رواية رسائل من المستقبل الفصل الثامن
أدم : خير يا دكتورة ؟ عملتي ايه في اللي أتكلمنا فيه البارح ؟؟
منال : مش هينفع يا أدم .
أدم : ليه ؟ حرام عليكي !! الموضوع ده مش لازم تتأخري فيه أكتر من كده .
منال تنظر لنورهان وتبتسم ، ثم تقول له : متنساش إني ست متجوزة وعندي مسئوليات كتيرة !!
تنظر لهما نورهان ثم تقول : طيب أستأذن أنا بقي .
منال : ليه ؟!
نورهان : علشان اسيبكم علي راحتكم !!
منال : دكتور أدم كان بيشجعني أحضر ماجستير ودكتوراه ، فأنا بقوله إن مسئولياتي كتيرة ومش هقدر .
نورهان : أنا شايفة إن معاكي حق ، أكيد جوزك مش هيوافق .
منال : هو فعلاً موافقش .
أدم : معقول !! أزاي يقف في طريقك في موضوع مهم زي ده ؟!
منال : أنا كمان حاسة أني مش هقدر .
أدم : يا خسارة !! أنا لو مكانه كنت أكيد هوافق وأشجعك كمان .
منال : أنا مش قادرة أخد قرار ، لكن غالباً هأجل الفكرة دي علي الأقل في الوقت الحالي .
أنصرفت منال بعدما تأكدت من مشاعر غيرة نورهان ناحيتها ، وفي ذات الوقت تأكدت أن أدم هو الشخص الوحيد الذي يقوم بتحفيزها ودفعها للأمام في طريق مستقبلها!!
لكن يبقي الآن السؤال الأخطر هل حقاً يخونها زوجها عمرو؟؟
وفجأة ...
وكأنها كانت علي موعد أخر للقدر !!!
جاء إشعار برسالة لتجدها من صديقتها المقربة غادة !!
ابتسمت منال ، فغادة هي الوحيدة التي تثق بها بلا حدود !!
ردت علي رسالتها برسالة تحمل عتاباً لطيفاً ... " مش هرد عليكي أنا مخصماكي " .
ليأتيها إتصال منها في الحال ...
منال " ضاحكة " : مش قولتلك في الرسالة " مش هرد عليكي " أنا مخصماكي !! بتتصلي ليه ؟؟
غادة : قلبي يا منمون وحشتيني يا قلبي .
منال :أنتي أكتر يا دودو ، كل ده ومتسأليش عليا ؟!!
غادة : أنتي كمان مسألتيش عليا وأنا كنت تعبانة .
منال : سلامتك يا قلبي ، أنا سألت واتصلت بيكي مرتين وأنتي مسألتيش ولا مرة !!
غادة : غصب عني .
منال : ربنا معاكي يا قلبي ، كويس إنك اتصلتي علشان أنا عايزة أشوفك ضروري ، نتقابل أمتي ؟
غادة : في أي وقت ، لو تحبي النهاردة مفيش مانع .
منال : طيب نتقابل بعد الشغل .
غادة : تمام ، هستناكي ، تعالي نقعد مع بعض شوية ، أنتي وحشاني موو,وت .
في منزل غادة
غادة : وحشتيني يا رخمة !! كل الغيبة دي يا منمون ؟؟
منال : أنتي أكتر يا دودو .
غادة : مالك يا منال ؟شكلك فيه حاجة !!
منال : أنا في مشكلة كبيرة ومفيش حد أثق فيه أكلمه إلا أنتي .
غادة : مشكلة ايه يا منال ؟ فيه ايه ؟ قلقتيني !!
وبدأت تسرد منال لصديقتها ما حدث معها منذ أن وجدت تلك الرسائل الغامضة حتي عودة ظهور أدم في حياتها مرة أخري ، ثم شكها في خيانة زوجها لها كما جاء في أخر رسالة !!
سكتت غادة للحظات ثم قالت : أنتي دلوقتي قدام أكتر من مشكلة في نفس الوقت !!
منال : أنا عارفة ، لكن مش عارفة أتصرف أزاي ولا اعمل ايه ؟؟
غادة : أزاي واحدة متعلمة ومثقفة زيك تصدق في حاجة زي دي ؟!! و أزاي تربطي حياتك بشوية ورق مش عارفة حتي مصدره ايه ؟!
منال : لأن كل كلمة جات فيها صدقت وحصلت فعلاً !!
غادة : فين الرسايل دي يا منال ؟
منال : في البيت عندي .
غادة : أنا عايزة أشوف الرسايل دي ، ممكن ؟
منال : دلوقتي مش هينفع علشان عمرو زمانه في البيت ، بكره أجيبهالك .
