رواية خطايا واجتثاث الفصل السادس والثلاثون بقلم نور البصري
ألم نتعادل بعد يا أحزاني
فقد خلعت كتفي وإنكساري
أعترف بإنتصارك و أعلنَ هزيمتي
لن يكفيك من ثأري..
ـــــــــــــــــــــــღــــــــــــــــــــــــــــ
ظل يباوعلي وهو شاك بس ربعه اللي وياه صاحوله أباوع لوجهه دار عليهم
: تمام جاي..
أشر بيده وهمس..
: فوتي والوضع مو أمان كضن بيوتجن شوي المن تفرفرن بهيج وضع نسوان فلا تكعد وتسكت تهجمن بلد..
وكفت أسترد نفسي و حاولت أهدأ وأمشي طبيعي حتى ما ألفت النظر بلعت الرزالة وآني أمر من السيطرة اللي مسوينها والوضع جان مو مريح أبد..
يمكن جان كلامه صح آني الوحيدة بين كومة زلم ديفتشوهم ويعبرون ولأن مرة عبروني وما فتشوني..
ركزت بشكله هذا حسـن.. سمعت ترك الوطن و الظاهر رجع هو وربع بابا سـهيل.. طلعوا ثوار ضد النظام حمدت الله خلاني أعبر رغم ظل يباوعلي بشك ويحجي وي صاحبه..
: فلول النظام تراجعوا للشارع العرضي والحمد لله جهة بيت عمتي تحررت بالكامل مليت ماكو مكان أرتاح بي بس القطاع اللي بي بيت الطاغية لـؤي على وشك يوكع بيدنا ومحتاج أعرف البيت بي أهله لو تركوه؟ لازم ألكاها لازم..
يمة شنو هذا شيقصد يريد أموت أكيد
حاقد علي هم عباله آني السبب بإعدام بابا تلكأت بالمشي من الخوف و رجليه تشنجن خفت لا أتخربط كدامهم و انعرف..
جاوبه الولد : ما كدرت أوصل للشارع فلول النظام المنحل متجمعين هناك بس النسوان جاي يمرن عادي ومحد يحاجيهن لو ندز أمي تستطلعلنا الوضع متكول شي تروح وتجي وتجيبلنا الخبر اليقين..
: لا تدخل الحرم بهاي القضية.. ثاري أخذه مربع..
بس هذا وي بابا سـهيل معقولة يقتلني ردت أرجعله وأكوله آني بحمايتك أريد بس مكان أمين إلي ولإخواني ولمرت أبوي بس ترددت إذا ميقتلني ما راح يترك عائلة لـؤي؟! اللي جان سبب هجولته و ضياع سنينه وهو هسة واكف وسلاحه بيده ومبين ديدور علي يريد ياخذ ثاره مني..
مشيت بسبيلي وآني أتذكر أيام جنت أشوفه ببيت بابا سـهيل تذكرت شلون جنت أستغرب شنو وراهم الظاهر جان خاتل بمكان أو هرب لدولة مجاورة ورجع وي الرجعوا..
قبل لا أوصل لمحت مـاجد.. ونـصار.. بصندوق البيكب واكفين وبيدهم أسلحة تفاجأت وينك وين السلاح وين جروخك من تالي صاير ثائر من ثوار الشعب بس الظاهر عالم تريد ثارها وحقهم وهسة هذا هم يدورني يريد ثاره كثرت ثيرانج يا مـاجدة.. ثيرانج شنو ثاراتج يمكن أي..
يا ربي شديصير بالبلد شنو هذا الوضع
شفت السيارة طلعت من شارعهم الله يدري لوين متوجهين شفته و صحت عليه بس ما سمعني
مـاجد.. آني رجعت أريد نتفاهم فدوة أريد بنتي فدوة بس أسمعني بس هو مسمعني ولا حتى التفت لأن أصوات الرمي بالهوا والزلم يرمون ويهوسون فرحانين بسقوط الطاغية وينادون بالثأر لذويهم
أستغليت أنشغاله بوطنيته و ظليت أركض أريد بس أوصل لبيتهم أخذ بنتي وأتطمن عليها عايشة؟ أريد بس أرتاح من هذا الرعب كله من شفته هو والسلاح..
وصلت لباب بيت أهله و رجليه ما طاوعتني النفس يگطع بصدري وگلبي يدك مثل الطبل مديت إيدي أدك الباب وجانت ترجف مثل سعفة بريح دكيت دكة دكتين وبكل دگة جانت روحي تطلع لحد ماأنفتح الباب وطلعت أخته
معرفتني من البوشيه عبالها مرة محتاجة..
: روحي الله ينطيج البلد بيا وضع وانتن المجادية تفترن..
رفعت الشيلة عن وجهي و عرفتني
وكفت كبالي وعيونها محتدة وبنبرة مليانة غيض بدت تنهرني عبالك جانت تنتظر هاي اللحظة حتى تفرغ حقدها بوجهي..
: هاي أنتِ وهم الج عين تجين..
نظراته مليانة شماتة وحقد أسود مخزون بسنين كتلها بصوت مخنوك وعبرتي خانكتني..
: فدوة بس خليني أشوفها بس كوليلي بنتي عايشة ما قتلها مو كلي قتلتها ما أصدك أكيد بنتي يمج فدوة..
يمكن هنا جانت غلطتي نبهتها من بينت آني أعتقد بنتي ميتة وهي ما صدكت أستغلت قهري وكذبت علي كذبة فرقتني عن بنتي سنين طويلة..
باوعتلي بنظرة حقد وهي تتخوصر بوجهي ولا كأنها تشوف حالي ملامحي اللي تتوسل وشهگة صدري ودموعي اللي ما نشفت كل هذا ما رأف گلبها علي وكفت ذليلة كدامها وتوسلت..
: لـؤي سلمج البنت وهي عايشة آني متأكدة لأن رنا.. أكدتلي طفلتي مماتت عايشة يله رغم كال توفت ببيت عمتها جيبي بنتي لازم آخذها هسة وبلغي مـاجد.. خلي يعقل و يكعود نتفاهم لازم يسمعني ويفهمني مو يتهمني باطل..
ضحكت ضحكة بكل برود وقسوة وحقد وتقربت مني حيل وهمست
: يا بنت؟ جاية تسألين عليها هسة راحت يا مـاجدة بنتج ماتت وخلصت من العذاب اللي جانت بي ببيت أبوج صح وصلت عايشة إلنا بس معذبها
لليل ماتت من الضربه الضاربها بيافوخها بنية رجعتوها مكسرة و مفشخة وماخذها نزف وشايغة روحها ماتت مطولت ولله..
الدنيا دارت بيه ردت أطيح صرخت ولطمت على صدري بكل قوتي..
: سودة بوجهي! لا.. لا تكوليها! بنتي ماتت؟ ولج ماتت؟! كولي كذب كولي مماتت..
