![]() |
رواية كذبة الحب الفصل الخامس بقلم ياسمين سالم
طلعت ضي أوضتها، وأول ما قفلت الباب، الابتسامة الهادية اختفت تماماً وحل مكانها برود مخيف. طلعت تليفون صغير كانت مخبياه، واتصلت بصاحبتها "روفانا" وقالت بصوت واطي:
- "كله ماشي زي ما خططنا يا روفانا.. السم بدأ يسري في عروق (الكبير)، وقريب أوي القصر ده هيهد فوق دماغهم."
روفانا (بقلق): "يا ضي، جسار بالذات هو اللي وقف جنبك لما الكل ظلمك.. بلاش هو، قلبي نقزني إنك هتتوجعي في الآخر بسببه."
ضي (بقسوة): "جسار هو اللي كسرني يا روفانا.. هو اللي رجعني السجن ده غصب عني عشان يحمي (سمعة العيلة) مش عشاني أنا. لازم يدوق طعم الكسرة اللي عيشتها، وهتكون هي السكينة اللي هتدبح جبروته.. قفلي دلوقتي."
---
**في الصالة - **
القصر كان مقلوب، زغاريد وأصوات ضحك بمناسبة رجوع "سيف" ابن فهمي بعد سنين غربة عشان يناقش الدكتوراه ويبدأ شغله كدكتور في كلية الهندسة. سيف كان الشخصية اللي الكل بيحترمها لرزانته وهيبته العلمية.
الكل كان متجمع، و"هند" أخت جسار كانت واقفة وعيونها بتلمع بفرحة مش مدارياها؛ هند طول عمرها شايلة حب سيف في قلبها ومستنية اليوم اللي يرجع فيه.
فجأة، نزلت "ضي" من على السلم بهدوءها وجمالها الطبيعي. سيف، رغم وقاره وتقله كدكتور جامعة، سكت تماماً وأول ما شافها عينيه لمعت بإعجاب واضح مكنش قادر يداريه.
**سيف (بابتسامة رصينة):** "أهلاً.. معلش، أنا شكلي غبت كتير لدرجة إني مش عارف مين الجميلة دي؟"
الجد منصور: "دي ضي، بنت عمك هشام يا سيف.. نورت القصر من فترة."
سيف قرب منها وسلم عليها باهتمام: "أهلاً يا ضي.. نورتي بيت عيلتك.
ضي كان سيف لسا ماسك ايدها بصتله بحرج وهي مش فاهمه مين هو. اتكلم الجد لما شاف حيرتها واستغرابها
دى سيف يا ضي يبقي ابن عمك فهمي وكان مسافر بتناقش الدكتوراه عقبالك كدا. ولسة راجع
ضي ؛ اهلا يا دكتور يعني هنكون في الجامعه مع بعض يالا يبقي عندي واسطه في الكليه وابن عمي دكتور بقي
سيف ابتسم ليها وقالها انتي في كليه ايه يا ضي
ضي ؛ كليه زراعه سنه رابعه طالعه بامتياز التلات سنين يعني كمان سنه وابقي معيده. ونكون زمايل بقي
جسار كان واقف بعيد، عينه مابنزلتش من على "سيف" وهو بيكلم "ضي". حس بنغزة غيرة لأول مرة، بس كبرياءه خلاه يفضل واقف مكانه ببرود مريب.
---
بعد يومين، ضي كانت قاعدة في الجنينة بتذاكر، سيف خرج وشافها، فقرب وقعد معاها. بدأوا يتكلموا في مواضيع علمية وضحكوا سوا بصوت مسموع، وكان باين إن سيف مهتم جداً برأيها وبشخصيتها.
جسار خرج للبلكونة وشافهم، الغيرة كانت بتغلي في دمه، بس حاول يداري. دخل الصالة ولقى هند واقفة ورا الستارة وعينها غرقانة دموع وهي شايفة سيف مش شايف غير ضي.
هند جريت على أوضتها وقفلت الباب، وأسماء دخلت وراها لقتها بتعيط بحرقة.
