رواية تحت مخالب الغراب الفصل الثالث 3 بقلم حبيبة الراوي


 رواية تحت مخالب الغراب الفصل الثالث 

اهتز هاتفها نظرت للشاشة فتجمدت الدماء في عروقها .. الرقم مجهول لكنها تعرف صاحبه

أنا قولت مش هقدر النهاردة.. كان عندي حالة طوارئ في المستشفى...

جاءها صوت المجهول بارداً حاداً وكأنه نصل سكين يغرز في الظهر

شغل المستشفى ده ميهمنيش في ش...... الأوامر اللي اتعطت لك تتنفذ بالحرف.. فين الورق اللي كان لازم يخرج من السويت النهاردة

سيدرا (بمحاولة يائسة للثبات):

البنت كانت يتموت بين ايدي.. مقدرتش أسيبها وأمشي... أنا دكتورة قبل ما أكون أي حاجة تاني المجهول يفحيح مرعب)

دكتورة وماله... بكرة لما رخصتك تتسحب واسمك يتشطب من النقابة بسبب شغلك الثاني مش

هتلاقي حد تعالجية ..... لو المعلومات مجتش في ميعادها الفضيحة هتسبقك على باب

المستشفى...

أغلق الخط ببرود تاركا سيدرا تصارع أنفاسها المخنوقة:

ان بولاد م *** الكلب انتوا السبييييب

أبعدت سيدرا الهاتف عن أذنها بيد ترتجف سقط الهاتف على أرضية الممر الباردة ليحدث صوتاً رن في أذنيها كصوت حكم الإعدام..... استندت بظهرها على الحائط ......

شعرت بالجدران تضيق عليها ... والبالطو الأبيض الذي طالما كان فخرها أصبح الآن كفناً يهدد أحلامها

أرخصتك تتسحب ..... اسمك يتشطب ...

الكلمات كانت تدور في رأسها كالإعصار هي تعلم أنه لا يمزح وأن ملفاتها في قبضته كخناجر جاهزة للطعن.......

استجمعت شتات نفسها مسحت دموعاً تحجرت في عينيها التقطت هاتفها .... وقامت يجذب بخاخ الربو وهي تستنشق بعمق وكأنها تستنشق القوة لا الدواء...... همست لنفسها بصوت مبحوحلكنه صلب

والله لوريكوا ي ولاد الو" - "سخة مش سيدرا اللي بتتهدد واللي بنيته في صنين مش هسيب شوية كلاب يهدوه في ليلة ومالة تكمل هنتسلي شوية

في صباح اليوم الثاني كانت الشمس تتسلل بقسوة من خلف الستائر المخملية الضخمة لمكتب مدير فندق الماسة كأنها تعلن عن بداية عهد جديد يسوده الظلام الفاخر ..... ثائر كان قد استلم الفندق بالفعل جالسا خلف المكتب الأبنوسي العريض بوضعية تنضح بالسيادة المطلقة يرتدي قميصاً أسودا قائماً يبرز ضخامة جسده و عضلاته الصخرية التي تحتت من معارك عالم الجريمة

وكان فاتحاً أول زرارين بوقاحة تامة تظهر عنفوان رجولته ونرجسيته التي لا ترى في الوجود غير ذاته...

كانت عيناه السوداوان تلمعان بشر مريب وهو يقلب في ملف سيدرا الطبي والمهني وهو يتسائل كيف فعلتها الاثنين معا.... وكان يستغرب من شطارتها ويتفحص صورها يقرأ تفاصيل حياتها كدكتورة جراحة وكراقصة

ويشعر بنشوة السيطرة فمنذ هذه اللحظة أصبح يمتلك الهواء الذي تتنفسه في هذا المكان ..... نعم سيكسر كبريائها

هو بكرة تلك الشخصيات العنيدة التي تقف امامه

الباب خبط يعتف هز أرجاء الطابق على ممدوح اللي واقف برة يتخض... ودخلت سيدرا كالإعصار..... كانت ترتدي طقماً رسمياً فورمال تنورة سوداء ضيقة تحدد معالم أنوثتها وقوامها وجاكيت أبيض يضفي عليها هيبة رافعة شعرها الفجري في كعكة محكمة ونظارتها بعينيها السوداء تزيدها وقارا يخفي خلفه اللبوة الثائرة ....