لؤي هنا نهيتني لؤي هنا دمرتني ما رحمت بدموعي وتوسلي أنتقمت مني ببنتي تباوعلي من فوك ليجوة..
: ماتت ومن أسبوع رجع مـاجد.. أنتظر أول شهر لمن سقط النظام وتأكد مبي رجعة ورجع طالب ثار روحي لا تبقين هنا خاف يرجع وما أريد يلوث إيده بدمج..
مهما يكن أنتِ سبق وخلفتيلنا وصعب على الرجال يقتل أم بنته صح البنت ماتت بس تبقى السالفة صعبة رجع مفجوع ببنته فوك فجيعتنا بالشهداء رجع ورحـمة قيد الاختفاء أحجي وين رحمة؟ أكيد تعرفين وينها دمرتينا ودمرتي أخوووي..
ظلت تلطم على وجهها وهي تسرد فواجع حملتني خطاياهم..
: ولج ماتت طيف.. مثل ما ماتوا أهلي مثل ما تهجول مـاجد.. أكثر من سنة مثل ما رحمة منعرف مصيرها مفقودة خيتي الطفلة الزغيره أوف ولج أوف
لو ما خطية مـاجد.. لكلت حوبة أهلي ورحمة طاحت ببنتج حتى تموتين قهر حتى تعرفين الله فوك كل ظالم ما يكفي تموتين بيد أخوي وتصير سمعته قاتل مرته أريد تعيشين عذابي بخسارة أحبابي الموت راحة الج..
جرت نفس وهي تمسح دموعها آني مصدومة ردود فعلها خلتني أقتنع بكل كلمة حجتها دفعتني بعيد وهي تكمل..
: وهسة أسمعيني زين مـاجد لا عبالج نسى مـاجد متحلف بيج وناذر نذر إلا يذبحج بأيده بس يخترقون منطقتكم اللي دتقاومون عبالكم الريس موجود بالحكم وعدكم أمل..
ضحكت وردت كملت
: تردون تبقون بجبروتكم ومكانتكم بس إرادة الشعب راح تنتصر ومـاجد حالف يذبح لـؤي بيده ويلحكج بي يا عار بس آني مريدلج هاي النهاية أريد عذاب الضمير يلاحكج وبعافيتج كون الله ياخذ عافيتج و تظلين تنوحين على بنتج طول عمرج هذا بس يشفي غليلي..
ساحت روحي وما عاد رجليه تشيلني ارتميت بعتبة بابهم بالتراب ظليت أدك وألطم على وجهي يمة بنتي خسرتها قبل لا أشبع منها بنتي راحت يا ربي أخذ روحي وياها يا نار گلبي يا يمة
بوسط صراخي ونوحي دنكت هي علي و ظلت تجرني من جتفي وتهز بيه بكل قوتها وهي تصيح..
: روحي منااا أنتِ دخلتي لهذا البيت ودمرتينا جرفة نحس ام كصة الفكر..
وكفت كوة و آني أتراجع ورى من أخذت طابوكة ورفعتها بوجهي وهي تصيح
: يله روحي ولي الأفضل ترحين قبل لا افلش راسج بالطابوكة..
تراجعت خطوة الخوف أكل حيلي
خزرتني وصاحت بصوت هز المكان..
: راح ذاك الزمن يا مـاجدة.. راح الزمن اللي جنتي تآمرين وتنهين بي الدنيا دارت وهسة إجه وكتنا وإجه زمنا عبالج نسينا رحـمة المفقودة؟ عبالج نسينا أهلي الراحوا بسببج أي أبوج السبب وأنتِ بنته تشيلين الأثم أكثر
راحوااااا ناسي أهلي راحو قهر ولج
ولج تسع خوات يا مـاجدة.. تدرين شكد بقى منا بقينا بس خمسة أربعة راحن و رحـمة المفقودة اللي ما نعرف إلها أثر وثلاثة هن وجهالهن ورجالهن تدرين شنو ذنبهن؟ بتهمة التستر على مـاجد..
حظهن جانن ماخذات أخوان وساكنات بيت واحد وضموا مـاجد.. عدهم فترة حتى نهربه للخارج بس الحزب عرفوا بيهم واحد ورى الثاني غيبهم التراب عوائل كاملة انمحت من الوجود بسببه وهسة تجين تسألين عن بنتج؟
تقربت مني أكثر وبنبرة كلها وعيد كملت:
: أنتِ و أبوج إلنا وياكم ثار چبير ثار رحـمة.. ثار أبوي ثار أمي اللي تخبلت وماتت قهر ثار ثلاث أخوات وعوائلهن وثار سنين الضيم..
حسابج عسير و مـاجد.. على جية وإذا شافج هنا ينهيج وما يرفله جفن الأفضل ترحين ما أريد اخوي ينزل لمستواكم أنتم الأنذال ويلطخ أيده بدمج هنا بعتبة بابنا روحي يله..
رجعت لورى بخوف هنا قررت بعد السمعته معلومات موصلتني حتى ثلاثة من أخواته وعوائلهن أنعدموا
شواجهه بعد وشكوله وشحجي كل هاي العالم اللي راحت حسيتهم خطايا معلگة بكتافي وبذنبي راحوا غيبهم التراب خطايا أجتثت أي أمل جان عندي أفهم ماجد بـ آني ضحية إنتقام وسادية لـؤي..
بس هو أبوي والعرف ببلدنا يگول الابن يشيل ذنوب أبوه ويتعاقب بيها و الله گال﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾
بس إحنا البشر العرف هو اللي يحكمناكثرت خطاياج يا مـاجدة.. وكثرت بروحج المجتثة من الجذور ذنوب..
رجعت بين الدرابين وآني أتختل الوضع بعده مو تمام و مربك لفيت الشيلة أغطي وجهي وآني أتمنى بس أوصل سلامات..
برجعتي رمي مواجهات بين أصحاب الملابس السود والسيوف اللي حاوطوا منطقتنا و بين اللي واكفين للحماية
خفت أتصوب هنا أباوع من بعيد رجعت دخلت شارع ثاني يوصل لشارعنا من جهة غير مبلطه
شفت جثث على الرصيف ردت اتقيأ جثث لابسين زيتوني هيج حالكم صار الجبروت و التكبر نهايته مشمورين بالزبل مقتولين والحيوانات تاكل بيكم
أذكر بالتسعين صغيرة جنت وي أمي نمشي بالسوك و أكو قبل يسموهم غوغائين معدومين ومشمورين بالشوارع تاكل ببطنهم الكلاب..
ودار الزمن وتكرر كما تدين تدان بررت بس أكو ناس لبست زيتوني بس ما قتلت ولا عدموا أحد ولا كتبوا تقرير على أحد ناس حكمتها وضايفها تنتمي
حسيت صوت ازيز رصاصة مرت من يم راسي ركضت بساع بين البيوت لمن وصلت خلفية بيتنا من بين الحايط التمويه حصرت نفسي ودخلت النفق و آني أصعد الدرج للسطح وجريت عتله الدرج رفعتها
نزلت للهول لكيت واحد من إخواني ركض لزم أيدي و حضني يرجف
: عبالنا راح نموت سمعت رمي قوي مـاجدة.. همزين رجعتي حيل خفنا..
