رواية جبروت ابن فاطمة الفصل الرابع بقلم مصطفى جابر
انا عايزاكي تمضيلي دلوقتي تنازل عن البيت والوكالة وبكرة الصبح إمام هيروح يتنازل عن المحضر ويغير أقواله وعمر هيخرج يا أما هخليه يعفن هناك في السجن وشوفي بقى مين هيصرف عليكي أنتي والست حور
فاطمة بصت في الأرض بكسرة: أنا موافقة ابني يخرج والمال يغور
حور بزعيق: موافقة على إيه يا ماما دي واطية ومش هتنفذ كلمتها دي عاوزة تمضينا وترمينا في السجن إحنا كمان
شهيرة بسخرية: اتلمي يا بت أنتي وخليها تمضي وأنتي تكتمي بدل ما تحصليه
حور من غير ما تنطق حرف شمّرت كمامها في حركة سريعة ووطت قلعت الشبشب من رجلها وهجمت على شهيرة
حور بانهيار وقوة: بقى بتهددينا بجوزي يا حقيرة بتذلي حماتي وتسجنوا جوزي والله ما هسيب فيكي حتة سليمة
عند عمر
الضابط ياسين: يعني يا عمر كان لازم تجيب لنفسك وجع الدماغ ده لولا إني عارفك وعارف تربيتك وأني شوفت بعيني بلاغ أخوك الكيدي ده كنت زماني دلوقتي باخد أقوالك في المحضر بجد
عمر بهدوء: ياسين أنت عارف إن البيت بيتي والست اللي اتهانت دي أمي أخويا باعني عشان خاطر حتة ست زي دي واتهجم علي امي وأنا كان لازم أديله الدرس اللي أبويا ملحقش يديهوله
ياسين: طبطب على كتفه أنا خلصت لك الورق وخدت اقوال اخوك ومشيته وهو في نيته ان انت هتتحبس لبكرا لحد ما تتعرض عالنيابه لكني جيبت الجيران علشان يشهدو وكلهم شهدوا في صفك وقالوا إن البلاغ كاذب وإنه هو اللي تهجم عليك انت وامك وانت هتخرج دلوقتي يا عمر بس نصيحة مني المرة الجاية متوسخش إيدك بدمه القانون هياخد حقك تالت ومتلت
عمر قام وقف عدل هدومه وبص لياسين بامتنان: تسلم يا صاحبي ربنا ما يحرمني منك
خرج عمر من القسم
عند حور
: أنتي واحدة طماعة وملقتيش حد يقف لك أنا بقا هقف لك
إمام جاه بغل: سبيها يا حور وإلا والله
عمر من وراه: هتعمل أي يا إمام
إمام برعشة: عمر أنت أنت خرجت إزاي انت هربت من القسم؟
عمر ببرود: انا خرجت عشان أوريك ان مفيش حد هيقدر يعملي حاجه طول منا علي حق وخرجت عشان أنفذ فيكم حكمي
امام بخوف: حكم اي؟
عمر بجمود: اشهدو يا حاره اللي حصل النهاردة كان مجرد تسخين البيت ده اتقفل للأبد ومن بكرة الصبح إمام ومراته هيمشوا من الحارة دي بشنطة هدومهم وإلا قسماً بالله قدامكم اهو هخلص عليهم بأيدي
شهيرة بغل: مش هنسيبك يا عمر والبيت ده
عمر بيقاطعهم ودخل جاب شنطهم ورماها في وشهم
عمر ببرود: الشنطة دي فيها هدومكم وبس أي حاجة تانية تخص البيت أو الوكالة تلمس ايدكم هقطعها
شهيرة بحقد: ماشي يعمر بس افتكر إن الدنيا دوارة ومصيرك تقع تحت إيدينا تاني
إمام بكسرة: هترمي أخوك في الشارع يا عمر هانت عليك العشرة
عمر بجمود: أنت اللي هونت على نفسك لما رميت أمك في عز الليل وبواقي أكلها على ورق كشكول واتهامك ليها بالسرقه.. انت قتلت نفسك جوانا يا أخويا اخرج بالمعروف بدل ما أخلي شباب المنطقه يزفوك لآخر الشارع
مشى إمام وشهيرة بغضب
بعد 3 شهور
فاطمة بحنان: يا عمر يا ابني قلبي واكلني على إمام تفتكر عامل إيه
عمر باس إيدها: يا أمي اللي يختار يمشي ورا شيطان لازم يتحمل نار جهنم اللي هيعيش فيها هو دلوقتي شغال شيال في سوق الخضار وشهيرة سابته وراحت اتجوزت واحد تاني كانت عاي علاقه بيه..اتطلقت من ابنك أول ما فلوسه خلصت أهو خد عقابه اللي يستحقه
حور دخلت بابتسامة وهي شايلة صينية شاي: سيبك من السيرة دي يا ماما المهم إننا سوا والبيت ده اتقفل بابه على الحب والرضا
