رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثالث والثلاثون والاخير
قومت صليت وفطرنا ولبسنا واتوجهنا عشان نخرج ، عشان تقوم ماما تطلعنا لحد الباب وهي بتبصلي وعنيها مدمعه بدون م افهم السبب
قبل م نخرج سالتها بدون م ابين لهفتي
_ احم ، هو نوح مسالش عليا يماما
ردت وهي بتبصلي بخبث بعد م مسحت عنيها
* لا ، سلم عليا ونزل ع طول
هزيتلها راسي ومشيت انا واميره بدون م اتكلم وانا بقرر مع نفسي اني مش هنام ف حضنه النهارده
وهقول لماما لما نرجع ان كان بيتسحب يدخل اوضتي غصب عني ،
مش هو مسالش عني يلبس بقا
قفلي اليوم ابن ماما صفاء ، فيها اي يعني لو كان سال عليا زي كل يوم ، كان هيحصل حاجه ، والله م كان هيحصل حاجه
بس ماشي ، براحته
عدينا ع كذا اتيليه كويسين، بس اميره مكنتش بترضي ندخلهم ، عشان ندخل اتيليه تالت خالص ، فخم جداً ع الرغم من بساطته
واحنا ماشيين لمحت مصطفي ، ماشي دراعه مكسور وساند ع عجاز ، الحقيبه مش عارفه مين ال عمل فيه
هو اللهم شماته يعني بس هو يستاهل
دخلنا الاتيليه ال اميره اخترته وانا مش مستوعبه ازاي دخلت هنا ، او لي اصلا
الفكره ان الاتيليه ده للمحجبات بس ، وع حسب وصف اميره لصحبتها دي فهي مش محجبه
سالتها وانا بحاول افهم ال بيحصل
_ يبنتي صاحبتك مش محجبه ، جايباها الاتيليه ده لي ، هي مش هتعمل الميكب هنا
" ل..لا هتعمله ، تعالي بس نختار ونبقي نشوف هنعمل اي
" يلا قوليلي ، اي ال عجبك
_ يبنتي دي صاحبتك انتي ، المفروض تكوني عارفه ذوقها
" عادي م احنا هنحتار مع بعض
بصيتلها باستغراب من توترها وسكت بدأت فعلاً ادور ف الفساتين ، وانا بفتكر يوم م جيت عشان اختار فستان ليا
لما كان نوح قاعد مش مهتم بيا ولا بوجودي ، يومها لما بكيت ف البروفا عشان انا وحيده
يوم م حسيت اني ماليش اي حد جمبي
حوراء فوقي ، نوح بيحبك ، خلاص متقلبيش ع نفسك المواجع وخلاص ،جوزك وبيحبك ، وحماتك وبقت والدتك ، واخته والعلاقه بينكو بتتحسن
خلاص متنكديش ع نفسك
لحد م وقفت قدام فستان اسطوري ، حته من الخيال ، مش هقدر اوصفه غير انه فعلاً متلبسوش غير سندريلا ، سندريلا ف الواقع مش ف الخيال
الفستان مكنش مبهرج ، كان سيمبل جدا ، ابيض اووي ، ومفيش فيه اي زينه غير ف الاكمام بتاعته
ناديت لاميره بسرعه وانا بشاورلها عليه
_ أميره ده تحفه
" عجبك
اتكلمت وللحظه اتمنيت اني انا ال البسه
_ اوي ، ده تحفه
" طب خلاص ادخلي قيسيه
قبل م ادخل فعلاً او اتحرك من مكاني وانا مازلت واقفه مصدومه من حلاوه الفستان
سمعت صوت نوح وهي بيتكلم وهو باصص للفستان
= امممم ، فعلاً شكله حلو
بدون م استوعب هو هنا لي اصلا ، دورت وشي الناحيه التانيه بدون م ابصله بما اني زعلانه مني
اخد باله اني مردتش فجه وقف قدامي وهو بيتكلم بابتسامه وايده ف جيوب بنطلون بدلته ، وال بالمناسبة زايداه حلي ع حلاه
= ده انتي عامله زعلانه بقا
اتكلمت بنبره غصب عني عارفه انها طلعت طفوليه
_ لا انا مش عامله زعلانه انا زعلانه
رد وهو عامل متفاجيء بيجاريني ف الكلام
= اوه ومين ال يقدر يزعل نور عين نوح
ضحكتله بسماجه وانا ببصله بسخريه
_ ههه نوح
رد برومانسيه وهو بيبصلي بابتسامه دوبتني
= يعيون نوح
اتكلمت بنفس السماجه وانا ببصله ببرود
