رواية لغز ملف 47 الفصل الرابع 4 بقلم مصطفى محسن

 

 

 

رواية لغز ملف 47 الفصل الرابع بقلم مصطفى محسن

حسام بص للدكتور وقاله بعد اللي إنت قولته… أنا مش عاوز أبعد عن الموضوع، أنا خلاص نويت أفتح القضية تاني، صوته كان ثابت بس عينه فيها توتر واضح، الدكتور يحيى بصله لحظة وبعدين قاله كده إنت اخترت الأفضل… وصدقني أنا هكون معاك في كل خطوة، حسام بصله وقاله أنا عاوزك تقولّي على كل تفصيلة شوفتها في جثة عاطف، الدكتور هز راسه وقاله حاضر، وقعد، وحسام قعد قصاده، الجو سكت فجأة، وكأن الكلام اللي جاي تقيل، الدكتور اتنهد وكانه بيرجع بذاكرته لورا، وقاله أنا شوفت علامات… ورموز على الجثة، مش جروح وخلاص، لا… دي كانت مرسومة، متكررة، وموجودة في أماكن معينة، حسام شد جسمه لقدام وقاله رموز زي إيه؟ وإنت شايف الموضوع ده كان مبني على إيه بالظبط؟ الدكتور قاله الرموز دي بتدل على طقوس… طقوس غريبة، مش عادية، وكأن اللي عمل كده كان بينفذ طقوس معينة، حسام قاله طقوس إيه بالظبط؟ وضح من فضلك، الدكتور سكت شوية، وقاله صدقني… أنا مقدرتش أوصل لحاجة معينة، كل ما أقرب… كنت بحس إن في حاجة بتمنعني، حسام قاله وانت ليه ما قولتش الحقيقة وقتها؟ الدكتور بصله بنظرة تقيلة وقاله ومين قالك إني ما عملتش كده؟ أنا كتبت اللي شوفته… وبلغت، والنتيجة؟ خسرت شغلي، واتعرضت لضغط… وحسيت وقتها إن دي نهايتي، ساعتها سكت شوية، وبص في الأرض، وكأن الذكرى لسه وجعاه، وبعدين رفع عينه وقاله اللي حصل لعاطف… كان مقصود، بيه حاجة معينة.
-
حسام بصله وقاله وإنت كده بتساعدني في إيه؟ ده إنت كده اللي محتاج مساعدة، الدكتور بصله بهدوء وقاله أنا أقدر أوصلك لأخو عاطف الكبير، هو الوحيد اللي ممكن يكون عارف كل حاجة، وكان عاوزني أساعده وقتها… وأنا ماقدرتش أعمل حاجة، حسام قاله يبقى لازم أوصل له النهارده، الدكتور هز راسه وقاله النهارده مش هينفع، المشوار بعيد جدًا، وكمان… مش كل الطرق ينفع تمشي فيها فى وقت متأخر وخصوصا انت هنا فى الصعيد، خليها بكرة، حسام سكت لحظة وبعدين قاله خلاص… يبقى اتفقنا بكرة، الدكتور قام وخرج من الشقة، وقبل ما يمشي بصله نظرة كأن فيها تحذير وقاله خليك حذر، حسام قفل الباب وراه، وسنده بإيده شوية، كأنه بيحاول يستوعب كل اللي حصل، رجع وقعد على السرير، كلام الدكتور كان بيتكرر في دماغه، الرموز… الطقوس… التهديد… كل حاجة دخلت في بعض، حسام حس إن الموضوع مش مجرد جريمة قتل وخلاص، لا… الموضوع دخل في حتة تانية خالص، حتة صعبة وغريبة، وكأن كل خطوة بيقرب فيها… بيقرب من حاجة مش مفهومة، وأكيد… مش آمنة.
-
