![]() |
رواية قلبي عدوك الفصل الرابع بقلم رباب حسين
كانت تغرق... غرقٌ صامت لا يُرى بالعين لكنه يفتك بالقلب ببطءٍ لا يُحتمل.
كأن روحها تُسحب منها خيطًا خيطًا، دون أن يلاحظ أحد ذلك النزيف الخفي. تقف بينهم تبتسم أحيانًا... تردّ أحيانًا لكنها لم تكن هناك. جسدٌ حاضر وقلب تائه في مكانٍ لا يصل إليه أحد. كل كلمة تُقال عنها... كل نظرة تُرمى نحوها كانت تثبت مسمارًا جديدًا في نعش ثقتها بنفسها.
أُدينت دون أن تُسمع واتُهمت دون دليل؛ فأصبحت غريبةً في عيون من كانوا يومًا وطنها.
حتى هو الذي كان يومًا أقرب من نبضها، نظر إليها وكأنها شخصٌ آخر وكأن قلبه لم يعرفها يومًا.
كانت تحاول أن تتماسك... أن تقنع نفسها أن الصمت قوة، وأن الحقيقة ستظهر دون شك، ولكن الصمت أصبح كسجنٍ ضيق تُحبس فيه صرخاتها، وتُدفن فيه حكاية لم تُروَ بعد.
أنين… لم تكن ضعيفة لكنها كانت وحدها وسط من تحبهم وظنت يومًا أنهم يحبونها.
______________
ذلك النبض الحائر، هل ينبض خوفًا عليها... أم نبض مجهول لم يصدع بذلك القلب من قبل؟
بدأ صراع جديد داخل قلبه، أهي حقًا بريئة كما يشعر قلبي بذلك؛ هذا القلب الذي يصدقها دون حتى أن تدافع عن نفسها، أم هي كما رأها أول مرة؛ ماكرة... كاذبة؟
ظل يكبت تلك المشاعر، يقنع نفسه بأنها تحت مسئوليته الآن لذا هو يشعر بذلك القلق عليها.
ركض بها نحو السيارة، ثم قادها حتى وصل إلى المشفى، وفي الطريق اتصل بعادل على الفور وأخبره أنها ليست على ما يرام.
بعد وقت، كان يقف آسر خارج الغرفة ينظر إلى بابها المغلق بقلق، ثم وجد عادل وسلوى يركضان نحوه، وقال عادل بفزع: فيه إيه يا آسر؟ جرالها إيه؟
آسر: مفيش يا عمي هي مرة واحدة أغمى عليها فجبتها على هنا فورًا.
سلوى: خير إن شاء الله، لسه الدكتور مقالش أي حاجة عن حالتها.
آسر: خدها دكتور الطوارئ وبعد ما كشف عليها طلب دكتور تاني، والاتنين عندها جوا.
عادل بقلق: يارب خير يارب، يارب أنا مليش غيرها.
خرج الطبيبان من الغرفة وتقدم منهما عادل سريعًا ليسأل عن حالتها، كاد آسر يقترب منهما ولكن قبضت سلوى على ذراعه لتوقفه وقالت: حصل إيه فهمني؟
آسر بضيق: مش وقته يا ماما، أنا عايز أعرف مالها.
سلوى: الدكتور هيقول لعادل، فهمني بقى إنت.
تنهد آسر وقال: مفهمتش الموضوع أوي، بس واضح إن خطيب صاحبتها منعها عنها عشان اللي بتعمله، واضح إن حوار الديسكو ده أتعرف، خصوصًا إن خطيبها يبقى صاحب زياد ده.
اقترب عادل منهما، فسمع ما قاله آسر بالأخير، فقال: ماله زياد؟
نظر له آسر بصدمة وقال: إيه؟! لأ مفيش حاجة، طمني بس الدكتور قال إيه يا عمي؟
نظر له بشك وعلم أنه لن يخبره، فلم يسأل أكثر وقرر أن يسأل سلوى لاحقًا، ثم أجاب: بيقول ضغط نفسي، وياريت نحاول نخفف من عليها أي ضغط.
