رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الرابع والثلاثون 

تقدمت صوبه وهي تحمل صنية صغيرة بعض الشيء تضع والدتها أعلها كوبين من عصير المانجا الطازجة وكوب مياة، تحاول الهرب بعيونها عنه قدر المستطاع لا تستطيع التخيل حقا أن حديث زوجة خالها حقيقي، وإذا كان حقيقيا من الأساس لما لا تبصر في وجهه كلما أبصرها سوی نظرة ساخرة مقيته تغضب عندما تبصرها .

وها هي اخيرا تجرات و رفعت بصرها حتى تراه لتمتعض ملامح وجهها بضيق عندما أبصرته يبتسم بإتساع و نظرة ساخرة تلوح في أفاق عيونه الباردة، زقرت بغيظ وهي تضع الصنية على الطاولة المتوسطة التي تقيع أمامه مباشرة تم أعتدلت تتحرك صوب مقعدا بعيد نسبيا عن مكان جلوسه ، وما كانت تفعل حتى استمعت إلى صوته وهو يقول بنيرة ساخرة استشعرتها جيدا :

مالک یا کنکوته مكسوفه ۱۱۲

لم تهتم له إيمان كثيرا بل جلست و وضعت قدما فوق الأخرى تحاول أبعد خجلها جانبا فيبدو أن مثل هذا الشخص لا تليق به سوى الفتاة الجريئة ، ابتسمت تجيبه ببرود :

وأتكسف من ايه يا كتكوت ماما ؟!!

جزيزن على أسنانه يردد بنبرة حاول جعلها طبيعيه :

مین دا اللي كنكوت يا ايمان ۱۴

وبكل ذرة برود تمتلكها أجابته :

انت ، هو فيه حد غيرنا في الأوضة دي ؟!

زفر يزن عدة مرات يحاول الهدوء ثم ابتسم يتصنع يقول بخبث :

ماشي يا إيمان بكره يكون لينا بيت وساعتها بقى هعرفك مين الكتكوت فينا .

هو حد قال لحضرتك اني موافقه أصلا؟!

رفع حاجبه يردد بسخرية وهو يضع قدما فوق الأخرى حتى يجابهها :

أمال بتعملي إيه هنا إن شاء الله .. هو حضرتك متعرفنيش يعني وجاية تتعرفي عليا من

جديد عشان تبقي تفكري ؟!!

هزت ايمان رأسها بنعم تردد بهدوء :

بالضبط كدا ، أنا كنت يتعامل معاك على أساس يزن أبن عمي و كمان يزن الدكتور اللي مكنش يعني ليا أي شيء، لكن دلوقت مقرر بقى إذا كنت مناسب ليزن آخر ولا هتفضل زي ما انت .

نهض يزن عن الأريكة يقول بغضب فقد استفزته حقا :

نعم ؟! ليه هو فيه مجال ترفضي أصلا ؟!! ، ليه فيه حد ثاني في دماغك ؟! ، مين دا ؟؟ وأحسن

مني في إيه ؟)

أشارت له إيمان على المقعد خلفه تردد بهدوء:

اتفضل أقعد مكانك ، مش هتتخانق هنا ، دي مقابلة بسيطة أعرفك أكثر لإني مكنتش مهتميه بيك ولا بأني أعرفك سابقا، وعلى أساس كدا هقدر عشان كدا ياريت تحترم نفسنا وتعقلش شوية وتتكلم في أي اثنين عاقلين .

عاد يزن يجلس مرة أخرى وهو يقنع نفسه بإنها تفعل كل ذلك لإستفزازه لا أكثر وقد نجحت بالفعل لكن ذلك إنتهى بالفعل وجاء دوره ، إذ ابتسم يحرك رأسه بالموافقه ثم حمحم يردد بجدية :

تمام عندك حق فعلا ، وطالما مقابله عادية في إي مقابلة طبيعيه ، قوليلي بقى يا إيمي شايفه

نفسك فين بعد خمس ستين ؟؟

صمتت ايمان لحظات قليلة تفكر بجدية في الأمر حتى أبتسمت فجأة تردد بمزاج :

شايفه نفسي بجري ورا عيالي اللي مجننيني ، وساعات بشوف نفسي نايمة براحتي بعد ما

خلصت دراستي ورايقة و دماغي رايقه .

اتسعت عيون يزن يهمس بعدم فهم :

ها ؟!!

رفعت إيمان حاجبها تقول بسخرية وهي ترمق سخطه :

إيه سألت سؤال وأنا جاوبت شوفت حاجه غلطت حضرتك ؟

ابتسم يزن يردد بضيق وتعجب في نفس الوقت :

أيوة أصل حقيقي مش فاهمك ، يعني إيه تتعبي أربع سنين في كلية الألسن وفي الآخر مش

شايفه نفسك غير وانت نايمة ومش عارف إيه ، فين طموحك يا بنتي ؟!

مات من بعد ما دخلت الكلية، حقيقي حلمي الوحيد هو النوم ثم النوم ثم النوم، زي ما الرسول

صلى الله عليه وسلم قال أمك ثم أمك ثم أمك .

حرك يزن رأسه يقول بعدم اهتمام :

ماشي أحسن برضو مش حابب إن مراتي تشتغل ، أفضل إن كامل اهتمامها منصب عليا أنا بس

همهمت إيمان بلا اهتمام ثم قالت بتساؤل :

طب وانت شايف نفسك فين بعد خمس سنين كدا إن شاء الله ؟!

ابتسم يزن يردد بوقاحه وبسمة خبيث :

في حضنك يا روحي ، حضنك اللي هينسيتي أي تعب أو جهد نال مني طول الوقت اللي كنت

بعيد عنك فيه .

اتسعت عيون ايمان بصدمه تهمس يخجل وغضب :

إيه قلة الأدب دي ما تحترم نفسك يا دكتور .

أجابها بزن بهيام :

دکتور میں بقى هو حد يبقى عنده مجنونه زيك ويفتكر هو مين اصلا!!