حسام نام، وصحى الصبح على صوت رنة الموبايل، مد إيده وهو لسه مش مركز، وبص في الشاشة… نفس الرقم المجهول، قلبه دق أسرع، ورد وقال ألو، سمع نفس صوت الراجل الكبير، بس المرة دي بنبرة أقوى وأوضح، وقاله كان المفروض تروح تزور الدكتور يحيى في المستشفى… لأنه عمل حادثة وهو بين الحياة والموت، حسام اتعدل في وقفته وقاله بتوتر الدكتور يحيى؟ مين اللي عمل فيه كده؟ أكيد إنت، الصوت ضحك ضحكة خفيفة وقاله الدكتور هو اللي اختار نهايته… عشان ما سمعش كلامي، زيك بالظبط يا حسام، الكلمة وقعت تقيلة عليه، بلع ريقه وقاله أرجوك… أوعى تأذي حد من عيلتي، أنا مستعد أعمل أي حاجة، بس بلاش، الصوت سكت لحظة، وبعدها الخط اتقطع من غير رد، حسام فضل ماسك الموبايل شوية، حاسس إن كل حاجة بتضيق حواليه، بسرعة اتصل بأمه واطمن عليها، وكلم أخته واتأكد إنها كويسة، بس القلق ما راحش، لبس بسرعة ونزل الشغل، طول الطريق وهو بيفكر… هل فعلاً اللي حصل للدكتور يحيى كان حادثة؟ أول ما وصل، لقى عبد العزيز واقف قدام النيابة، حسام قرب منه بسرعة وقاله إنت اللي بلغت الدكتور يحيى إني بدور عليه؟ عبد العزيز بصله باستغراب وقاله أنا مبلغتش حد، الكلمة دي خلت حسام يتلخبط أكتر، وفجأة حس بحد شده من دراعه، لف بسرعة، لقى زميله اللي كان سأله قبل كده عن ملف 47، وشه كان متغير ونظرته فيها خوف، وقاله بصوت واطي… انا اللى بلغت الدكتور يحيى عشان يساعدك.
-
حسام بص لزميله وقاله هو حقيقي الدكتور يحيى عمل حادثة وفي المستشفى؟ زميله قاله أيوة… وللأسف توفى، في اللحظة دي حسام حس إن الدنيا بتلف بيه، جسمه خف كأنه هيقع، زميله مسكه بسرعة ودخله المكتب، وقعده على الكرسي، وقاله، أنا كنت في المستشفى عند الدكتور يحيى، وقبل ما يتوفى اداني الورق ده وقالّي أسلمهولك ضروري، ومد إيده بالورق، حسام بصله لحظة وزقه بعيد عنه وقاله أنا مش هكمل في الموضوع ده… أنا خلاص قفلته، زميله بصله بحدة وقاله خليك فاهم… كلام الدكتور يحيى كان صح، مش هيسبوك في حالك حتى لو انت وقفت، ساعتها حسام حس إنه واقف بين نارين، يا يكمل ويخاطر… يا يهرب ومفيش ضمان، فضل ساكت لحظة، وبعدين مد إيده ببطء وخد الورق، زميله قاله متخافش… أنا كمان هساعدك، حسام بصله وقاله طب ما دام إنت عاوز تحل لغز القضية دي، ليه استنيت 4 أو 5 سنين؟ زميله قاله أنا كنت بجمع معلومات، حاجات صغيرة بس مهمة، وكنت شغال عليها أنا والدكتور يحيى، بس ماكنتش هفتح الموضوع مع حد غير لما أتأكد إنه فعلاً عاوز يوصل للحقيقة، حسام قاله والورق ده فيه إيه؟ زميله قاله أنا مفتحتوش، حسام قاله إنت تعرف أخو عاطف؟ قاله طبعًا… وهنروح له النهارده أنا وإنت، زي ما كنت هتروح مع الدكتور، حسام قام وقف وقاله كده مفيش وقت… لازم نتحرك دلوقتي، زميله قاله عندك حق، نزلوا بسرعة، ركبوا العربية، ومشيوا طريق طويل، خرجوا من المدينة ودخلوا طرق ضيقة، لحد ما وصلوا لمكان بعيد في قرية صغيرة، زميله قاله اقف هنا… ده بيت أخو عاطف، نزلوا وخبطوا على الباب، بعد لحظات فتح راجل كبير، بص لزميله وسلم عليه، وبعدين بص لحسام وقاله إنت مين؟ أنا أول مرة أشوفك، زميله قاله ده حسام صاحبي، وكيل نيابة، وقرا ملف 47 وقرر يساعدك، الراجل سكت لحظة وبعدين قالهم اتفضلوا، دخلوا وقعدوا، حسام بصله وقاله أنا عاوزك تحكيلي… إيه اللي تعرفه بالظبط؟ أخو عاطف اتنهد، وبص قدامه شوية، وكأن الكلام تقيل عليه، وقال… اللي حصل لأخويا…
-
تعليقات