رواية اغتصاب في صمت الفصل التاسع
نوران بسرعة نورين اسر سافر لندن
نورين بصدمة : ايه ! سافر امتي ؟!
نوران سافر يوم التلات اللي فات.
نورين بلامبالاة مصطنعة : طب ما يسافر ايه يعني.
نوران بشك: يعني مش زعلانة ولا متضايقة انه سافر فجاة مثلا؟
نورين وهي تهرب بعينيها للكتاب : لا وهزعل ليه هو حر في حياته هو انا هقيده يعني
نوران بعدم تصديق : اممم ماشي دا حتي بيقول انه كان ليه صديقة زمان وهيروح يقعد معاها انتي ايه رايك ؟
نوران بنفاذ صبر ماشی یا نورین ماشی
نورين بغضب ولكن قالت بهدوء : ما يقعد مطرح ما يقعد وانا مالي
خرجت نوران لترمي نورين الكتاب علي السرير وتقول بغضب : بقي بتسافر وهتروح تقعد عند صديقتك
كمان ما ااشي ماااشي يا آسر.
التقطت هاتفها لتحدثه وعندما رن الهاتف قامت بفصل الاتصال سريعا لتحادث نفسها : يعني انا هتصل به أقوله ايه يعني لا مش هتصل خلاص بلا قلة ادب.
وقامت بوضع الهاتف علي المكتب وجلست علي الفراش لتعاود الدراسة ولكنها اخذت تفكر في أسر حتي وضعت الكتاب علي المكتب واندثرت بالفراش علها تغط في نوم عميق يفصلها عن الواقع الأليم.
في لندن وبالتحديد في غرفة مشتركة للطلاب الجامعيين بجامعة الطب آسر ( الحوار بالانكليزية ) : مرحبا انا آسر شريكك الجديد بالغرفة.
جاستن : مرحبا آسر انا جاستن سررت بالتعرف عليك.
أسر: انا ايضا.
نظر جاستن للغرفة قائلا: سآخذ هذا السرير بينما يمكنك ان تاخذ الآخر ولا مشكلة في تشارك مخزن الملابس وهذه العابي الرياضية اذا اردت استخدامها وهذا الحاسوب لكلينا ايضا وهذا مكتبك للدراسة.
آسر بابتسامة : اشكرك.
جاستن مبادلا الابتسامة : لا مشكلة صديقي يمكنك ان ترتب اشياءك ساخرج حتى تاخذ راحتك.
خرج جاستن لينظر آسر للغرفة ثم يتنهد بحزن ويشرع في توضيب اشياءه.
تمر الايام وتفتقد نورين أسر ومشاغبته ووريقاته وابتسامته وعينيه الفيروزية وشعره الناعم وكل شيئ تتمني فقط ان يعود.
لم يكن أسر باقل منها ايضا فهو اشتاق لها وبشدة واشتاق لابتسامتها لضحكاتها لغضبها ولعينيها البندقية الجميلة التي اسرته وجعلته اسير حبها.
شعر بوخزة في قلبه فاخرج دفترا من المكتب وامسك قلما وشرع في الكتابة حبيبتي نورين بل معشوقتي لم اكن ابدا اتخيل انني سارحل هكذا مرة اخري لقد كنت احلم بزواجنا حتى انني كنت قد اخترت اسماء اطفالنا ولكنك لا تحبينني ولا يمكنني اجبارك علي حبي ولكني ايضا لن استطيع ان اراك ولا اري حبي في عينيك ولعلي اشعر بقليل من الشعور المتبادل بيننا ولكنك نفيت ذلك فلقد رحلت حتى تصبحي اكثر سعادة
الحبيب والمخلص لك دائما أسر"
التي القلم ثم قراها اكثر من مرة ثم وضع الدفتر بالمكتب واندثر بالفراش لعلها تزور احلامه.
" في حديقة خضراء جميلة يقف أسر بحلته السوداء الجذابة ممسكا يد نورين المزينة بثوب الزفاف
الابيض ويضحكان في سعادة ثم يقترب أسر من اذنها ليقول بحب هامسا : بحبك.
نورين بسعادة وحب وانا بموت فيك.
