رواية خادمة المعاق الفصل الثالث 3 بقلم مصطفى جابر

 

رواية خادمة المعاق الفصل الثالث بقلم مصطفى جابر

طيب وريني فين الأوضة اللي هنام فيها عايزة ارتاح
مراد بخبث: أوضة إيه يا شاطرة إنتي نسيتي إنك هنا خدامتي وممرضة خاصة ليا يعني هتنامي هنا في الأوضة عشان لو احتجت أي حاجة في نص الليل ألاقيكي قدامي
نغم بصدمة: إنت بتقول إيه أنام معاك في أوضة واحدة إنت اتجننت يا مراد إنت أكيد مريض ونفسيتك محتاجة علاج أنا أهون عليا أرجع الزنزانة ولا إني أقعد معاك هنا دقيقة واحدة بقلة الأدب دي
مراد بسخرية: قلة أدب إنتي فهمتي إيه يا روح أمك إنتي فاكرة إني ممكن أبص لواحدة مبهدلة زيك أصلاً إنتي هتنامي هناك في الركن ده على الأرض السرير ده لاسيادك مش لخدامين فاهمة
نغم بذهول: على الأرض إنت عارف إحنا في شهر كام الجو تلج يا مراد الرخام ده هيجيب لي حمى في ليلة واحدة إنت معندكش رحمة خالص هات لي حتى مرتبة ولا بطانية أستر بيها نفسي من الساقعة دي
مراد ببرود: مفيش مراتب الأرض موجودة مش عاجبك الباب وراكي وانتي حرة
نغم بغيظ : إنت إنسان سادي بتتلذذ بوجع الناس ماشي يا مراد هنام على الأرض بس افتكر إن كل وجع بحس بيه دلوقت هيردلك أضعاف حسبي الله ونعم الوكيل فيك
مراد غمز لها بوقاحة وخبث: حسبي براحتك يا قطة يالا طفي النور وانجري على ركنك
نغم طفت النور بحدة ونامت علي الارض بتترعش من السقعه
في نص الليل
مراد صحي على صوت أنين مكتوم وجسم بيخبط في الأرض بص ناحية الركن اللي نغم نايمة فيه لقاها بتتحرك بعنف وهي مغمية عينيها وبتهلوس بكلام مش مفهوم: بابا الحبس ضلمة الساقعة بتموتني يا مراد ارحمني
مراد شد نفسه على الكرسي المتحرك وقرب منها ببطء لقى جسمها كله بيتنفض ورجليها بتخبط في الرخام التلج مد إيده يلمس كتفها عشان يصحيفها بس أول ما إيده لمست جلدها سحبها بصدمة: يا نهار أسود دي والعة نار أنتي سخنة كدة إزاي نغم نغم ردي عليا
نغم بتعب: ساقعة يا مراد الرخام أكل جسمي سيبني أمشي مش قادرة
وفجأة اغمي عليها
مراد بخوف: نغم فوقي يا بت نغم لا جابر يا جابر إنت فين يا زفت تعالوا هنا بسرعة
الحراس دخلوا
مراد بزعيق والم انه مش قادر يساعدها: شيلوها فوراً حطوها على السرير عندي بالراحة يا غبي منك ليه روحوا هاتوا تلج ومية ساقعة وكلموا الدكتور فوراً اخلصوا
الحراس نفذوا الأوامر وحطوها على سرير مراد وهو فضل قاعد جنبها بالكرسي عينه منزلتش من على وشها اللي بقى أحمر من كتر السخونية جابوا له طبق المية والكمادات وبدأ يعملها كمدات: مش وقت تموتي دلوقتي يا نغم أنا لسه مخلصتش حقي منك فوقي متخوفنيش عليكي أنا كنت بس بقرص ودنك مش عايزك تروحي فيها
تاني يوم
نغم بدأت تفتح عينيها لفت راسها لقت مراد نايم جنبها على الكرسي وإيده ماسكه ايدها ابتسمت
نغم بتوتر: مراد إنت بتعمل إيه هنا وإيه اللي جابني على سريرك إنت إنت كنت بتعملي كمدات
مراد صحي بغيظ: أخيراً فوقتي يا هانم إنتي كنتي هتروحي فيها وتلبسيني مصيبة لو موتي في بيتي بس قولت بدل ما تموتي وتريحي نفسك أسهر جنبك عشان ترجع تقفي على رجليكي وأكمل اللي بدأته معاكي