**أسماء:** "إيه يا هند؟ مكسورة كدة ليه؟"
هند حاولت تتدراي دموعها وقالتلها : مافيش حاجه يا أسماء متكبريش الموضوع دا بس المنهج صعب وخلاص داخلين عل امتحانات
رفعت اسماء حاجبها وهي فاهمه الموضوع لكن عايزه تسمعه منها ودي النقطه اللي هتسغلها عشان تبعد ضي عن بيت التهامي نهائي
اسماء ؛ طيب بصي في عيني كدا هتخلي عن صاحبه عمرك وبنت عمك
**هند (بشهقات عياط):** "أنا بحب سيف من وإحنا عيال يا أسماء.. كنت مستنية نكبر عشان يشوفني أنا، بس هو عمره ما شافني كنت مستنيه يرجع بفارغ الصبر و أول يوم مش شايف غير ضي.. حتى مابيحاولش يفتح معايا كلام زي ما بيعمل معاها!"
---
كانو البيت كله قاعد في الصاله متجمعين جسر طلع ورق من شنطته
ب وقال لضي: "ورقك اتحول لجامعة الزقازيق يا ضي.. من الأسبوع الجاي تقدري تنزلي كليتك بانتظام."
ضي فرحت جدا لانها اخيرة هتقدر تنزل الكليه. وقالت بشكر وامتنان حقيقي
شكرا يا جسار بجد مش عارفه اقولك ايه عل كل اللي عملته
جسار بصلها ببتسامه بسيطه. ؛ دا واجبي يا ضي مش اكتر واي حاجه هتحتاجيها متفكريش. تعاليلي فورا
سيف قاطعهم بلهفة واضحة: "مبروك يا ضي.. وبما إننا في نفس الطريق، أنا اللي هوصلك وأجيبك يومياً بعربيتي، مفيش داعي للمواصلات وتعبها."
جسار وشه قلب ألوان، وبص لسيف بحدة: "المواصلات موجودة يا سيف، والسواق تحت أمرها.. ملوش لزوم نتعبك."
سيف (بثبات): "تعب إيه يا جسار؟ دي بنت عمي، وبعدين أنا طريقي واحد وهكون مطمن عليها أكتر."
ضي بصت لجسار ببراءه وقالت بابتسامة : "شكراً يا سيف.. بجد وفرت عليا كتير."
---
جسار كان واقف مع ضي في الجنينه، وكان باين عليه الضيق.
وهو بتركب عربيته عشان يطلع علي شغله وشاف ضي وهي واقفه مستنيه وباين انها مستنيه سيف عشان يوديها الجامعه
**جسار (بصوت واطي):** "عجبك أوي عرض سيف؟ باين عليكي وافقتي بسرعة."
**ضي (ببراءة):** "أوافق ليه لأ؟ سيف دكتور ومحترم، وكلامه مريح.. أنت زعلان ليه؟" أنا مباقتش فهماك مفروض تكون مرتاح انه ابن عمك هيوديني ويجبني
جسار قرب منها ومسك دراعها بقوة: "أنا خايف عليكي.. بس مش معنى كدة إنك تدوري على حلول من ورايا. سيف ابن عمك أيوة، بس أنا اللي مسؤول عنك هنا.. فاهمة؟"
في اللحظة دي، عربية سيف وقفت بعيد وزمّر لضي عشان يروحوا الجامعة. ضي سحبت إيدها من جسار ببطء وهي بتبتسم بنصر:
- "سيف جه.. عن إذنك يا ابن عمي، وراك شغل كتير."
جسار فضل واقف مكانه، عينه بتابع العربية وهي بتبعد، وحس لأول مرة إن "ضي" بتتسحب من بين إيديه بجد.
ركب عربيته وطلع علي الشغل وكل اللي شاغل تفكيره ضي وهي ايه بالنسبه ليه
***
**بقلم: ياسمين سالم**
في أوضة "هند"، كانت أسماء قاعدة بتنفخ بغل وهي شايفة هند بتعيط ومنهارة.
**أسماء:** "يا بنتي فوقي بقى! لازم نطلع البنت دي من البيت، دي من ساعة ما جت وهي بتحاول تلف على الكل، شوفتي لفت على سيف إزاي في يومين؟ دي خلت الدكتور الرزين ينسى برستيجه ويجري وراها!"
**هند (بدموع):** "لأ يا أسماء، ضي معملتش حاجة.. أنا شايفاها حلوة وجميلة وطيبة، ويمكن عشان كدة هي محبوبة، لكن مش شايفاها لفت على حد.. سيف من أول ما شافها وهو أعجب بيها وده واضح للكل، هي ذنبها إيه؟"
**أسماء (بحدة):** "بريئه إيه يا هبلة؟ دي بتلعب بالبيضة والحجر! أنتي أحلى منها بكتير، هي بس بتحط ميكب وحاجات عشان كدة بتبان حلوة، لكن هي من غير ده ولا حاجة."