ابتلعت إيمان ريقها وقد شعرت أن هزيمتها أمامه قادمه لا محالة ، حمحمت تردد بتوتر :

طلب.... طب لو فضلت تقول الكلام دا على فكرة همني وأسيبك وهتسمع رفضي ..

خلاص تمام تمام خلينا تكمل ، ها مبسوطه قد إيه عشان هتكوني مراتي ؟

رفعت إيمان أصبعها السبابة والايهام تلصقهما في بعضهما تم أشارت له قائلة بسخرية :

قد كده .

لوی بزن جالب فمه بضيق ثم رفع ذراعيه يفتحهما على أقصى اتساع لهما ثم قال ببسمة محبة :

بس أنا مبسوط قد كدا عشان هتبقي مراتي إن شاء الله ، وخلي بالك مهما رفضتي مش هتكوني لغيري حتى أو أضطريت أخطفك .

ابتسمت ايمان تقول بحماس غبي :

زي الروايات وكذا يعني ؟ خلاص موافقه اخطفني يوم السبت الجاي بقى عشان يوم الأحد هبدأ امتحانات وانت عارف بقى فترة الامتحانات وما أدراك ما الإمتحانات .

ضحك يزن يردد بخيت

خلاص وافقي وأنا أتجوزك من دلوقت وأوعدك مش هتعتبي الجامعة من أصله .

قليت إيمان عيونها بطبق تنهض وهي تقول بملل :

طيب أهو طلعت مش قد كلامك، أنا ماشية كافية كدا يا بشبوشة .

أنهت حديثها ثم أسرعت تتحرك صوب الخارج دون الإهتمام لندأه عليها من الاساس .

صلاة العشاء يتسامرون بهدوء :

على الجانب الآخر خاصة في الحديقه الامامية للمنزل كان جميع الرجال مجتمعين بعد أداء

عدي عملت ايه في حوار الزفت اللي أسمه أحمد عرفت حاجه ؟!

نظر عدي صوب والده الذي يبدو عليه الشرود بشكل عجيب فبعد أن علم منه ما حدث لم ينتبه

لاحدهم بعدها :

اه عرفت احمد كان معاه جرعة سم كان ناوي والله وأعلم كدا يستعملها لو قشلت خطة في الهرب وفعلا فشلت وأستعملها ووضح إن المحامي كان عايز يخلص من الحياة هو كمان فشرب معاه .

همس مازن بتعجب وتساؤل :

و دا عرف يخبي السم إزاي مش المفروض أن بمجرد دخوله غرفة العمليات يغيروا لبسه

ويلبسوه ليس العمليات المعقم ؟

هر عدي رأسه ينعم ثم أضاف بجديه :

سألت عن كذا فعلا، والدكتور المسؤول قال إن أحمد كان واصل في حالة مزريه وكان لازم

عمليات سريعا ، أما المحامي مكنش متأذي أوي ..

هر مازن رأسه بتفهم ثم هتف بتساؤل وضيق :

طب إيه ؟ مش هنخرج بقى ؟! الساعة داخله على تسعة ولسه متحركناش من البيت حتى

أجابه عدي بهدوء وهو يرمق الوجود حوله وكأنه ويبحدث عن أحدا ما :

لازم نستنى الدكتور يزن ، لما يخلص عقدته عشان ميفرفتاش .

الله يسامحك يا عدي وأنا اللي كنت هظلمك وأقول عدي هو الوحيد الاصيل في العملة الندلة

دي بس الحمد لله صححت الفكره وطلعت زيك زيهم و أسوا .

استدار عدي بجسده نصف استدار لبنصر مازن يقف خلفه مباشرة برمله بسخط لم يهتم له.

كثيرا بل نهض عن أرضية الحديقة يقول بجدية :

تمام فل أوي كدا كلنا موجودين هنا ، يلا عشان نمشي .

أنهى حديثه يتحرك صوب الجراج وخلفه يزن أما مازن أشار لبقية الشباب قائلا ببسمة متسعه وحماس :

بلا يا شباب جد وقتنا .

إستنى عندك .

أبتلع مازن ريقه بتوتر يستدير سريعًا وهو يؤدي التحية العسكرية لايهم الذي نهض يتحرك صوب :

معالي سيادة اللواء أيهم ، اتفضل يا باشا خدامك مازن بين إيديك ، صمت لحظات تم أكمل برجام

بس الله يكرمك يا بيه تسبنا استمتع شوية ما أنا واحد داخل على فرح وكدا ، أنت فاهم بقى يا باشا.

رفع ايهم حاجبه بردد بسخريه :

مازن انت عبيط يا حبيبي ؟!! بجد والله !! محتاج كتور نفسي طيب ؟!

وسريعا حرك مازن رأسه بالنفي ثم بالإيجاب يردد بغباء :

والله اللي حضرتك شايقه هعمله عادي بس سيبنا نستمتع قبل الجواز .

وهو كان حد أجبرك على الجواز من أصله ؟ محسسنني إنك مجبر ، يابني ما إنت اللي كنت بتبوس على أيدي عشان أجبر عمار يوافق ، وطالما هتسوق فيها ومتصيع أنا بنفسي متأكد من فسخ الخطوبة دي ومطلق البت .

اتسعت عيون مازن بصدمه يهمس بعدم فهم :

ها

زفر أيهم يردد يمثل :

ها في عيدك ، أخلص قولي إنتم رايحين فين ؟!

ابتلع مازن ريقه يردد بقلق :

ليه ... والله ما هتعمل حاجه تعصيك.... دا كلها حاجات عادية يعنى ....

أخلص بقولك رايحين فين ؟؟

مطعم ..... مطعم والله مظلومین یا جدعان .

هز ابهم رأسه بإطمئنان ثم استدار يتحرك صوب بوابة المنزل الداخلية لكن صوت مازن الذي هدف بتساؤل وقلق أوقفه :

طب ... حلب يا باشا وبخصوص فرحي ..... مش هتعفوا عنا باني ...