باوعلي..
: وين الجاهل مو كلتي تجيبينها نلعب وياها..
هزيت راسي أبجي
: ما تجي بنتي راحت..
التفتت لرنا.. لزمت أيدي تسألني بأشارات فجاوبت
: بنتي بقت ليلة عدهم وودعت طفلة متحملت السواه...
أشهك و أبجي أرجف وآني أحجي كوة أتنفس وردت أوكع تسندت على حايط ودخلت البيت تمددت على القنفة
ركضت رنا.. وهي الخوف مرسوم بعيونها وتأشر خلونا نهرب حاجاها واحد من ولدها..
: ماما أخاف خلي نروح ما أريد أموت أريد أكبر واصير طبيب و اخترع لماجدة.. أصبع جديد..
كلام كبير من صبي صغير بس آني أشهك أبجي وطلعت قرديلة بنتي الحمرة أشم بيها و أنوح
: اااخ يمه بنيتي يمة رحتي مني..
باوعلي وكال : بجيتيني..
كابلني يبجي وياي هنا صحت..
: راح نشيل ذنوبه خطايا تجتث حياتنا وراحتنا وسعادتنا دمرنا هو وأحنا اللي أكلناها
خافوا من صياحي و ظلوا يبجون
: راح يموتونه..
: لا راح نهرب ونعيش..
جابتلي رنا.. ماي وسألتها
: لازم نترك المكان ناخذ فلوسه ونهرب بيهن اهل الزي الاسود والسيوف برجعتي شفتهم والأمن والمقاومة دتقل توقعوا يا ساعة المنطقة تسقط وأذا سقطت منطقتنا تسقط مناطق الوراها..
صفنت وهنا كلت
: هذا أكيد راح يرجع ياخذ فلوسة ويجي متنكر و من مناطق الي بعدها بيد ربعنا هنا لازم نستعجل
فزيت كمت للمكتب وآني أباوع للخزنة هاي لازم أخذ الفلوس البيها حاولت أكسرها ما كدرت ظليت أفكر وي روحي
بدت عمليات أغتيالات يا مـاجدة.. وخايفة نروح بالرجلين بذنب أبوج
لأن هواي أحزاب جانت خارج العراق تجند الهاربين من الوطن هسة دخلوا البلد والله يسترنا و نكدر نفلت من ثارهم منا
همست لـرنا...
: لازم نهرب بأي وسيلة ما أريد أموت..
حسيت بتشنجات وخفت الحالة اللي دتصيرلي تصير مزمن مو مجرد حالة نفسية أو بسبب تعذيب لـؤي.. الي رجفة تشنجات بس فاتت ما دخلت النوبة اللي صرت أتعرضلها من ورى تعنيف لـؤي.. الي حتى كهرباء نتلني..
ظليت أفكر ممكن لـؤي مات؟ لو هيج بايع روحة وأكيد يحتاج فلوسه حتى يهرب يأمن حياته معقوله يجازف و يجي هنا اذا أجه مصيرنا موت محتم ميترك وراه نقاط ضعف
مرت أيام و آني أجازف أطلع للسوك بمدينتنا اللي بعدها تابعة للنظام أروح مبوشاية والحمد لله محد تعرضلي
أسوك المسواك الضروري وأرجع من الدرج المخفي اللي بشارع الورانه أما بوابتنا أبد ما فتحناها خوفاً لا أحد ينتبه إن البيت مسكون..
بيوم رجعتي صار رمي قوي بالمنطقة تختلت بين البيوت و علاكة المسواك شمرتها ما همني الأكل همني بس الآلة اللي أشتريتها من الإنشائية لازم أكسر بيها الخزنة و أخذ الفلوس
أخذت الآلة وركضت بين الحيطان أحتمي من الرصاص ركضت وروحي بيدي أدور بس على زاوية أمان توصلني للبيت
رجعت للبيت من نفس مكان طلعتي حاولت أكسر القاصة مرهمت تعبت و أنهد حيلي
: رنا.. جوعانين كولش علاكة المسواك من الخوف شمرتها أكو شي ينوكل..
هزت راسها بـ أي وراحت المطبخ
: تعبانة أتمدد شوي..
صعدت لغرفتي الفوك بس عيوني ما غفت مدري ليش حاستي أشتغلت و آني أعرفها من تشتغل تطلع صح
نبضي زاد بخوف و قلق مو طبيعي وگفت بسد حايط غرفتي يم الشباك طلعت تك عين من ورى البردة بحذر وبطريقة متبين أي حركة..
رنا.. جانت مطفية كل الإنارة حتى البيت يبين مهجور ومحد يشك بي ناس رجعت دنكت بمستوى الأرض وحضنت روحي وآني أهمس بصوت يرجف:
يا ربي سترك گلبي ممرتاح شكو بره
أسمع أصوات قريبة تكسير فرهود ما أعرف بس أعتقد الوادم تكسر البيوت المقفولة خاصة بيوت المسؤولين اللي هربوا ونازلين بيهم يفرهدون غراضهم
يعني جاي دورنا إحنا اللي صرنا حمالين الحطب بهاي النار..
حجيتها وآني أسحب بجسمي أكمبص بالكاع بعدين كعدت وآني أحضن ركب رجلي و خليت راسي عليهن أسنده رجعت وكفت ورجعت البردة أباوع للشارع..
دمعت عيني من القهر شفت الاحتلال يسرح ويمرح ببلدنا وشفت عناصر و أحزاب متملك مبادئ الثورة الصحيحة ضد النظام صارت مواجهة بينهم وبين ربعنا والرمي صار بكل مكان لزكت بجسمي ع الحايط وخفت خفت لا ينتبهون لحركتي ورى البردة ويرموني
آني ضد الظلم بس المشكلة آني تربيت ببيت مسؤول تابع للنظام أنزرعت بيه مبادئ ومثالية و الهالة كنا نشوف بيها الريس ونظامه..
هاي الخديعة اللي وكع بيها بابا سـهيل ووكعت بيها آني و هواي من أمثالي جنا ننظر للريس كأنه الفارس المقدام وننظر للثورة أنجازاتها و للعناصر بالدولة أنزه منهم ماكو..
هذا الوجه اللي عشته يم بابا سـهيل ولهذا جانت صدمتي بي كبيرة من تصورته إنو هو ورى موت خوال سـؤدد لأن هاي النقطة نقلتني لتضاد للمبادىء اللي جان حجيها يمنا
الصدمة الأكبر بعدين لما اكتشفت إن بابا سـهيل نفسه مكان يؤمن بالنظام ولا بمبادئهم جان يسايرهم بس حتى ينقذ أرواح من تحت إيدهم جان يمثل عليهم..
