رواية نسيج العفاريت الفصل الثالث 3 بقلم كوابيس الرعب



رواية نسيج العفاريت الفصل الثالث بقلم كوابيس الرعب  

​ : سر "ست النسيج"


منير فهم الحقيقة متأخر مع الأسف المصنع ده عمره ما كان بيصنع قماش


كان مرمي على الأرض، جسمه تقيل كأن المكان نفسه ضاغط عليه


الهوا هنا مش طبيعي … تقيل، وفيه إحساس غريب كأنه بيزحف على الجلد مش بس بيتنفس


حاول يقوم، لكن حس إن في حاجة ماسكاه من غير ما يشوفها مش حبال لا … حاجة أرفع بكتير، ناعمة، بتسحب أطرافه بهدوء كأنها بتختبره


ومن ورا الضلمة … بدأت حاجة تتحرك

مش شكل ثابت، ومش حاجة تقدر تمسكها بعينك كل ما تبص عليها تحس إنها بتتغير، كأنها نسيج بيتفك ويتكوّن في نفس اللحظة


بس الإحساس واحد … إنها “شايفة” منير كويس جدًا


همسات بدأت تظهر … خفيفة الأول، وبعدين بقت أوضح

مش صوت واحد لا … ده كان خليط أصوات كتير، كأن المكان كله بيتكلم من زمن بعيد


"أنت فاكر الحقيقة مستخبية؟"

الصوت مكنش جاي من اتجاه معين … كان جاي من كل مكان حواليه


منير بلع ريقه بصعوبة، وصوته خرج مهزوز :

"مين هناك؟"

الضلمة قدامه اتشقت شق بسيط … مش نور … لكن فراغ بيكشف حاجة أعمق من العتمة نفسها


ومن جوه الفراغ … بدأت ملامح كيان تبان وتختفي مش ثابت … مش مكتمل … بس كفاية يخليك تحس إن وجوده نفسه غلط


"ست النسيج"

الاسم دخل دماغه قبل ما حد ينطقه منير كان مرمي وسط مكان شبه القبو


كل حاجة حواليه بتفكرّه إن المكان ده شاف حاجات كتير حاجات المفروض ما تفضلش موجودة في الذاكرة أصلاً


الإحساس اتغير فجأة … كأن الأرض نفسها بدأت “تفتكر”


الصوت رجع تاني، أقوى :

"أبوك قفل الباب مش عشان يحمي الناس لا …"

منير اتجمّد

"قفله عشان الحقيقة متخرجش"


الصور بدأت تظهر قدامه … مش واضحة، كأنها ذكريات متكسرة


رجل شاب واقف قدام ماكينة ضخمة ونقاش عالي بينهم

ثم لحظة صمت غريبة … وبعدها … حاجة غلط حصلت


منير حس إن عقله بيرفض يكمل الصورة، لكن الهمس كمل بدل عنه :

"أول خيط اتخاط بـ..ـدم … ومن ساعتها المكنة مبطلتش"


جسمه اترعش

مش خوف بس … ده إدراك إن فيه حاجة أكبر منه بكتير


فجأة، حاجة لفتت نظره في الأرض

شنطة العِدد بتاعته

حاجة شبه الأمل، لكنها صغيرة جدًا وسط المكان ده


ومن ورا الضلمة، الكيان بدأ يقرب أكتر … والهمس بقى أشبه بضغط على دماغه :

"إحنا مش بنعاقب … إحنا بنكمل اللي بدأ"


خيوط رفيعة بدأت تظهر حوالين إيده ورجله

مش بتشد بعنف … لكنها بتتجمع بهدوء مخيف، كأنها بتنسج مصيره قبل ما يقرر


منير شد نفسه غصب عنه، وبدأ يزحف ناحية الشنطة وكل حركة كانت بتكلفه نفس كأنه الأخير


وأخيرًا … وصل

إيده لمست المفك

وفي اللحظة دي، الصوت اتغير … بقى متوتر لأول مرة :

"إنت فاهم اللي بتعمله؟"


منير بص ناحية الضلمة وقال بصوت مكسور بس ثابت :

"أنا مهندس … وأنا أعرف أوقف أي مكنة" سحب المفك بكل قوته

وفي نفس اللحظة … الأرض اتهزت


صوت الماكينات اللي فوق القبو اتغير، بقى أشبه بصريخ معدني


الخيوط اتشدت فجأة … كأن المكان كله دخل في حالة ذعر

ومنير قطع أول خيط


سكتة لحظة … وبعدين إحساس زي صدمة جرت في جسمه كله


الكيان صرخ … مش بصوت واحد … لكن كأن المكان كله اتكسر صوتياً


"إنت بتفتح الباب!" والضلمة بدأت تتكسر

الفصل الرابع من هنا


stories
stories
تعليقات