رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السابع 7 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل السابع 

اتكلم بهدوء وهو مازال بيبصلها بنفس النظرات ال حيرتني 
_ خلصتي الأكل ي أميره 

ردت هي بتوتر وهي بتبعد نظراتها عنه 
= احم  ،  أيوه لحظه بس 

_ طب يلا 

خرج وانا اكتشفت انه ماليش لازمه ف المطبخ وهي مش طايقاني كده فخرجت وراه انا كمان 
خرج قعد ع الركنه وحط اللاب ع رجله يشتغل عليه وانا قعدت ع الكرسي بعيد عنه  ،  فضلت مكاني بتوتر مش عارفه اعمل اي  ،  ولا حتي اتكلم بما اني مش مديني فرصه لكده 
قاطع سرحاني صوته وهو بيوجهلي الكلام بدون م يبصلي- كالعاده يعني-
_ ممكن تتدخلي لماما لو تحبي 

يعني يجدع انا هلاقي فرصه اقعد معاك فيها واسيبك  ، دي تبقي قله ادب مني والله 
= احم  ،  لا عادي  ،  عشان متعبهاش 

رد وهو مازال باصص ف اللاب قدامه
_ هي مش هتتعب ولا حاجه   ،  بس خلاص ال يريحك 

= شكرا 

رفع حاجبه باستغراب وهو بيرد عليا بعد م رفعلي عينه ثانيه ونزلها تاني 
_ ع اي؟ 

= عشان عرفتني ع مامتك  ،  او عشان جبتني ليها النهارده 

رد بهدوء _ ولا شكر ولا حاجه  وزي م سمعتي منها  ،  انتي بقيتي زينا  ،  وقت م تحبي تيجي ليها تعالي 

اتكلمت وانا بحاول أفتح انا معاه اي موضوع
= هو ممكن اطلب منك حاجه؟ 

رد بنبره عاديه _ اتفضلي 

= ينفع نعيش هنا بعد م نتجوز،   انا ال... 

بكل برود وبكلمه واحده قاطع كلامي  ، بدون اي فرصه للمناقشه 
_ لا 

= لي طيب  ،  انا ال بطلب منك كده 

رد بحزم _ انا قولت لا  ،  هنعيش ف الشقه ال قصادنا ع طول 

اتكلمت بتصميم وانا بحاول اغير رأيه، الحقيقه اني حبيت دفا حضن مامته،  وعايزه ابقي جمبها دايما 
= طيب مش هتفرق اهي  ،  وانا ال عايزه كده 

 بنفس نبرته ال فاتت متغيرتش  ، بل أعتقد انها زادت 
_ وانا قولت لا يعني لا 

قبل م اكمل كلام معاه واحاول اقنعه لقيت اميره جايه تنادي عشان الغدا وانها حطته ف اوضه السفره 
* الغدا خلص ي نوح 

_ تمام وصلي حوراء وانا هجيب ماما واجي 

* اتفضلي 
دخلت قعدت ع السفره وهو شويه جاب مامته وجه  ،  قعد وكذلك مامته واخته 
جو أسري لطيف،   لو بس اسثنينا ان اخته مش طيقاني  ،  وانه هو شخصيآ تقريباً مش حابب وجودي  ،  كان هيبقي لطيف فعلا 
وبما ان محدش بيكلمني غير مامته فده كان محفز قوي جدا اني اقوم من ع الكرسي عشان استاذن وامشي 
بصولي باستغراب بس ال اتكلم كان مامته 
_ راحه فين ي بنتي 

= احم  ،  هستاذن بقا 

_ بس انتي مكلتيش ي حوراء  ،  اقعدي كملي اكلك مينفعش كده 

= شبعت والله ي ماما شكراً  ،  انا بس همشي عشان بابا  ،  استاذنكو أنا 

_ طب استني نوح هيوصلك  

= لا لا انا هاخد تاكسي  ،  شكرا 
بصتله وهي بتخبط دراعه من تحت ترابيزه السفره  ،  ع أساس اني مش شايفه وكده  ،  بس للاسف كانت باينه جدا  ،  او انا ال مركزه  ،  مش عارفه 
_ قوم ي نوح وصل حوراء 

