رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية التاسع عشر بالطو الفصل الثالث 3 بقلم اية السحماوي


رواية سلسلة قضايا الجميع مشتبه بيهم القضية التاسع عشر بالطو الفصل الثالث بقلم اية السحماوي 

عنيا وسعـت بصـدمة و أنا بسيب الفون تاني، و لفيت عنيا على السبورة ضربت الكرسي بالرجـل.. و لفيت تاني على رنة الفون و كانت رحمـة. 


_ تعاله المشرحه.. الموضوع طلع واعر اوي


قفلت الفون، و بصيت على الصور نظرة اخيرة، كانت صور للجثث عليهم جملة من رحمة " الجثث دي ماتت من ست شهور في نظر الطب الجنائي "


أزاي!!؟ 


شديت الجاكت لبستـه، و خرجت من المكتب و طلعت ركبت العربية و اتجهت للمشـرحه.. بعد وقت مش طويل نزلت و دخلت لقسم المشرحة الدور التالت، صالة 5 

صالة الطب الجنائي.. دخلت غرفة رحمـة.. 


أوضة كبيرة واسعـة جدة، الأربعة جثث مترصصين كل جثة على سريؤ استنلس، الفريق بيحلل حاجات تانية، كل واحد شايف شغله، كل واحد على جهـازه.. 


رحمة واقفة قدام جهـاز و لابسة نضار طبيه، و البالطو الأبيض و الجلافز.. قربت منـها، سابت اللي في ايديها و قلعت النضارة و قالتلي بستغراب و عينها على جثة الست اللي قدامها:-


_ الجثث دي ماتت من ست شهور في نظر الطب الجنائي. الجثة دي عمرها البيولوجي سبع أيام يعني الشخص ده قلبه وقف من أسبوع واحد بس والمفروض أعضاؤه لسه سليمة والدم لسه في عروقه، والخلايا لسه فيها ميه بس عمرها الجنائي ست شهور.


كشرت وشي بستفهام و سندت دراعي على السرير:-


_ يعني إيه مش فاهم؟ ازاي ماتت من ست شهور، و ازاي من سبع أيام بس!! 


وقفت قدامي و كملت شرح و هي بترفع جلد من دراع الجثة:-


_ يعني شكلها وتحللها والدود اللي عليها وريحة العضم ونسبة السوائل كل ده بيقول للطب الشرعي إنها مدفونة من نص سنة فاتت فالفرق بينهم إن العمر البيولوجي ده الحقيقة بتاعة الجسم فعلاً إنما العمر الجنائي ده الكدبة اللي الجسم بيقولها للتحاليل، يعني بيغش الطب الشرعي ويخليه يكتب في التقرير إن الوفاة من ست شهور والمستفاد من كده إنك لو قتلت واحد النهاردة وخليت عمره الجنائي ست شهور يبقى عندك دليل إنك بريء، لأنك هتقول أنا من ست شهور كنت في حتة تانية والقانون هيصدق الجثة مش هيصدقك يعني من الآخر الفرق ده بيخلي الجريمة اللي حصلت إمبارح تتحاكم كإنها حصلت من زمان أوي لدرجة إن محدش يعرف يجيب القاتل وده معنى إن العمر، البيولوجي حاجة والعمر الجنائي حاجة تانية خالص وده اللي بيخلي القضية كلها تتقفل غلط