ضحك أيهم بيأس من ذلك الأحمق فحقا مازن أكثرهم فكاهة لذا عندما يكون غاضبا من

المستحسن أن يفرغ غضبه بالتحدث معه أليس كذلك ؟!

أما مازن عندما استمع إلى ضحكت أيهم زفر بهمس براحه :

الحمد لله عدت سليمة .

أنهى حديثه ثم أسرع بالتحرك صوب الجراج حتى يلحق بالبقية، لكن رأيته الباصر الذي كان يقف في الجراج وحده يتحدث بصوتا خفيض تجعل أي شخص يشك به خاصه لو كان هذا

الشخص هو مازن .

اقترب مازن صوبه بخطوات هادئة يحاول أن يلتقط من حديثه أي شيء عله يمسك عليه خيانه ويقايض بها عدي مقابل مكافأة مرضية، لكن ليس كل ما يتمناه المرأ يتحقق ..

إذ بمجرد أن أقترب من ياسر حتى استمع إلى صوته الساخر :

بتتسحب في الحرمية كدا ليه يا حضرة المقدم ؟!

ضحك مازن يردد يسخف يحاول تحيات خرجه من كشفه :

ها .... أبدا كنت يتفرج على طولك الجذاب .

استدار له ياسر والذي كان يقف مستندا بذراعه على سيارته يعطي ظهره لمازن الذي كان يقف خلف البوابه الكبيرة الخاصة بالجراج، ابتسم يردد بسخرية :

طولي الجذاب ؟!! طب وبالنسبه لطولك إنت إيه مش جذاب دا حتى يا أخي إنت أطولنا في الشباب والمركز الثاني بعد خالك أيهم .

أنهى حديثه تم فتح باب سيارته يصعدها ، لم تمر إلا لحظات قليلة حتى انطلق تاركا خلفه مازن الذي كان يستشيط غضبا من هذا المستفز من وجهة نظره ، ضغط على قبضة يده حتى أبيضت مفاصلها يهمس بغيظ :

دا طلع عدي عنه حق فعلا بمحولاته إنه يخلص من الشخص المستفز دال

بالأعلى كانت جميع النساء مجتمعات في غرفة مما يقمن بالتمارين الرقص تحت إشراف رغدة

التي تصيح بهم ما بين الحين والآخر:

الله يكسفك يا بعيدة منك ليها، بقى دا يتسموه رقص با مقصوفة الرقبة منك ليها ؟!!! . ما تهزي عدل يا بت انت وهي ناهد حركي وسطك زي ما علمتك يا فاشلة .

وضعت ناهد يدها على اذنها تهمس بتذمر :

خلاص يا ماما تعبت والله ، بعدين قولتلك من يعرف أرقص، ولا حتى بحب الرقص .

لوت رغدة جانب فمها قائلة بغضب وسخرية :

پس يا بت مش لازم تحبيه إنت إيه عايزة ياسر يرجعك ليا ثالث يوم عشان مش بتعرفي تهزي وسطك من أصله ، بصي يا خاييه بصي لمريم بنت عمك برنسيسه البت دي عجبتني ..

أنهت حديثها تصفق لمريم التي كانت ترقص باحتراف حيث كانت تحرك جسدها بسهولة وكأنها معتادة على الأمر وقد كان كذلك بالفعل لانها ومنذ الصغر كانت تحب الرقص وكانت تتعلمه بمفردها .

خرجت صفارة عالية من فم رغدة التي غمزت لمريم تقول بخيت :

لا ناصح الواد مازن بيعرف يختار يصحيح، لا ناصح ما شاء الله حظه حلو ..

أبتسمت مريم بسعادة وقد شعرت أخيرا أنها مميزة في شيء مختلف عن حياتها العلمية ، أما ناهد أزالت الربطة التي كانت تضعها حول خصرها تلقي بها بعيدا وقد ملت الأمر حقا تتحرق شوقا لتنفيذ الخطة لكن ما باليد حلية جاءت والدتها وأوقفت كل ما أردن فعله .

انتفض جسدها يعنف على صرحت رغدة بها :

رايحه فين يا هنام مش هنتحركي من هذا إلا لما تتخطي مرحلة الصفر حتى .

زفرت ناهد تردد بضيق :

خلاص بقى يا ماما تعبت والله كفاية كدا انهاردة .

لم تكد تجيبها رغدة بكلاما لاذعة مجبره أياها على المواصلة إلا وتوقفت على فتح باب الغرفة ودخول إيمان والتي بمجرد أن دخلت حتى اتجهت صوب رغدة تردد بهدوء :

خالو ايهم مستني حضرتك تحت في الصالون وبيقول إنه مروح ، هتروحي معاه ولا هتقعدي ؟؟

الفت رغدة مشغل الموسيقى من يدها دون الاهتمام لشيء لتنطلق سريعا صوب الخارج وهي تردد بمزاح :

عيب اسيب زوجي قرة عيني يمشي لوحده رجلي على رجله ، تم اضافت بتحذير، وانت يا ناهد متتأخريش عشان تساعديني في تظبيط البيت أخواتك هربوا مني ..

وبعد هذه الكلمات اختفى جسد رغدة عن الأعين، لتتنفس جميع الفتيات براحه إلا ماريا التي

لم تهتم لشيء سوى لإبنتها إذ أشارت لها أن تقترب منها :

تعالي يا حبيبتي قوليلي عملتي ايه ؟؟

تدخلت جنات سريفا تقول بتذمر :

متقول ايه يعني موافقه أكيد ، صح يا ايمي ..

زفرت اسراء تردد بغضب :

ما فيه إيه يا جنات أرحمينا شوية البنت ليها قرارها المستقل هي اللي هتعيش معاه مش إحنا عشان كدا ياريت ولا انت ولا حتى ماريا تضغطوا عليها الموضوع مش موضوع قرابه وحب دي

حياة بحالها .

