رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثامن 8 بقلم زينب محروس

 

رواية كوني لقلبي يسرا الفصل الثامن بقلم زينب محروس



ما فتحته يُسر سمعت يوسف بيطلب من مروان يتجوز يُسر ويحميها من أهله. 

ومن هنا دخل الشك لقلب يُسر وفكرت إن مروان مش بيحبها وإنما عايز يتجوزها عشان طلب يوسف وإن كل المساعدة والاهتمام اللي فات ده كان مجرد واجب وتنفيذ وصية متوفي بجد!!!!!

جمعت البنات في اوضتها ومعاهم هند اللي جت مع نهلة تساعدهم في ترتيب اوضهم عشان ميتعبوش الدادة معاهم، قعدت في نص السرير وهما حواليها، وحكت لهم عن المسدج اللي سمعتها، وإحساس الشك اللي سيطر على مشاعرها. 

فسألتها مريم بهدوء: 
_ انتي وافقتي تتجوزي مروان ليه؟

ردت يُسر تلقائيًا: 
_ عشان بحبه.

_ إيه سبب الحب ده؟؟ 

ردت تلقائيًا: 
_ بحس معاه بالأمان، كل مرة بحتاجه بيكون موجود، ساعدني في أمور كتير في حياتي، هو الأمل اللي من غيره هعيش بدون روح، هو الشغف اللي بدونه عمري ما كنت هنجح، من بعد ربنا الفضل في نجاحي وإني أرتب على دفعتي كان بفضل مروان، حرفيًا مروان من لما عرفته وهو في كل خطوة ليا، هو السعادة اللي فكرتها صعبة من بعد بابا لكن بكرم ربنا ومن فضله عليا وهب لي مروان في حياتي. 

ردت عليها مريم بهدوء: 
_ نصيحة مني بلاش تقعي في الغلط بتاعي وتاخدي موقف بدون ما تتكلمي مع مروان.

بدأت مريم تحكى لهم إنها كانت سايبة البيت لمدة زادت عن سنة ودا كله بسبب حمزة وأبوه اللي استغلوا كون مريم ومروان أخوات من الأب بس وزرعوا في عقل مريم إن أخوها هو السبب في موت أمها لما كان صغير وزقها من فوق السطح بطلب من أمه، وبالفعل تعاونت معاهم مريم ضد اخوها لكنها اكتشفت في نص الخطة من المحامي بتاع العيلة إن والدة مروان أصلا سابتها واتجوزت واحد تاني من لما كان مروان عنده سنة، وإن مروان كان متعلق جدًا بزوجة أبوه وحبها اكتر من مريم اللي عاشت معاها ست شهور بص وهي طفلة رضيعة، وبالرغم من إن مريم غلطت في حق اخوها إلا إنه مقدرش يقسى عليها وكان بيراقبها ويكمن عليها من بعيد وهو اللي كان بيصرف عليها طول فترة بعدهم عن طريق المحامي، وعشان يبين نفسه قاسي كان كل مرة يبعت لها فلوس أو حاجة حتى هدايا في عيد ميلادها كان بيخلي المحامي يقولها إن دا من ورثها وأخوها مش دافع حاجة من جيبه. 

خلصت مريم كلامها وسألت يُسر بترقب: 
 

 

 

 

 

 


_ انتم على معرفة بمروان من مدة طويلة، جاب سيرة الكلام ده قدامكم؟؟ 

حركوا كلهم دماغهم بالرفض، فقالت نهلة: 
_ اخوكي دا كتوم أوي. 

ابتسمت مريم وقالت: 
_ بالعكس دا مروان بيحب يفضفض عن سبب زعله، بس أكيد محدش لاحظ حزنه ولا حد سأله عن حاجة وعشان كدا هو متكلمش، والسبب التاني إن خلافه كان معايا بسبب غلط مني أنا وهو عمره ما اشتكي مني لحد ولا حب يطلعني غلطانة قدام حد.

كانت يُسر بتسمع وساكته هي بالفعل أصلا متعرفش اي حاجة عن مروان، من لما دخل حياتها وهو دايمًا الطرف اللي بيعطي اهتمام ودعم وحب وخوف، ومأخدش حاجة في المقابل!!!! 

تدخلت هند في الحوار وقالت: 
_ هو طلب مني يكون الموضوع سر، بس طالما الموضوع وصل لشكك في حبه يبقى لازم تعرفي يا يُسر إن مروان كان بيحبك من قبل ما تتجوزي يوسف ومع ذلك داس عن نفسه وعلى قلبه عشانك ومش بس دا كدا دا هو كمان المتبرع السري في عملية يوسف ودي كمان عشان انتي تكوني مبسوطة وتعيشي سعيدة مع الشخص اللي حبتيه،
وحاجة كمان مروان كان بيتخانق مع حمزة اخويا دايمًا بسببك حتى لما المطعم اتحرق مروان بلغ عن حمزة بس بابا بشوية ألاعيب لبس التهمة لواحد من رجالته وخصوصًا إن حمزة وشه مظهرش في كاميرات المراقبة، واللي أنقذك من الحريق كان مروان مش يوسف. 

خرجت نهلة عن صمتها وقالت: 
_ انا كمان عرفت من فترة إن مروان هو اللي طلب من الناس يشجعوكي ويمدحوا جمالك عشان تتقبلي البهاق وتتعايشي معاه كوضع طبيعي.

كانت مريم قاعدة فخورة باللي بتسمعه عن اخوها وقد ايه هو شخص حنين وكويس، وقالت بمرح: 
_ يبقى انتي نفسها المريضة اللي طلب مروان يتحط لها مكياچ قبل ما تفوق! 