اقتحمت المكتب وهي تقول بحدة وصوت عالي زلزل السكون يا ريت تخلص الموضوع ده بسرعة عشان أنا عندي شغل في المستشفى و.........

توقفت الكلمات في حلقها... تجمدت مكانها وشحب لونها وهي ترى تائر يجلس بملء جبروته على كرسي المدير وقفت بذهول مخلوط بغضب چارف

إنت.. هو إنت موراكش غيري إيه اللي جابك مكتب المدير يا بتاع المرسيدس..... وإزاي تجرؤ تقعد على الكرسي كمان

تائر رفع عينه ببطء شديد وبصر لها نظرة وقحة مسحت جسدها بأكملة من كعب حذائها لعينيها في حركة تملك مستفزة ثم أخرج نفساً طويلاً من سيجاره الكوبي وقال بصوت رخيم يقطر سماً وغرورا

أهلا اهاذا يا دكتورة... أو يا رقاصة ..... مش عارف أناديكي بأنهي صفة فيهم...... اقعدي يا سيدرا عشان المدير اللي بتسألي عليه بقى مجرد موظف عندي... أنا صاحب المكان ده بعقود رسمية ..... وصاحب العقد اللي إنتي ممضية عليه بدم قلبك... يعني من اللحظة دي محدش ليه كلمة عليكي غيري .... أنا المالك وانتي مجرد (بضاعة) تبع الفندق

سيدرا حطت ايدها في وسطها بتحدي :

صاحب الفندق.... مبروك عليك المقلب يا غراب البين .... أنا ما بيتحكمش فيا بقرشين وعقدي هفسخه دلوقت وارمي لك ورقه في وشك.... فبلاش تعيش الدور أوي وتفكر إن فلوسك هتشتريني.. أنا غالية أوي على أشكالك يا بتاع السلاح والشرط الجزائي أدوس عليه بجزمتي ولا إنك تفتكر إنك تملك شعرة منى ..... مش عارفه ليه حاطيتني في دماغك ولا جيت جمبك اصلا ولا كلمتك هو تلزيق وخلاص

قام ثائر من مكانه ببطء مرعب خطواته كانت مدروسة ومنظمة زي الصياد اللي بيحاصر فريسته مشي لحد ما بقى قدامها بالظبط اخترق مساحتها الخاصة الدرجة أنها شمت ربحة عطره الفاخر المختلط بالتبغ قرب من ودنها وقال بهمس مسموم بارد يرعب الروح وهو يتجاهل كلامها:

سليمان الديب لسه قافل معايا امبارح وبينبه عليا ملمسش شعرة منك ..... بيقول إن رقبتي تطير لو جيت جنبك...... قولي لي بقى يا قطة ..... إيه اللي بينك وبين الديب يخليه يرخص روحه عشانك... نمتي معاه مثلا

وعجبتيه فخايف عليكي من التجربة بعدي .... الديب شيع ولا لسه و نام معاكي كام مرة

في اللحظة دي سيدرا حست بدمها بيغلي وشها احمر من فرط الغل والقهر وفجأة وبدون مقدمات رفعت ايدها ونزلت بقلم طرقع في هدوء المكتب كله على وش ثائر.. قلم خلى وشه يلف للجنب وطبع أثر أصابعها الرقيقة على بشرته المقدسة في نظره......

سيدرا بصوت مبحوح من الفل :

تف من بقك يا واد يا معفن انت فاكر الناس كلها وسخة وقدرة في عينتك الزفرة دي خلفة وسخه ....... ده أنا أشرف من خلفتك وأطهر من أي واحدة عرفتها .....