آسر: طيب هينفع تروح معانا؟
عادل: اه، هو كتبلها أدوية، خد أصرفها من الصيدلية، وخد الفيزا ادفع حساب المستشفى.
ذهب آسر ثم سألها عادل على الفور: فيه إيه حصل؟
سلوى بحزن: بيقولي موضوع الديسكو إتعرف في الكلية، وأصحابها بدأو يبعدو عنها، وده تقريبًا سبب إن زياد مش عايز يكمل الجوازة.
تنهد عادل بثقل، وكأن الهواء يأبى أن يغادر صدره، ثم قال: البت ضيعت نفسها، أنا اللي قاهرني إني كنت بحلف بتربيتها، بقول مفيش حد زي بنتي أبدًا، طلعت مغفلاني يا سلوى.
سلوى: لسه صغيرة يا حبيبي وبتتعلم، بكرة تعقل ولما تلاقينا جنبها أسرة واحدة مش هتغلط تاني.
عادل: ياريتني إتجوزتك بدري عن كده، كنت فاكر إني بعمل الصح عشانها طلعت بضيعها وأنا مش حاسس.
ثم التفت ودلف إلى الغرفة، ولحقت به سلوى سريعًا.
كانت تجلس شاردة، الحزن جالي على وجهها، تُعاقب بذنبه هو، تخسر كل شيء، ولا تريد حتى الدفاع عن نفسها، وكأنها ترى أن ما يحدث سوف يكشف أمامها من يستحق أن يكون بجوارها ومن لا يستحق.
جلس عادل بجوارها وحاول أن يسيطر على غضبه وقال: مالك يا أنين؟
أنين: مفيش حاجة يا بابا.
عادل: ليه الدكتور بيقول إن عندك ضغط نفسي طالما مفيش حاجة؟ فيه حاجة مخبياها عليا؟
نظرت إلى سلوى التى أومأت لها بالرفض حتى لا تخبره بشيء، فقالت: لا مش مخبية حاجة.
زفر عادل وقال: لآخر مرة هسألك.
أنين: مفيش حاجة، هو بس ضغط الدراسة اليومين دول مش أكتر.
سلوى: خلاص يا عادل مش وقته، الدكتور قال بلاش ضغط عليها، سيبها أنا هتكلم معاها.
عادل بانفعال: لا مش هخرج، ما هو مش هبقى عارف إنها بتكدب واسكت.
أنين: كدبت في إيه بس؟
عادل: عشان أنا عرفت إنتي متضايقة ليه، عشان صاحبتك بعدت عنك، ويا ترى بعدت عنك ليه بقى! ممكن أعرف.
ارتبكت أنين ولم تجيب، علمت أن آسر قد أخبره بالتأكيد بما حدث، والآن بات الأمر واضحًا، آسر يفعل كل شيء ليوقع بينها وبين والدها فقط ليحفظ مكانه بجواره ويصبح أهل لثقته.
أجابت أنين: عادي يا بابا، خناقة في الجامعة مع صاحبتي، أكيد مش هاجي اشتكيلك من كل حاجة، أنا مبقتش صغيرة وهعرف أحل مشاكلي بنفسي.
وقف عادل وقال: تمام، أما نشوف حضرتك هتحلي مشاكلك إزاي.
خرج عادل من الغرفة وجلست سلوى بجوارها، ثم ربتت على ساقها وقالت: متزعليش يا حبيبتي، اللي يبعد عنك هو الخسران.
أنين بضيق: بصراحة يا طنط ابنك زودها على الآخر، ليه يروح يقوله أصلًا، وأكيد قاله السبب، أكيد قاله كل حاجة من وجهة نظره طبعًا.
سلوى: إيه وجهة نظره؟!
أنين: إبقي إسأليه، يمكن تعرفي ترجعيله عقله ده. وقوليله ملكش دعوى بيا.