_ لا يحبيبي انا مش بنادي عليك ، انا بجاوب ع سؤالك
عمل نفسه متفاجيء وهو بيرد
= اي ده قصدك ان انا ال مزعلك
بصيتله بسخريه وانا رفعاله راسي بحكم فرق الطول
_ شوفت المفاجأة
رد وهو بيقرب عليا بشكل خطر
= لا لا ماليش حق ، انا لازم اصالحك
اتلفت حواليا عشان اشوف لو ف حد بيبص علينا ، بس المفاجأة انه مفيش حد ف المكان غيرنا بس
التفتله عشان ارد عليه لقيته قدامي ، وقبل م اتكلم لقيتني ف حضنه ، وقبل م استوعب لقيته بيبوس جبهتي وهو بيهمس
_ انا اسف ، حقك ع قلبي
وع قلبه كانت ودني مستقره بتسمع نبضات قلبه ال حادث فيها خلل ، عشان تعمل ف نبضات قلبي نفس الخلل
بس الخلل ده كان بعيد كل البعد عن روحي ال كانت مستقره ف مأمنها ، وسكنها
حضنه نساني المكان ال انا فيه ، فبعدت بسرعه خوفا من ان حد يشوفنا
فسمح اني ابعد ع مضض وهو بيبصلي بامتعاض
عشان استوعب مره واحده سبب وجوده هنا
اتكلمت وانا ببصله باستغراب وعدم فهم
_ لحظه ، هو انت بتعمل اي هنا ، ومين ال قالك ع مكاني اصلا
رد وهو بيسند ع الجدار ال وراه ويرجع لوقفته المعتاده ، ايده ف جيوبه بكاريزما بتخطفني
= اميره ال قالتلي ، وبعمل اي فجيت عشان انقي فستان الفرح لعروستي
وقفت لحظه استوعب رده ، عشان اصرخ فيه بدون حذري ال كنت وخداه من شويه وخوفي من وجود حد
_ انت هتتجوز عليا ي نوح ؟
قرب بسرعه وهو بيحط ايده ع بوقي برفق
= يوليه هو انا اتجوزتك انتي عشان اتجوز عليكي
فضلت ازوم بصوتي عشان اعرف ارد عليه بما انه كاتم نفسي
اتكلم بتحذير وهو بيبصلي بشك
= هشيل اي بس متتجننيش ، ماشي ؟
هزيتله راسي بسرعه وانا ببعد ايده عشان يستجيب لمحولاتي ويبعدها فعلاً
_ اومال بتعمل اي هنا ؟
رد بصدق باين ف عينه ال والله بتدوبني
= والله جاي انقي فستان الفرح معاكي
رديت بغباء وانا ببصله كاني فهمت
_ اه فستان فرح صاحبة اميره وكده ، بس انت مالك يصاحبي
رد وهو بيبصلي بقرف
= صاحبي ؟! انتي جايه منين يست انتي
اتكلمت بعنف وانا ببعده
_ بقولك اي امشي من هنا ، مالك ومال صاحبه اميره مش فاهمه
رد وهو بيضرب ايد ع ايد بعدم تصديق
= والله العظيم م شوفت ولا هشوف ف غبائك
_ متشتمش
سمع كلامي ومشتمش فعلاً ، ههه بهزر معاكو
= مشتمش اي ده انتي حلوفه
_ قولتلك متشتمش
اتكلم وهو بيحاول يفهمني بهدوء
= هو انا اقربلك اي يوليه
_ جوزي
= يعني انتي مراتي ؟
بصيتله ببرود وانا بتكلم بنفاذ صبر
_ اه ي نوح ، اي الاسئله الغبيه دي
رد بسخريه وهو بيبصلي بقرف
= معلش استحمليني اصل انا غبي
اتكلمت بشفقه حقيقيه بعد م اقتنعت فعلاً انه هو ال غبي
_ ولا يهمك يحبيبي ، انا بحبك بغبائك ولا يهمك
اتكلم وهو بيحاول يهدي نفسه عشان ميتشلش
= شكراً يحبيبتي ، قوليلي بقا انا قولتلك انا جاي لي
_ جاي عشان تنقي فستان الفرح لمراتك
زعق وهو بيبصلي بعدم تصديق من غبائي انا فعلاً
= طب اي ي ام جهل انتي ؟
رديت ببرود بعد م استوعبت قصده
_ ااااه ، يعني انت جاي تنقي فستان فرح ليا ؟
عشان البرود ده ف ثانيه يتقلب لصدمه
لحظه ، بصيتله بصدمه وانا بفتح عيني بسرعه بعدم تصديق ، عشان افضل بصاله مستنياه يأكد او ينفي ال انا فهمته
بصلي بابتسامه حنينه وهو بيهز راسه بسرعه ، عشان بنفس السرعه اعيط بصوت عالي زي الأطفال