من أمتى و أنا مش بفهم!! هي فهمت من نظرتي و قالت و هي تضحك بُِغلب:-


_ بص يا أحمد هقولك الفرق بمثال بسيط تخيل واحد مات النهاردة الصبح يعني عمره البيولوجي ست ساعات، بس جسمه شكله كإنه ميت من ست شهور يعني عمره الجنائي ست شهور، ليه بقى عشان حد لعب في الجثة وخلاها تعفن بسرعة زي ما تحط الموز في كيس وتقفله في الشمس يومين تلاقيه اسود كإنه بقاله شهر فالجثة دي كدابة جسمها بيقول أنا قديمة بس هي لسه جديدة والمستفاد إن لو واحد قتل واحد النهاردة، وخلى جثته تبان قديمة الطب الشرعي هيكتب في التقرير ده ميت من ست شهور والقاتل يطلع يقول أنا من ست شهور كنت مسافر فالقاضي، يصدق الجثة ويبرأ القاتل يعني من الآخر العمر البيولوجي هو التاريخ الحقيقي والعمر الجنائي هو التاريخ المزور، ولو عرفت تزور عمر الجثة يبقى عرفت تزور القضية كلها وتطلع أي قاتل براءة.. 


لفيت عنيا على الجثـة، ازاي؟ شكلها و ملمس الجلد و الريحة تبان انها من شهور طويلة.. بس ازاي و هي من سبع او خمس أيام بس!! مين بيعمل كده؟ هدفه إيه!!   


رفعت عنيا على رحمة و هي بتقول بأسف:-


_ احنا قتلناهم يا احمد.. هما كانوا لسة صاحيين للأسف بس قتلهم ارحم من اللي كانو فيه. 


كشرت وشي و قولتلها بسخرية:-


_ آه ما هو واضح على شكلهم انهم كانوا لسة صاحيين. 


مشيت خطوتين اخدت تقرير من قدام شاب من الفريق و قربت حطيته في ايدي و قالت:-


_ التحليل بيقول إن في مادة في المخ الكودي بتاعها V-7 المادة دي بتهاجم خلايا الذاكرة قصيرة المدى وتمسحها، يعني هما بياخدوا واحد حي، يمسحوا دماغه و ينيموه يخلوا شكله ميت قديم و بعدين يرموه، الحكومة تقول ده ميت من سنة وتقفل الملف و الأهل يعملوا عزا ، و بعد7 أيام يرجعوا ياخدوه يصحوه يدوله اسم جديد وباسبور جديد بقى عندهم عبد مطيع ميت على الورق وأبيض من جوه مش فاكر حاجة لو هرب وراح لأهله هيقولوله إنت مجنون ابننا مات من 6 شهور ولو راح القسم هيقولوله نفس الكلام.. 


لفيت عنيا على الجثث نظرة سريعة و انا بقولها:-


_ في تفكير كده؟ طب إيه المادة اللي بيتحقنو بيها دي!! 


هزت راسها بأسف و قالت و هي بتحط التقرير على السرير:-


_ مش عارفين نوصلها، المعمل نفسه مش عارف يوصل لها، لا من الدم ولا من الجلد.. اللي بيعمل كده سابق الطب بـ 50 سنة. 


مسحت على وشي بتفكير و اندهاش و بصيتلها بسرعة تاني و بقولها:-


_ يعني في ضحايا تانية في اماكن تانية، بيعدي وقت معين و بيرجعوا يخدوهم تاني عشان يزور حياتهم!! و دول ما هم إلا فران تجارب.. دي مصيبة، دي كارثة، يعني الشخص ده بيضرب عصفورين بحجر.. ممكن يبرأ أي قاتل و في النفس الوقت ممكن يخلي شخص عبيد عنده ينفذ كل حاجة هو عايزها.. و دا اللي حصل مع القناص.. دا شخص التجربة نجحت عليه، و بيبقى عقله مكون من حاجات معيـنه، لو اتكشف يقتل نفسه عشان ميفضحش اللي وراه.. يعني مش بيكون متهدد بأهل و لا حاجة لأن هو في الأساس ميعـرفش هو ميـن!! 


_ هما عايزين يصنعوا بني آدمين معندهاش شهادة ميلاد.. 