نغم بصت له بذهول وضحكت سرح في ضحكتها ثواني
نغم بإبتسامة: شكراً يا مراد بجد مش عارفة أقولك إيه مكنتش متخيلة إنك هتقلق عليا كدة وتفضل سهران جنبي طول الليل قولي صحيح إنت أخدت الدوا بتاعك ومعاد جلسة العلاج الطبيعي إمتى لازم تهتم بنفسك عشان ترجع تمشي بسرعة
مراد بهدوء: أخدته والجلسة لسه قدامها ساعتين متقلقيش عليا خليكي في نفسك وشوفي وشك اللي بقى زي الليمونة ده إنتي لسه تعبانة خليكي مرتاحة مكانك
نغم ضحكت بخفة وقامت اتعدلت: لا أنا بقيت كويسة خلاص الدفا والكمدات عملوا مفعول هقوم دلوقت أعملك أحلى فطار يرم عضنك إنت أكيد جعت من السهر
مراد بص لها وابتسم ابتسامة: طب استني أنا هساعدك في المطبخ النهاردة قعدة السرير دي زهقتني وعايز أتحرك شوية بالكرسي
نغم بذهول: إنت بجد مراد الألفي هيدخل المطبخ يساعد الخدامة بتاعته دي معجزة دي ولا إيه
مراد ضحك: بطلي غلبة ويالا قدامي قبل ما أغير رأي وأرجعك للبلاط تاني اتحركي
مشيت معاه
دخلوا المطبخ
بعد دقايق
نغم بمرح وهي بتلف بالمغرفة: برافو يا شيف مراد طلعت شاطر أهو ناقص بس ندوق الطعم ونحكم حاسب بقى عشان هغرف الشوربة
وهي بتلف بسرعة عشان تجيب الطبق رجلها اتزحلقت في نقطة مية على الأرض
لاقيتها نفسها بين دراعاته وعلى رجليه مراد سرح فيها وهي بصت له بإبتسامة
مراد بسرحان: نغم إنتي شكلك حلو أوي وإنتي قريبة كدة عينيكي فيها حكايات كتير
نغم بكسوف: أنا أنا آسفة مكنتش قاصدة الأرض كانت مبلولة سيبني أقوم يا مراد الأكل هيتحرق
مراد بتوتر: قومي وانا رايح اشوف حاجة وجاي
سابها وخرج وهي ضحكت
بليل
نغم كانت واقفة في البلكونة ماسكة الموبايل وبترد بهدوء: يا سليم افهم أنا كويسة والله فترة وهتعدي مش عايزة بابا يقلق أكتر من كدة المهم طمني على المحاضرات اللي فاتتني ينفع تبعتلي الورق
فجأة الباب اتفتح بعنف مراد كان داخل بالكرسي وعينه بتطلع شرار نغم اتخضت: طيب يا سليم هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين سلام
مراد بزعيق: سليم مين يا روح أمك وورق إيه اللي بتتفقي عليه في بيتي إنتي فاكرة نفسك فين إنتي هنا خدامة والخدامة مبيكونش ليها مواعيد غرامية في التليفون
نغم بذهول: مواعيد غرامية إنت بتقول إيه يا مراد ده سليم زميلي في الكلية وبيطمن عليا وبشوف اللي فاتني في الدراسة إيه اللي دخل الغرام في الموضوع
مراد بسخرية: زميلك ضحكتيني والله إيه خلصتي تمثيل البراءة بتاع الصبح وبدأتي تشتغلي في القرف أنا قولت برضه واحدة زيك دخلت السجن أكيد أخلاقها بقت في الأرض قوليلي هو سليم ده عارف إنك بتنامي على البلاط تحت رجلي ها
نغم بصدمة: إنت إنت بتهين شرفي عشان مجرد مكالمة معا زميل ليا؟ أنا نغم المحمدي اللي عمر ما حد قدر يرفع عينه فيها تيجي إنت وتقولي كدة
مراد كمل بجبروت: نغم المحمدي دي انتهت يوم ما داست عليا بعربيتها اللي قدامي دلوقتي دي واحدة بتستغفلني وبتكلم شباب من ورا ضهري ومين عارف المكالمة الجاية هتكون مع مين وفين
نغم بصدمة : بس بقى كفاية قرف إنت إنسان مريض وشكاك ومهما عملت ليك مش هينضف قلبك الأسود ده أنا بجد بكرهك يا مراد بكره اللحظة اللي شوفتك فيها