وف نفس اللحظه الاقي حضنه بيستقبل بكايا زي العادي ، بدون م يتكلم فضل يطبطب عليا بهدوء
= ممكن تهدي ، لو فضلتي تعيطي هلغي الفرح
هزيتله راسي بسرعه برفض وانا مازلت ف حضنه متمسكه بيه
= خلاص يبقي تهدي ، وتدخلي تقيسي الفستان عشان نلحق الفرح
بعدت وانا بمد ايدي امسح دموعي ، عشان كالعادي يسبقني ويمسحها هو
_ خلاص انا سكتت
= حبيبي شطور بيسمع الكلام ، يلا ادخلي البسي الفستان عشان اشوفك بيه
_ بس انا مش هوريك الفستان ، هيبقي فال وحش
اتكلم وهو بيبصلي بعينه برجاء طفولي
= عشان خاطري
_ لا لا متبصليش كده ، هتشوفه باليل
كملت وانا ببعده عشان يخرج من الاتيليه
_ اطلع يلا عشان متعطلنيش
استجاب لمحولاتي اني اخرجه ، عشان يخرج فعلاً ، وقبل م يخرج يلفتلي يبوس جبهتي وهو بيتكلم
= لو احتجتي حاجه رني عليا بسرعه ، وخلي بالك من نفسك
عجزت عن الرد من كُتر المفاجات ، فهزلته راسي بسرعه وانا بضحك بعد تصديق
عشان ادخل الاقي اميره ف وشي ، وكل ده كان الساعه 12
عشان الاقي مره واحده الساعه بقت 6 والمفروض نوح هيجي ياخدني كمان ساعه
طبعاً ماما كانت معايا ، بتاكلني زي م عملت ف الفرح الاول ، والمرادي اميره كمان جمبي
وبما ان استاذ نوح عملي مفاجأة فمفيش مانع اعمله انا كمان مفاجأة
العشاء اذنت ، صليتها بصعوبه طبعاً بسبب الفستان ، بس صليتها
عشان مره واحده اسمعهم بيهتفو ان العريس وصل
عشان اقف متوتره كانها اول مره وانا مديه ضهري للباب بعد م كل ال ف الاوضه خرجو
بس بما اني انا كمان عملاله مفاجأة فالتفتله انا قبل هو م يوصل ويبقي قدامي
عشان الصدمه تظهر ع ملامحه ف ثواني ، وف الثواني ال بعدها الاقي عنيه بتدمع وهو بيقرب عليا بلهفه
عشان يرفع النقاب ويبص لملامحي بشوق
اتكلمت وانا ببصله بابتسامه خجوله
_ شكلك حلو
فضل شويه ساكت بيبصلي بابتسامه بس ، لحد م فقدت الامل
لقيته بيرد وهو بيقرب عليا يبوس جبهتي
= وانتي شكلك..ملاك ، ملاكي
_ اي رأيك ف المفاجأة ؟
= حلوه ، زيك
نزل النقاب بهدوء ، عشان يقرب عليا ياخدني ف حضنه ، ومره واحده يشيلني ويلف بيا بفرحه ، بلهفه ، بعدم تصديق
مكس مشاعر كان موجود عندنا احنا الاتنين
نزلني ، مسك ايدي واخدني ع العربيه ال كان مزينه بالورد ال انا بحبه
لقيت بابا واقف مستنينا بره وهو متشيك ، واضح كده ان كله كان عارف بفرحي الا انا
اتصدم لما شافني بالنقاب والخمار بس بعدين فرح واخدني ف حضنه وهو بياكدلي ان نوح وقع ف حبي خلاص
وقبل م ارد عليه لقيت نوح بياخدني من حضنه وهو بيبصله بسماجه زي يوم م كنا عندنا
عشان يضحك بابا علينا ويسبنا فعلا نركب العربيه
طول الطريق ايدي ف ايده متفارقتش ، كاني كنت غايبه ولسه راجعه من سفر بعد عُمر طويل
وصلنا مكان الفرح ، وال كان اسلامي ، منفصل ، الرجال ف مكان والنساء ف مكان تاني ، مفيش ميوزك ، دُف بس
دخلت ، معظم الموجودين مكنتش اعرفهم ، بس كانو فرحانين من قلبهم ، باين عليهم
عشان بعدها نوح يدخل عشان يفضل معايا شويه
بس بما اني لمحت ان العين عليه فطردته عادي ، ده جوزي يجماعه يعني اكيد مش مستغنيه عنه
شويه والفرح خلص ، او نوح ال خلص عليه ، انا كنت مبسوطه مش عايزه امشي ، بس مشينا ، روحنا البيت
سلمت ع بابا ، وكذلك ماما ، ال مكنتش محتاجه توصي نوح لو زعلني هتعمل فيه اي ، لانه already جرب وخلاص
