمر و حقيبة يد باللون الاحمر فتقع عينها على ميرنا التي تلوح لها من داخل الكافيه الخاص بالمول فتبتسم انجی و تتوجه نحوها و تجلس مقابلها .............

انجي بابتسامة و هي تجلس: ازيك يا ميرنا اخبارك .....

میرنا بابتسامة مماثلة: الحمد لله تمام اخبارك انتي .

انجي : الحمد لله تمام بس مشغولة اليومين دول شويه اي بقا يا ستي الحاجات التي نازلة تشتريها ..

ميرنا با حراج اسفة يا اسيل لو معطلك بس انا كنت نازلة أنا و أسر بس ايان كان مخلوق شوية و عايزه يخرج معاه فأنا مبحبش أخرج لوحدي علشان كذا اتصلت عليكي ....

انجي بابتسامة: لا عادي مفيش حاجة وبعدين ما انا قاعدة لوحدي لتكمل كلامها بمغزي دا حتى أنا سيبت الشغل ....

ميرنا باستغراب : ليه كدا ...

انجي : عايزة اخلص أوراق الإقامة و الشغل مش مساعد و بعدين انا باخد إجازة أكثر ما يشتغل و بكرة فريدة هاتم طالبة منى اتصل بالصحافة علشان الحفلة اللي هتعملها بكرة بخصوص شراكة مع شركة مامت أيان .....

ميرنا بضيق : يبقي اكيد أیان مضايق علشان كدا ...

انجي بسخرية على أساس أنه مكانش يعرف ...

ميرنا بنقي: لا طبعاً اكيد أيان ميعرفش لأنه عمره ما يرضي يشارك أهل مرام و لا اي حد من عائلتها ...

انجي بتعجب : ليه يعني مش شغل .....

ميرنا بتوضيح انتي متعرفين اصل ماما أيان عايزة تجوزه المرام و هو مش موافق و في

مشاکل بین آیان و مامته بسبب كدا على طول .....

انجي باستغراب: غريبة أول مرة اعرف ان مرام و أيان بيحبوا بعض ......

ميرنا : مرام اللي يتحب أيان إنما أيان مسیحیهاش و مامته عايزة تجبره يتجوزها....

انجي : سيبك دلوقتي من آيان و مرام يلا بقا علشان تشتري الاغراض اللي انتي عايزة تشتريها

ميرنا و هي تنهض من مكانها : تمام يلا .

ثم يتوجهوا لداخل المول .........

أما على الجانب الآخر تجد ايان و آسر يجلسون أمام البحر ........

أمر بمرح : اي يا اسطا انت جايبني اتفرج على الأمواج و ألا أي ...

ايان و هو ينظر أمامه يا اخي انا بسمع إن المرء يتعافي بصاحبه انت لما يحتاجلك بتشلني ....

اسر : ليه يعني يا عم هو انا قولت حاجة المهم مالك مين اللي معصبك للدرجادي ....

أيان بضيق: ماما ...

اسر : أوعي تقولي حكاية مرام ثاني يا أخي امك دي اي ....

ايان : أمك اسمها امك احترمك نفسك يلا ...

آسر يزهق : يا اخي انت يتسبب الأساس وتمسك في الفرعيات ما علينا مامت حضرتك دي مش بتزهق دا انا زهقتلها يا جدع يخربيت كدا هو مفيش في الكوكب غير مرام أودامها عملت اي

ثاني ....

ايان بسخرية ولا حاجة عارف الشركتين اللي وقعوا و اضربوا في السوق تبع شركات

السويفي...

أسر بعدم فهم ان كنت سمعت عن الحوار دا بس أي علاقة دا بمشكلتك .....

ايان بضيق: لا أبداً كل الحكاية إن ماما اشترت الشركتين دول و بابا عايزني اروح ادير الشركتين دول علشان طبعاً ما ما ملهاش في البيزنس و طبعاً مش محتاج اقولك أنها عملت كدا علشان اشتغل انا و الست مرام بتاعتها ....