لوت جنات فمها يضيق ولم تتحدث أما إيمان همست باذن والدتها بهدوء :

ماما فصلي استخارة وأقولكم رأيي بعدها تمام ؟؟

بالقرب منهم افتريت ناهد من مريم تهمس لها جوار أذنها بحذر خشيت أن يستمع لهن أحد : طب ايه مجاش وقت الهجوم ؟؟

زفرت للمرة التي لا تعلم عدده على يستجيب لها وينتة لوجودها من الأساس فمنذ أن هبطت له و وجدته جالشا في البهو لم يفتح فمه بشيء كل ما فعله هو أنها أمسك يدها يقبلها ثم جذبها التسير خلفها وها هي داخل السيارة الآن وهو جوارها لكن كل ما يفعله هو النظر إلى الطريق .

فتحت فمها تردد بضيق وقد فاض كيلها :

أيهم مالك زعلان مني طيب 15

أبعد أيهم وجهه عن الطريق أخيرا و رمقها بنظرة سريعة ثم عاد يركز في القيادة يقول بهدوء :

لا يا روح أيهم هزعل من ايه

طب أمال مالك مش يتنطق من ساعة ما شقتني وحتى قالب وشك ودي علامات غضبك مني أصلا ، بعدين يا أيهم بكره العيد هو دا وقت زعل ؟!

تنهد أيهم يرسم بسمة صغير على فمه ثم مد يده يجذب كفها يقربها من فمه يقبلها عدة قبلات متتالية ثم همس بجدية :

لا مش زعلان والله خاصه منك ، كل الحوار إن فيه حاجه في الشغل مضيقاني ، بس خلاص حاضر هنسی کل دا و أركز فعلاً في أن العيد بكره .

أنهى حديثه بغمزة ضحكت رغدة على اثرها وهي تهز رأسها بالموافقه ، كادت تفتح فمها حتى تخبره بما تريد لكن وقوف السيارة فجأة جعلها تدير وجهها عنه لترمق حديقة منزلهم والتي

وصلوا له توا دون حتى أن تنتبه للأمر .

ترجل أبهم من السيارة تم تحرك يلتف حولها ليفتح لزوجته الباب وهو يقول بنبرة عاشقه :

انزلي يا حبيبتي .

هبطت رغدة ليغلق هو الباب خلفها ثم جذب يدها يتحرك بها صوب الداخل ، بمجرد أن وصلوا لليهو أشارت له رغدة أن يتوقف :

أيهم أصبر كذا دقيقة هروح اعملك كوباية قهوة بس عشان تصحصح ، إنت عارف بقى انهاردة ايه ؟

غمز لها أيهم يردد بحيث :

الوقفة .

حركت رغدة رأسها بنعم ثم أضافت بجدية :

آه و عشان كدا لازم تكون فايق .

جذبها أيهم يكمل طريقه صوب الاعلى قائلاً بجديه :

لا لا متقلقيش أنا فايق ... وفايق أوي كمان مش لازم تتعبي نفسك تعالي بس .

نزعت في يدها من يده ثم قالت بضيق :

إنت بتفكر في ايه بس ؟! يابني أنا قصدي إنك هتساعدني في مسح السقف وكدا ما انت عارف إلي مش هطول وأطولنا إنت وكمان عيالك هربوا عشان ميساعدوش بس ماشي ملحوقها

ان ما علمتهم الأدب ، ما هيبقى أسمي رغدة .

لم يهتم أيهم بكل ذلك بل أكمل تحركه صوب الأعلى يقول ببرود وسخريه :

إينك ؟! أنا أبنك ؟؟ ، وكمان عايزاني أنا اللواء أيهم الكيلاني أمسح السقف ؟؟ انت باين عليك

خرفتي خالص .

فتحت رغده عيونها بصدمه لا تكاد تصدق ما وصل لأذنها توا لتهمس بعدم فهم :

أنا خرفت؟!؟ ، أنا حرفت يا أيهم ؟!!

استدار لها أيهم سريعا وقد قطن ما تنوي فعله لذا أسرع يقول بتردد وقلق :

أنا ... أنا كنت بهزر معاك يا رغدة ..... أنا

قاطعته هي بقولها بنبرة غاضبه :

وحياة أمي يا أيهم الكيلاني لأعرفك مين هي رغدة، وأهو وشي أهو لو ما علمتك الأدب بس عشان تعرف ترجعني بيتك .

أنهت حديثها ثم استدارت تعود أدراجها وفي نيتها العودة لمنزل شقيقها مرة أخرى ، لكن أمساك أيهم لها من خصرها جعلها تتوقف تستدير لها حتى تعنفه لكنها لم يسمح لها بذلك إذ أسرع يحملها على ذراعيه يتحرك بها صوب الأعلى يردد بجديه :

اشتمى وأعلمي كل اللي يعجبك بس هذا مفيش خروج بره بيتك غير وانت راضيه .

أنهى حديثه يفتح باب غرفتهم ثم دخل وأغلق الباب خلفها بالفتاح ثم أمسكه يضعه في جيب بنطاله حتى يضمن عدم استطاعتها التحرك قدر إنشى بغير علمه .

كانت تصرخ به حتى يتركها لكنه لم يفعل بل زاد أصرار وهو يتحرك بها صوب الفراش ، جلس ومازال يحكم أمساكها بين ذراعيه أستلقى وجعلها تستلقى بالقوة جواره ، عقد ما بين حاجبيه

بالزعاج يصرح بها بغضب :

ما تنهدي يقى ، ياستي خدي حقك منى اعملي كل اللي يعجبك لكن وانت في حضني مفيش خروج بره الأوضة دي غير وأنت راضيه على فاهمه ..

أبتلعت رغدة ريقها بخوف فقد كان وجهه يعبر عن كامل غضبه وحنقها علمت الآن أنهت إذا أغضبته أكثر ولم تصمت فلن تحيا يوما أخر من الأساس، هزت رأسها بطاعة ليبتسم أيهم برضاء

ثم اعتدل في جلسته وتركها ثم قال بجدية :

رغدة حقيقي أنا اسف مكنش قصدي أقول كدا والله ، بس الكلمة خرجت بالغلط عشان أنا أصلا كنت متعصب من حوار الشغل والله ، ياست أنا أسف وأهو أنا اللي خرفت فعلا عشان لسان نطق الكلمة الغبية دي ...

ابعدت رغدة رأسها للجانب الآخر دلالة على عدم رضاها عنه بعد ، لذا أبتلع ريقه يقول بتوتر :

طب خلاص بصي فعملك اللي انت عايزاه والله بس متزعليش مني ، مقدرش على زعلك والله

أخيرا رحمته و وجهت بصرها صوبه لتهز رأسها بعدم رضا تردد بضيق :

بس انت يا أيهم أتكبرت عليا ، هو إيه اللي أنا اللواء أيهم الكيلاني دا ، يا حبيبي انت معايا أنا

أيهم بس ، لكن في شغلك انت حر أن شاء حتى تكون وزير .

هز أيهم رأسه ثم أبتسم يجذبها لأحضانه يحرك يده على ظهرها يهمس لها بهدوء : حاضر يا روحي .......

أتأخرتوا كدا ليه يا دكاترة ايه عايزين اللي ييجي يسحبكم من البيت يعني ؟؟

هكذا ألقى عدي حديثه في وجهه ياسر ومازن اللذان دخلا المطعم للتو متأخرين عن الجميع ، لم يهتم له ياسر ولم يهتم أن يجيبة بشيء فقط جذب مقعدا يجاور يزن ثم جلس ، أما مازن رمق ياسر يغيظ ثم جذب مقعدا يجاور حسام يجلس عليه يميل على حسام بهمس له بغضب :

حسام لو أديت ياسر جوز أختك دا هتزعل ؟!

حرك حسام رأسه ينعم ثم قال ببرود :

قبل ما تقرب منه لازم تعدي عليا أنا الاول يا مازن في النهاية دا شخص مهم عند ناهد . لازم يكون مهم عندي كمان .

زفر مازن بهمس بضيق :

طول عمرك فقر مش بتحب الاثارة ، على أساس أنه عيل ومش هيعرف يدافع عن نفسه ، دا شحط أهو كنا نتسلى شوية .

آه شحط بس مش هيكون بنفس مهارات ضباط في الجيش مش مدرب على الحاجات اللي أدرينا عليها أحدا .

قلب مازن عيونه يردد بملل :

خلاص مش مهم ها .

بالقرب منهما كان زين يجلس مجاوزا لأحمد والذي كان منشغلاً بالهاتف منذ وصولهم كل ما

يفعله هو العبت به مال زین علیه بردد بتساؤل وغباء :

أحمد كله عمال يميل على اللي جنبه يوشوش بحاجه مفيش غيري أنا وأنت ، يا تري بيقولوا إيه لبعض الخبثه دول

أبتسم أحمد يقول بسخريه :

أكيد مش أسرار أمن الدوله يعني يا زين .

هر زين رأسه باقتناع ثم رفع رأسه وابتسم يردد بجديه موجها حديثه للجميع :

إنتباه يا شباب بما اننا كلنا اتجمعنا دلوقت جهة وقت بدأ الليله .

أنهى حديثه يغمز لهم ليحركوا جميعهم رأوسهم موافقين لينادي زين النادل يخبره بعدة اطعمه

يتناولونها ، بمجرد ابتعاد النادل هتف بعدى بتساؤل ونبرة ساخرة :

هي دي بداية الليلة بالنسبة ليك يا زين ؟!

هر زین رأسه موافقا لبضحك الجميع بسخرية جعلته يمتعض قائلا بغيظ :

أمال عايزين نبدأ بايه يعني هو المطعم فيه إيه غير الأكل يا شوية الغبيه ؟!

غمز له مازن يشير بطرف عين على طاولة تقابلهم ثم همس بخبث :

بتبدأ بالمزز يا يا زين .

امتعض وجهة ياسر يهتف بضيق :

مازن انت مش ملاحظ انت فرحك بعد كام يوم بس إيه الكلام الفارغ دا ؟!

رفع مازن كفيه بعدم اهتمام ثم أضاف بجدية :

ما هو يا اذكى اخواتك عشان بعد كام يوم والخنقه هنبدأ الواحد يصيع شوية دلوقت وبعد كدا يحمد ربنا .

حرك ياسر رأسه بعدم اهتمام أما زياد قال بغضب :

مازن إنت مش ملاحظ وجودي هنا ولا إيه ما تحترم نفسك وإلا هفسخلك أم الخطوبة دي ...

عمل له مازن ثم قال بخبث :

حبيبي يا زيرو أبقى انطق كدا وأنا هقول على حوارك لعمك أيهم وانت عارف هو ممكن يعمل ايه لو عرف إنك قاعد عاملي سوما العاشق من بعيد لبعيد بدون ما تاخد خطوة بجد ، غير إني

هضمن إنك متشوفش طرفها على كذا حتى لو حاولت تاخذ خطوة بكدا هخليها ترفضك .

جز زیاد على أسنانه بغيظ ثم ابعد وجهه عن مازن الذي يحرك له حاجبيه باستفزاز .

سوما عاشق ؟ مين بيحب مين ؟؟

أنهى حسام سؤاله يرمق مازن ينتظر الاجابه ليريت مازن على كتفه تم همس بهدوء :

بعدين بعدين يا باشا .

على الجانب الآخر كانت جميع الفتيات يقفن أمام المطعم بعد أتبعوا سيارة مازن عندما تأخر ياسر عن إرسال المكان .