بس مكان يحجي يمنا أو يمي يحذر لأنه جان يخاف مني يخاف لأني على صلة بالوجه الحقيقي القبيح للحكومة وهو لـؤي..
رغم كل هاي التجربة بس مكدر أثق بهذولي اللي كونوا كتل وأحزاب هسة وتبعهم البعض من الشعب لأني رغم كل شي ما تربيت بين عامة الشعب..
تربيت ببيت يعرف أسرار السياسة ويعرف شلون يتزيف الواقع للناس هاي لعبة الجماعات الحالية حتى تثبت شأنها قبل لا يطلع وجههم الحقيقي..
الأصوات علت أبو رضوان جارنا أنقتل وهذا بعثي بس الأعرفة عنه هو لا أمن ولا مؤذي رجال بحاله بس وظيفته تحتم ينتمي ولكه نفسه عضو فرقة و نقل لخلية النواة اللي قيادتها مباشرة من سيادة الريس و أجباري أختاروا أسماء لهاي الخليه الصارلها ست أشهر من تكونت
ظليت أستمع لهوسات المنتفضين وهم يهوسون بقتل الحاج أبو رضوان بجيت أناشغ هذا ممأذي أحد شفت بي بابا سـهيل.. نفس طباعه بس بابا سـهيل.. رجل أمني و مخابرات مو موظف عادي أبو رضوان جان موظف بأحد المعامل التابع للدولة ورئيس قسم بالمعمل موظف بالدولة وقتلوه رجال مسالم شمسوي معقولة قاومهم..
لازم نترك البيت أعتقد المنطقة راح تنتهي بيد هاي الجماعات وهنا عشنا أيام حصار الأكل شبه نفذ مكدر بعد أطلع للسوك لازم نطلع و الليل ستار بي نهرب..
الوقت يمر و آني حاضنة القرديلة و أتحسر على عمر ضاع خسرت كل شي أهلي زوجي بنتي وحتى صديقاتي..
لـؤي.. كدر يجتثني من أعماقي من ناسي نهاني دمار أمراض وتشويه نفسي وجسدي أستلذ بنهايتي تركني مجرد أشلاء بلا روح روحي ماتت لدرجة إن حزني صار أكبر من البجي
خسرت بنتي..
كاعدة أتناقش بالحرب ويه رنا.. اللي لغتها بس تعابير وجهها وحركات إيدها
خسرت عمق الأحساس رغم قوة الحزن جابتلي لفات طماطة سوتها إلنا وهي تأشر صرت أفهم لغتها تأشر بإيدها..
: بس الطماطة والطحين بقى..
أباوع للفة و آني أبتسم بحزن و ألم
هم الي عين بعد آكل الليل غطى البلد الجريح وهدوء الليل الأ من كل شوي أطلاقات أفز عليهن عبالي أجونه و حنموت
وتهيج ذكرياتي وحنيني مكدر أكرهه مكدر بس خسرته أكيد لو شافني يذبحني..
أحضن قرديلة بنتي وآني أبجي حتى ذكراها صارت وجع ينهش بضلوعي أخذوا عمرها وحرموني منها جنت أصبر روحي بذيچ شهور الفراق وأگول هي يم عمتها بأمان جنت متخوفة خاف لـؤي.. ما دزها سليمة وطلع شكي صح بمكانه..
زادت الإطلاقات و أقتربت أصواتها حيل من البيت أصوات مرعبة ما تعرفين هذا اغتيال لعنصر تابع للنظام المزال لو هي حرب شوارع..
كوابيس دترافقني وآني منعسة تعبانة بس موجة البجي على بنتي جانت أقوى من النوم جانت تذبحني ذبح
بقينا أسبوع محاصرين الخوف جان مسيطر على الشوارع منكدر نطلع
وصل بينا الحال ناكل بس جاي وخبز
و تذكرت جدي نزلت دمعتي وهمست بحسرة..
: ااخ يا جدي لو بعدك عايش يجوز محد يحاجينا لأن اكيد أفعالك و أنت تساعد و تهرب عالم مطلوبة يوكفلك ويوكفلنا..
تقرب مني أخوي.. وكال..
: ميحبنا ميوم حضنا ولا باسنا بس هم جان زين ويانا يحمي ماما ويحمينا من بابا..
عيني على أيدي وعلى الأصبع المبتور الصرت أحاول أغطي أيدي هاي بردن طويل عقده داخلي صارت..
: راسي يوجعني..
حجيتها وطلعت القرديلة من صدري
يم قلبي مخليتها وآني أشهك أبجي أيدي ترتجف داحس ألم بعضلاتي وقوة تنفس أنتبه الي وكال..
: ترى أبجي آني رجال لا تبجين والله أحميج واحمي ماما وأخواني شوفيني صرت رجال..
: أي والله رغم صبي بس رجال أوف يا حـارث أوف..
همست بأسم حـارث ما يوم حسسني بالأخوة حتى قبل لتصير المصايب من صغرنا هو المدلل عند أمي وتعلمه الأنانية..
صوت بالحديقة هسيس الليل وهدوء غريب لف المكان و البيت صار يشبه الوطن محاصر من كل الدول بس يحاول يجود بما موجود من خيراته
فتحت العلاگة اللي جابتها رنا.. اللي جازفت وتبوشت وطلعت تسوكت النا معلبات ونساتل نمشي بيها حالنا أخذت نستلة تمر من مالت الحصار و عصير أريد آكل لازم أتقوى لازم أعيش
: كم مرة كلت اليوم بالليل نهرب يصير ظرف يمنعنا الملفات والفلوس بالخزنة والخزنة منفتحت لازم نهرب دونهن الليلة نطلع نحاول نوصل من الجنوب للشمال هناك أمان محد يعرفنا رنا جهزي جنطه وحدة وخلي بس مهمات ملابس قطعة الي وقطعة الج وي اللابسيهن يتبادلن بس للجهال خلي كلمن ثلاث قطع..
هزت راسها بـ أي..
رجعت لحنيني لبنتي الماتت ولرجلي الخسرته ولبيتي دمره لـؤي.. صحتي اللي خسرتها موجرة بحنين لـماجد لذكرياتنا الخربت حياتنا من ورى لـؤي
مسحت دموعي وآني أتذكر صورته الأخيرة مچنت أشوفه ماجد العرفته أبد شفت رجال شايل كلاشنكوف وصاعد ببيكب يطارد تلطخت إيده بدم مو مـاجد.. حقه عائلته تدمرت أكيد أخذ حقه هسة من قتله أخوته بالربى و أخواته اللي انعدمن وينتظر يلزم لـؤي..