اسر يحزن : طيب هتعمل اي .....

ايان بتنهيدة: مش عارف يلا احنا نمشي علشان اتاخرنا على البنات ....

أمر بمرح لكي يخرج صديقه من حزنه: أيوة يا عم بقالك واحدة مستنيها ...

أيان بابتسامة: طب يلا قبل ما أضربك بالبوكس في وشك ...

أمر يحزن مصطنع : لا و علي اي يا عم دا حتي انا عريس و فرحي قريب ...

ايان بحب : ربنا يتمملك بخير يا صاحبي ...

أمر بمرح : عقبالك يا اسطي....

ایان امشي من وشي يا حيوان .....

آسر بمرح و هو يركب سيارته : انا رايح لمزتي يا عم سلاموز همشي انا أدامك .....

ايان بضحك : مجنون اقسم بالله.....

ليخرج أسر رأسه من النافذة : عقبالك لما تكون مجنون دا احلى جنان يا جدع اقسم بالله.

ثم يذهب للمول ليلحق به آیان و بعد مرور بعض الوقت يصلوا للمول و يذهبوا للكافيه الخاص

بالمول بانتظار الفتيات .....

أيان بتساؤل ها یا اسر کلمت میرنا ...

اسر : اه كلمتها و قالت ٥ دقايق و يكونوا هنا .

أيان : تمام ...

امر بمرح : لا بس بسم الله ماشاء الله عليك عيونك بتلمع ...

أيان بغضب : امر بقولك اي متسؤش فيها ...

آسر : خلاص با عم في أي بهزر معاك....

ایان : خلاص اسكت لأنهم و صلوا .....

ميرنا / انجي بابتسامة: مساء الخير ......

أمر / أيان : مساء النور......

اسر : ها يا بنات جيبتوا اللي انتوا عايزينوا ......

ميرنا يفرح او الحمد لله أصيل زوقها حلو جدا...

انجي بابتسامة: حبيبتي تسلمي ......

اسر : بقولك يا أسيل في أي وقت تكوني فاضية فيه ابقي تعالي مع ميرنا في تشطيب الجناحبتاعنا لأننا حابين تاخذ رأيك في كام حاجة .

ميرنا : يعني لو مش هيكون فيها تعب ....

انجي بضحك : لا عادي انا كنت فاضية وبقيت اقضي من الأول .. اليسرح أيان في ضحكتها

التي سلبت قلبه قبل عقله ) ليفيق على جملتها .

ایان بتعجب هو انتى مش بتشتغلى تقريباً صحافيه .

انجي بابتسامة كنت اصل لقيت اني باخد إجازة اكثر ما يشتغل و كمان فريدة هانم عايزاني

اكلم الصحافة علشان حفلتكوا بكرة .....

أيان بعدم فهم حفلتنا مين اللي هي ازاي مش فاهم ...

انجي باستغراب اي دا هو انت متعرفش إن في بكرة حفلة بمناسبة شراكتكم مع فريدة هائم

دول خلاص عزموا الناس ......

ايان بغضب : انتي بتتكلمي جد ...

انجي : اه والله لو مش مصدق ممكن تسال مامتك مش هي اللي اشترت الشركتين...

ایان و هو يتمالك نفسه من الغضب : انا اسف مش قصدي بس اصل فعلا انا مكنتش اعرف...

انجي : لا عادي محصلش حاجة ..

اسر يهمس لميرنا : ميرنا بقولك

ميرنا بنفس الهمس : نعم

اسر : هو أيان اتاسف الأصيل و ألا انا بيتهيالي.....

ميرنا : الظاهر كدا .....

أمر بصوت مسموع للجميع : ها يا اسيل تشربي اي ....

انجي باستاذان: لا انا همشي لاني عندي شغل الصبح بإذن الله....