سلیمان الديب ده راجل والرجولة بتنقح عليه مش زيك........ لسانك زفر ومحتاج يتغسل بكلور...... سيرة سليمان الديب متجيش على لسانك النجس ده

تائر لسه مدى وشه للجنب عيونه بقت بتطلع نار و شرايين رقبته برزت من فرط الجنون ماذااا فعلت هل جنت تلك الفتاة هل قامت بصفحه وعند تلك النقطة

فجأة وبسرعة البرق مد إيده ولفها حوالين خصلات شعرها الفجري بقوة غاشمة وشدها ليه الدرجة إن راسها اترمت لورا وعينها جت في عينه مسك فكها بإيده الثانية وضغط عليه بقوة. خلت عظام وجهها توجعها

وهي بدأت تنهج بصعوبة وأنفاسها بدأت تضيق

تائر بفحيح يرعب الجبال

القلم ده حسابه هيكون عسير يا سيدرا... محدش لمس وش الغراب وقام سليم ..... والوجع اللي نط من عينك أول ما جبت سبرة سليمان بيقول إن وراكي مصيبة ....

والديب مش بس خايف عليكي... ده بيداري فيكي حاجة كبيرة .... وأنا هو صلها وهخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه....

تاثر بفحيح وهو بيقرب وشه منها لدرجة إن أنفاسه الباردة كانت بتلفح وشها وبمنتهى الوقاحة بدأ ثائر يحرك إيده الثانية ببطء مقزز على كتفها ونزل بيها لوسطها وهو بيضغط بأصابعه بقوة

نط من عينك أول ما جبت سيرة سليمان بيقول إن وراكي مصيبة ....

والديب مش بس خايف عليكي... ده بيداري فيكي حاجة كبيرة ..... وأنا هو صلها وهخليكي

تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه....

تائر بفحيح وهو بيقرب وشه منها لدرجة إن أنفاسه الباردة كانت يتلفح وشها وبمنتهى الوقاحة بدأ تائر يحرك إيده الثانية ببطء مقزز على كتفها ونزل بيها لوسطها وهو بيضغط بأصابعه بقوة خلتها تتأوه من الألم والمهانة وقال بنبرة واثقة ومستفزة:

جسمك ده.. اللي الكل بيدفع ملايين عشان يشوفه من بعيد على المسرح .... بقى تحت إيدي دلوقتي بكلمة واحدة مني.. إنتي فاكرة إن البدلة البيضا والسماعة دي هيحموكي مني ولا الخ " ل الثاني ... ده انا ممكن أخليكي تلبسي بدلة الرقص وتمشي بيها في المستشفى لو مزاجي طلب كدة .... سليمان بيقول انك خط أحمر.... وأنا بحب أكسر الإشارات الحمرا أوي ..... انتي دلوقت في

مملكتي .... يعقدك وبجسمك وبالنفس اللي بتتنفسيه..... ولسانك اللي بيردج ده.... أنا اللي معرف. المهولك بطريقتي الايام بينها طويلة وهخليكي تتمنى الموت ولا إنك وقفتي قدامي ....... النهاردة بالليل ..... لمرتك مش للجمهور .... نمرتك ليا أنا لوحدي وهنشوف مين اللي هيرقص الثاني.....