نظر أسر بهلع الي ثوب نورين الذي اسرعت بالنظر الي محل ما ينظر أسر ولكنها رات قطرات دماء علي ثوب الزفاف التفت لتنظر لأسر الذي ترك يدها ليقول بحدة وغضب : انا بكرهك بكرهك ابعدي عني" استيقظت نورين فزعة من ذلك الكابوس واخذت تستغفر الله ولم ترمي للحلم بالا كثيرا فهي علي أية حال لن تتزوج وتعيش كبقية الفتيات.
نظرت الي الساعة فاذا بها تتجاوز الفجر بساعة فقط فاسرعت نورين الي المرحاض توضات وادت فرضها وقرات بعض من آيات القرآن ليهدا ويستكين قلبها.
وضعت يدها علي معدتها جائعة فهي لم تاكل منذ عصر امس فخرجت من الغرفة متوجهة الي المطبخ لتاكل بعض اللقيمات لتسد جوعها ولكنها لاحظت اضاءة غرفة نور لتدق الباب ثم تدلف قائلة : نور بتعمل ايه يا حبيبي ؟
نور بابتسامة ارهاق : بذاكر.
عشان دروسك الصبح.
جلست نورين بجواره قائلة بابتسامة وهي تربت علي ظهره بس الوقت اتاخر يا حبيبي قوم ريح شوية
نظر لها بعينين ناعسة ليقول بخضوع حاضر.
وضعت معه الكتب على المكتب ودثرته بالفراش وكانت متجهة الى الباب عندما تذكرت شيئا نور انت
عملت ايه مع البت اللي اسمها رزان دی.
نور: ياااه انتي لسه فاكرة دا موضوعها خلص من زمان
توجهت الي الفراش وجلست بجواره قائلة باهتمام: احكيلي.
قص عليها نور كل ما حدث وان آسر له الفضل بعد الله في كشف كذبة رزان عليه مما جعل نورين تشرد يعني آسر ساعد اخواتي الاثنين من غير مقابل ولما جيت اكافئه عاملته بقسوة وجرحته يارب سامحني انا عارفة اني غلطت في حقه جامد يا ارب.
استفاقت علي صوت نور ايه يا بنتي روحتي فين؟!
نورين بارتباك هه مفيش يا حبيبي نام انت يلا تصبح علي خير.
نور: وانتي من اهل الخير يا حبيبتي.
خرجت نورين ليكمل نور ويهديكي يارب.
في الجامعة بلندن:
كان يجلس في نهاية الصفوف بجوار رفيقه الجديد ليو " الذي تعرف عليه صباح اليوم وكان البروفيسور
قد أوشك على الانتهاء وهم الآن بمطعم الاستراحة وليو يحضر الطعام لكليهما.
شرد أسر قليلا وتذكر اليوم الذي قرر فيه السفر للندن لاكمال دراسته بعيدا عن نورين
يارا : طب ليه عايز تسافر قولى وانا اقنعه ؟
اسر کدا يا يارا بقي عايز اسافر هتساعديني ولا لا ؟
یارا بهدوء : الموضوع له علاقة بنورين؟
نظر لها آسر بحزن ثم اوما براسه وجلس علي الكرسي ناظرا لاسفل فجلست بجواره مربتتة علي ظهره
قائلة بحنو : حصل ايه؟
قص عليها كل ما حدث في المطعم وانها لا تحبه وانه يريد الابتعاد عنها.
يارا بتفهم : طيب انا هقوله وان شاء الله يوافق.
آسر بسرعة بس ميعرفش بحكاية نورين.
يارا: اكيد حاضر
ذهبوا للغرفة الرئيسية (الصالة) ومكث آسر بها بينما اتجهت يارا الي غرفتهما لتحدث آدم:
يارا: آسر عايز يسافر لندن تاني يدرس هناك.
آدم بانتباه ليه ؟ هو مش كان عايز يرجع مصر ايه اللي حصل بقي ؟
جلست یا را بجواره قائلة : هو شايف ان التعليم هنا مش بمستوي عالي وان لندن تعليمها احسن وفيه هناك
فرصة للمتميزين.
آدم بانزعاج : انا مش هبعده عني نهائي ماشي؟
يارا بترجي ليه بس يا آدم مش انت عاوز أسر ناجح في حياته وهو عاوز يبقي جراح قلب عشان خاطري
و خاطره یا آدم حققله مراده دا حلمه یا حبیبی
نظر لها آدم قليلا ثم أسرع للخارج وراي آسر الذي وقف حالما رآه ناظرا للارض فاقترب منه آدم عاوز
تسافر لندن؟
اوما أسر براسه وهو ما زال ناظرا للارض فزفر آدم ثم قال : جهز نفسك هتسافر التلات الجاي نكون ظبطنا
اوراقك ونقلنا اوراقك لجامعة لندن.