ثبت عنيا عليها ثواني و أنا مصدوم من قذارة عقل البني أدم و ممكن يوصل لأيه عشان فلوس:-


_ دي كارثة، دي مصيـبه.. يعني كل دقيقة بتعدي مش في صالح الحي و المدفون على اساس ميت، الحي بيتخطف عشان يتجرب عليه، و المدفون بيعدي عليه وقت عشان يخرج شخص جديد هما عايزين.. لا لا الحقنه اللي بيتحقنوها دي كارثة للعالم فعلاً.. يعني أي شخص يبقى ماشي فجأة يلاقي نفسه في مكان جديد و اسم جديد و ميعرفش هو مين! 


الموضوع طلع اكبر بكتير.. و الجثث دي تجربتهم فشلت و كانوا عاملين شوشرة عشان ينفذو مهمه تانية في مكان تاني، يعني لو اتكلمت في موضوع الأسعاف ده، هيتقدم ليا تقرير كامل و بصمة وفاة للشخص اللي هقدم اسمه، و إن الاسعاف كانت قايمه بدورها.. لأن الشخص ده متاخد عزاه أصلًا و أنا بتكلم في قِربه مخرومـه.. 


خرجت من المشرحة بسرعة و أنا مش قادر استوعب مدى قذارة البني أدم، و عقل البني أدم.. 

أنا دلوقتي كل دقيقة بتعدي، خطر على الحي و الميت. 


طب أعمــل إيـه!! أوصل أزاي!! مفيش حتى خيط يوصلنـي!! 


وصلت تاني لمكتبي، دخلت قلعت الجاكت و مسكت القلم و بدأت اخطط بشكل أوضح عشان افهم اكتر و احلل كل نقطة و أنا بتكلم مع نفسي لأن دي الطريقة الوحيدة اللي بعرف اسمع صوت دماغي فيها :-


_ يعني دلوقتي كل الحكاية أنهم عاملين مادة، الموضوع كله متمحور على المادة دي التجربة دي، بيخطفوا شخص يحقنوه بيها و يرموه، كل المؤشرات الحيويه بتقول انه ميت، الأهل بتاخد العزا و بيتعمله شهادة وفاة.. بتبقى الجثة متراقبه بيروحوا يخـدوه يدفنوه في المكان المطلوب بدرجة حرارة مطلوبة و دفن جماعي عشان الأجساد تفرز حرارة معينه مع بعضها.. و بعد سبع ايام يخـدوهم يحقنوهم بمادة عكس التانية لو نجحت بيقوم الشخص بهوية جديدة، لو فشلت بيرجعوه تاني، و بكـده مفيش أي شُبهات عليهم لأن هو ميت في نظر القانون و الناس.. 


شديت خط للنقطه التانية و فصالح أي قاتل عايز يداري عن جريمته:-


_ هو مثلًا قتل الصبح كده الجثة بقالها ساعات، ياخد الجثة يحقنها بالمادة دي بمعدل أكبر، يبقى كده تندفن 48 ساعة بس، و بعدين يطلعوه يـرموه.. مفيش أي بصمات مفيش أي أدله لأن التحلل السريع، حذف كل ده.. يبقى كده في نظر الطب الشرعي و نظر القانون ميت بقاله شهور طويلة، حيث كده القاتل بريئ، الشخص مختفي من شهور و دا ملهوش ذنب.. و القانون مش بيحكم غير بأدله صريحه، و في نظر القانون الطب الشرعي مش بيكـدب.. 


بعدت عن السـبورة و أنا لسة بستوعب بجد عليت صوتي و أنا بشد شعري بغيظ:-


_ يا ابن الكــ.ـلب.. بيضرب عصفورين بحجر واحد.. يكسب من النحيتين.. و يعالم الأجساد دي بيشغلهم في إيه، يعني كده هما طُعم قدام في المقدمه و هو ورا الشاشة مش باين، و لو حصل أي حاجة.. الشخص ده في نظر القانون و الناس و الأهل و الطب ميـــت!! ازاي عليه شُبـهه جنائيـه!! يعني محدش هيصـدق!! إيــــه الدمــاغ دي! ازاي قـذر كده! 