سيدرا رغم الوجع اللي بينهش راسها وإهانتة ليها وبداية أزمة الربو اللي خلت صدرها يزيق بصت له بتحدي مخلوط بكسرة مخفية ظهرت الثانية واحدة وشها شحب الثانية بس رجعت

قوتها وقالت بصعوبة:

الغراب بيعرف ينهش في الحريم بس ههههه مش اناااا..... فك إيدك القذرة دي..... أنا ما بتهددش والعقد ده آخره مقلب زبالة يلمك إنت وأشكالك ...... لو مت هموت وأنا دايسة على رقبتك ي بن الكلب ي وسخ

تائر ضحك ضحكة باردة ووقحة وهو لسه مثبتها وقرب شفايفه من أذنها وهمس وهو يمرر لسانه على رقبتها :

ماشي يطري ... الوقت بيننا طويل يا دكتورة وهنشوف مين فينا اللي هيكسر الثاني ...... ومتخرجي من هنا وانتي اللي بتترجي الغراب يرحمك

سيدرا حست بتفزز رهيب حاولت تزقه بكل قوتها وهي بتنهج من أزمة الربو اللي بدأت تزيد:

سيبني يا نجس .. إنت أحقر واحد عيني شافته...

ثائر ضحك بصوت واطي وبارد وزاد من ضغط إيده على خصرها وهو بيقرب شفايفه ببطء على رقبتها رقبتها ويستنشق ريحتها برغبة

وانتي افجر واحدة عينا شافتها.... الالوف يخربيت جسمك ...... ولا ريحتك بنت كلب تدوووخ ولسانك طويل والله ملايق على فجر جسمك ده .... طيب ما تورينا الشطارة دي بالليل ..... وعاوز اشوف وش سليمان الديب لما يعرف أن الحلوة بتاعته

بقت علي سرير الغراب

سيدرا بصقت في وشه بكل غل وقهر

في أحلامك يا غراب البين.. لو السما انطبقت على الأرض مش هطول شعرة مني... أنا سيدرا اللي علمت علي أمثالك وهتعلم عليك

تاثر مسح و شه ببرود نام وهو لسه مثبتها من شعرها وعينه بتلمع برغبة:

منشوف يا دكتورة ..... عمليه عليا شريفة وهتلاقي كله شوية على سرير واحد ... رماها بعيد عنه بقوة خلتها تخبط في المكتب وطلع منديل حريري مسح إيده مكان ما لمسها يتقرر مستفز واتصل بمدووح

ممدوح تعالي خد الزبالة دي من قدامي

والشرط الجزائي اللي بتتكلمي عنه أنا اللي هقطعه بإيدي لما تركعي وتيجي تبوسي رجلي وتطلبي السماح

تاثر واه صح يا بنت الكلب بنظرة خشنة خلتها تترنح لورا وبص لها بنظرة خالية من أي رحمة وهو بيمسح إيده في منديل ورقي كأنه بيمسح قذارة وقال ببرود يقطع:

مش عاوز اشوف وشك غير وأنا اللي مستنيكي وباللبس اللي بمزاجي أنا وإياكي تتأخري ثانية واحدة لأن كل ثانية تأخير هتدفعي تمنها روح مريض من اللي غاويين تلميع فيهم في

المستشفى ......

سيدرا وقفت بشموخ مسحت أثر إيده من على فكها وعينيها لسه فيها شرارة التحدي:

أعلى ما في خيلك اركبه يا غراب والناس اللي بتهدد بيهم دول ضفر واحد فيهم برقبتك

خرجت سيدرا ورزعت الباب وراها بركلة هزت المكتب كله ثائر قعد على كرسيه ونفخ دخان سيجاره وهو بيراقبها من شاشات المراقبة وهي ماشية في الردهة بعزة نفس غريب ولا كانه

أهانها من شوية

ممدوح دخل بسرعة ووشه مخطوف

تاثر باشا سليمان الديب قلب الدنيا رجالة الديب حرقوا مخزن السلاح اللي في طريق السويس وبعت رسالة نصها

بيقول ده أول قلم مني يا غراب والمرة الجاية النار هتاكل قلبك قبل مخازنك لو سيدرا مخرجتش من الفندق

تاثر ملامحه منهزتش بالعكس ضحك بصوت عالي ومرعب بدأ يحرق في نفسه عشانها يبقي سید را دي مش مجرد نقطة ضعف دى مقتله يا ممدوح سيب المخازن تولع الفلوس بتروحوتيجي يلااااا