سلوى: خلاص طيب، أنا هكلمه بس إنتي إهدي، كفاية عصبية لحد ما تخفي، أنا هخرج أشوف عادل أهديه.
خرجت سلوى من الغرفة واقتربت من عادل وقالت بحزن مصطنع: البنت مش فارق معاها أي حاجة، بتقولي اللي تزعل وتبعد عني تغور، هما الخسرانين، أول مرة أعرف إنها بالغرور ده، واضح إن الموضوع محتاج وقت طويل عشان يتحل، والضغط والعصبية مش هيحلو حاجة، ممكن لو سمحت متتكلمش معاها خالص وسيبلي الحوار ده، أنا هتصرف معاها.
عادل: مش قادر أقف أتفرج عليها وهي بتدمر حياتها واسكت.
سلوى: ومين قال إنك ساكت، مش إنت متابعها، وأنا بتكلم معاها، وآسر معاها في كل حتة، يعني مش ساكت، بس كل حاجة بتتحسب بالعقل، هتسيبني أتعامل معاها ولا أبعد وتتصرف إنت مع بنتك.
عادل: لأ... خلاص مش هتدخل.
سلوى: ولا تزعق معاها وتعمل مشكلة تاني، ماشي.
أومأ لها عادل بصمت. عاد آسر وهو يحمل الأدوية وقال: خلاص يا عمي، نقدر نمشي.
سلوى: أنا هدخل أجيبها عشان نمشي.
دخلت سلوى الغرفة وبعد وقت خرجت معها، نظرت أنين إلى آسر بضيق، يبدو أنها غاضبة منه للغاية، تعجب آسر أولًا ولكن فكر أن كل ذلك بسبب تلك المشاجرة مع صديق زياد.
ثم عادو جميعًا إلى المنزل، وبعد أن دخلو جميعًا قال عادل: أنا لازم ارجع الفندق، عندي شغل كتير، خليكي إنتي هنا يا سلوى.
أومأت له وغادر المنزل، ثم صعدت أنين إلى غرفتها ولحق بها آسر كي يعطيها الأدوية، وسلوى تتابعهما من بعيد، لقد تمت مهمتها بنجاح، أبعدت عادل عنها كي لا يعرف حقيقة ما حدث، وأبعدت الشك عنها بعد ظن أنين بأن آسر هو من يوشي بأخبارها إلى عادل.
صعدت أنين غرفتها ولكنها تفاجأت أن آسر يدخل الغرفة خلفها، ووضع الأدوية على الطاولة، ثم أخذ يخرج علب الدواء ويخبرها بمواعيد الأدوية، وأنين تراقب تصرفاته بضيق، ثم رفع عينيه بعد أن انتهى من شرح مواعيد الأدوية وقال: وكل علبة مكتوب عليها المعاد بتاع الدوا، والدكتور نبه الراحة والبعد عن أي ضغط.
لاحظ نظراتها له فقال متعجبًا: بتبصيلي كده ليه؟
أنين: أنا مشفتش في بجاحتك، أنا نفسي أعرف إنت بتعمل كده ليه وإزاي؟ إنت من ساعة ما ظهرت في حياتي وأنا بخسر كل حاجة، كأنك جي تخرب حياتي كلها وتمشي.
آسر بضيق: كل ده عشان زياد بعد عنك، ولا عشان صاحبه منع خطيبته تكلمك؟ على فكرة كل ده مش ذنبي، ده بسبب عمايلك المنيلة، إنتي بس متضايقة مني عشان واقف في طريقك لا عارفة تخرجي ولا عارفة تقعدي مع حد، وريحي نفسك أنا على قلبك لحد ما تتعلمي الأدب.