نظرت ناهد صوب المطعم الفخم والذي أعتدن على زيارته من وقت لآخر تردد بعدم فهم :

هو احنا ظلمناهم ولا ايه يا مريم ؟؟

ابعدت مريم ناهد عن طريقها تتحرك صوب باب المطعم حتى تلقي نظرة سريعه ثم عادت لهم وهي تقول بسخرية :

لیه با ناهد هو مفيش بنات في المطاعم ولا إيه

تدخلت علياء تقول يضيق :

مريم أنا زهقت من البروكه المعفنه دي وأحنا عاملين في المجدالين باشكالنا الغبية دي .

حركت لينا رأسها موافقه تقول بنبرة متوترة :

آه يا مريم الجو حر أصلا كفايه الحجاب هنحط بروكه كمان .

لوت مريم جانب فمها تردد بسخرية :

عشان تتكشف في ثانيه آه بس لو أعرف زين را بيحب مين هو كمان كنت جبتله البت بتعته عشان تقفته پس معلش ملحوقه .

أنهت حديثها تشير لجميع الفتيات أن يتبعتها :

يلا يا رجاله مش عايزة أي خطأ، ووعد مني لو نفذتوا صح ليكم عزومه عندي في أي مطعم

يعجبكم.

أنهت حديثها تم أنطلقت صوب الداخل وخلفها ناهد و سما و إيمان و علياء و لينا و دعاء .

يضعن كما كبيرا من الميك آب مما يجعل ملامحهمن غير واضحة تماما و بروكانا من الشعر مختلفا الألوان .

ابتسمت مريم بخبث وهي ترى الشباب يجلسون على طاولة كبيرة عن جميع الطاولات لعددهم و بالقرب منهم طاولة عليه خمسة من الفتيات ، ترى الجميع منشغلا بالحديث .

أشارت للفتيات على طاولة تقيع مجاورة لطاولة الفتيات تم قالت بجدية :

موقع البداية من هنا يا بنات .

بعد دقائق قليلة جلس الجميع حيث أشارت لهن مريم والتي لا تكاد تنفك تنظر صوب مازن بطريقه يلاحظها الاعمى رغم تحذيرات ناهد لها أنهم هكذا سوف يكشفوا لكنها لم تهتم لها كل ما تخشاه أن تبصر مازن ينظر الأخرى ، وها هو مازن يلاحظ ثبوت بصر فناة ما عليه بشكل ملفت .. رفع حاجبه يرمقها بسخرية لتلك الهيئة السخيفه ويبدو انها لم تعجبه ، أبعد وجهه عنها ثم عاد يكمل حديثه مع حسام، أما مريم جزت على أسنانها تقول بشر :

بصي بصي الواطي بيبصلي إزاي !!

يا بنتي و هو إنت عايزه بيض ليه أصلا هو دلوقت شايفك بنت عربية المفروض تفرحي لما يتجاهلك ، دا معناه إنه بيصونك في غيابك .

حرکت مریم رأسها بالنقي تردد بعناد :

لا لا أصلك مشفتيش بصته ليا كانت عامله ازاي يا ناهد يجد مستفز ، والله لأوريه .

أنهت حديثها ثم أسرعت انهض متحركه صوب طاولة الشباب خاصه صوب مازن حتى وقفت مجاورة له ، لتميل عليه قليلا تهمس برقه محاولة تغيير نبرة صوتها قدر المستطاع وقد خرج صوتها كعجوز خرقاء خاصه مع ملامح وجهها التي لا تطضح بالفعل :

هاي يا بيبي ممكن رقمك .

نهض مازن عن مقعده يقول بغضب :

ما تبعدي يا مرة الواحد مش ناقص عفاريت على المسا.

أبتسمت مريم تهمس بحزن مصتنعه :

کدا یا بیبی 

الله يسترك يا خالتي الواحد مش ناقص قرف روحي شوفيلك واحد قرب يموت يمكن تليقوا ببعض ايه وجه البطن دا .

ثم عاد يجلس مكانه يراقب نظرات لجميع الساخرة الشامته صوبه بغيظ ، اما مریم هزت راسها برضا ثم تحرك تعود إلى مكانها وقلبها قد أنطمأن الآن، يمجرد أن جلست أقتربت منها علياء

التي كانت تجلس على يسارها وعلى يمينها تجلس ناهد :

ايه يا بت طلع بيحبك انت اللي شكاككه الدور والباقي عليا أنا خايفه حسام يخيب ظني ويعمل حاجه كدا ولا كدا .

اجابتها ناهد بهمس :

لا طبعا حسام حبيبي لا يمكن يبصر لحاجه مش ليه .

طلب أسكتي أنت خليك في مصيبك ياسر اللي ضحك عليك ومبعتش اللوكيشن شكله عايز باخد وقته صحيح .

ابتلعت ناهد ريقها يصمت لم تستطع أن تدافع عنه خاصه أن مريم محقه لقد خدعها بعدم اهتمامه الأمر ولم يرسل لها شيئا حتى هذه اللحظة .

استيقظت من شرودها على صوت مريم التي تشير للينا وعلياء هامسه بجدية:

بلا یا مرز دوركم تشوفوا رجالتكم هيعملوا ايه ، وأهي فرصه تكتفوهم على حقيقتهم قبل الفرح اللي قرب دا .

نفت لينا تردد بخوف :

لا ممكن عدي يعرف و ممكن يزعقلي أنا خايفه منه .

احتدت عيون مريم وعلياء ليتحدث الاثنين في صوتا واحد بغضب :

يطلي بجبن يا بنت انت ميقدرش يعملك حاجه هو ملوش عندك حاجه ، ثانیا بقی را اختبار ولازم تعمليه ، عشان تتقي فيه أو تسيبيه .

ابتلعت لينا ريقها تهز رأسها بخوف تنهض ثم تبعتها علياء يتحركان صوب الشباب وبما أن حسام

كان يجلس مجاوزا لعدي فكانا بعيدين عن الباقي قليلاً .