بص لمامته بصمت  ،  وبعدين قام  ،  وبنفس الصمت خرج من الاوضه اخد مفاتيحه وفونه وخرج  ،  بدون م يوجهلي اي كلمه 
قبل م اتحرك وراه بصمت انا كمان لقيت أميره بتبصلي بشماته وهي بتحاول تخبي ضحكتها  ،  تمام انا عارفه هي بتضحك ع اي  ،  بس مش عارفه لي  ،  لي الكره ال ليا من ناحيتها ده  ،  لي مش متقبلاني 
ماما صفاء بصتلي وهي بتحاول تبتسم عشان تنسيني تصرفات نوح وبنتها  ،
  بس هو ال بيعلم ف القلب بيعرف يتنسي؟ مكنش حد غلب ولا كان حد اتكسر بخاطره 
حاولت اردلها الابتسامه وانا بسلم عليها وبمشي لوحدي 
خرجت من الباب لقيته واقف مستنيني  ،  اتحرك وانا اتحركت وراه 
نزلنا  ،  ركب العربيه وكذلك انا  ،  وصلني لحد البيت وقبل م انزل كان حن عليا ووجهلي كلام أخيرا 
_ فاضلك حاجه هتشتريها؟ 

= اجم،   فاضلي بس اللبس الخروج 

_ تمام  ،  هتشتريه امتي؟ 

= ببكره ان شاء الله 

_ تمام  ،  ابقى رني عليا قبل م تنزلي 

اتكلمت باستغراب من اسئلته  ، او من اهتمامه 
= هو ف حاجه؟ 

رد بهدوء كأنه شيء طبيعي،  مانه موقف وبيحصل كل يوم 
_ هبقي اجي معاكي 

اتكلمت بفرحه وعدم تصديق 
= بجد 

_ احم  ،  ان شاء الله 

رديت بتوتر من الفرحه ال مش قادره اسيطر عليها 
= ماشي ماشي حاضر  ،  هبقى اكلمك بكره 

_ تمام 

= يلا باي 
خرجت من العربيه وانا حرفياً مش مصدقه ال حصل  ، مش مصدقه اني هشوفه بكره تاني  ،  لا وهبقي معاه كمان  ،  ده ي فرحة قلبي والله 
___________________

مؤمن دايما انه ربناا مبيعملش حاجه وحشه  ،  حقيقي " وعسي ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم "
 جايز اكون مش حابب حوراء  ،  ممكن اكون مش متقبل وجودها  ،  بس ده ميمنعش انه بسبب صبري ع الابتلاء عوضني 
عوضني حقيقي بجد  ،  بس هي حوراء إبتلاء  ، للأسف مش قادر اشوفها اكتر من كده  ،  مش سهل اني اتجبر ع شخص يكمل معايا حياتي  ،  وغصب عني ان دي كل مشاعري ناحيتها 
مش غبي عشان مقدرش اشوف حبها  ،  مش هقول ف عنيها عشان مش ببصلها  ،  بس خلينا نقول انه باين جدا من تصرفتها  ،  لهفتها  ،  فرحتها  ،  ارتباكها 
توترها قدامي ف الشركه  ،  فرحتها لما روحنا نتقدم  ،  غيرتها عليا ف المكتب  ،  بكاها وهي بتخلع الدبله  ،  ضحكتها وانا بقولها اني هبقي معاها وهي بتشتري لبسها 
خلينا نقول اني دي كلها علامات أوضح من الشمس  ،  بس اعمل اي
غصب عني اني مش قادر احس بيهاا  ،   ولا حتي قادر اتقبلها 
انا اتطمنت شويه من معامله ماما ليها  ،  ع عكس معامله أميره ليها  ،  وال مطمنتنيش خالص  ،  انا مدرك ان أميره زعلانه عشاني 
بس مدرك برضه انه حوراء ملهاش ذنب  ،  مش انا ال هاخدها بذنب هي متعرفوش اصلا 
مش ذنبها ان امي تعبانه  ، مش ذنبها ان مكنش معايا فلوس  ،  مش ذنبها انه شرط باباها اني اتجوزها  ،  وال متأكد انها متعرفش حاجه عن الشرط ده 
احنا لو هنقول ان ليها ذنب ف حاجه  ،  ف ذنبها الوحيد اني مش بحبها  ،  بس حتي ده مش ذنبها  ،  ذنبها اي إني بحب واحده غيرها 
الحقيقه انه ذنب كل حاجه عليا  ،  وذنبها الوحيد انها حبتني 
انا اصلا مش عارف لي اعتذرتلها  ،  لي طلبت تلبس الدبله تاني  ،  يمكن بكاها  ،  يمكن رعشتها  ،  يمكن حزنها  ،  مش عارف
بس خلينا نقول اني ممكن أطلع كسبان من حوار الجواز ده  ،  لو مثلا ساعدتها تقرب من ربنآ  ،  فأنا حقيقي مش محتاج مكسب اكتر من كده 
ده غير انها بتصعب عليا  ، بتثير جوايا مشاعر غريبه  ،  معرفش شفقه  ،  حزن  ،  مش عارف  ،  بس مش مشاعر حب  ،  وده مش بايدي 
 بكاها النهارده ف المول حسسني انها طفله تايهه من مامتها ف الزحمه ومش عارفه تروح فين ولا مين 
بكاها لما ماما حضنتها عرفني كم الحزن ال هي فيه  ،  عرفني اد اي هي مفتقده مامتها وحنيتها 
فرحتها لما نصحتها عشان حوار البرفيوم حسسني أنها طفله صغيره لسه بتتعلم تخطي برجليها ع الطريق الصح 
تقبلها النصيحه وانها مجادلتش وسمعت الكلام هو ده ال شجعني اني اخدها تحدي ف انها تقرب من ربناا 
اينعم مش بحبها بس ع الأقل اقربها  ،  هتتعب معايا انا عارف  ،  ولعل ده يكون شفيع ليا عندها بعدين 
__________________