بعد شوية الباب خبط عمر فتح
إمام واقف هدومه مقطعة ووشه دبلان دقنه كبرت وشعره شاب
عمر بجمود: انت اي اللي جابك هنا؟
إمام بكسرة: عمر يا أخويا أنا مليش غيركم الدنيا داست عليا والسم اللي شربتهوني شهيرة طلع عليا انا جاي وطالب طلب واحد انك تسمحلي بس أبوس إيد أمي وهمشي علطول وعلي فكره شهيره انا طلقتها طلقتها يا عمر لما لقيتها سرقتني وخدت اللي ورايا واللي قدامي وهربت أنا كنت أعمى يا أخويا كنت حمار وبريل وراها
عمر بسخرية: متأخر أوي ندمك ده يا إمام الفلوس عمتك وخليتك تدوس على أمك
فاطمة خرجت من جوه على الصوت مشيت ببطء وسندت على كتف عمر أول ما إمام شافها زحف على الأرض ومسك رجليها وبدأ يبوسها بانهيار
إمام بانهيار: سامحيني يا أمي أنا حقير أنا اللي بعت الجنة عشان خاطر واحدة شيطانة سامحيني يا ست الكل
فاطمة بصت له بوجع والدموع نزلت من عينيها بس ملامحها كانت صلبة
فاطمة بعتاب: عايزني أسامحك؟ أسامحك علي الذل اللي شوفته ولا كسرة نفسي بسببك ولا اي ولا اي
إمام بانهيار: حقك عليا والله لفضل تحت رجلك طول عمري
فاطمة مسحت دموعها وسحبت رجلها منه بهدوء: أنا مسمحاك يا إمام مسمحاك عشان بناتك اللي في حضني وعشان أنا أم وقلبي ميعرفش يشيل منك ولا من اخوك للأبد بس العيشة بينا انتهت أنت مابقتش إمام ابني اللي أعرفه أنت بقيت حد غريب بيوجعني لما بشوفه
عمر طلع ظرف من جيبه ورماه قدام إمام
: ده ورثك يا إمام حقي وحق أمي تنازلنا لك عنه مش عاوزين من ريحتك مليم خده وغور من هنا ابدأ حياة جديدة بعيد عننا ومتحاولش تخبط على الباب ده تاني بناتك أمانة في رقبتي هربيهم أحسن تربية وأنت كأنك سافرت او مت
إمام بحزن: عندك حق يا عمر أنا مستهلش أكون وسطكم أنا همشي بس ادعي لي يا أمي ادعي لي ربنا يغفر لي اللي عملته فيكي
بليل
عمر قاعد على الكنبة وحور جنبه سانده راسها على كتفه بابتسامة
حور بهدوء: شايف يا عمر البيت ده كان فيه يوم من الأيام غل يهد جبال ودلوقتي مفيهوش غير الحب سبحان مغير الأحوال
عمر باس راسها بحنان: كله ببركة صبرك يا حور وببركة دعوات أمي اللي كانت حاميانا من غدر القريب قبل الغريب
في اللحظة دي دخلت فاطمة وهي شايلة صينية عليها قراقيش سخنة وشها منور وكأن السنين اللي فاتت ملمستوش
فاطمة بابتسامة: يلا يا ولاد القراقيش سخنة تعالي يا رحمة يا بنتي دوقي نصيبك وهاتي إخوتك
رحمة جريت على جدتها وحضنتها: تسلم إيدك يا تيتة ربنا يخليكي لينا
فاطمة بصت لعمر بنظرة كلها رضا وفخر: عارف يا عمر لما شفت راجل إمام في الحالة دي أنا قلبي وجعني عليه بس لما شوفتكم حولين مني عرفت إن ربنا عوضني بيك وبحور عوض ينسيني الدنيا باللي فيها
عمر قام وقف وباس إيدها: أنتي اللي عوضنا يا ست الكل وعيال حور وعيال إمام هيطلعوا في حضنك رجالة وستات يعرفوا يعني إيه كلمة أهل
حور بابتسامة: طب شد حيلك بقا عشان كلها كام شهر ويجي لك نونه تاني يطلع عينك معانا
عمر بحنان: وأنا راضي بأي حاجة تطلع عيني منكم لأني مليش في الدنيا دي غير أمي وأنتي والعيال
فاطمة بحنان: ربنا يخليكم لبعض يارب ويبارك فيك وروح يا إمام يا بن بطني ربنا يهديك ويصلح حالك وأنا مسامحاك علي كل اللي عملته وإن شاءلله بكرا أروح أشوفه
عمر بابتسامة: ماشي هبقا أوصلك عنده.
ابتسمت بطيبه
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