أبتسمت لينا بتوتر ترفع هاتفه في وجهه عدي تهمس :

ممكن أخد رقمك عجبتني ؟؟

أبتسم عدى يحرك رأسه بالموافقه ثم أخرج هاتفه ونهض عن مقعده وأشار له أن تتبعه بينما

يقول ببرود :

أكيد طبعا رقمي ميغلاش عليك، بس تعالي بره .

أنهى حديثه ثم تحرك صوب الخارج تحت عيون لينا التي تكاد تنفجر في بكاء تشعر بقلها يؤلمها وبشدة لقد قبل حقا !!!

كانت تعود إلى طاولتهم وقد قررت أنها النهاية لولا إشارة مريم لها أن تذهب خلفه ، ابتلعت ريقها تنفى يخوف، لتنهض مريم تتجه لها حتى وقفت أمام تهمس لها يضيق بينما تحديها خلفها

اخلصي يا بنت روحي وعرفيه إنك كشفتيه الخاين دا و اوعي تخافي حقه هو يخاف منك فاهمه ، متخافيش هبعت وراكي سما .

هزت لینا رأسها بإقتناع ثم تحركت صوب باب المطعم حيث خرج هو منذ قليل ..

أما علياء جذبت المقعد الذي كان يجلس عليه عدي مجاوزا لحسام منذ قليل ، لتشير للجميع امامها بالتحيه ببسمة صامته تحت عيونهم المتعجبه من جراءة هذه الفتاة

لم تهتم هي لهم بل وجهة كامل اهتمامه احسام تبتسم له بسماجة فلم يرمقه بنظرة واحده فقط

الهض عن مقعده قائلاً ببرود:

طيب يا شباب شكلها كدا سهرة النهاردة باظت ، هروح أنا .

كاد يتحرك لولا يد الفتاة التي أمسكت ذراعه سريعا تمنعه من الحركة ثم أبعدت يدها عنه وهي تقول يخجل مصننعه :

اسفه مكنتش أقصد أزعجكم بس حبيت أتعرف عليكم بس ، موافق ؟.

جز حسام على أسنانه يحاول كبح غضبه عنها لكنه لم يستطع ان صرح بها بغضب :

ما تلمي نفسك يا بنت إنت بأشكالكم اللي تقرف ، ما كل زفتة تحترم أهلها وتصونهم بقى .

لم تتحدث علياء بشيء فقط ابتعدت عنهم وأسرعت تتحرك صوب طاولة الفتيات تحاول ان تخفي خجلها مما قال فما يحدث الآن غير لائق بالفعل حتى ولو كان بدافع الغيرة ، فما هو إلا

خطيبها فقط .

جلست في آخر مقعد تردد بضيق :

أنا مش هكمل في المهزلة دي تاني كفاية كدا أوي بعدين هما قاعدين فعلا، مش بيعملوا حاجه.

لوت مریم جانب فمها تردد بسخط :

شوف البت عشان أتأكدت إن خطيبها مش هيخونها عايزة تخلص على كدا ، متوقعتش إنك أنانية كدا يا علياء .

لم تجب علياء بشيء ولم تهتم مريم من الأساس بل قالت يمثل :

خلاص بصي احنا مش هنختبر غير ياسر بقى و الباقي يبقوا يعملوا اللي هما عايزينه بس لما

يتخطبوا ، تمام .

هر الجميع رؤوسهم بالموافقه بصمت

في الخارج أقدريت ترمق المكان من حولها تحاول العثور عليه في أية جهة لكن لا فائدة وكأنه قد تبخر تماما ، زفرت تهمس بضيق :

مش مهم شكله كان بيضحك عليا أصلا.

أنهت حديثها لنفسها و استدارت حتى تعود أبراجها ولكن ما كانت تتقدم خطوة واحده صوب الامام حتى صرخت برعب عندما أبصرته يقف أمامه :

يا ماما ..... حرام عليك خوفتني والله ..

رفع عدى حاجبه بسخرية يردد ببرود :

هو انت لسه شوقتي حاجه يا لينا هانم ، إيه اللي كنت بتعمليه جوا دا ؟! ، على أساس مش معرفك يعني من أول ما دخلتي إنت وشلة العبايط يتوعك دول .

وضعت لينا يدها على فمها تهمس بخوف :

والله ما ليا ذنب أنا أصلا كنت خايفه أعمل كدا بس الحفت من مريم و علياء 

قاطع تأتأتها هذه عدي الذي أستند بجسده على جدار المطعم خلفه ثم أبتسم يردد بشر :

اه صح نسيت أسألك على حوار أختك علياء دي ، ازاي بقى يا لينا تصدقي كلامها ، إزاي أول ما تقولك عدي دا خاين تصدقيها ؟ فين رفت شخصيتك ؟!!

ابتلعت لينا ريقها بخجل تعلم أنها كانت مخطئة منذ البداية لإنها لم تصدقه ولكن تحريض شقيقتها ودليلها على انه لا يتهم بها كما تفعل هي يدل على انه لا يحبها بل من الممكن أن يكون فعل الأسوء إلا وهي الخيانة :

أنا أسفه ، بس ..... بس أنت مكنتش بتهتم بيا زي ما أنا يهتم بيك، ولا حتى ربع اهتمام أخوك بأختي مع إنكم في نفس الشغل إزاي هو فاضي وإنت لا، ولا إنت فاضي بس يتكلم حد ثاني غيري وتهتم بيه .

اتسعت عيون عدي يردد بعدم تصديق :

يعني بالله عليك يا لينا أنا واحد مش بعرف أنطق كلمه عدلة غير بصعوبة هقدر أخونك مع حد ؟؟ دا أنا بكلمك إنت بالعافيه والله ، وكمان مش يحب انقل على حد يعني ممكن تكوني مشغولة او غير فمش يحب اتصل كثير اسال كثير فاهمه ؟؟

امتعض وجهة لينا تردد بضيق :

لا مش فاهمه عشان أهم حاجه عندي هو إنت ومش هقدر أنشغل عنك في أي حاجه والله ، دا أنا حتى بفرح أوي لما يشوف اسمك منور الشاشة .