أنين: وإنت مين أصلًا عشان تعلمني الأدب؟! حد عينك واصي عليا؟
آسر: اه، عمي عادل حطك تحت مسئوليتي، ومش هسيبك تعملي أي غلطة تاني، أظن كفاية اللي خسرتيه وفكري في نفسك شوية، إعقلي بقى وبطلي كدب وانتبهي لدراستك عشان خاطر أبوكي على الأقل، الراجل مش مخليكي محتاجة حاجة، إحمدي ربنا إن عندك أب زيه، وهو ميستحقش منك اللي بتعمليه ده.
أنين: عشان كده كل حاجة بتروح تقولهاله، كل ده عشان تكسبه في صفك، ولا عشان فرحان إن بقى ليك أب عايز تبعدني عنه ويبقى ليك لوحدك، لا يا أستاذ؛ هو بابايا أنا مش إنت، ومش هسمحلك تبوظ العلاقة بيني وبينه أكتر من كده عشان خاطر مصلحتك، فوق؛ إنت أبوك مات وبابا مش هيبقى بداله أبدًا.
نظر لها بحزن، لأول مرة لم يستطع أن يتفوه بكلمة أمام أحد، ولكن حديثها كان أسوء ما سمعه بحياته، فقال بصوت مكسور: لأ متقلقيش، أنا عارف إن أبويا ميت ومليش أب غيره، ربنا يخليلك عمي عادل، وأوعدك آخر مرة هتدخل في حياتك تاني.
خرج من الغرفة تحت نظراتها الحزينة، استوعبت ما قالته له، لم تشعر بما تقوله له وأنها جرحته بحديثها هذا دون شعور، جلست على الفراش ونظرت أمامها بضيق، ثم قالت لنفسها: يعني كمان هزعل على زعله وهو عمال يأذيني بس من ساعة ما عرفته، هو يستاهل بقى.
ثم نظرت إلى الأدوية وتذكرت وهو يخبرها بالمواعيد بعناية واهتمام، فتنهدت بضيق ونامت على الفراش ودثرت نفسها تحت الغطاء، فالنوم هو ملجأ هروبها الآن.
نزل آسر إلى الطابق السفلي واقترب من سلوى وقال: هو إنتي قولتي لعمي عادل حاجة؟
سلوى: قولتله عشان يفهم بنته حصل فيها كده ليه، وبعدين هو سمع اسم زياد وإحنا بنتكلم، فا أكيد سأل عشان يفهم.
آسر: وليه مهتم بزياد؟
سلوى: عشان عرف الصبح إن زياد صرف نظر عن الجوازة، فمكنش فاهم السبب بالظبط، فأنا قولتله إن تقريبًا إتخانقو وصاحبه زعل عشانه فا منع خطيبته تكلمها، بس.
تنهد آسر وقال: ممكن يا ماما متقوليش أي حاجة تخص أنين تاني لعمي عادل، عشان هي دلوقتي فاكرة إني بقول كل حاجة عنها وبفتن عليها، وأنا مش هينفع أقولها إنك إنتي اللي قولتي عشان متزعلش منك، إنتي لسه متجوزة أبوها ومش عايزها تحس إنك بتاخديه منها.
تنهدت سلوى وقالت: اه معاك حق، أنا مفكرتش كده خالص، إنت عارف إن ديه مش نيتي يعني.
آسر: عارف يا حبيبتي طبعًا، بس خلي بالك بعد كده، وأنا هعرف أراضيها. هو عمي عادل عمل إيه لما عرف؟
سلوى: هو شد معاها شوية بس، لكن أنا هديته يعني، ومتقلقش أنا هتصرف معاه.
آسر: طيب ممكن تطلعي تديها الدوا.
صعدت سلوى، وجلس آسر بالبهو وأخذ يفكر؛ إذن كان يريد الزواج منها، ولكن لم فعلت ذلك؟ وإن كانت لا تريده فلماذا تبدو حزينة؟! هل بسبب صديقتها أم بسببه هو؟
لم يجد إجابة لتلك الأسئلة التي تدور برأسه.
