رواية محامي الشيطان الفصل السادس 6 بقلم كوابيس الرعب



 رواية محامي الشيطان الفصل السادس بقلم كوابيس الرعب 

وصلنا للمحطة الأخيرة .. 

"منصة الحساب"

هنا مفيش رجوع، ومفيش ثغرات، والأوراق اللي كانت بتحميه بقت هي الكفن


​الجزء السادس : "منصة الحساب"

​مراد كان بيجري في وسط ميدان التحرير، بس الميدان مكنش الميدان اللي نعرفه لا خالص الأسفلت تحت رجله بدأ يلين، يتحول لعجينة من الورق المفروم المبلول بالدم


العمارات العالية بدأت تضيق عليه، وكل شباك فيها كان عبارة عن "عين" بتراقبه بشرر


​الناس اللي كان وشهم "صاحب البالطو الأسود" بدأت تقرب منه ببطء، بخطوات منتظمة بتعمل صوت رعد في الأرض


مراد لقى نفسه محاصر في نص الميدان، والناس دي بدأت تخلع البالطوهات السوداء .. وظهرت الحقيقة

​تحت البالطوهات، مكنش فيه بشر، كان فيه "هياكل عظمية" لابسة بدل محاماة مقطعة، وماسكين في إيديهم "موازين" مكسورة واحد منهم قرب من مراد، وكان صوته هو صوت مراد نفسه بس وهو عجوز ومحتضر :

— "هربان من إيه يا متر؟ إنت هربان من (حكمك)؟ مفيش حد بيعرف يهرب من قضية هو اللي كتب عريضتها بإيده"


​فجأة، الأرض انشقت تحت رجل مراد، ووقع في حفرة ملهاش فرار فضل يقع ويقع، وصور حياته بتعدي قدامه كأنها شريط سينما محروق وقع في النهاية على أرض صلبة .. بص حواليه، لقى نفسه في "قاعة المحكمة" تاني، بس المرة دي القاعة مكنش ليها حيطان، كانت مفتوحة على "خلاء أسود" ملوش آخر


​على المنصة، كان قاعد "هاني" المساعد، وبنته الصغيرة، وعاصم المنياوي، وكل الضحايا اللي مراد ضيع حقهم. كلهم كانوا "قضاة"


— "مراد الجارحي"، نطق هاني وصوته بيزلزل المكان، "إنت النهاردة مش هتتحاكم على اللي عملته .. إنت هتتحاكم على (اللي محاولتش تعمله) كل مرة سكتّ فيها عن الحق عشان القرش، كل مرة قلبت فيها الباطل حق بلسانك الزفر النهاردة لسانك ده هو اللي هيشهد عليك"


​مراد حاول يتكلم، لقى لسانه "اتحجر" حاول يرفع إيده، لقى إيده "اتربطت" بسلاسل من ورق القضايا


الورق بدأ يلف حوالين جسمه بقوة، بيعصره، والتحبير اللي في الورق بدأ يدخل في مسام جلده ويسممه


​— "يا فندم .. ارحموني .." مراد نطق الكلمة بصعوبة بقلبه مش بلسانه


ردت بنته بصوت حزين :

— "الرحمة محتاجة (قلب)، وإنت قلبك بقى (خزنة) مصدية يا بابا النهاردة، إنت هتتحول لـ (عِبرة) في كتاب القوانين السوداء"


​القضاة كلهم رفعوا "مطارقهم" في وقت واحد، وخبطوا على المنصة خبطة واحدة خلت العالم كله يتمسح مراد حس إن جسمه بيتفتت، روحه بتتشد من أطرافها الأربعة


​المشهد الأخير :

​الصبح طلع في مكتب "مراد الجارحي" بوسط البلد السكرتير دخل المكتب وهو شايل القهوة، لقى المكتب فاضي .. بس فيه حاجة غريبة


على مكتب مراد، كان فيه "مجلد قانون" ضخم وجديد، لونه أحمر قاني وزي ما يكون لسه "بيعرَق" دم


​السكرتير فتح المجلد بفضول، لقى مكتوب في الصفحة الأولى : 

"قضية رقم ١ : مراد الجارحي ضد الضمير"


قلب الصفحات، لقى صور مراد وهو بيتعذب جوه الورق، ملامحه محفورة باللون الأسود في وسط النصوص القانونية


وكل ما السكرتير يلمس صفحة، كان بيسمع "صوت مراد" وهو بيصرخ من جوه الورقة : 

"الحقوني .. أنا لسه جوه .. أنا ممتش .. أنا بقيت ورق!"


​السكرتير قفل الكتاب برعب، ورماه في الأرشيف ورا

وهو خارج، سمع صوت خبط منتظم على الباب فتح، لقى "شاب صغير" لابس بدلة شيك وعينيه بتلمع بالطموح والجشع، وقال :

— "أنا المحامي الجديد اللي هستلم مكتب أستاذ مراد سمعت إن المكتب ده بيطلع (براءة) من الهوا"


​السكرتير بص للشاب بشفقة، ولمح وراه خيال 

"راجل ببالطو أسود" واقف في الضلمة وبيبتسم ضحكة صفراء، وهمس للشاب :

— "اتفضل يا أستاذ .. (العهد) مستنيك جوه"


​وعلى المكتب، المجلد الأحمر اتفتح لوحده على صفحة "بيضا"، مستنية اسم المحامي الجديد عشان تبدأ تكتب فيه تفاصيل .. جنايته الجاية

​تمت


لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

stories
stories
تعليقات