يعني البنت مكنتش لفت نظر ولا حاجة. 

لأن هما ميعرفوش انها شافتهم أصلًا. 

هما عرفوا بفشل التحربة، لأن في جماعة مراقبين المقابر لمدة السبع أيام.. 


و ضربي كان فعلاً شوشرة، بيغطوا على حاجة تانية، دفن جثث تانية أو استخـراج جثث تانية.. 

و مفيش معافرة إنهم يرجعوا الجثث لأن طلما اتفتح عليهم قبل السبع أيام، كده التجربة بـاظت.. 


هي ملوخيه خايفين تسقط لو فتحوا عليها.. إيه العبط ده. 


و اثر العظام بيدل بفشل التجربة من زمان، يعني التجربة دي شغاله بقالها سنين.. يترى كام واحد عايش بهوية غير هويتـه الحقيقة، كام واحد أخـد براءة و هو مش بريئ، كام واحد سافر برا بلده يبقى طُعـم لمنظمات و حاجات غير شرعـيـ.ـه و هو لا حول له و لا قـوة.. كام واحد بجد!! 


طب هل فعلاً بيسفرهم برا للسبب ده و لا عقلي استنتج كده من مجرد التفكير في اسباب تحويل الأجساد!! 


طيب المتسبب في كل ده! هل هو مبسوط!! الفلوس اللي بيكسبها دي هيروح بيها فين!! هيقابل ربنا ازاي! 

يعني ربنا اداله العلم و الذكاء و العبقرية.. يقوم يستخدمها في دمار البشرية و يعمل ناس تبعه و عبيـد عنـده.. 


دلوقتي في اسئله كتير لازم تتحل.. 


إيه المادة اللي بيتحقنوا بيها.؟ 

اماكن الأجساد المدفونه و المنتظرين نجاح التجربة عليهم.؟ 

الناس اللي معتش ليها هوية و شهادة ميلاد، بيسافرو بلاد برا يعملو إيه!! أو عايشين في البلد هنا شغلتهم إيه!! 

هما طُعـم لأيـه!؟ دكتور صانع المادة دي، عايز يوصل لأيــــه؟ 


في حاجة أكبر من أنهم بيعملو كده، هدفهم أكبر من كده بكتير، يعني أنهم يحقنوا المادة و لو نجحت، يبقى دا كده نص الخطه و المطلوب.. النُـــص التاني بقى، بيعملو فيه إيـه!!؟ 


بعد نجاح التجربة، بيعملو إيه تاني؟!! 


وقفت خرجت من المكتب، و ركبت العربية و اتجهـت للمقابر تاني أكيد في حل، أكيد في دليل، أكيد المره دي العبقري سايب حاجة غبية وراه.. 


نزلت من العربية وقفت قدام المقابر، كانت العساكر لسة محاوطه المكـان.. عنيا على كل مكان بتركيز و صوت رحمة بيتردد في راسي و هي بتشرح ليا كل نقطـه.. 


لقيت الفون بيرن و كان العسكري اللي كلفته يشوف أهالي الناس دي فتحت المكالمة و قال:-


_ يفنـدم الأربعة فعلاً ميتين و متاخد عزاهـم و معايا شهادات الوفاة كمان.. يعني هما مش مخطوفين ولا متقدم أي بلاغ بإختفائهم.. 


شكرته على مجهوده و قفلت المكالمة، الراس اللي ورا كل ده راس أفعى خبيثه، لأن هو لما يخطف هيتقدم بلاغ بالأختفاء اصبح في نكش وراه و مش هيعرف يتحرك براحته، فقرر ياخد عزاهم الأول من الأهل، و بعدين يكمل تجربتـه المريضـة. 


فتحت شباك العربية اخدت اللوحة و القلم، ثبتها قدامي، و بدأت اخطط لكل ثغـرة أنا محتاجها.. 