___________________
حل المساء، وذهب حازم إلى الملهى الليلي وجلس على البار، ثم اتصل بصافي وطلب منها أن تقابله، فأخبرته أنا في الطريق إلى الملهى، أنهى المكالمة وتحدث مع النادل وقال: عايزك تجهزلي عصير جديد، كوكتيل كده مشفتش قبله، بس زودلي فيه شوية ويسكي، تمام.
أومأ له النادل وقال: هعملك عصير مشربتش ولا هتشرب زيه.
ابتسم حازم، وظل يتابعه وهو يعد العصير، وحين قدمه له تذوقه وأعجب به كثيرًا، ثم أخرج حبة دواء من معطفه ووضعها داخل العصير، ثم ابتسم بمكر وقال: النهاردة هتوافقي يعني هتوافقي يا صافي.
عاد عادل إلى المنزل، فوجد سلوى تنتظره بالأسفل، وآسر وأنين كلًا منهما داخل غرفته، فجلس وقال: أنين عاملة إيه؟
سلوى: نايمة، الظاهر الأدوية بتنيمها، ياريت تكلم خالد وتقوله إنها تعبانة ومش هتقدر تيجي الجامعة عشان الدكاترا وكده.
عادل: هو أصلًا كلمني عشان يطمن عليها، زياد اللي قاله، أنا صعبان عليا إن الواد ده راح من إيديها، يا خسارة يا أنين.
سلوى: يعني مفيش غيره، بكرة تتجوز واحد أحسن منه، هي أنين وحشة ولا قليلة، كفاية إنها بنتك.
عادل: خايف تقل من نفسها ومني أكتر من كده، اسمعي؛ البت ديه متخرجش برا البيت لوحدها أبدًا، فاهمة.
سلوى: متقلقش، أنين في عينيا.
عادل: هطلع اطمن عليها وبعدين هنام.
سلوى بحزن: مش هتاكل؟
عادل: مليش نفس.
صعد إلى غرفة أنين، وجدها نائمة بعمق، يبدو على وجهها الحزن، رق قلبه الغاضب من هيئتها الحزينة المجهدة، فربت على رأسها بحنان، وظل يطالعها وهي نائمة.
وصلت صافي إلى الملهى وبحثت عن حازم، وحين اقتربت منه ابتسمت له وقالت: حزوم حبيبي.
حازم بإعجاب: قمر بجد، كل مرة بتبقي أحلى من اللي قبلها، براحة عليا شوية.
صافي: بس بقى، بطل كلامك ده.
حازم: بصي بقى العصير ده، تحفة، عملهولي مخصوص.
صافي: مفيهوش كحول صح؟
حازم: عيب عليكي، كله فريش.
أخذت صافي منه الكوب وطلب من النادل أن يصنع واحد جديد له.
شربت صافي العصير، وبعد وقت بدأت تشعر بدوار في رأسها، وطلبت من حازم أن تغادر، فأخبرها أنه سيقود السيارة خوفًا عليها.
في الطريق، غفت صافي بجواره، فتوجه حازم إلى منزله، ثم حملها وهي نصف واعية، وعندما صعد إلى منزله دخل بها إلى غرفة النوم، ثم وضعها على الفراش، نظرت حولها تجاهد أن تفتح عينيها، ثم قالت بصوت ناعس: أنا فين؟!
حازم: معايا يا حبيبتي.
ثم حاول أن يقترب منها، ولكن دفعته بوهن وقالت: لأ يا حازم، لما نتجوز.
فالتفت نحو الكومود، وأخرج عقد زواج عرفي وقال: ما أحنا إتجوزنا، ناقص إمضتك بس.
وضع القلم بيدها، وأسندها كي تجلس وتوقع العقد، وحين وقعته أخذ الورقة ووضعها بجواره، ثم اقترب منها لتصبح زوجته.
كلنا نختار طريقنا بأنفسنا، صافي من اختارت ذلك الطريق، وما فعلته مع أنين كان كفايًا أن يجعلها الآن تدفع الثمن.