آسر بهدوء : شكرا.
نظر له آدم بحزن ثم خرج من المنزل باكمله.
استفاق علي صوت صديقه
لیو آسر آسر این ذهبت یا صاح آسر؟
آسر بتدارك : اجل انا هنا اشكرك على الطعام.
ليو بابتسامة : لا داعي للشكر يا صاح اخبرني قيم كنت تفكر هل اعجبتك فتاة ام ماذا غمز له مبتسما)
آسر بابتسامة حزينة : لن ينبض هذا القلب لواحدة بعد الآن.
ليو بشفقة : هل خرحت يا صديقي؟
أسر مغيرا الموضوع بابتسامة : ساموت من الجوع هيا لناكل ان لدينا كثير من المحاضرات الأخرى.
ليو بابتسامة : هيا.
بعد خمس سنوات
ساخبركم سريعا بما تغير خلال الخمس سنوات وما حدث
اصبحت نورین انحل بكثير فهي لا تاكل واصبحت اكثر شرودا وحزنا فهي تشعر بفراغ عميق بعد سفر آسر وتتمني فعلا ان يعود ولكنها تنتبه لدراستها جيدا حتى انها تاخذ مكانة علي الدفعة جميعها ولكن حزنها يؤلم جميع من يعرفها ولم يستطع احد ان يخرجها من هذا الحزن لا والديها ولا شقيقيها ولا حتى صديقتها المقربة ناريمان ولكن يمكن ان يخرجها أسر من هذا الحزن.
عند آسر اكتسب بنية قوية جراء تمريناته الرياضية القاسية وساعده في هذا جاستن فهو لاعب كرة سلة في نادي الجامعة وكان في كل اجازة صيفية يعود لمصر ليقابل عائلته ويذهب لزيارة عائلة العم أمير عندما يتاكد فقط من نور ان نورين ليست بالمنزل
في منزل امير السميري
نیهال بحزن بردو مش هتفطري يا نورين؟
نورین بهدوء : لا انا هاكل اي حاجة في الجامعة.
نيهال بهمس : دايما بتقولي كدا ومبتاكليش حاجة.
نظرت لوالدتها بهدوء وحملت حقيبتها وتابعت مسيرتها ولكن وهي علي الدرج بدات تشعر بدوار وتلاشي الرؤية تدريجيا حتى فقدت الوعي وتدحرجت علي الدرج.
كان نور ها بطا ليذهب الي مدرسته ولكنه وجد شقيقته فاقدة الوعي فاسرع بمناداة والده وحملاها الي
المنزل وتم احضار الطبيب.
امير بقلق: خير يا دكتور؟
الطبيب : الظاهر انها مبتكلش كويس دي فيتامينات تاخدها وياريت تهتموا شوية بالاكل.
امیر حاضر يا دكتور اتفضل
غادر الطبيب وترك الجميع نورين لترتاح ولكنها استيقظت و احضرت دفتر اليوميات ودونت
يمر يوم آخر وانا لا اشعر فيه بالحياة فوجودك هو اكسجيني وحياتي وعندما تعود سترد الي روحي مجددا اريدك فقط ان تعود يا آسر لاخبرك انني احبك بل اعشقك ارجوك عد الي" وضعت الدفتر باحضانها وامسكت هاتفها لتفتح الصور وتشاهد صوره معهم عندما كانوا برحلة
الاسكندرية.
في لندن خاصة في غرفة أسر وجاستن
كان نائما مرهقا من كثرة التدريبات والدراسة عندما استيقظ علي صوت جاستن: آسر استيقظ هاتفك یدن
آسر بنوم : ماذا جاستن انا مرهق كثيرا.
جاستن هناك من يتصل بك اعتقد أن الرقم من مصر.
نهض أسر وامسك الهاتف ووجد انه رقم مصري غير مسجل عنده فاخذ يفكر انه ليس رقم آدم او يارا وليس رقم العم امير وايضا ليس رقم نور وليس رقم احد اصدقائه اذا لا بد ان المتصل هو ...