انا هوووريه

پس برده ادام کده مجاش ليه هو ينقذها

خرجت سیدرا وهي بتجري مش شايفة قدامها من كثر الدموع والخلقة اللي في صدرها وأول ما وصلت العمر طلعت البخاخ وبدأت تستنشق بجنون وهي بتسند على الحيطة وقلبها بيدق يرعب وغل

في قصر سليمان الديب كان الهدوء يسبق العاصفة .... سليمان كان يجلس في شرفته الواسعة التي تطل على حديقة شاسعة يرتدي روب من الحرير الأسود وأمامه فنجان قهوة سادة كمرارة ايامه دخل عليه عمار

ذراعه اليمين وعلى وجهه ابتسامة نصر

عمار: تم يا باشا.. مخازن السويس بقت رماد..... النار أكلت الأخضر واليابس ..... وثائر الغراب النهاردة خسر أكثر من مئة مليون في ساعة واحدة

سليمان لم يبتسم بل ظل ينظر للفراغ بجمود

الفلوس متهمنيش يا عمار.. أنا عاوز أحرق قلبه زي ما فكر يلمس سيدرا الغراب نسى نفسه وافتكر إن شراية حيطان الفندق هتخليه يملكها والانتقام عامي عينه لدرجة بيدور علي اي حاجه عاوز ياذيني بيها

نادی سلیمان بصوت جهوري هز أرجاء القصر:

با سعاد انتی یا رفته

جاءت الخادمة سعاد ترتجف

اومر يا ديب باشا

سلیمان ببرود مرعب

جهزي الجناح الغربي.. وعاوز حراسة مشددة حوالين القصر 24 ساعة .....

التفت لعمار وقال :

خلصت اللي طلبته بخصوص شحنة الألماظ اللي تاثر مستنيها من بلجيكا

عمار كله تحت السيطرة يا باشا.. الشحنة هتغير مسارها وتوصل المخازنك إنت

سلیمان نهض بوفار

كويس ...... سيدرا دلوقتي في المستشفى لو روحت ومراحتش عينك متبعدش عنها ..... لو حد من كلاب تاثر قرب منها اقتله في مكانه و مترجعليش غير براسه

في الحارة سيدرا كانت وصلت بينها وروحها في مناخيرها ...... زعت الباب وراها ودخلت المطبخ وهي بتنهج بصعوبة أزمة الربو كانت هتموتها من كثر الغل..... استنشقت البخاخ ورمته على الترابيزة يعنف

سيدرا بصوت مبحوح

ماشي يا تاثر...... بتهددني بالمرضى بتهددني بشغلي ..... والله ما هروح

وأعلى ما في خيلك اركيه.... أنا سيدرا اللي مفيش راجل كسر عيني هتيجي انت تعمل فيا كدة

دخلت الحمام غسلت وشها بمية ساقعة وهي بتبص لنفسها في المراية بقوة كانت شايفة أثر ايد ثائر لسه معلم على فكها وأثر إيده القذرة اللي لمست وسطها لسه محسسها بتقزز

طلعت سید را وقعدت في الصالة البيت كان هادي بس في دماغها كان في حرب.....

سدرا بتحدي: إنت فاكر إنك لما تشتري الفندق هتملكني..... طيب يا غراب البين.. أنا النهاردة مش نازلة وهشوف هتعمل ايه مش عارفه اي ده من ناحية انت والزفت الثاني اللي بيهددني يلعن ابو شكلكوا

وافتكرت كلام تأثر على سليمان ووو......

كان الدخان في الجناح الخاص كثيفا لدرجة تخنق الأنفاس والموسيقى الصاخبة تهتز معها

جدران المكان

تائر كان يجلس في المنتصف قميصه الأسود مفتوح بالكامل يبرز عضلات صدره الصخرية وفي

يده زجاجة ويسكي عتيقة يشرب منها مباشرة دون كؤوس كأنه يحاول إطفاء نار لا يراها غيره

حوله كانت هناك ست فتيات يتراقصن يعهر وقذارة حوله يحاولن ليل نظرة واحدة من عينيه

الباردتين....