أيان برفض : لا طبعاً لازم تشربي حاجة .....

انجي : خلاص تمام هاخد قهوة مظبوطة ...

ميرنا و انا كمان لاني حاسة بصداع ....

اسر يمرح كلنا هنشرب قهوة ....

أيان و هو يشاور الويتر : لو سمحت : قهوة مظبوطة ....

الويتر .. تمام يا فندم .....

و في هذه الأثناء تشتغل موسيقي رومانسيه.

ليغمز أسر لايان : طيب بعد اذنكوا يا شباب ها خد ميرنا و نروح نرقص .

انجي بابتسامة: اتفضلوا ...

ايان بإبتسامة لانجي : تحبي ترقصي...

انجي بنفي : لا انا ميحبش الرقص ولا يعرف ارقص .

أيان و هو يقف من مكانه : و لا انا بس تعالي نشاركهم اول مره اطلب منك طلب ......

لتقف اتجي معه ليمسك احدى يديها بيده و يدها الأخرى على كتفه بينما يده هو الأخري علي خصرها ليتمايلوا مع الحان الأغنية بمشاعر مضطربة مشاعر أول مره يشعر بها كلاهما ............ هو لم يفتح قلبه لانتى أخرى قبلها وكان كان يعلم أن له مالكة سوف تملك قلبه عندما يحين الوقت لقد احب هذه المشاعر التي يجربها ويشعر بها معها لأول مرة لم تؤثر عليه التي كما تؤثر عليه هذه القناة بل هو حتى لا يشعر بنفسه كاملاً ألا معها قلبه يتبض بشده بجانبها و لها نقد حدث كل هذا سريعاً منذ أن وقعت عينيه عليها احس و كأنه لم يكن يملك شيئاً و فجاءه أصبح

لا ينقصه شيء سواها هي......

أما هي حالها لا يختلف عن حاله كثيراً و لكن لم تكن بتلك الجراءة الموجودة عنده و لا يتلك القوة التي يتحلى بها فهي التي لم تكن للحب مؤمنة ولا بالمشاعر تعترف لم تكن تريد حياً بسبب ما حدث معها قد ظنت أن قلبها مات بجانب قلب والدتها و لكن للأسف الآن تشعر به ينبض أشد من الماضي لم تكن لتعترف باي مشاعر علي الرغم من الحنان الذي تراه بعينيه و لكن ماضي والدتها مع والدها كأنه حاجز ضخم بين قلبها وعقلها كلما أراد قلبها تولى القيادة زمجر عقلها غضباً يصح إليها ذكريات الماضي وكان عقلها بريد تذكيرها فقط بأن مهمة قلبها هو صحالدماء فقط و دلالة على انها ماتزال على قيد الحياة ليس إلا لم يخلق الحب بل خلق من أجل. الانتقام مات قلبها مرة عندما ألقت بها فريدة من أعلى جبل للبحر و توقف قلبها مرة أخرى عندما تخلي والدها عنها و هو يراها تظلم بعينيه و مات قليها الف مرة عندما رأت والدتها تموت امامها ببطء اي حزن و اي عذاب تحمله هذا القلب ليصبح ليس له الحق في أبسط الأمور الا و هي الحب .

ليمضي عدت دقائق يتأمل بها أيان انجي يشغف جديد عليه ......

انجي بابتسامة متوترة : انا تعبت ممكن تقعد حتى القهوة وصلت ......

ايان بابتسامة: تمام .....

ليذهبوا ليجلسوا في أماكنهم و من بعدهم اسر و ميرنا و بعد انتهائها من ارتشاف القهوة .....

انجي بابتسامة : استاذن انا يا جماعة لاني عندي شغل الصبح .....

ميرنا و هي تقف من مكانها : طيب يلا هنمشي مع بعض علشان توصلك ....

انجي برفض : لا شكراً انا معايا العربية و هروح لوحدي و كملوا انتوا السهرة ....