جريت نفس صارلي كم يوم يجيني شعور غريب أحس عيونه تراقب بيتنا رحت للبردة ميلتها بس كد عيني آني مطفية الأظوية منشغل بليل اظوية
المنطقة بيها مولد حكومي الضخم مستمر بالتشغيل حتى بعد أنتهت الحرب حالياً بديل الكهرباء والناس تتبرع تجيب له كاز بس أحنا منشغل
شي خاصة دنيا ليل نخاف يبين أحنا بي..
وكل فترة يحاولون يقتحمون البيت السنسله هشموها بس القفل القوي الخاص بالباب الضخم مكدروله يحتاجون معدات أكيد قريب يدخلون
لازم نهرب الليلة خاصة البوابة مراح تصمد أكثر إذا قرروا بسلاح ثقيل يفلشوها أذكر جانت بوابة بسيطة زمن جدي بس من مات و لـؤي.. أستخدم البيت كمقر اله حصنه و حماياته بدل البوابة لسلايد ضخمه وعالية تحتاج أدوات قوية حتى تتفلش أو أحد من داخل المكان يفتحها..
أباوع للزاوية الدوم يوكف بيها مـاجد سابقاً من يجي اليوم حركة غريبة هنا توكف خمس نفرات ملثمين بيدهم أسلحة أكيد ذوي ضحاياك يا لـؤي.. جاين طالبين الثار
ظلمة الشارع بس ضوة خفيف من البيوت يعكس عليهم وآني أشوف الأسلحة ويأشرون الظاهر ناوين ذول الليلة يدخلون يتاكدون لـؤي خاتل هنا لو لا..
ركضت بساع بلغت رنا وأخواني وجوههم صارت صفر من الخوف وبنفس اللحظة صوت رمي رجعنا للشبابيك نراقب جانوا اكو فدائية هاربين ورفاق و جهات أمن كونوا بينهم شلون مقاومة
الملثمين الخمسة اللي جانوا يحاولون يقتحمون البوابة شردوا و إحساسي يگول مـاجد. جان وياهم..
يا رب منريد شي بس نطلع بسلامة الليلة ما نمنا كل شوية تطلع لنا سالفة لمن فززنا صوت باب السطح وكأنه ينكسر..
ركضت من غرفتي أشوف نزل لـؤي وجان وياه واحد ثاني مرتاحيت جان ينظر لكفى لـؤي بنظرات كلها حقد نظرات مثل المتربص بي
التفت لؤي إله وحجه وياه
: أخذ الأغراض و نغادر بعد ما أصفي الماضي أنت روح للسطح أحرس لحد ينتبه للسلايد الدرج الي فتحته باقي حماياتي الاوفياء بالشارع لازمين المكان..
أكيد من الدرج السري صعد يندل هذا كلشي والدرج هنا فاده صعد ختلت جوة جربايتي أعرف مو منطقي و بساع الكف بس من حلات روحي..
دخل شغل ضوة غرفتي باوع و رجع طلع نزل أكيد لمكتبه زحفت و طلعت رحت لبست جنطة أوراقي وأمور مهمة على خصري و آني أختل خلف باب غرفتي أباوع للدرج الصغير للسطح ميبين البقى فوك
بديت أتسحب شوي شوي وآني أنزل أريد أنبه رنا.. والجهال نطلع للملجأ بالحديقة نختل لمن أكيد ميجازف يأخر روحة حتى يدورنا
لكيت رنا والاولاد متحاضنين ويبجون بخوف شلون حقير مكعدهم ومخليهم أرهاب لمن يكمل ياخذ الياخذه يقتلهم يشرد أشرتلهم وآني أهمس
: نهرب يله ملتهي..
وكفت يمهم وعيني ع المكتب..
: نطلع من باب المطبخ للحديقة للملجأ ميفكر يدورنا كل همه يهرب ترى جانوا أكو ملثمين أستطلعوا البيت وتضاربوا رصاص وي بقايا رجال لـؤي.. وشردوا هسة يجيبون ربعهم
المنطقة سقطت بس الخبل جازف لأجل فلوسه الطماع..
أشرتلهم يجون وراي رحت للمطبخ فتحت الباب على كيفي وآني التفت محد تبعني رحت أريد أجبرهم كافي خوف زمن الريس ورجاله راح نهرب بساع قبل لنموت
صياح لـؤي.. نبهني ملحكوا يتركون المكان وكعوا وسط غضبه من حس يردون يهربون بقيت ورى باب المطبخ أرجف
لا تموتون وتعوفوني منو الي من بعدكم لا تعوفوني وحيدة بداخلي هيج أحجي وهو يعنفهم بغضبه
وسعت عيني من سمعت صوت الرصاص يثقب أذني مثل سكاكين حادة خليت أيدي على حلكي أمنع صرختي..
أجو طلابين ثار رمي بوابة الشارع قوي و جايبين ادوات يردون يفلشون الحايط مدري البوابة يكسروها كسر معقول يكسرون الباب كدروله لو شنو صار
بس رصاصة من داخل البيت نزيت بمكاني ألم بگلبي وجع رهيب وعيون تلتفت وآني أترك ورى الباب
بقيت واكفة بالمطبخ متصنمة وروحي تريد تطلع شهكة محبوسة بصدرك انفجرت غصب عني من سمعت صوت رمي مسدس قريب حيل..
صخام إخواني رنا.. لااا لاااا انكلبت الدنيا بلحظة الرمي صار من داخل البيت ومن خارجه رمي بين حمايات لـؤي وبين طالبي الثار أصوات تفليش البوابة والأمة أنكلبت بهاليوم
البيت صار عبارة عن ريحة بارود وشبابيك مكسره جبروت لؤي وغروره اعتداده بنفسه تكررت الطلقات من داخل البيت وي صرخات الجهال وبچيهم : ماما ماتت. لا بابا لا..
طلقات وطلقات اسدلت ستار عائلة عاشت بكنف لـؤي.. مثل الشبح الصامت وجهال وردها ذبل.
ريحة الموت والبارود خنكتني غوشت عيوني بس بقيت أتختل وأباوع شفت لـؤي.. واكف وبيده المسدس كباله رنا.. غرگانة بدمها و الزغير بحضنها حضنته الظاهر تنقذه بس أرواحهم أرتقت مظلومة يم رب العالمين
مظلومين لأنهم من ذوي الحزبين وراحوا بالرجلين مظلومين لأنهم ما مذنبين كل ذنبهم لؤي رب الأسرة..
تلفتت أدور التؤام واحد يم الشباك بضهره مضروب والثاني براسه يم المطبخ الظاهر هربوا منه وغدرهم برصاصة غدر..
: هسة أهرب وما أكدر أترككم وراي أنتم نقطة ضعفي و الضعف لازم أتخلص منه شفتوا بابا شكد يحبكم مخلا الغوغائي يثأر مني بدمكم آني أقتلكم ولا غيري يلمس شعره منكم..
يبجي ويضحك مجنون منهار نزل على ركبه وكع سلاحه منه بأنهيار مدري تخبل مدري شبي يباوع لصورة الريس اللي معلكه وينحب..