ضيقت يُسر عيونها بعدم فهم، لحد ما استوعبت يوم الحريق، وقتها صحيت لقيت مكياچها مظبوط وكأنها مش خارجة من معركة مع الموت!!!

كدا وضحت كل الأمور قدامها، كانت مندهشة من الكلام اللي سمعته، للدرجة دي طلع مروان بيحبها!! دا حتى لما حبته كان سبب حبها هو شعورها بالأمان يعني حاجة في مصلحتها هي وحاجة تخصها، قد ايه طلعت أنانية في نظر نفسها!!! 

دموعها نزلت لتأثرها بكلام البنات عن مروان، كل مرة حست فيها بحبه كان فعلاً بيحبها!!! خرجت عن صمتها وقالت بخفوت: 
_ هو أنا ربنا بيحبني اوي كدا!! أنا من كتر النعم اللي في حياتي كنت هضيع أكبر نعمة!! هو مروان ازاي كدا!! ازاي في حد كدا بجد!!! 


 

 

 

 

 

لمدة اربع ايام مكنش مروان بيرجع البيت بسبب ضغط الشغل والحالات الكتير، استغلت يُسر غيابه عشان تعرف معلومات كتير عنه من أخته، ولأول مرة تعرف سنه الحقيقي وإنه أصلا مكملش ٣٢سنة لسه ولما قال قبل كدا إنه داخل على الأربعين كان بيهزر. وعرفت من مريم إن مروان كان عنده بلوڤر شتوي من والدته وفضل يلبسه لحد ما صغر عليه ووقتها زعل جدًا لأن دا كان الهدية الوحيدة اللي بعتتها لمروان في عيد ميلاده الخامس عشر.  

اشتغلت يُسر على نفسها وأعادت تجديد البلوڤر بإضافة خيط جديد، وقررت إن ده يكون هديتها الأولى لمروان، وطلبت منه يرجع البيت بدري عشان عايزة تتكلم معاه، لكن وقت خروجه وصلت حالة طارئة وإجباري عنه رجع البيت قرب الفجر وكان الكل نايم. 

تفاجئ مروان في اليوم التاني إن يُسر زعلت منه بسبب التأخير وكانت بتتجنبه عشان تبين زعلها فقرر إنه يصالحها بطريقته ولذلك أظهر لها قلة اهتمامه.

بدأت السنة الدراسية الجديدة والمرة دي يُسر هتروح الجامعة وهي معيدة، واستغربت جدًا لما طلب منها دكتور المادة تشرح بداله في المدرج الكبير، وهنا تفاجأت يُسر بوجود مروان فقالت بغيظ: 
_ أي حد بيخلف وعده يخرج يا جماعة بعد إذنكم. 

اتلفت مروان حواليه وكأنه بيدور على الشخص اللي تقصده مع إنه فاهم قصدها، فشاورت عليه يُسر وقالت بمشاكسة: 
_ بتبص وراك ليه يا مروان! مش عارف نفسك؟ 

شاور مروان على نفسه ووقف وهو بيقول: 
_ تقصديني أنا؟؟ 

_ هو في غيرك يا مروان!! 

_ يا عيون مروان.

نطق جملته الأخير بحب واضح، فاتكسفت يُسر، فحاولت تداري كسوفه وقالت بغيظ: 
_ اعذروه يا شباب بيعيش مراهقة متأخرة.

ضحك مروان وقال بحماس: 
_ مراهقة بمراهقة بقى. 

مفهمتش قصده غير لما شال بوكيه ورد موجود جنبه على البينش واتحرك لعندها ونزل على ركبته وقال: 
_ أنا آسف، تقبلي تتجوزيني.

زادت نبضاتها كالعادة، وهمست بخجل وهي بتنقل نظرها بينه وبين الطلبة اللي بيتابعوا بترقب ومنهم اللي بيصور: 
_ شكلك ناوي على رفدي بدري اوي! 

ابتسم مروان أكتر وقال بمشاكسة: 
_ دي حقيقة لو مقولتيش ردك بسرعة انتي اللي هتشيلي عقاب طيشي عشان النص ساعة بتخلص. 

حركت دماغها بيأس وأخدت البوكيه وهي بتضحك على جنونه وقبلت طلبه للمرة التانية. 


 

 

 

 

قبل ما يبدأ مروان حياته الجديدة مع يُِسر قرر يقفل موضوع حمزة وأبوه نهائي وعشان كدا سلم تليفون يوسف لحمزة، واللي كان عليه فيديو لوالد حمزة وهو بيتفق مع المساعد بتاعه على قتل مراته وبيقول إنه مش والد حمزة وهند الحقيقي. 

عملوا حفلة في قصر العيلة وعزموا كل المعارف والقرايب، وطلبت يُسر من مروان يلبس البلوڤر اللي عملته حسب موضة الشباب المنتشرة وهو معترضش، وهي لبست فستان ابيض بسيط وعليه خمار بنفس اللون ورفضت تستخدم أي ذرة مكياچ. 

بمجرد ما المأذون شد المنديل كان مروان هيحضن يُسر لكن البنات منعوه وقالت نهلة بمرح: 
_ كلنا عارفين انت بتحبها قد ايه، وعشان كدا نحب نسمع وصفها منك.

ابتسم مروان وأخد المايك من نهلة، وتوجه بعيونه ليُسر بنظرات حب وهيام ظهروا اكتر في صوته لما قال وهو بيشدها لحضنه: 

_ هي يُسر، وجاءت لقلبي يُسرًا بعد عسر. 


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات