رواية كذبة الحب الفصل التاسع والاخير
جسار لف ليها بجنون، وعيونه كانت بتطلع شرار من الكلمة اللي رمتها زي القنبلة. قرب منها لغاية ما أنفاسه لفت وشها، ومسك دراعها بقوة خلتها تشهق من الوجع، وقال بفحيح مرعب:
* "ابن عمي؟ قلبي وعقلك مع سيف؟ أنتي بجد فاكرة إن جسار التهامي ممكن يسمح لمراته إنها تفكر في غيره؟ لو عقلك معاه هجيبهولك تحت رجلي، ولو قلبك معاه.. وقسماً بالله لكون كاسر القلب ده ومفتته بإيدي دي."
ضي كانت بترتعش، بس صممت إنها تكمل اللعبة للآخر عشان تكسر كبريائه، وردت بتحدي:
* "اكسره يا جسار.. ما أنت كدة كدة إنسان معندكش مشاعر، إنسان آلة بتتحرك بالسيطرة وبس، بس الحب عمرك ما هتعرفه."
جسار ساب دراعها فجأة وضحك ضحكة باردة خلت شعر جسمها يقف، وقال لها ببرود مخيف:
* "تمام يا ضي.. هنشوف الحب ده هيوصلك لفين. البسي الفستان، والمعازيم تحت، وأي حركة غلط.. هتندمي وساعتها هتندمي بجد
البارت التاسع والأخير: كذبة الحب
بقلم ياسمين سالم
الحفلة كانت في قمتها، والأضواء محاوطة القصر كله، بس القلوب كانت في عالم تاني خالص. فجأة،
نزلت ضي وكانت زي الملائكه لابسه فستان طويل باللون النبتي اللي ظاهر جمالها اكتر وفدرت شعرها وكان شكلها خطف الانظار كانت زي الجنيه
جسار كان مش قادر ينزل عينه وقال بهمس بسم الله ماشاء الله عامله زي الملائكه قرب منها تمسك كف ايدها وهو مسحور بجمالها
ضي كانت متوتره من نظارات الجميع ليها
أسماء بصتلها بغضب لانها كانت شبه الاميرات كانت متمنيه هي اللي تكون مكانها وهي اللي مع جسار وهي الي بالجمال دي كانت بتحسدها علي حظها و علي جمالها بس قالت ببتسامه خبيثه
فرحتك مش هتكمل يا ضي وتكوني اتعس عروسه واتعس واحده لنا جسار يسيبك ويهينم قدام الكل دلوقت
بعدد وقت. كلب الجد انهم يلبسو الدبل
وكان لسة جسار هيلبسها الدبله فجأه
أسماء دخلت في وسط القاعة ومعاها الموبايل، وعينها بتلمع بشر، وقالت بصوت مسموع للكل:
* "استنى يا جسار.. قبل ما تلبس الدبلة، لازم تعرف مين هي العروسة اللي اخترتها، شوف المحادثات اللي بينها وبين صاحبتها روفانا، وشوف خطتها اللي كانت عاملاها عشان توقع جسار التهامي وتكسره."
بقلم ياسمين سالم
أسماء عرضت المحادثات اللي قدرت توصل لها بعد ما اتفقت مع الميكب آرتيست اللي سرقت تليفون ضي وأدتهولها. الكل كتم أنفاسه، وضي حست إن الدنيا بتلف بيها، ونظراتها اتعلقت بجسار وهي مرعوبة من اللي جاي. لكن جسار ببرود تام، مسك إيد ضي ولبسها الدبلة وبص لأسماء وقال بثقة هزت القاعة:
* "عارف يا أسماء.. وعارف إن ضي صارحتني بكل ده، وإحنا اتقبلنا الماضي وبدأنا صفحة جديدة، لأن الحب الحقيقي بيمحي أي غلطة في البداية."
ضي كانت بتبص لجسار بذهول، هي عارفة إنه بيكذب عشان يحمي شكلهم قدام الناس، بس حست بامتنان كبير إنه مهنهاش أو سابها في وسط الخطوبة قدام أهلهم. جسار ميل عليها وهمس في ودنها بنبرة وعيد خلت جسمها يتنفض:
* "ماتفتكريش إن اللي حصل ده عدي.. الحساب بينا لسه مخلصش، بس أنا مش اللي يسيب حتة منه تتهان قدام حد."