: سيدي الريس خسرنا أنتهى الوطن..
يردد بهوس هوس مخبول وهو بمكانه رفع أيده لجانب راسه تحية للصورة معلكه..
: سيدي الريس راح الوطن وقتلت بيدي ذريتي راحت المناصب راحت المكانه كولشي بنيته سنين رااح هههههه بح راااح..
بجنون يهلوس يضحك ويبجي وهو يمد أيده لأبنه الصغير ويخليها على راسه وين زرف الرصاصه يلمسه
: نام أويلي نايم ملاك أبني..
تلفت للكبار
: كبرتم و أنطيتكم للموت بيدي..
صوت حمايته النزل رجعت للمطبخ أريد أهرب بروحي سمعته يحاجي لـؤي..
: سيدي راح يقتحمون المكان لازم نشرد آني من الأول كتلك سيدي رجوعنا غلط وجودنا وسط النار والموت هنا يله..
همسلة : أبقى فوك وأحرس الدرج لا
يدورون خلف البيت يندلوه.. أودع عائلتي أول ميكدرون يفوتون منا الا ورى ميفلشون البوابة وهاي تاخذ وقت..
طبعاً جانوا جاين لابسين مدني هنا رجعت ختلت بالممر وأمد راسي من بابه..
جثث باردة كدامي بهاللحظة لـؤي.. أنجن وحتى ما هرب قبل ليدخلون يغتالوه ظل على ركبه أنحنى ظهره و أنكسر إيديه أستندت على الكاع وهو يبجي بمرارة والمسدس مشمور بصف رنا.. ظل يزحف ويبجي متندم قتلهم
: وليداتي شلون هيج سويت ولكم معبالي عزاز لمن قتلتكم..
أبتعد عن مسدسه وحضن واحد من التوأم اللي راد يهرب خوف ملحك ظل حاضنه يبجي نايم بصفه الجبروت والغرور وحتى الهرب كله تركه أنهار على اللي سواه..
ركضت أخذت المسدس هنا التفت كاعد شافني
: مـاجدة.. أنتِ ما هربتي؟ من صارت بيد ربع رجلج الغوغائي..
: رجلي مستحيل إله أنتماء طالب جامعي كادود قتلت نص أهله وإذا أندرج حالياً ا أنت سبب لغضبه..
أشرت بالمسدس لرنا والجهال..
: صفيتهم بيدك لا يصفيهم عدوك وتندمت منهار هسة عرفتهم اعزاز عندك هة بس وآني اغسل العار الي خليتني بيه و أنتقم لكل ضحاياك والله آني أطهر حياتي منك بيدي وما راح أتندم مثلك لو قتلتك أفتخر غسلت عاري بأبوي
الحماية خاف وهرب صعد تلفتت فز وكف بكل قسوته عيونه رجعت تلمع بالشر ولحظة الجنون الصابته مؤقتا أنتهى راد يتقرب ياخذه مني بكلمتين
: أنطينياه مـاجدة..
ثواني قليلة مرت بس بذاكرتي جانت دهر شريط الضحايا اللي تحملت خطاياهم لأن لؤي أبوي
تذكرت أصبعي المبتور و ضربات السوط و جوعني و شلون علگني بلا ميستر جسمي غير الداخليات وأنظرب بالكيبل والجماير تطفي بجسمي..
كل ذيچ الآلام رجعت هسة وي ريحة البارود ودم رنا والجهال أنهت كوة أتنفس وأصوات الثائرين برى دزيد وهم يكبرون..
: الله اكبر يارب يارب أي ولكم راح تتفلش البوابة..
مين أبدي بيك ماكو وقت حرامات جان عذبتك و أخليك تستجدي الموت مثل ما جديته منك هسة العار ينغسل ودم كل ضحاياك أثار الهم دم أخوتي
باوعت بنظرة الهم وبچيت ملائكة الوجوه بلا ذنوب على الأرض يغطيهم دمهم الوجع القديم فز بروحي و انضافلة وجع رنا.. وأولادها.. أحلام التوأم ومخططهم لو رحنا ووعد أخوي يعالجني مات ماتوا قتلهم اردد بصوت هامس قتلت البراءة قتلت السند الحسيته وياهم
غمضت عيني وبساع ضغطت على الزناد بيدي السليمة و مثبته السلاح بيديه أثنينهن ورميت طلقة بالسقف يمكن سبب لازم بيدي المبتورة أطلق النار فمسيطرت أول صوتها رج البيت رج وكف بمكانه وجهه صار أصفر وبدأ يتوسل
: لا تقتليني من مصلحتج ما أموت سوي وياي صفقة خليني أهرب و أكولج شغلة عن أمج هديل سر محد يعرفه غيري..
باوعت بعيونه جان يساوم بسر أمي وهو واكف على جثث ولده هزيت راسي بلا.. لا.. لا.. ولا وياي هاي الألاعيب الغل اللي بصدري جان أكبر من كولشي..
: أمج خانتني تردين تعرفين و شلون صار الصراع بينا وراحت ناس مالها ذنب أولهم أنتِ تدمرتي
: كافي لا تحجي بس بس كذاب..
وجهت المسدس لوسط صدره للمكان اللي المفروض بي قلب
: هـاي لأنك عار..
رصاصة وحدة أستقرت بصدره طيرت أنفاسه وهو يترنح بجسمه قبل لا يغمض عينه وجهت المسدس لراسه الخبيث هذا الراس اللي جان منبع للخطايا هنا جانت تعيش المخططات اللي دمرت حياتنا وحياة ناس هواي ما بيهم ذنب هنا جان يسكن السواد اللي اجتث أرواحنا وشتت شملنا
: وهاي لأنك ذبحتنا وأنت حي!..
الطلقة الثانية جانت هي الختام وكع لـؤي جثة بصف ضحاياه وأسدلت ستارة مسرحيتي الدموية وصراعي و حربي الضاري مع لـؤي والتقت دمائه الفاسدة مع دم عائلته الطاهرة..
وكفت أرجف آني قاتله قتلت رجال قتلت أبوي المسدس بيدي حار بس روحي جانت أبرد من الثلج
خلصت الثار أخذت ثاري و ثار كل بريء راح بالرجلين ما خليت غيري يقتلك أبوي فاسد وآني بيدي بترتك..
بس الوجع ماله دوى.
تلفتت والرمي زاد ماكو مفر ألا نهاية البيت صعدت للغرفة بساع لأن نسيت قرديلة بنتي لو أموت ما أعوفها بس رمي بنفس اللحظة تجاه الشبابيك من الشارع خلتني اوكف بجانب الشباك مستندة للحايط والحاسة أشتغلت
وخرت البردة وروحي تلوب وعيوني مصلوبة على مـاجد.. وهو يركض بالشارع وبيده سلاحه شفته من رفع عينه لمحت الحقد بيها وجه السلاح مباشرة لجهة الشباك ورمى معقولة لمحني ورماني..