**هند (بصت لها بذهول):** "أنتي بتقولي إيه؟ إزاي بالجحود ده؟ ضي زي القمر من غير أي حاجة، وروحها جميلة وده أهم حاجة.. اطلعي يا أسماء، اطلعي برا عايزة أكون لوحدي."
---
**على سفرة الغدا**
دخلت ضي وهي بتضحك مع سيف، والاتنين كان باين عليهم الانسجام جداً. قعدوا والجد منصور كان بيبتسم ليهم بفرحة، لكن جسار كان ماسك الشوكة والسكينة كأنه هيدبح بيهم حد.
**جسار (بصوت حاد وعروق وشة بارزة):** "يا ترى إيه اللي بيضحك أوي كدة؟ سمعونا معاكم!"
ضي بصت لسيف، والاتنين ضحكوا تاني بتلقائية غيظت جسار أكتر. أسماء استغلت اللحظة ومالت على ودن هند وهمست لها:
- "شوفي عشان تصدقي.. خلت أخويا شغال عندها يوديها ويجيبها، بالذمة هو في مرة أخدك ولا جابك؟ ولا فكر فيكي أصلاً؟"
هند دارت وشها ودموعها نزلت غصب عنها، افتكرت إن سيف فعلاً عمره ما عرض عليها يوصلها لأي مكان، وحست إن كلام أسماء بدأ يبقى له معنى.
جسار مكنش مركز في الأكل تماماً، مكنش شايف غير نظرات سيف لـ ضي. رمى الفوطة من إيده وقام بغضب:
- "ضي.. خلصي أكل وتعالي مكتبي، فيه ورق يخص الجامعة والشغل لازم نراجعه."
**ضي (بهدوء):** "حاضر يا جسار، هخلص وأجيلك."
---
**في مكتب جسار**
عدت ساعة.. واتنين، وجسار كان هيتجنن في المكتب، بيخبط القلم في التربيزة وبينفخ بغيظ. فجأة الباب اتفتح ودخلت ضي.
كانت مغيرت هدوم الجامعة ولابسة "بيجامة" صيفي رقيقة جداً، كانت ملامحها صافية وشعرها مبلول بعد الدش، وشكلها كان يخطف الأنفاس.
**جسار (بزعيق وهو مش باصص لها):** "أنا مش قولتلك تخلصي وتيجي؟ بقالك ساعتين بتاكلي مثلاً؟"
أول ما رفع عينه وشافها، الكلام وقف في زوره. قلبه دق بعنف وصوته هدي تماماً وهو بيبص لعيونها اللي كانت بتبصله ببراءة.
**ضي (بدلال عفوي):** "والله خلصت، بس الجو كان حر موت قولت أخد دش.. هي دي كل الفكرة، وبعدين أنت بتحسبها بالدقيقة يعني؟"
جسار مكنش سامع هي بتقول إيه، كان سرحان في شفايفها اللي بلون الكرز، وفكر في ثانية واحدة لو بس يدوق طعمهم.. نفض الأفكار دي من راسه بسرعة لما افتكر ضحكها مع سيف، وقرب منها ومسك إيدها بضيق:
- "إيه اللي بينك وبين سيف؟ إيه حكاية الضحك والهزار الكتير دي؟ لحقتي تعرفيه بالسرعة دي؟"
**ضي (بخبث وهي بتحاول تخليه يغير أكتر):** "سيف إنسان لطيف جداً يا جسار، وكلامه مريح، وبعدين مش أنت اللي قولت إنه ابن عمي؟ يعني عادي نضحك ونتكلم."
**جسار (فقد أعصابه وصوته علي):** "لا مش عادي! أنتي هنا أمانة، مش جاية عشان تتنطي انتي عايزاه ايه باللي بتحاول تعمليه انا الاول. ودلوقتي. سيف يعني مش مكفيكي واحد بتلف علي الا
ضي بصتله بصدمه حقيقيه. وقالت بدموع : بلف علي الاتنين انت اتجننت اوعي تفكر تتكلم معايا تاني شكلك فكرت انه احترامي ليك فسرته حاجه تاني لكن اوعي تتكلم عني بالشكل دا تاني انا اللي غلطانه لما وثقت فيك
سابته وطلعت وهي منهاره
وفجأه وهي بتجري ،،،،
