رواية بيت العيلة الفصل الرابع 4 بقلم ندا الشرقاوي


 رواية بيت العيلة الفصل الرابع 

حصل ايه تعبت هيا وصلت للدرجة أن أمك تخليني امسح السلم بالخيشه والجيران تتفرج عليا !!
-ايييييه؟؟؟ 
كملت كلام وهى مستمرة في حط الحاجة جوه الشنطة بإهمال 
-دا اللي حصل ،أنتوا فكرني ايه جاية من الشارع ولا أهلي مستغنيين عني ،ولا هقول مينفعش ارجع بيت أهلي وأنا مكملتش أسبوع جواز،لا همشي يا محمود 
مسح على وشه بغضب وقال 
-طب اهدي وأنا هجبلك حقك 
قاطعته بعصبيه 
-حقي دا كُنت جبته لما السيخ لسعني وأنا عروسة ،همشي يعني همشي يا محمود 
قعد على السرير ومسك اديها وشدها تقعد جمبه وقال
-طب استهدي بالله ،واعتبريها أول وأخر مره تعملي حاجة في البيت ،حقك على دماغي ،وهجبلك حقك دلوقتي حالًا .
وقف وخرج بره الأوضة طلع من الشقة ووقف قدام السلم ونادى بعلو صوته 
-يامااا يا ماا يا علا يا ابتهال 
خرجوا جميعًا يهرولوا عند سماع نبرة صوته العالية وقالت عفاف
-مالك يابني بتنادي من فوق ليه،حصل حاجة 
ضرب كف على كف وقال
-ولا حصل ولا محصلش ،مراتي معادتش هتعمل حاجة تاني خلاص كده ،خلصت ومش عاوز اسمع صوت 
ودخل من غير ما يسمع منهم رد 
كانت واقفة ورا الباب سامعة صوته العالي،من جواها لسه مكسورة لكن حاسة بفرحة لما عمل كده .
دخلت الأوضة وقفلت الباب عليها بالمفتاح وهو دخل قعد في الصالة.

تحت…
كانت علا ماسكة في والدتها بتهديها وبتقول 
-يا ماما خلاص ياماما ،كفاية فضايح 
كانت بتبعدها بكُل قوتها وبتقول 
-فضايح هيا خلت فيها فضايح ابله مريم ،بتقوي الولا اللي حلتي عليا ،طب يمين بالله ماهي بايته فيها،بتقوي الولا عليا ماااشي يا مريم .
ردت ابتهال 
-يا ما خلاص بقا ،لمحمود ينزل يطين عيشتنا وبعدين البت أنتِ جاية عليها بصراحة .
-نعمم نعمم جاية عليها ليه يا حبيبتي أول ولا أخر وحده تتجوز في بيت عيلة ولا ايه وبعدين هو أنا كبرت وعلمت و جوزت  وفي الأخر تيجي تاخده على الجاهز ،أمال مين يخدمني؟؟؟ 
-أنتِ فاكراه جايب خدامة يا ماما دي بنت ناس ،أنتِ ترضي دا لينا كفاية بقا يا ماما الناس سمعت صوتنا 
كملت علا كلامها وهي بتحاول تهدي الموقف، لكن عفاف كانت في قمة غضبها عينيها فيها نار وكأنها مستنية لحظة تنفجر فيها
-بنت ناس إيه بس ياختي! بنت الناس دي تعرف الأصول، مش أول ما تدخل البيت تقلبه علينا!
سكتت ابتهال لحظة وبصتلها بنظرة فيها شوية عتاب وقالت بهدوء
-يا ماما، الأصول مش إنك تكسريها من أول يوم البنت لسه عروسة 
عفاف بصتلها بحدة
-وأنا كنت إيه؟! مش كنت عروسة برضه؟! ولا أنا كنت مدلعة زي دي
ردت ابتهال
-قولي كده بقا يا ماما أنتِ عاوزه تعملي فيها دي ما اتعمل فيكي لا ياماما كفاية كده انا طاوعتك مره بس خلاص
فوق…
كانت مريم واقفة قدام الشنطة المفتوحة، بصت للهدوم اللي فيها وبعدين قفلتها بعصبية وقعدت على السرير ودموعها نزلت من غير صوت
فتحت الباب شوية لقت محمود قاعد في الصالة، حاطط إيده على راسه وساكت.
خرجت وقفت قدامه، وقالت بصوت مكسور
-أنا مش جاية أخرب بيتك يا محمود أنا كنت فاكرة إنك سند.
رفع عينه وبصلها، ملامحه بين الندم والعند
-وأنا مخذلتكيش بس دي أمي.
ضحكت ضحكة باهتة:
-وأنا مراتك ولا أنا درجة تانية؟
سكت، ومقدرش يرد
قربت منه خطوة وقالت
-أنا مش همشي يا محمود بس دي كانت الأولى والأخيرة 
قبل ما يرد، سمعوا صوت خبط على الباب صوت عفاف من بره
-افتح يا محمود أنا مش هسكت على اللي حصل
الخبط زاد قوة، وصوت عفاف بقى أعلى
-افتح يا محمود أنا واقفة على الباب!
محمود أخد نفس عميق، وبص لمريم نظرة سريعة فيها وعد وخوف في نفس الوقت، وبعدين اتحرك ناحية الباب.
مريم فضلت واقفة مكانها، إيديها متشابكة، قلبها بيدق بسرعة مستنية  تشوف هيعمل إيه.
فتح الباب…
دخلت عفاف مندفعه، وشها محمر وعينيها مليانة غضب
-إيه اللي سمعته ده؟ مراتك مش هتعمل حاجة في البيت؟! أومال أنا أجيب خدامة؟!
محمود قفل الباب وراه بهدوء لكن نبرته كانت حاسمة
-أيوه مش هتعمل.
اتسعت عيون عفاف بصدمة
-نعم ياخويا؟!
قرب خطوة وقال
-مراتي مش خدامة يا أمي وده آخر كلام.
سكتت لحظة، وكأنها مش مصدقة وبعدين ضحكت بسخرية
-لا والله؟! بقى أنا اللي ربيتك وكبرتك، تيجي واحدة من الشارع تفرّقنا
الكلمة وقعت تقيلة في الأوضة
مريم وشها اتغير ودموعها لمعت في عينيها، لكن المرة دي ما سكتتش قربت خطوة وقالت بصوت ثابت:
-أنا مش من الشارع وأنا مش جاية أخد ابنك منك.
عفاف لفتلها بسرعة
-أمال جاية تعملي إيه؟! تسيطري عليه؟!
وقبل ما مريم ترد
محمود فجأة رفع صوته لأول مرة بالشكل ده
-كفااااية!
الصمت نزل على المكان مرة واحدة
بص لأمه بعين فيها وجع
-أنا عمري ما عليت صوتي عليكِ بس إهانتها إهانة ليا
عفاف اتجمدت مكانها، مش مصدقة اللي سامعاه.
محمود كمل، وصوته بدأ يهتز
-يا إما تحترمي مراتي يا إما أنا همشي بيها من هنا.
الكلمة دي كانت كأنها صاعقة
في اللحظة دي الباب اللي ورا عفاف اتفتح ببطء
وعلا وابتهال واقفين، سامعين كل حاجة.
وعلا قالت بذهول:
-أنت ناوي تسيب البيت يا محمود عشانها؟!
محمود بص لهم، وبعدين بص لمريم مسك إيديها قدامهم كلهم، وقال
-أنا اخترت خلاص

تعليقات