أنكسر الجام وتناثر بمكانه صرخت ودموعي نزلت بلا وعي الرصاصة عبرت من صفحة راسي بشعرة شميت ريحة البارود وهي تخنكني..
هذا فعلاً ناوي يقتلني هذا مو مـاجد.. العرفته بذيج اللحظة حسيت أيد قوية سحبتني من ثوبي جان نفسه اللي أجه وي لـؤي و مرتاحيتله
وجهه أصفر ويرجف..
: ست أمشي وراي راح يذبحونا أمشي بسرعة آني أكدر أعوفج بس عندي أخت ذكرتيني بيها ورجعت أنقذج آني جبرني آني السايق الجديد قبل لا تصير الحرب تذكريني..
معرفته لأن مزين شاربه فمن نبهني عرفته سليم هذا..
: الوظيفة بهيج متراد بس مكدرت أعوفهم وياه جماعه وانقتل البرى صفوهم الثوار..
ما وثقت : راح تقتلني لأن قتلته
: لو أريد من لزمتي المسدس بوجه أخرطج برشاشتي..
: مدام تكرهه ومجبور خوب قتله..
: والوياه حمايته مخلصين إله أطلع إلهم دونه أنقتل بس هسة شفتهم قتلوهم الجماعات المسلحين لأن هو خلاهم يحرسون شارع بيته بس هم أغبياء آني فهمت الشغلة فكتله أجي وياك ما أعوفك سيدي لذا عبرنا للشارع الوراكم لازم نهرب أنتِ قتلتيه ترى شفتج من الدرج اراقب الله وكع الظالم بيد أقرب ناسه مات..
صعدنا للسطح الهوا كان يلفح وجهي بس حرارة الخوف أشد الحارس باوعنا للشارع الثاني فارغ خلف البيت
حديقة البيت فقط أمامية أما خلف البيت بناء بيه النفق الي داخله الدرج
وهو يصيح علي بوجع..
: المن رحتي مناك شهل غباء لا تنبهيهم
رجعت للنفق بديت أنزل وهو وراي
بس أنقذني وآني تختل بين الحيطان لجهة أطلال بيت بابا سـهيل.. ختلت ورى سيارة
وصوت رمي ورانه ويمكن الرجال تصوب أو أنقتل هرب مدري ماله وجود ركضت بكل حيلي ركض الطير المذبوح اللي يرفرف بدمه المشمر الي على شعري وكع مرجعتله حتى ملحكت أخذ عباية وبوشية بيبي..
الشوارع جانت خالية كأنها تشمت بيه لأن أغلبهم فزعوا لبيت لـؤي اللي يريد يتفرج و اللي يريد ثاره..
أكيد دخلو البيت أكيد يدورني مـاجد يريد ثاره لو حـسن يريد مني ثأر أهله و زهرة عمره مستقبل كلية الط
وصلت لبيت بابا سـهيل الي موقعه بعيد شوي عن بيتنا بس المصايح والرمي مناك واضح وكفت كبال الخراب..
الحياطين المهدمة اللي هدمها البعث يوم اللي عدموه كأنها جروح مفتوحة بوسط المدينة غصيت بعبرتي وين أروح يا ربي وين أستر روحي الموت وراي والخراب كدامي صعدت بين الأنقاض بقايا الصاله مهدمة بس من جانب هناك رحت ختلت ببيت التربيت بي صح مهدم بس هو ملجأ أماني من طفولتي لحد زواجي و هسة لجأت لحيطانه و بقاياه شكد حنين بابا سـهيل حتى بيتك من حنانك التمسه ملجأي..
أكو بقايا سكف واكع بنص بقايا الصالة وجواها شلون مكان أكدر أندحس بي أختفي عن العيون..
يمكن بقيت ساعة جنت محضرة بجنطة خصري بعض المستلزمات ولايت صغير فضي أذا تذكروه
وكعت مني المفاتيح مداليتها هيكل عضمي دورتهن وكعن بين شياش أنقاض السكف تركتهن مدفونات ذن مفاتيح البوابة خلاص بيت جدي راح وأخذوه الثوار صوت مشي مدري ركضة وهمسات
: مـاجدة.. وينج؟! لمحتج بهذا القطاع وأختفيتي متأكد ما رحتي لأي مكان..
بساع طفيت اللايت وآني أرجف..
: متأكد أنتِ هنا شفت ضوة منا..
يتمشى وأقترب من الحجارة سكف الواكعة وآني تحتها ختلت جان بيده لايت وهو يدور و لمحت قرديلة بنتي من سلط ضوة على مكان صوت شهگ بجي طلعت مني دون قصد نبهته لمصدر الصوت كمبص ودنك براسه وسلط الضوة علي..
: هاي وين داحسة روحج..
مد أيده يريد يجرني على كيف شهكت أبجي أنجريت و شالني وهو يتلفت..
: لا تموتني آني خايفة..
توسلي وشهكاتي خلنه يغطي حلگي ويهمس بأذني..
: ااش حتى لايت طفيته..
ركضات برى وهو ضمني وراه ومد راسه من الحايط..
: هو هذا الخبل مالتج خبص الامة عرفته خبلج من هناك صيح هربت مالزمتها أريد أغسل عاري ركبتلي العار وحجي هواي فتش البيت عليج..
دنك جنطه شامرها بالكاع يم الأنقاض أخذها..
: العالم فرهدت فلوس أبوج وطشرت ملفاته وتخبل مخبلج من ما لكه أي ملف عن أخته اخيراً راحو يله عبري شارع وراها الماضي المؤلم تعوفيه بضهرج وآني هم الأمانة وفيتها..
باوعتله : مجاي تقتلني؟
تردد أول من صحته بس كمل
: ولويش أقتلج أصلاً أنة مكلف من أستاذي الله يرحمه بيوم لو الظروف خلتني موضع أكدر أحميج ما أقصر..
طلع تلفون محمول خابر
: سوادي فتحي الباب بساع لكيتها يله
وسده شوي باوع للبوابة أنفتحت
رجع شالني وركض بساع بيت سـؤدد
نزلني وهو ينهت..
: لا تصرخين يرجعون بعدهم ترى يتراكضون والمخبل يدورج بالشوارع
أسمع ركضهم ترى يقتلوج اشش كطعتي نفسي وأنة أتبعج من شفتج وراها أختفيتي يم بيت الأستاذ الله يرحمه..
شنو من رجلين زيطة عندج شنو هاي السرعة شفتج من مديتي روحج من السطح وراها أختفيتي أفتريت الشوارع كلت ظلت تركض هسة تنكمش بس شي كلي أرجع دور أنقاض بيت أستاذك..
منين طفرتي ولج كلت ملحك أنقذج أنفذ وصية أستاذي سـهيل أمنج يمي جنا نعرف النظام هاي نهاياته بس بطلعتي من بيت أبوج لمحتج بقطاعنا وهنا أركض وأنتِ تركضين منا ومنا محتارة وين لمن أختفيتي..