ايان بابتسامة: تمام خلاص على راحتك بس ابقى طمنينا انك وصلتي بالسلامة .....

انجي : تمام ... لم تذهب مع نظرات أيان لها ....

أمر بمرح اي يا عم هولاكو عملت أي في البنت علشان طلعت تجري كدا ...

ایان ببرود : و انت مالك ....

آسر : خلاص يا عم بالراحة متزوش في الكلام ....

ایان بضيق : طيب يلا احنا لاني طلع عندي حفلة بكرة و انا معرفش ما اذا كنت ظابط محترم اي

اللي رماني على البهدلة دي ......

اسر : تمام بلا یا ميرنا علشان اوصلك ....

ميرنا و هي تقف من مكانها : يلا ...

ثم يتوجهوا بعد ذلك إلى سيارتهم و كذلك آبان

و مع بداية إشراق شمس يوم جديد ملئ بالاحداث الشيقة و الغامضة عند بطلتنا تستيقظ من النوم بنشاط كبير ثم نتوجه للاستحمام و بعد مرور بعض الوقت تخرج لارتداء ملابسها المكونة من تبشرت باللون الابيض وينطال جينز من اللون الاسوير وحذاء رياضي باللون الابيض حقيبة ظهر سوداء اللون وتترك شعرها جرا على ظهرها ثم تتوجه للمطبخ التحضير كوبر القهوة الخاص بها كعادتها في كل يوم ليقاطعها رئين ها تفهل برقم المجهول ..

إنجي بابتسامة: صباح الخير.

المجهول بسخرية : يا رب يكون خير و لو اني اشك في حاجة زي كدا ...

إنجي بضحك : ههه ليه بس كدا و بعدين تفائلوا بالخير تجدوه .

المجهول بسخرية و انتي يعني شايفه إن الكلام دا ينطبق علينا و أحنا في الحالة دي ......

إنجي بنتهيدة : يعني انت عايز أي على الصبح عايزة اشوف ورايا اي .....

المجهول بحزن : طيب فهميني انتي هتعملي اي ...

انجي باختصار طيب سلام دلوقتي لاني مضطرة اقفل دلوقتي عندي شغل كثير ثم تقوم بإنهاء الاتصال بدون انتظار إجابته لها ......

ثم تقوم بالتقاط مفتاح السيارة الخاصة بها وقبل خروجها من المنزل يرن هاتفها برقم ميرنا

انجي بتذمر : يوه الواحد مش عارف يعمل حاجة الفون متى مبطل بن .. ثم تقوم بفتح

الاتصال ....

انجي بابتسامة: صباح الخير يا ميرنا ....

ميرنا بمرح : صباح الفل والياسمين علي عيونك الحلوين.....

انجي بابتسامة: ما شاء الله مالك صاحيه مبسوطة كدا ليه

ميرنا بمكر : لا أبدا أصل كان في سهرة امبارح وكان في عصفورين حلوين اوي فضلوا يتنحوا

لبعض و يردوا على بعض .....

انجي بعدم فهم عصفورين أي هو انتوا اشتريتوا عصافير .....

ميرنا بمرح: أصدي عليكي انتي و ابان امبارح أي نسيتي السهرة بتاعت امبارح و الا فقرة الرقصة دا اللي يشوفكم يقول بينكم قصة حب كبيرة ....

انجي بعدم اهتمام : ولا قصة حب ولا غيره المهم هو انتي متصلة عليا علشان كدا لان عندي شغل و لازم أخرج دلوقتي علشان الحق اليوم من أوله ....

میرنا بفزع : أيوة انا افتكرت مش عمو و طنط جايين النهاردة قبل معادهم ....

انجي باستغراب: عمو و طنط مین ...

ميرنا : ماما آسر و باباه .....

انجی طیب و دا شی كويس و الا وحش .....