الساعه الآن التاسعه بتوقيت القاهره  ،  وي فرحه قلبي بالساعه دي 
نوح بيه هيعدي عليا حالا عشان نتحرك نروح المول  
مش معقول كم الفرحه ال انتي فيها دي ي حوراء عشان بس هتشوفيه وتروحي معاه المول 
اومال لما يقولك بحبك هتعملي اي  ،  بس لحظه  ،  هو نوح ممكن يقولي بحبك 
هششششششش والله م هنكد ع نفسي  ،  نتناقش ف الموضوع ده بعدين 
وطبعاً كعاده اي بنت مدهوله ع عينها وبتحب ده كان حوار بين وبين عقلي  ،  بس انا حاولت اسكته 
بس ده ميمنعش ان السؤال فعلا علق معاياا  ،  هو انا ممكن نوح يحبني 
من ساعة م لبست الدبله تاني وانا قلب نوح بقا ملكي  ،  جايز مش ملكي دلوقتي  ،  بس هوصله  ،  مسيري يوم هوصله 
انا ورايا اي يعني غير سي نوح وقلب سي نوح 
مش غبيه انا عشان معرفش انه بيحب حد تاني  ،  وانا مش بيحبني ومش متقبلني  ،  
ومعرفش لي خطبني الحقيقه بس مدام قرار الخطوبه كان منه  ،  واني البس الدبله تاني بعد م قلعتها كان قرار مني  ،  فانا معاه للاخر 
والموضوع مش تحدي  ،  بس انا الحقيقه معنديش اي استعداد اني افكر ف احتمال انه ميحبنيش  ،  مقدرش استحمل الفكره أصلا  
انا مش هقدر اكمل من غير كده  ،  ومن غير انه يبقي جمبي 
_ يلا ي ست حوراء  ،  نوح مستنيكي تحت 

وده كان صوت بابا وهو بيجي عشان ينقذني من افكاري 
الحقيقه انه اكتر شيء مؤذي للإنسان هي أفكاره  ،  كفيله انه ترميه ف سابع ارض بعد م طلعته سابع سما  ،  بدون اي رافه ولا شفقه 
_ ي حوراء بكلمك 

= أيوه ي بابا معاك 

_ نوح مستنيكي تحت 

= حاضر نازله اهو  ،  هلبس بس الكوتشي واجي 

_ ماشي بس خلصي عشان متتاخروش 

= حاضر 

بابا خرج وانا لبست الكوتشي ونزلت  ،  بعد م اتأكدت من شكلي ف المرايه  ،  وانه البرفيوم ال حطاه مش طالع  ،  والحقيقه اني عملت كده عشان نوح ميضايقش مش عشان حاجه تانيه
نزلت لقيته قاعد مع بابا بيشربو القهوه  ،  اول م شافني قام واستاذن من بابا ومشينا  ،  بعد توصيات بابا ليه عليا  ،  بس المفروض والله يوصيني انا عليه  ،  ده انا باكله بعيني وهو مش بيبصلي أصلا  ،  
اصلا المفروض ماما صفاء تخاف ع نوح مني  ،  وابنها عامل زي لهطه الجشطه كده  ،  هيييح 
فوقي ي حوراء يخربيتك هتفضحينا  ،  فوقي  ،  فوقي 
بصراحه بقا مفيش حاجه بتشجعني اني افوق  ،  افوق ازاي يعني ببرفانه ال يدوخ ده  ،  ع فكره المفروض يراعي اني انسان دعيف وميحطوش 
المهم اني احترمت نفسي طول الطريق ومعملتش فيه حاجه الحمدلله  
وصلنا المول ودخلت عشان اشتري لبسي  وقبل م نتحرك وندخل اتكلم 
_ انتي عارفه محل معين هتشتري منه 

= أيوه 

_ طب ف محل كويس أميره بتشتري منه هي والاء ،  انا عارفه تعالي نروحه 

= لحظه بس  ،  مين آلاء 
.............. 

تعليقات