غادة : أحنا لازم نشوف باقي الرسايل مكتوب فيها ايه .
منال : مينفعش يا غادة .
غادة : ليه ؟
منال : كل رسالة مكتوب عليها الوقت اللي أفتحها وأقراها فيه ، و فيه تحذير لو قريتها قبل ميعادها هيكون فيه خط،ر عليا !!
غادة : متخافيش ، أنا اللي هقراها مش أنتي ، أحنا لازم نفتح الرسايل دي كلها نشوف باقي المكتوب فيها ايه .
منال : وعمرو يا غادة ، أعمل معاه ايه ؟
غادة : عن نفسي أنا مصدقش أبداً إن عمرو جوزك يعمل كده .
منال : ولا أنا كنت ممكن أصدق ، لكن الرسالة أكدت أنه بيخوني !!
غادة : قولتلك نأجل أي كلام عن الرسايل دي لحد ما أشوفها .
منال : وأنتي من رأيك أراقب عمرو أزاي علشان أتأكد ؟؟
غادة : أنا من رأيي أوعي تراقبي عمرو ، لأنه لو عرف إنك بتراقبيه هتبقي مشكلة كبيرة وممكن تكوني ظالماه ، وساعتها الثقة اللي بينكم هتنتهي !!
عادت إلي المنزل
يستقبلها عمرو بغضب قائلاَ : أنتي كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم ؟
منال : كنت مع غادة صحبتي .
عمرو : مش المفروض كنتي تقوليلي ؟!!
منال : نسيت .
عمرو : دي أول وأخر مرة تتأخري بالشكل ده إلا لما تكلميني قبلها وتقوليلي هتروحي فين .
منال : يا سلااام ، طيب ماأنت بتتأخر !!
عمرو : أنا تأخيري نص ساعة أو ربع ساعة ، إنما أنتي أتأخرتي أكتر من ساعتين !! ثم أنتي اللي مراتي مش أنا اللي مراتك علشان أستأذنك .
منال : طيب خلاص ، أتغديت ولا لسه ؟
عمرو : أتغديت وقعدت أذاكر لابنك لحد ما دخل ينام .
منال : يعني مش هتاكل معايا ؟
عمرو : قوليلي الأول عملتي ايه في الماجستير ؟ لسه مصممة ؟؟
منال : نأجل الكلام في الموضوع ده دلوقتي .
عمرو : طيب أنا هدخل أنام جنب ابننا لحد ما تاخدي قرار !!
في اليوم التالي
تجلس مع صديقتها غادة وتمسك بالرسائل ويبدو عليها الخوف !!
غادة : هاتي الرسايل .
منال : أنا خايفة !!
غادة : يا بنتي متخافيش ، أنا اللي هقراها .
منال : ما أنا خايفة عليكي وعليا أنا كمان .
غادة : متخافيش ، التحذير مش عام ، ده تحذير خاص ليكي أنتي .
منال : طيب خدي يا غادة وربنا يستر .
أمسكت غادة بالورقة التالية بعنوان " الرسالة السابعة " ثم قرأتها في صمت .
ثم أمسكت بما يليها ، فقاطعتها منال : أقريهم بصوت عالي .
تبتسم غادة : ماشي ، الرسالة السابعة يا ستي بتقولك " ما العمر إلا دقائق وثواني !! إنسان عزيز عليكي سيمرض مرض شديد ، ويحتاجك إلي جواره ، فلا تخذليه " .
منال : يعني ايه ؟؟ فيه حد عزيز عليا هيمرض وممكن يموت !! مين ده ؟؟
غادة : الرسالة مش واضحة !!
منال : طيب كملي باقي الرسايل .
فتحت غادة الرسالة الثامنة لتنظر إليها في صمت !!!
منال : فيها ايه الرسالة دي ؟
غادة : بتقول " اليد التي تظنيها تمد لك العون والمساعدة هي ذاتها التي تط،عنك من الخلف !! "
نظرت إليها منال في صمت !!!
غادة : بتبصيلي كده ليه ؟
منال : لأ أبداً ، مفيش .
غادة : أنتي شاكة إن الرسالة دي تقصدني أنا ؟!!
منال : معرفش .
غادة : يالهوي يا منال !! أنتي حصلك ايه ؟!! هما شوية الورق دول هيخلوكي تخسري كل اللي حواليكي ؟!!
منال : طيب كملي يا غادة .
غادة : لأ خلاص ، ما دام هتشكي فيا أنا كمان !!
منال : والنبي يا غادة أنا مش ناقصة توتر !! كملي أرجوكي .
غادة : حاضر ، الرسالة التاسعة مكتوب فيها " ......