ميرنا : لا مش كويس خالص الا و مامته مینقدرش نقعد مع بعض 10 دقايق كاملين و هي هتيجي دلوقتي و احنا بتجهز الجناح بتاعنا و هتفضل تتأمر عليا كل شوية وهتعمله على مزاجها ......

انجي الله يكون بعونك عليها .....

ميرنا : أي رأيك تيجي تزورينا و تتعرفي عليها ....

انجي : والله يا ميرنا عندي موضوع مهم لازم اخلصه و بعدها عندى الحفلة بتاعت فريدة هانم.

و انا اللي منظم كل حاجة وهتصل بالصحافة و مفيش وقت فاضي النهارده ....

ميرنا بلهفة: خلاص يبقى بكرة بإذن الله هستناکی تمام .

انجي : والله مش عارفه لو هكون فاضية تمام معنديش مشاكل ...

ميرنا بفرح اشطا خلاص اتفقنا ...

انجي بابتسامة: خلاص تمام باذن الله ...........

ثم تتوجه لسيارتها ومن ثم إلى قصر السويقي بعد أن اتصلت بالصحافة و بعد مرور بعض الوقت تصل انجي لوجهتها ثم تهبط من سيارتها وتتوجه للداخل ولكن تري حازم يجلس بمفرده في الحديقة .

الجي بمرح: صباح النشاط ....

حازم بمرح مماثل : صباح الأجانب .....

انجي بضحكة صافية : انت بتعاكس بقا و الا اي ...

حازم بابتسامة: شعر لونه غريب زيتوني باين و عيون خضرا تقريباً و ألا زرقة مش متأكد يبقى التاج اجنبي ...

الجي بابتسامة: لا الا انتاج مصري عادي .....

حازم : لا يا اختي استحالة طب ما انا عنداك الله بس تصدقي بحس إن أنا اعرفك من زمان .....

انجي بتنويه: طيب المهم كل حاجة جاهزة علشان الحفلة و ألا أي النظام.....

حازم بمرح اه مش هتصدقي ماما وطنط مروة من الصبح و هما مع العمال .....

التتلاشي ابتسامة الجي بالتدريج .......

انجي بإبتسامة مزيفة: طيب لو انت فاضي أي رايك تخرج تتفسح شوية لاني متفسحتش من ساعة ما جيت .....

حازم بفرح : اسطا مطلع البس و اقول لبابا و اجي من متاخر عليكي و مطلبلك عصير اشطا..

الجي بابتسامة: اشطا .

و ما إن ذهب حازم حتى تلفتت انجي حولها لترى ما إذا كان هناك أحد بالجوار ولكن لم تجد أحد لتذهب بسرعة الى خلف القصر لتجد مكان مظلم موجود تحت القصر يسمى قبو لتدمع عينيها بتلقائية لتذكرها لوالدتها ثم تقوم بأخذ المفتاح من المكان المخيا به فلقد رأت فريدة تخياه هذا في الماضي ثم تفتحه لتنزل للاسفل التتطلع للمكان حولها لنحس بالاختناق الشديد و رغبة شديدة في البكاء لتنظر للمكان الذي كانت تحتضر به والدتها أمام عينيها لم تتمالك نفسها التدخل في نوبة بكاء شديدة تحاول بشتي الطرق تمالك نفسها ولكن لا تستطيع ليمضي القليل من الوقت ثم تمسح دموعها و ترفع قطعه من أرضية الغرفة لتجد تحتها مذكرات والدتها واليوم الصور الخاص بانجي و حازم و يضم اسمهما معاً على الغلاف لتأخذه انجي وتضعه في الحقيبة ثم تخرج بسرعه من القيو و تضع المفتاح في المكان المخصص له ثم تبتعد خطوتين لتجد الشجرة التي زرعتها بنفسها مع والدتها التجلس أسفلها مغمضة العيدين لتجد صوتاً بجانبها.

انتى كويسة .