طلعنا الشقه عشان يطلب اني اغمض عيني ، امتثلت لأمره وغمضت فعلاً
عشان ادخل البيت ، والف ف الاوض الاقيها زي م تمنيت فعلاً ، نفس الالوان بنفس الديكور
حتي البلكونه حط فيها زرع وكرسيين زي م كنت بحلم
بصيتله بعدم تصديق وانا بحاول مدمعش
_ انت ازاي عملت كل حاجه كده
قرب عليا وهو بيبصلي بابتسامه حنينه
= بيت احلامك كان لازم يبقي حقيقه
_ بب..بس انت عرفت ازاي
= مهي أميره قالتالي ، اومال انتي مفكره هي كانت بتسالك لي
وف لحظه افتكرت فعلاً اسئله اميره عن بيت احلامي ، واني كنت عايزه بيتي يبقي عامل ازاي ، واني ساعتها كنت بجوابها بتلقائيه عادي
وف اللحظه ال بعدها لقيتني برفع الفستان عشان اجري استخبي ف حضنه
_ انا بحبك ي نوح ، بحبك اوي
= وانا دايب فيكي يعيون نوح
فضلت شويه استمتع بحضنه وانا نفسي العمر يقف بينا هنا ، مش عايزه اسيب حضنه ، عايزه افضل هنا طول عمري
= ف اوضه مدخلنهاش ، تعالي اوريهالك
ودخلنا فعلاً ، لقينا ركن للعباده ، ركن مريح ، نبعد بيه عن تعب الدنيا الفانيه
ركن هادي بعيد كل البعد عن زحمه العالم
بنفس فستاني ونفس بدلته ، قعدنا وقعدته قدامي ع سجاده الصلاه
مديتله ايدي عشان نشبك صوابعنا الصغيره ببعض
اتكلمت وانا ببصله بعيون بتطلع غصب عني نجوم من الفرحه
_ اوعدني
= اوعدك
_ اننا عمرنا م ننام وحد فينا زعلان من التاني
= اوعدك
_ اننا عمرنا م ننام وانت مش واخدني ف حضنك ، حتي لو زعلانين
= اوعدك
_ اني لو بعدت عن ربنا خطوه تقربني خطوتين
= اوعدك
_ ان اي وقت احتاج حضنك الاقيه
= لازم هتلاقيه ، لاني انا ال محتاج حضنك ، اوعدك
___________________
وعدي ع الوعد ده 6 سنين ، عمر م حد فينا خل بالاتفاق ، ولا حد فينا بعد عن التاني ، ولا حد قدر يبعد اصلا
ف نفس المكان ال اتوعدنا فيه ، هو نفس المكان ال ختمت فيه القرآن بعد جوازنا بسنه ، وده بفضل مساعدته
هو نفس المكان ال فجاني بتذاكر الحج ال حجزها كمكافئه ليا عشان ختمت
هو نفس المكان ال زعلت منه بدون سبب ولجأتله فجه يصالحني فيه بدون م يسال انا زعلانه لي ،
هو نفس المكان ال زعل مني عشان النقاب مكنش مظبوط وبين عيني كلها فروحت عشان اصالحه واخدت مكافئتي ، حضنه
هو نفس المكان ال احتفلنا بيه بحملي ف عُمَر ، وكذلك حملي ف قدس
هو نفس المكان ال احتفلنا فيه بانه بقا شريك مع بابا بالنص ف شركته
هو نفس المكان ال عيطت فيه عشان سمعت واحده بتتغزل فيه قدامي بدون م تعرف اني مراته ، ويومها صالحني بورد ، وشوكولاتة ، وحضنه
هو نفس المكان ال زعل مني فيه عشان اكلت مربي من وراه وتعبت ، وصالحته عشان برضو اروح لحضنه
هو نفس المكان ال فرحته فيه بخبر اني مش عايزه اشتغل ، وعايزه افضي للبيت عشان استقبل حضنه وهو خارج للشغل وهو راجع منه
هو نفس المكان ال قاعدين بنحفظ فيه عُمَر وقدس القرآن حاليا
عشان بدون م احس ، اقرب عليه وادفن نفسي ف حضنه وانا بهمسله
_ بحبك
عشان يرد بنفس الهمس وهو بيشد ع حضني
= وانا دايب فيكي
عشان يكتمل المشهد بقرب عُمَر ال بيحاول يسند اخته الصغيره عشان يقربو علينا ، قدس وعمر ف حضني ، بما اني واخده حضنه كله لوحدي
عشان لأول مره احس بجمله
" وبعد التوهه والحيره تقابل حد يكونلك عوض كافي عن مُر الايام .. 💜 "
تمت بحمد الله