على الجانب التاني، كان سيف واقف بيراقب المشهد بجمود، بس الغريبة إنه محسش بأي وجع وهو بيشوف جسار بيلبس ضي الخاتم. سيف اكتشف في اللحظة دي إنه كان متسرع، وإن مشاعره لضي كانت مجرد إعجاب بجمالها مش أكتر، وحمد ربنا إنه مفضلش متمسك بوهم كان ممكن يخسره ابن عمه.
هند كانت واقفة بعيد، وعينها على سيف، ودموعها محبوسة وهي مفكرة إنه مكسور عشان ضي. في اللحظة دي، قرب منها محمد، واحد من قرايب العيلة من بعيد، وقال بإحراج:
* "احم.. آنسة هند، أنا قريب للعيلة من بعيد، وكنت عايز أقولك إني معجب بيكي جداً من زمان، وكنت حابب أتقدم لك."
بقلم ياسمين سالم
هند اتوترت وبصت لسيف اللي لقت عينه في عينها فجأة، وبص لها بنظرة قوية خلتها مش عارفة تنطق. سيف قرب بضيق ووقف قدام محمد وقال بحدة:
* "خير يا محمد؟ واقف مع هند ليه؟"
محمد رد بتوتر: "كنت بقولها إني عايز أتقدم لها."
سيف بضيق وغيرة واضحة: "إحنا معندناش بنات للجواز، ولما تحب تتكلم في موضوع زي ده تتكلم مع الرجالة.. وانتي يا أستاذة، امشي قدامي على جوه."
هند مشيت قدامه بغضب ووقفت فجأة وقالت له بدموع:
* "أنت إزاي تسمح لنفسك تتكلم معايا كدة؟ وبتقول ليه مفيش بنات؟ أنا مش مالية عينك ولا مش شايف إني عروسة؟"
سيف رد بقسوة بيداري بيها ارتباكه: "هند.. امشي أنتي لسه عيلة، فين العروسة دي؟ أنا مش شايفك عروسة خالص."
هند بصت له بكسرة وقالت: "طول عمرك مش شايفني أصلاً يا دكتور سيف، طول عمرك شايفني طفلة." وسابته وطلعت تجري على السلم وهي منهارة.
سيف فضل واقف مكانه، وحس بنغزة في صدره من دموعها، وصورتها وهي بتبكي مفارقتش خياله. افتكر وهما أطفال بيلعبوا عريس وعروسة، وابتسم وقال لنفسه: "الطفلة كبرت وبقت عايزة تتجوز؟"
بعد ما الحفلة خلصت، جسار قرب من ضي وقال بجمود:
* "بعد ما تخلصي، عايز آخدك مشوار.. ومش عايز اعتراض، تمام؟"
ضي هزت راسها وهي مش مصدقة إنها بقت خطيبته، ومشاعرها كانت متناقضة بين فرحة مستخبية وبين خوف من جسار اللي لسه بيعتبرها "تحدي" لازم يكسبه.
وفي الركن التاني، كانت أسماء بتبص لهم بتحسر وقهر، مش قادرة تصدق إن جسار ضاع منها، بس قالت بوعيد وسواد في قلبها: "مستحيل أستسلم.. الحكاية لسه منتهتش يا ضي."
بعد الحفله ما خلصت جسار. استأذن من جده انه ياخد ضي ويطلعو يقعد مع بعض براا ومنصور وافق وقال بمرح متتتعود عل كدا كتير يا جسار اكتب عليها الاول هز جسار رأسه بتمام
جسار أخد ضي لمطعم هادئ جداً، كان حاجز المكان كله ليهم هما وبس. الأجواء كانت خيالية؛ شموع في كل مكان وموسيقى هادئة بتملى الفراغ. ضي كانت فرحانة بالأجواء وحاسة إن فيه حاجة هتتغير، لكن في نفس الوقت كانت خايفة إن جسار يصدمها بكلام قاسي بسبب المحادثات اللي أسماء كشفتها، وكانت بتعاند نفسها وبتقول إن ده هيكون أحسن ليها عشان تقسى عليه.
بقلم ياسمين سالم
جسار شد لها الكرسي بأناقة وهو بيبص في عيونها بعمق، والنظرة دي وترتها لدرجة إنها قعدت مرة واحدة بطريقة كوميدية خلت جسار يضحك بصوته كله. ضي اتوترت أكتر وبصت له بغيظ وهي مقوسة شفايفها بضيق، بس لما شافت غمازاته وهو بيضحك، سرحت في جمال ضحكته وابتسمت غصب عنها وتمنت من قلبها إن اللحظة دي تدوم العمر كله.