تائر كان ينظر لهن بمثل وبوقاحة مفرطة مد يده وجذب إحداهن من خصرها بقوة خلت البنت تناوه وبدأ يسكب الخمر على جسدها ببطء وهو يراقب السائل وهو يسيل عليها

كانت الأكثر جمالاً وجرأة وأشار لها ببرود:

انتي.. تعالي ورايا

دخل ثائر الجناح الملكي تتبعه الفتاة التي وقع عليها اختياره كذبيحه الليلة

الباب أغلق خلفهما بصوت معدني بارد يشبه غلق أبواب القبور..... الغرفة كانت غارقة في ظلام لا يقطعه إلا ضوء خافت يبرز ملامح ثائر القاسية وهو يخلع ساعته

و قمیصه ببرود مستفز ... و عضلات ظهره تتحرك كانها وحش يستعد للانقضاض....

الفتاة كانت ترتجف نظرت في عينيه فلم تجد بشراً وجدت غرابا يقتات على الانكسار ولكن هل أحد يرفض أن لا يكون على سرير الغراب أنه حلم أي فتاة .... اقترب منها بخطوات بطيئة مسيطرة وجذبها من شعرها بقوة جعلت صرختها تتكتم في صدرها وهي تنظر إليه برغبة

تاثر بهمس مسموم

مش عاوزه اسم صوتك ..... اميييين

ثاثر بنظرته اللي بتخترق الروح لف شعرها على إيده بقسوة خلت جسمها كله يترفع لفوق

وصوتها قرب يروح

وهي واقفة على طراطيف صوابعها وهمس في ودنها بصوت في فحيح الأفاعي:

انا قولت مش عاوز أسمع صوتك ....

بإيده الثانية بدأ يمرر صوابعه الخشنة على رقبتها ببطء مرعب وكأنه بيحدد المكان اللي

هيعصر فيا روحها

ضغط بإبهامه على حنجرتها لدرجة إن عينيها برزت لبرا وبدأت تدور على الهوا وهو بيبص لها

بمتعة كأنه بيتفرج على لوحة فنية بتترسم بالوجع.......

تاثر رماها على السرير باحتقار كانها شوال رمل وبدأ يتحرك فوقها يجبروت بکنم انفاسها وربط ايديها هنا وايد هنا في حديد ..... مكنش بيتعامل معاها كأنها أنثى كان بيتعامل معاها كأنها

خصم لازم يكسره ........

وفجأة قطع تاثر كل حبال الصمت والرحمة وبحركة وحشية مزق ما تبقى من ملابسها بيده التي تشبه مخالب الغراب وكأنه ينزع عن جسدها هويتها البشرية ليجعلها مجرد قطعة من اللحم تحت وطأة جنونه لم تكن هناك ذرة من الرحمة في عينيه بل رغبة في استلاب الروح قبل الجسد

ضغط بركبتيه الصلبتين على ذراعيها ليثيتها كالمصلوبة على ذلك السرير الحريري وانحنى بجسده الضخم فوقها لدرجة أنها شعرت بضلوعها تكاد تتحطم تحت نقله

بدأ يوزع قبلاته العنيفة التي كانت أقرب للعض والنهش على عنقها وكتفيها تاركاً علامات زرقاء و قرمزية تشهد على ملكيته المطلقة لهذا الجسد في هذه الليلة الملعونة

ايده كانت بتتحرك على منحنيات جسمها بخبرة زير نساء عارف مفاتيح الستات كويس كان بيضغط في أماكن يتوجع وبتدوب في نفس الوقت..... البنت بدأت تتوه أنفاسها بقت متلاحقة