التفتح انجي عينيها لتنظر له نظرة لا يستطيع تفسيرها ولكن وجد بعينيها الالم و الكره والنفور منه لم يكن بحياته يستطيع أن يقرأ عيون أحد غير عيون معشوقته المتوفاه ولكن هذه الفتاة تجذبه لها يشعر أنها مهمة لديه لدرجة كبيرة حتى أكثر من حازم لا يعرف ما صلة القرابة التي من الممكن أن تجمع بينه و بين هذه الفتاة الغريبة ولكن يالا العجب فلو دققتم النظر قليلاً لوجدتم نفس قوة عمار لدى انجي نفس العناد نفس الإصرار .........

انجي بهدوء: أبدأ مفيش حاجة

عمار بتعجب: مفيش حاجة ازاي انتي كنتي بتعيطي عيونك حمرا ...

انجي بابتسامة مزيفة: لا أصل عندي حساسية من التراب بعد اذنك .. ثم تقف من مكانها ليوقفها

حديث عمار .....

عمار بإبتسامة: حازم قالي أنه خارج معاكي .....

انجي بسخرية : اه لو حضرتك تسمح .....

عمار و هو ينظر لعيونها بتدقيق واي اللي يخليني امانع بس يا ريت تخلوا بالكم من بعض ....

انجي بهدوء بإذن الله استأذن انا ... ثم تذهب لتجد حازم ببحث عنها .....

حازم : أي يا أسيل انا عمال أدور عليكي في كل مكان ومش لاقيكي .....

الجي بابتسامة: معلشي يا حازم بس انا حبيت المشي في الجنينة لغاية ما تجهز .....

حازم بمرح خلاص تمام محصلش حاجة هنروح فين

انجي بابتسامة: منتفسح شوية عرفت مطعم هنا كويس و في مول هنتمشي شوية بس انا ماكلتش علشان كدا انا جهانة أي رأيك تقطر مع بعض الأول .

حازم بابتسامة: خلاص تمام و انا كمان جعان يلا بينا ليكمل بمرح بس اوعى يكون الفنوش و المنتوش و اللي معرفش أي اللي انتوا بتاكلوه ده ....

انجي و هي تركب السيارة و بجانبها حازم هههههه حلوه فتوش و منتوش دا هههه لا يا عم هناكل اكل مصري عادي ....

حازم و هو يربط حزام الأمان إذا كان كدا هيا بنا ...

التتطلق الجي و هي تبتسم بسعادة غامرة بوجود أخيها بجانبها .......

أما عند عمار فهو مازال يقف بمكانه ينظر أمامه بشرود ليقطع شروده صوت رغدة بسخرية أي يا استاذ عمار متفضل منتج للشجرة كدا كثير .....

عمار بلامبالة : الاحر انتج في الشجرة انتج في السما ملكيش دعوة ...

رغدة بليط : خليك واقف كدا مكانك بتفتكر الماضي ...

عمار بسخرية: افتكر الماضي هو حد قالك أن أنا نسيته رحمة هتفضل في قلبي لغاية ما اموت و

كفاية أنها سابتلي ابني يفكرني بيها ...

رغدة باستفزاز : اهي غارت في داهية هي وبنتها ....

اليحمر وجه عمار بشدة من الغضب ليقترب منها بشدة و يمسك بشعرها لتصرخ من شدة الألم : الداهية دي انا اللي هوديكي ليها بنفسي اللي بتتكلمي عليها دي حبيبتي و قلبي و الثانيه بنتي و قطعة من روحي فاهمة رحمة وانجي خطوط حمراء مش خط واحد فاهمة .....

رغدة بألم و خوف : فاهمة فاهمة سيب شعري ...

التأتي في هذه اللحظة فريدة ......

فريدة بتعجبة في أي يا عمار ماسك رغدة كدا ليه .