مثل طاقة فرج وآني أسمع دكات گلبي تدك براسي أباوعله بس عيونه مالوفه وخر اللثام هذا حسن.. أتذكرته وصوت رمي بالشارع والوضع فوضوي كولش
: لا تقتلني آني معليه مو ذنبي لـؤي.. أبوي..
أتوسل و نفس الوقت أرجف حيل أباوع لأيدي بعدني أحس بثقل الزناد
كعدت وبجسمي رجفة ما توكف حطيت إيدي على حلكي أضغط بقوة أريد أخنك الشهكة لا تطلع ويسمعوني
سمعت اصواتهم يم الباب بالشارع جرني حسن للحديقة بعيد عن الباب لا ابين بابهم شوي بي من فوك فتحات صار هدوء همس
: راحوا بس أبد لا تصرخين..
دموعي جانت تحرك خدودي وعيوني تدور خايفة حتى من نفسي خايفة لا هذا الهدوء يطلع هو نفسه ألموت..
صوت أم سـؤدد.. بينلي راجعين ذول من الخارج
: ها يمة رديت ولك يمة عوفه يولي لتحمل أيدك دم نجس الثار شيفيد يا.. وحتى هي تولي شنو رحت حتى تنقذ بنت قاتل وادمنا..
شافتني سكتت ودنكت..
: يا دهر صابك سويتها و جبتها؟
حسن : عفاا عليج عمة الحرمة بشارب الزلمه وأنة أبن حمولة أعوف بنت الي هربني من الأمن قبل لا يتبلون علي
شلون يصير عمة مو ذنبها لـؤي خلفها وأنة قيمتها بنت الأستاذ سـهيل أبو النخوة..
تلفت وهمس
: اشش حركة يم بابنا لا يحسون ضميتها عنهم يله كومي لجوة خوية يله..
طلعت سـؤدد ما أعرف شنو هالنظرات
بس اللي أتعرضتله مو شوي هواي هواي
أرجف رجفة أخذتني طشرتني لسه ريحه الدم والبارود اهتز بمكاني..
: لا تسلموني لمـاجد.. والله يقتلني مشفتوه صخام رماني بشباكي وزز أي أي وزز هيج الرصاصة وزت يم راسي بس الله ستر والله شافني من باوعت عبالي ميشوفني هيج عينه بعيني رماني صخام صرت مجرمة قتلت أبوي آني قتلت أبوي مشفتوه شلون صفاهم إخواني ااااااااااا ااااااخ
مديت بالألف أعبر عن الوجع وختمته ب اااااااخ أحجي بثكل لساني حسيته أنشد وجهي وملامحي تشنجت
حسيت النوبة أقوى من قبل وآني بعيني أبتسامة التوأم و وعودهم أحلامهم جانوا يحلمون يكبرون اليصير طيار واليريد يصير طبيب ويعالج أصبعي المبتور ويسوي أختراعات لأصبعي حسب مفهومه يحجي.
شهكت وكعت أرافس وآني أحس بعضلاتي ما أملكها أرافس ازبد من حلكي أسمع صوت ام سـؤدد صدى ممفهوم
وظلمة من ظلمات روحي غزت كياني بإغماء صوت ساعه أم الجرس القديمة
نظراتي سـؤدد.. اللي تباوعلي عيونها حمرة بيها نظرة كسرة وخذلان قوي
مو ذيج القوية ومبينه مريضة وتعبانة
وجهها مهموم معرف حيل متغيرة
بس صوت رجولي فززني و عيني تحولت بأتجاه حـسن.. الرجل الملثم ببيت بابا سـهيل.. همس..
الحمد لله على سلامتج خوية
ساكتة مكدر أحجي..
: أنتِ الناجية الوحيدة من بيت أهلج
يقصد لؤي ...
: أنة من هذا البيت همني أنتِ و رحت أنقذج تخبلت ملكيتج الأستاذ سـهيل الله يرحمه دوم يوصيني يكول هاي فطيرة وغبيه متعرف تميز الخير من شر أمنج يمي أمانة حتى بأخر يوم قبل لا ينلزم بس تعرفين الوضع قبل مكدر أنفذ الأمانة مطارد جنت بالأهوار على ياساعة أنلزم يمكن الأستاذ حاس جان بهذا اليوم لذا دومه يوصيني..
عينه على أصبعي المشوه بساع ضميته جوة جرجف
: مبين هواي تعرضتي للأذية ..
همست : حـسن هم تعرف شي عن حـارث.. كل اللي وصلي كدر يهرب
هز راسه
: ما أعرف شي عنه وأنتِ غلطانة أنة ترى مو حـسن.. بس أنتِ مثل أغلب الناس الغرب اللي متميز بين أخوة يشابهون عفتج بأعتقادج خوفا منج لا تزلين بأسمي يم لـؤي..
وسعت عيني ونظرتي لسـؤدد.. النزلت دموعها بقهر..
: شنو يعني؟!
: للأسف أنة مو حـسن وياريتني حسن وأشيل هموم هاي..
وأشر على سـؤدد.. بحزن ظليت بس بعيوني أراقب وتوترت حيل الملثم جان مو حـسن.. ركزت بملامحه بس نسخته و طلع صورة من جزدانه وهو يبتسم بحزن..
: هذا حـسن.. لأنج متعرفيه وممركزة بي أخذتي عالدم وعلى التشابه بينا لأن تشابه قوي بين أخوة حسن عيونه ولونه أفتح مني وشعره شقار مميز
نزلت سـؤدد.. راسها وعيونها تبجي و تشهك مبين الشحوب بوجهها يعني شنو؟ من رحت وكتلها حـسن.. عايش وآيدت شنو معناها..
التعب والصدمات و التوتر أخذ من حيلي ظليت ساكتة وهمي زاد لعد حسن.. وين يعني هسة أنتهى الحكم معقولة ظل مفقود.. رديت
: أكيد طلع وي السجناء من فكو السجن..
دنك وهز براسه أشار ة أي ..
: أي طلع من سجنه وخلص من ظلمه من زمان طلع ومرتاح هو ومستقر
التفت لسـؤدد..
: المن تبجين مرتاح هو تركج و عافج متونس هو وأنتِ صايرة شبح فكري بعد بنفسج لا تفكرين بي..
ظليت أستمع و أنكسر خاطري على سـؤدد من تلميحات فهمت حسن طالع من السجن و عايف سـؤدد وشايفله غيرها..
من هيج البنت متغيرة بذيج سنين أنتظاره ما تغيرت هيج الله يساعدها والله يمكن الله منع زواجهم لأنه مو وفي ومستعد يبيع بسرعة..
طبعا بابا سـهيل.. ساعده هم و عبرة غير بلد و أكيد رجع العينتين معرس وتلكيه مخلف وهاي المسكينة تنتظر وهم..