سابت الموبايل يقع من إيدها وجريت على أوضته وهي بتشهق من العياط
مراد بندم: أنا غبي ليه قولت كدة البنت كانت بتتكلم عادي أنا ليه دايماً بدمر كل حاجة حلوة بلساني غبي يا مراد غبي
بعد شوية
مراد حرك الكرسي ووقف قدام باب أوضتها خبط خبطتين: نغم افتحي الباب ده مش بحب الحركات دي في بيتي قولت افتحي
نغم فتحت الباب ببرود: نعم يا مراد بيه فيه أوامر جديدة غسيل مسح ولا عايز تهين أخلاقي تاني
مراد بغيظ: بلاش النبرة دي معايا أنا كنت متعصب شوية والموضوع مكنش مستاهل كل العياط ده اطلع حضري القهوة عشان فيه ضيف جايلي دلوقتي ومش عايز نكد
نغم ببرود: حاضر أوامرك أي حاجة تانية يا سيد البيت
مراد هيرد الباب خبط راحت تفتح
الشاب صفر بوقاحة: أوبا إيه ده يا مراد إنت مخبي القمر ده فين لا بجد الشقة نورت إسمك إيه يا حلوة
مراد بزعيق وغيرة: مازن لم نفسك واتلم واعرف إنت واقف قدام مين ادخل جوه وبلاش قلة أدب
مازن بضحك: في إيه يا عم أنا بسلم على المزة هو إنت قلبت كدة ليه هي تقرب لك إيه دي قريبتك ولا إيه
مراد بتسرع: تقرب لي إيه إنت بتهزر يا مازن دي مجرد خدامة بتشوف طلباتي ادخل اخلص
نغم بصت له بقهر ورجعت اوضتها
مازن صفر بذهول وبص لمراد: خدامة يا راجل ده جمالها يقول إنها بنت باشوات إنت متأكد إنك بتعاملها كخدامة وشك بيقول كلام تاني خالص يا صاحبي
مراد مردش فضل باصص لمكان ما كانت واقفة والندم بدأ ينهش فيه تاني
بعد شوية عند نغم
مراد دخل بجمود: نغم القهوة فين إنتي بقالك ساعة بتعملي إيه مازن مستني بر
مراد سكت فجأة وعينه برقت بصدمة ورعب خلاه يتجمد مكانه نغم كانت واقفة سانده ضهرها على السرير وماسكة مسدسه
مراد بخوف وزعر: نغم أنتي بتعمل إيه سيبي البتاع ده فوراً نغم أنتي اتجننتي نزليه وأنا هعملك كل اللي أنتي عايزاه
نغم ردت بصرخة هستيرية ودموعها مغرقة وشها: عايزة إيه أنا مش عايزة حاجة غير إني أرتاح من وشك أنا جيت هنا وذليت نفسي ووافقت أكون خدامة تحت رجلك عشان أصلح غلطتي عشان كنت حاسة بالذنب إني كسرتك بس إنت طلعت مكسور القلب والأخلاق من زمان إنت إيه معندكش دم بتهين كرامتي قدام القريب والغريب وبتقول عليا خدامة وتشكك فيا
مراد حاول يقرب بالكرسي وهو بيمد إيده برعشة: نغم اهدي أنا كنت غبي كنت بدافع عنك بطريقة غلط والله ما قصدي أهينك سيبي المسدس ده عشان خاطري بلاش تضيعي نفسك وتضيعيني معاكي
نغم ضحكت بمرارة ووجع: أضيع نفسي ما أنتي ضيعتها خلاص السجن مكسرنيش زيك النسوان اللي ضربوني مهانونيش زيك أنا قلبي كان بيتقطع عليك وفي الآخر بتشكك في شرفي وبتقول لصاحبك إني مجرد شغالة أنا كرهت نفسي وكرهت اليوم اللي شفتك فيه أنا غبية أنا اللي استاهل عشان صدقت إن فيك حتة نضيفة أنا اللي جيت للجحيم برجلي
مراد بدموع: نغم لأ اضربيني أنا موتينى أنا بس بلاش تأذي نفسك أنا أسف أنا أحقر إنسان في الدنيا بس متموتيش وتسيبي ذنبي ياكل فيا
نغم بصت له بقهر وضربت طلقة في بطنها
مراد بصدمة ورعب: 

هعمل معاكم اتفاق.. لو البارت ده جاب تفاعل حلو هنزل بارت تاني الساعه 10.. مستعدين؟ 

تعليقات