عمار بتجاهل لوالدته : قسما بالله لو ما احترمتي نفسك لاكون قايل لابني انك من أمه و اعرفه حقيقتك ووقتها مطلقك ثم ينفضها عنه ويذهب للداخل غاضباً لتنظر له رغدة بغضب ......

فريدة بعصبية: عطني في أي لما هو مش طايقك كدا ما تلمي الدور وتحافظي علي بيتك احسن يا رغدة و ألا انتي شايفه اي .....

رغدة بغضب: بلا شايفة بلا زفت انا زهقت من إهانة ابنك ليا لحد امتى هيفضل بيحب الزفت

اللي ماتت دي ......

فريدة بعصبية شديدة: طولت ما انتي بتفكريه بيها فيفضل يحبها ١٠٠ مرة الأولك حاولي تحبييه فيكي حاولي تاخديه لصفك بس انتي مش شاطرة غير في المشاكل انني كان ممكن تسحبيه و كان ممكن يحبك بس انتي على طول معرفاه انك عارفة انه بيحب رحمة منتظرة منه أي و الجي بنته و الا وانتى عارفين هو كان بيحب انجى ازاى و لغاية دلوقتي مش متقبل فكرة موتها شوفي هو بيخاف على حازم ازاي كان بيخاف على انجي اكثر ما بيخاف على حازم ۱۰۰ مرة فانتي مش كل شوية تفكريه بيهم لانه لو قرر يطلقك مفيش حد هيعرف يرجعه عن قراره و لو كنت انا بذات نفسي و التي حرة اعملى اللي انتي عايزاه ... ثم نتركها بمفردها و تذهب للداخل

أما عند بطلنا فهو استيقظ مبكرا كعادته ثم ارتدي ملابسه عبارة بنطال جينز من اللون الاسود و قميص كافيه وحذاء رياضي بنفس لون القميص ثم يتوجه للخارج و في هذه الأثناء يجلس والديه كعادتهم في انتظاره لتناول الإفطار ليلقي عليهم ايان تحية الصباح من دون النظر لهم لينادي عليه والده .

ايهاب بتعجب : اي يا ايان انت خارج على فين الصبح كدا ....

آبان بتجهم : أبداً خارج أفطر ....

إيهاب باستغراب أكثر : طيب يا ابني ما الفطار جاهزاده و احنا مستنينك......

أيان بإبتسامة مزيفة معلشي يا بابا انا حايب أقطر لوحدي .....

صفية بضيق : يعني أي حابب أفطر لوحدي دا انا محضر الك الفطار التي انت بتحبه ...

ایان و هو يتجه للسفرة أي را فعلاً حضرتك محضر الي القطار اللي بحبه ....

صفية بإبتسامة: طبعاً يا حبيبي انا عارفه اللي انت بتحبه كله ...

ایان بعصبية : وهو فين الفطار اللي انا بحبه ده .

التجفل صفية من مكانها و ينظر له إيهاب يفزع.

إيهاب بغضب : انت عبيط با ايان و ألا أي تتكون تعبان .

أبان بضيق: بعد اذنك يا بابا لو سمحت ممكن تواني و هفهم حضرتك الفضلي يا ماما جاوبيني

صفية بغضب : تصدق انك بقيت قليل الادب ويتستهبل انت مش بتشوف يا ابني ما أدامك الأكل..

ايان بإصرار : لا معلشي انا عايز اعرف حضرتك عاملة أكل أي ....

ايهاب باستغراب يا ابني ما تقول انت عايز تقول اي انت سخن و الا مالك كدا .....

صفية بعصبية : علشان أربحك واخلص من جناتك أنا محضرة جبنه شيدر و جبنة رومي و زيتون و عصير برتقال وسلطة فواكه وسلطة خضار و شوربة الخضار ارتحت .....

ايان بابتسامة: تمام استاذن انا بقا ....