هو بيحتاج المقابر فقط عشان تجربته، لأن المقابر فيها درجة الحرارة اللي هو عايزها.. و بما أنه بيدفن دفن جماعي، يبقى هو محتاج الحرارة المنبعثة من الأجساد على بعضها.. 

غير التلاجات، لأن التلاجات حرارتها يدويه، لكن التُربة حرارتها طبيعية.. و إن هو ينقل بالأسعاف دا لأن بياخد الجثة من قبرها اللي عند أهلها، و يحطها في المكان المطلُوب. 


حيث كده إن التجربة دي بتبقى محتاجة درجة الحرارة الطبيعيه المنبعثة من التُربة، و بعدين يجربها على بني أدم يشوف هل التجربة دي هتنجح في الجسم مع الأحتفاظ بدرجة الحرارة.. 


عشان كده لما الحفرة اتفتحت قبل معادها، مُعدل الحرارة باظ أصبح التجربة باظت هي كمان و منفعتـش..


رفعت عنيا من على اللوحة و أنا حيران و بلف عنيا في كل مكان و على كل بيت و على كل بلكـونة.. رجعت عنيا للوحة و كملت تخطيط و اشد خط تحت كل نقطه محتاجها.. 


واحد بالخبث دا، للأسف لازم نفكر زيـه و اشوف عبقريته هتوصله لحد فين.. دكتور كميائي.. 


رفعت عنيا تاني على العساكر الملفوفة حوالين المقابر، بؤبؤ عيني بيتسع، دماغي صدعت من التركيز الشديد ده.. 


" دوم تك دوم تك.. بــــوم "


معنىٰ جملة القناص دي إيـه!! يقصد إيه بالدوم تك دوم تك.. 

عنيا راحت على ساعة إيدي تلقائي لما العقرب عمل _ تك _. 


دوم تك دوم تك بــــوم، يقصد الساعة يعني مع كل ساعة بتعدي بيجهـز لتحربة جديدة على بني أدم جديد.. 


سندت ضهري على العربية و أنا بمسح على وشي بنفاذ صبـر، و عنيا حواليا، لمحت سجدة واقفه على السطح مع ابوها.. 


بصيت تاني للـوحة رفعت سن القلم و قربت من اللوحة تاني و يدأت اخطط و انا بكلم نفسي ببطء و تركيز:-


_ دفن جماعي، عشان الحرارة الطبيعيه، مفيش تلاجات، التجربة محتاجة حرارة طبيعية في تجهيزها لحد ما تتحقن و تنجح، و الحرارة المطلوبة، مطلوبة من اجساد مدفونه سابقّا و تُربة حرارتها ثابته.. و إن الأسعاف تجيب الجثث من اماكنها و تدفن هنـا... يبقــى دا مقـــرهم الأساسي، و مفيش مستشفى ولا نيلـة!!! 


رفعـت عنيـا على المقابر و ابتسمت بتساع و انا مش مصدق:-


_ يا بن اللعيبـة.. لا لا دارس و مخطط صح، عارف إن مستحيل يحصل نهش في القبور، و دا أخر مكان حد هيشك فيـه.. يعنـــــي بالمختصــر المعمل هو المقابر أصلًا.. 


رميت القلم جوه العربية و اتقدمت خطوات ثبـته.. وقفت مكان الحفـر، الجثث بتخرج منها و بتدخل هنا برضه بدون أي شك و في هدوم تام.. و المساحة دي هي المتسع الوحيد و العظام من زمان، لأن التجربة اللي تفشل بتفضل مكانها.. 


وقفت قدام اربع مقابر كبيرة بباب صغير، قدام الحفُرة بالضبط.. دوم تك دوم تك بــوم.. وطيت بهدوء فتحت أول ترباس معملش صوت، فتحت التاني برضه معملش صوت، فتحت التالت و عمل نفس الصوت _ تك _


اتعدلت و أنا مندهش، القناص وصلي رسالة و في نفس الوقت قتل نفسه عشان دماغه مبرمجه على كده.. 

