رواية فعل مردود الفصل الرابع
انتِ بتقولي إيه؟ مش هقدر انتِ عارفه انا بحبه ازاي, بعدين احنا بقالنا سنتين مخطوبين بسهوله كده هقوله ماشي نسيب بعض.
- يا بنتي كل حاجه في الأول بتبقى صعبه بس بعد كده الأمور بتهدى, يعني انتِ دلوقتي شايفه الموضوع صعب مش هتقدري لكن لو جربتي اه هتعيطي وتزعلي في الأول بس بعد كده هتنسي وهييجي لكِ الأحسن منه واللي يناسبك اكتر.
هزت راسها رافضه تمامًا كل كلمه امها قالتها:
- لا, انا مش عاوزه الاحسن منه انا عايزاه هو, انا بس عاوزه افهم إيه اللي حصل عشان المشاكل والخلافات اللي ما بينا دي, انا حاسه زي ما يكون ما بقيناش طايقين لبعض كلمه, زي ما يكون في شيطان دخل ما بينا.
قالت امها باستسلام:
- طيب اللي تشوفيه, لكن وضعك ليا كل يوم وعينك الورمه وعدم نومك وعياطك ده مش هينفع انتِ كده بتموتي نفسك, استهدي بالله قومي اغسلي وشك وتعالي يلا عشان نفطر.
-لا مش عاوزه افطر, سبيني لوحدي.
- لا ما فيش حاجه اسمها مش عاوزه, انتِ بقالك 3 ايام اكلتك ولا اكلة العيل الصغير, وبتاكلي لقمتين بالعافيه طول اليوم مش هينفع الكلام ده قومي يلا.
وتحت اصرار امها قامت بضعف عشان تغسل وشها, لكنها ما كانتش كملت خطوتين بره الاوضه و ما حستش بنفسها وهي بتقع على الارض تحت صرخة أمها باسمها وهي بتجري عليها:
-نااديه!
—-------------------
-خير يا دكتور طمني؟
قفل الدكتور شنطته وناوله الروشته وهو بيقول:
- والله باين عليها بتمر بحاله نفسيه صعبة, ضغطها واطي جدًا كان ممكن يحصل لها هبوط في الدورة الدموية, غير انها باين ان جسمها ضعيف ومش بتتغذى كويس, مش هينفع كده لازم تبعدوها عن أي ضغط نفسي وكمان تهتموا بصحتها.
ردت امها من بين عياطها وهي قاعده جنبها:
- لا طبعًا هنهتم بصحتها, انا اللي غلطانه لما كانت ترفض الاكل كان لازم اغصب عليها.
رد الدكتور بعمليه:
- الاهم من إنك تغصبي عليها في الأكل إن نفسيتها تكون كويسه, طول ما نفسيتها وحشه مش هتقدر تاكل ولا هتتحسن, وضغطها ده لازم يعلى عشان ما يعملهاش مشاكل احنا في غنى عنها, وعمومًا لازم تقيسي الضغط كل يوم مره الصبح ومره بالليل والضغط لو ما عليش في ظرف يومين هضطر اخدها عندي واحجزها في المستشفى.
شهقت بخضه وهي بتخبط ايديها على صدرها:
- يا لهوي مستشفى.
وتلقائي بصت لجوزها اللي كان بيبصلها بنظره فهمت معناها اللي كان " شوفتِ وصلتي لإيه"
—-----------------
- ايوه يعني انتِ عاوزه مني إيه دلوقتي؟
- يوه هو اللي هقوله هعيده, بقولك شوفي اللي انتِ عملته, شوفي كنتِ عامله العمل بإيه, انا عاوزه افكه البنت هتضيع مني.
ضربت بهيه كف على كف وهي بتقول:
- هو انتِ يا وليه فاكره العمل ده طرحه شارياها ما عجبتكيش جايه بعد كام يوم وترجعيها, الموضوع مش كده.
ردت عليها بعصبيه باينه في نظراتها وفي حركة جسمها:
- امال الموضوع ازاي يعني؟ فيها إيه ما ياما ناس بتعمل اعمال وتفكها.
سخرت منها في سؤالها ليها:
- يعني انتِ مصممه تفكيه؟ مش هترجعي بعد كام يوم تقوليلي لا اعمليه ليا تاني؟
- لا هرجع ولا هتشوفي خلقتي تاني, فكيلي العمل خليني اخلص قبل البت ما تروح مني, انا ما كنتش فاكره الموضوع كده, قلت هتنزل دمعتين هتزعل شهرين لكن مش لحد انها تروح مستشفى والدكتور يقولي ما كنتيش هتلحقيها لو ضغطها وطي اكتر من كده.
بصتلها من غير أي اهتمام بكلامها وقالت ببرود:
-بس انا يا اختي ما بفكش اعمال, انا العمل اتعمل خلاص ما كنتيش عايزه تعمليه يبقى من الأول ما كنتيش عملتيه.
- وانا جايه بقولك فكيه انا حره, يعني إيه بقى مش هتفكيه؟!
ردت بهيه بتصميم:
- يعني مش هفكه, حوار فك الأعمال ده بيحتاج شغل تاني انا ما بحبوش, ويلا بقى اتكلي.
فلتت اعصابها منها من طريقة بهيه وقالت من غير ما تحسب الكلام اللي طلع منها في وقت غضب:
-يعني انتِ شاطره تعملي وتأذي الناس لكن تفكي لأ! بقولك إيه يا وليه انتِ, لو ما فكتيش العمل ورجعتِ كل حاجه زي ما كانت, وحياة بنتي لابلغ عنك, واوديكِ في داهية.
ضحكت بهيه ضحكه عالية فيها استهزاء واضح:
- تبلغي عني مرة واحدة, وقلبك قوي وانتِ بتقوليها!
- انا ما بهددش, انا حلفت بحياة بنتي اني اعملها لو منفذتيش اللي عايزاه.
وقفت بهية وملامحها كأنها مستعده لخناقه مش هتخرج منها خسرانه, فوقفت قدامها ام نادية بتحدي وكأنها بتعرفها انها مش خايفه منها, ووقتها فعلًا غضبها كان ماحي أي خوف ممكن يكون جواها أو حتى تفكير منطقي في الشخصية اللي قدامها اللي بتتحداها وفي اللي ممكن تعمله, قربت منها بهيه وهي بتقول بتهديد:
- لا ده انتِ باين عليكِ مش عارفه مين هي بهيه, وانا بقى هعرفك.
وبدأت تتشابك معاها بالإيد في حكاية بانت إنها خناقة, لكنها ما كانتش خناقة عنيفة والغرض منها ما كانش مجرد ضرب بالإيد, خلصت ام نادية نفسها منها واتحركت بسرعة بعيد عنها وهي بتقول اثناء جريها على الباب:
- والله ما هسيب حقي وانا هوريكِ انتِ انا مين.
وقدرت تخرج بسلام وده لأن بهيه اصلًا ما اتحركتش وراها, عشان هي خلاص خدت اللي هي عاوزاه, واللي كان حته قماش في ايدها اتقطعت من عباية ام نادية اثناء الخناقة اللي حصلت ما بينهم, خناقة كانت مقصودة والغرض منها كان القماشة دي, رفعتها بهيه لوشها وهي بتقول بضحكة كلها مكر وشر:
- مش لو قامت لكِ قومه تاني تبقي تهددي وتنفذي, يلا تستاهلي اللي هيتعمل فيكِ عشان تعرفي انتِ وقفتِ في وش مين.