أبتسم عدي حتى تحولت بسمته إلى ضحكات وهو يقترب صوبها يود معانقتها لكنه توقف فجأة يقول بمرح :

خلاص يا لبدا هتصل عليك إن شاء الله كل خمس دقايق بس متقوليش سيبيني في حالي بقى ، بعدين كلها كام يوم وهتبقى مع بعض على طول لا اتصال ولا غيره .

أنهى حديثه بغمزة مرحه لتبتسم في يخجل أما هو تقدم صوبها حتى تخطاها وهو يقول بجدية

أستني هنا بقى هجيلك أيس كريم بمناسبة الصلح .

على الجانب الآخر في الداخل ..

لوی مازن جانب فمه بغيظ وهو يرمق نظرات مريم والتي لا يدري انها مريم تنظر صوبه دون الاهتمام لشيء مال قليلاً على الطاولة يهمس بضيق وسخرية :

هي الآيه انقلبت ولا أيه بس يا جدعان ؟؟ العواجيز بقوا بيطار دوا الشباب ولا ايه ؟ أنا خايف أقوم من النوم الاقي الست العجوزة اللي هناك دي في وشي ، والله ممكن تجيلي جلطه فيها .. ابتسم ياسر يردد بتشفي :

تستاهل أيكش تكره الصنف كله إن شاء الله ، أهي الست الكبيرة دي علمتك الأدب قال حفلة عزوبيه قال .

رفع زين كتفيه يردد بضيق :

هو احنا مهمشين ولا أنا بيتهيقي ؟ يعني مفيش حتى عجوزة قربت نحيتي لا أنا ولا إنت يا ياسر ؟!!

لم يجب ياسر بشيء فقط أبتسم بسخرية فهو حقا لم يعد يهتم بشيء سوى العودة للمنزل فقط بدأ يفقد صبره حقا .

أما يزن نهض عن مقعده يتجه صوب الخارج وهو يقول بهدوء :

طیب با شباب مخرج اکلم خطيبتي شوية وراجع .

بمجرد أن أنهى حديثها أسرعت إيمان تغلق هاتفها تماما حتى لا يكشف أمرهم .

هر حسام راسه يوافقه :

صح الافضل اتصل على خطيبتي اذا كمان ..

أسرع مازن يمسكه من ملابسه يقول يضيق :

طب يزن وسكننا عشان لسه جديد على الشغلانه، إنما إنت يا حسام مش كنت زعلان من خطيبتك عشان مش بتهتم ولا تتصل ؟؟، خلي عندك دم يقى وأقعد لحد ما تسألك هي في سجنتك ...

زجره حسام بنظره لانه افصح عن هذا الشيء أمام الجميع هكذا دون مواربة ، زفر ثم عاد يجلس مرة أخرى وقد رأى أن ينهي هذا الإجتماع العمل ثم يعود ويحدثها كما يشاء .

ما عند الفتيات اتسعت عيون علياء تهمس بصدمه :

بجد؟! عشان كدا حسام مش بيكلمني من يومين ؟!

شهقت مريم تقول بغضب :

أما هو مكلمكس من يومين يا معدومة الاحساس متصلتيش انت ليه وسألتي ولا خلاص مفيش دم خالص ؟!! ، يا غبية شكله بيخطط يسيبك .

وضعت علياء يدها على فمها تهمس بحزن :

والله ما كنت أقصد حاجه بس كنت بتكسف أتصل عليه كنت بحس ان شكلي هيكون زباله اوي لو اتصلت ، من المفروض أن الراجل هو اللي بيعمل كدا ؟؟

خليك على منهجك دا وحياة أمك الست المزة اللي أسمها فريدة في ليهرب منك يوم الفرح يا بومة .

نظرت علياء أرضا تفكر في حديث مريم بصمت، أما مريم نظرت صوب النادل الذي أقترب صوبهم وهو يحمل صنيه كبيرة مملوءة بأكواب العصير ثم وجهة بصرها صوب ناهد تغمز لها

قائله بخبث :

جاهزة لتنفيذ الخطة يا مزة ؟؟

ضحكت ناهد يصوتا خفيض تحرك رأسها بنعم ثم نهضت عن المقعد تقترب من النادل تأخذ منه كوبا من العصير ثم تركته يكمل وضع باقية الاكواب أمام الفتيات ، وبما أن حسام و مازن وعدي و زیاد كانوا يجلسون على الطاولة من جهة الجدار يستطيعون رأيت طاولة الفتيات ، ولان يزن و زین و یاسر و احمد كانوا يجلسون مقابلا لحسام وباقي الشباب كانوا يعطون ظهورهم الطاولة الفتيات فلم يكونوا يرونهم من الأساس ، ولهذا كان الأمر سهلا على ناهد لأن ياسر يجلس على المقعد الخارجي بعد أن نهض يزن فلم يعد يجاوره أحد من الجهة اليمني ، وقفت خلفه وكادت السكب العصير على ثيابه لولا نهوضه المفاجئ مما جعلها تعود للخلف سريعا بصدمه وقد كشف أمرها زياد الذي أشار لياسر خلفه دون أن يتحدث ، نظر لها ياسر عدة لحظات تم اقترب منها يهمس بتساؤل و عدم فهم :

ناهد 

اتسعت عيون شاهد بصدمه تحرك رأسها بالنقي بعنف فلم تستطع أن تفتح فمها بشيء ، أما هو أكمل همسه بتعجب :

بس ريحة ناهد .

ولأنه كان يميل قليلا سقط فرص العقار الذي كان يحمله من جيب بنطاله ويبدو أنه كان على وشك السقوط وعدم إستقامة جسده ساعدت في ذلك، لم تكد ناهد تجيبه بشيء حتى انتبهت لذلك القرص الذي سقط منه، مالت تحضره حتى تعطيه له وبمجرد أن امسكته حتى اتسعت عيونها تهمس يصدمه وهي ترمقه بغضب


تعليقات