جسار رفع حاجبه باستفزاز، فـ ضي حاولت تداري توترها وقالت:
* "احم.. جايبنا هنا ليه؟ إحنا مش عرسان بجد عشان نحتفل كدة."
قرب جسار من ودنها وهمس بنبرة ذوبتها:
* "لأ عرسان، وأحلى عروسة شافتها عيني قاعدة قدامي دلوقتي."
استقام جسار وقعد قصادها، وضي كانت تايهة ومصدومة، فكرت إن جسار بدأ يلعب على أعصابها تاني، لكنه فاجئها بكلامه:
* "ضي.. مش عايز أعاتبك على اللي حصل، المحادثات دي كانت غلط كبير بس أنا سامحتك.. لأن اللي بيحب مستعد يغفر لحبيبه ألف مرة، وأنا عايز نبدأ صفحة جديدة بعيد عن أي لعب."
ضي ابتسمت وعينها لمعت، لكن الابتسامة اختفت وقالت له بوجع:
* "والكلام اللي قولته إنك كنت عايز تتسلى بيا؟"
رد جسار بصدق:
* "كنتي عايزاني أقول إيه لما تقوليلي إنك بتعتبريني زي أخوكي؟ كان لازم أنكر عشان كرامتي، بس الحقيقة إني اتصدمت فيكي. ودلوقتي بقولك، لو حاسة بحاجة ناحية سيف أنا هنسحب، سيف محبكيش بجد لأنه محاولش حتى يكلمني، بس لو أنتي عايزاه أنا مش هكون عائق."
ضي سكتت وبصت للأرض بدموع، حست بقد إيه كانت أنانية لما حاولت تعاقب ناس ملهاش ذنب. جسار فسر سكوتها وبصها للأرض إنه حب لسيف، فقام وقف بخزن بوجع وقال:
* "مش لازم تعترفي، أنا فهمت الرسالة.. هكلم جدي وأقوله إنكم تستحقوا بعض."
أداها ظهره ومشي، فجأة حس بحد بيحضنه من ظهره بقوة ودافنة وشها في ظهره وبتبكي بشهقات:
* "ماتسيبنيش يا جسار.. أنا بحبك."
بقلم ياسمين سالم
جسار مكانش مصدق، لف وحضنها جامد وهي بتعيط وتقوله إنها قالت الكلام ده عشان تجرحه زي ما جرحها وإن سيف عمره ما كان غير أخ. مسح دموعها بحنية وقالها بوعد:
* "هتكوني أسعد إنسانة يا ضي عيني."
ضي شدت على حضنه ولأول مرة تحس بالدفء والأمان بعد وفاة أهلها.
--- بعد ايام
هند بدأت تتجاهل سيف تماماً وتخرجه من حساباتها، وده اللي خلى سيف يبدأ يهتم بيها من غير ما يحس. هند كانت مبسوطة بس خايفة يكون اهتمام أخوات وترجع تتعلق بيه وتتوجع تاني. أما أسماء، فضلت تحاول تعمل مشاكل لضي وجسار، لكن في كل مرة كان حبهم بيزيد وقوتهم بتهزم حقدها، لغاية ما استسلمت للأمر الواقع وقررت تبعد.
### **بعد مرور شهر**
بقلم ياسمين سالم
هند وضي بقوا أصحاب جداً، وضي ساعدت هند تظهر شخصيتها القوية قدام سيف. وفي ليلة جميلة، كان القصر متزين لخطوبة سيف وهند. سيف اكتشف إنه بيحب هند جداً وإن مشاعره لضي كانت مجرد إعجاب عابر بجمالها.
اشتغلت اغنيه رومانسيه من اول دقيقة"** لإليسا وسعد لمجرد، وسيف مسك إيد هند ورقصوا وهما باصين لبعض بحب حقيقي، وانضم ليهم جسار وضي في رقصة رومانسية مليانة وعود بالبقاء.
جسار همس لضي وهو بيرقص معاها: "نور ضيك يا ضي عيني هو اللي نور حياتي."
وضي ردت بابتسامة: "وكذبة الحب هي اللي خلتني أعرف إن الحقيقة الوحيدة هي أنت."
تمت بحمد الله