إيهاب بعصبية و هو يقف من مكانه ويتوجه لأيان: انت هتفهمني في أي و اي قلة الذوق

بداعتك علي الصبح والا اتعامل معالد بطريقتي ....

صفية بسخرية : طبعاً ذا كله من باعك فيه علشان لما اقولك أنه بقا بيقل أدبه عليا في الكلام

میترضاش تکلمه فساق فيها على الآخر .....

أيان بإبتسامة وهو ينظر لوالدته عارفة ليه يا ماما انا انصرفت معاكي بقلة ذوق ..

ليترقب كلا من إيهاب و صفية باستغراب.....

ايان بغضب : يصي كدا على السفرة الأكل اللي حضرتك عملاه من هو الأكل اللي انا يحيه لا دا الأكل اللي حضرتك بتحبيه انتي عمرك شوفتيني بشرب عصير برتقال عمري أكلت شوربة خضار انا أساساً مبحبش الخضار انتي بتعملي اللي حضرتك بتحبيه عمرك ما عملتي الحاجة اللي انا يحبها انتي عارفة اني سميقبلش اللي اسمها مرام و قولتلك بدل المرة ١٠٠٠ مرة انا ميحبهاش و مع ذلك حضرتك مصرة على رأيك و انا برفض و بعد دا كله حضرتك روحتی اشتريتي شرکتين خسرانين أساساً ومفتحتش بوئي بكلمة بابا قال أنت اللي هنمسك الشركتين و انا عارف إن حضرتك عاملة دا كله علشان اشتغل مع الست مرام بتاعتك و كمان مقولتش حاجة و سكت و قلت حاضر و ماله مامتك عملت غلطة صغيرة وانت لازم تصلحها مع اني عارف متأكد انك كنتي قاصدة تعملي كدا لا و امبارح اعرف بالصدقة إن النهاردة في حفلة علشان الشراكة بين الشركتين و حضرتك بتجهزي نفسك علشان تقوليلنا اللي حضرتك قررتيه و لو قلت لا ولا اعترضت حضرتك تزعلي مني طيب بالنسبة لزعلي بالنسبالك أي ازاي بيهون عليكي تزعليني بالطريقة دي وتجرحيني كدا و علشان يكون في علمك الا يحب واحدة و قريب إن شاء الله متجوزها ........

ثم يتوجه لخارج الفيلا بغضب .......

صفية بتوتر من نظرات إيهاب : أي في أي بتبصلي كدا ليه عاجبك ابنك طبعاً هتقول اه عاجبني زي كل مرة .....

إيهاب بغضب: للاسف مش عاجبني بس مش اللي ابني عمله لا اللي انتي وصلتي ابني ليه انتي عايزة توصلي لايه بالظبط اهو أيان اللى مكانش بيحب تسيبيه لوحده و هو صغير بقا مش

راضي يفطر معانا حتى انتي أي بتستكثري على ابنك أنه يفرح ....

صفية بصدمة انا يا إيهاب اللي مش عايزة ابني يفرح بل بالعكس أنا ميهمنيش الا سعادته .

إيهاب بعصبية شديدة و هي فين سعادته دي فين السعادة من اللي انتي بتعمليه فعلاً أيان معاد حق انتي عمرك ما مستغيري هتفضلي كدا ...

صفية بضيق : انا مش عارفة انت بتكبر الأمور الت و ابنك كدا ليه مكنتش جیبت بنت شبهی على الاقل كانت هتسمع كلامي عن ابنك ....

ايهاب بعدم تصديق انتى مفيش فايدة فيكي ....

صفية : انت رايح فين ...

إيهاب : رايح علي الشركة ...

صفية بتوتر : طيب متحضر معايا الحفلة و ألا زي ابنك .....

لينظر أيهاب لها بدهشة اي تفكير هو الذي تفكر به ما هذه اللامبالاة بمشاعر ابنها الوحيد ولد فقط ولا تستطيع الشعور به .....


تعليقات