وايديها اللي كانت بتحاول ترقه بعد مفكها

بدأت بدون وعي تنمسك بعضلات دراعه الصخرية صوابعها بدأت تغرس في جلده كانها

بتستنجد بيه من النار اللي هو ولعها فيها

البنت بقت بتتأوه بصوت مبحوح مبقتش عارفة هي بتكرهه ولا بتعشقه في اللحظة دي ....... كانت بتتحرك تحت منه بجنون .... بتحاول تقرب منه أكثر بتحاول تلمس صدره العريان وتشد شعره ليها بغل مخلوط بشهوة معمية

تائر بتلذذ :

ايوة كدة.. اطلبي أكثر... الغراب مبيديش رحمته غير للي بيركع تحت منه وبدوب في ناره ......

انتقل بقبلاته اللاهثة لعنقها يوزع لدغات عنيفة تترك أثراً أزرق كختم ملكية الغراب في تلك اللحظة كانت يده تعتصر صدرها بقوة غاشمة جعلت عظام قفصها الصدري تدن تعالت تأوهات البنت بنبرة تمزج برعب بين وجع ينهش جسدها ولذة تغيب عقلها فقدت اتزانها وفجأة وفي قمة اندماجها وهوسها بيه ثائر وقف..... سحب نفسه عنها ببرود قاتل ..... وسابها مرمية على السرير بتنهج وبتدور على نفسها وعينها مزغللة من أثر النشوة والوجع

وقف تاثر قدام السرير وبص لها بنظرة خالية من أي مشاعر كأنه بيبص لحاجة استهلكها

وخلاص

ضحك ضحكة واطية بترن في الأوضة وقال بخبث:

كفاية عليكي كدة الليلة من أولها وفرهدتي

البنت الصهرت في دموعها وجسمها لسه بيترعش من أثر جنونه زحفت على السرير بكسرة ومسكت في إبده وهي بتشهق بالبكاء وقالت بصوت يقطع القلب والذل وفي عينية الرغبة

والشهوة:

ليه كدة يا باشا هو انا معجبتكش

ويمنتهى الذل مالت على ايده وبدأت تبوسها بلهفة وهي بتترجاه بنظراتها إنه ميسبهاش أو يحن عليها لكن تاثر سحب إيده

لاح خیال سيدرا أمام عينيه... افتكر قوتها القلم الذي لدم وجهه شموخها وهي ترفض الانكسار ماذا اذا كانت مكان تلك الفتاة ......

وفي سره اااااخ يبنت الكلب ي سيدرا ده كله بسببك

البنت كانت يتحاول تلم روحها وجسمها لسه بيترعش بس ثائر بلمحة بصر رجع قرب منها تاني

ومسك رقبتها بإيد واحدة بقوة خلت عينيها تبرز لبرا وبدأ يضغط بغل مكتوم وهو شايفها سيدرا وهو بيفتكر القلم اللي سيدرا أدتهوله الصبح ...... الضغط زاد... وزاد.. وهي بدأت تفرفر تحت إيده يضعف لحد ما النور انطقي في عينيها للأبد وسكت نبضها

رماها تاثر بمنتهى الاحتقار وطلع المنديل يمسح بقعة عرق من على جبهته وهو بيقول بمنتهى النرجسية:

الموت تحت إيد الغراب ....... مقام متطولهوش أي واحدة

خرج ثائر للبلكونة والمدينة كلها تحت رجليه والسيجار في إيده ولا كان في روح طلعت السلمية ...

بعد عدة دقائق

كان تاثر يظهر عليه الغضب وعينه بقت حمرا زي الدم من كثر الغيظ لأن الوقت اتأخر و سيدرا لسه مجتش

واتصل بمممدوح

ممدوح رد عليه وهو بيرتجف

لاي باشا... سيدرا مجتش

تائر كسر الكاس في إيده والدم نزل منه بس مهتمش وقف بجبروت وهو بيعدل ليسه:

محتش..... طيب يا سيدرا .... التي اللي اخترتي

تعليقات