أول دوم تك دي عقرب الساعة.. 

تاني دوم تك دي ترباس باب القبر. 


بــــــوم!!! 


بصيت حواليا بسرعة، و في ثانية إلا ثانية سمعت صوت أنفجار قوي.. قنبلـة في أحدى البيـوت.. 


صوت الترباس بيوصل إشارة، يقوموا يفجرو بيت من البيوت دي، عشان الشخص اللي فتح التربة يتخض و يجري و ينسى هو كان فاتح التربة لية و ميرجعش عندها تاني. 


ضحكت بصوت عالي و أنا مندهش من الدماغ دي. 

شاورت لنص العساكر تتولى أمر الأنفجار و تنقذ الكل. 

و النص تاني جهز أسلحتـه.. و دخلت أنا الأول القبر لقيته فاضي تماماً.. ضربت رجلي في الأرض و لقيت خبط خشب تحت رجلي.. 


وطيت سحبت الباب، لقيت جدار طوب احمر. 

كشرت وشي، وراه حيــط!! ضربت بضوافري على الحيط لقيته مزيف.. عامل حسابه لكل ثغرة صغيرة ابن اللعيبة. 


شديت الجدار لقيته مزيف فعلاً و على قد الفتحة، و سلم طويل بيوصل لتحت.. نزلت أنا الأول، و العساكر نزلت ورايا.. 

رفعنا الاسلحه في وش الكل.. 


كان معمل على قد اوضة و نص، و فيه أربع دكاترة فقط. 

لكن الأربعة قايمين بالجواب.. اتقبض عليهم، ضربت رصاص في كل الأجهزة المحطوطه و المواد الكيميائية المرصوصه. 


عنيا راحت على واحد فيهم، بعين واحدة لابس كارت مضمون عليه Ar.. هو دا راس الأفعى!! 


قربت منه و هو متكلبش بين ايد العساكر و قولتله بصوت واطي:-


_ لو انت العبقـري.. فـ أنا أحمد علـواني، دماغي توزن دماغك خمس مرات.. 


شاورت للعساكر يخـدوهم، و أنا اخدت لفـه في المكان.. 

لقيت جزء مرصوص ملفات.. اخدت ملف أحمر فتحته.. 

لقيته بيحتوي على تجربة جديدة كانت لسة هتتنفذ. 


فتحت ملف تاني، لقيته عبارة عن الأجساد بتعمل إيه بعد التجربة ما تنجـح.. إيه القذارة دي بجد!! 

بيبيعهم للدول اللي برا أو لمنظمـات برا البلاد زي ما استنتجت برضه.. الشخص الواحد سعره 10 مليون!!!! دا الراجل. 

الست سعرها 5 مليون دولار. 


ينهار أبيض!! كام واحد اتباع و كسبوا السعر ده!! 


مكان بالحجم الصغير ده، بيتنفذ فيه أبشع التجارب على البشرية.. يستير يارب من البني أدم.. 


خرجت من المكـان، و بلغت الجهات الواصلة بالتعيين على المكان و نشوف هنتصرف فيه إزاي.. و هل هنفجر المكان و لا لأ.. و نعرف باقي الجثث فين عشان نخرجها و اهلهم يستلموها فعلاً و تندفن في مقابر الأهل.. 


و يتاخد أقصى عقوبة على الدكتور Ar.. 

استخدم شهادته و عبقريته، في دمار البشرية. 

و مش هتنازل إنه ياخد أعدام بأبشع طريقة.. 


و كان الله في عون كل شخص برا البلد عايش بهوية مش هويته، و يعالم بيحصل فيهم إيه.  


و للمرة المليــون هقولها

_ مفيش أقسى و أبشع من الأنسان _


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


انتهــت


لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

stories
stories
تعليقات