رواية ربما لم يكن حبا ( كاملة جميع الفصول ) بقلم هند الصالحي

 

رواية ربما لم يكن حبا كامله جميع الفصول بقلم هند الصالحي



​"كانت تجلس والهدوءُ من حولها يضجُّ بالصراخ الصامت، لم يكن التعبُ في جسدها فحسب، 
بل كان في أعماق روحها، كأنها تحملُ الجبالَ فوق كتفيها الصغيرتين.
 كانت ملامحها تحكي قصةَ حربٍ لم يخضها أحدٌ غيرها، وعيناها اللتان ذبل فيهما بريقُ الأمل، أصبحتَا كبحرٍ راكدٍ غرق فيه كلُّ شيء. 
لم تكن تشكو من سهر الليالي، بل من ثقلِ الأفكار التي لا تنام، ومن ذلك الألم الذي ينمو بداخلها كشجرةٍ يابسةٍ تمتصُّ رحيقَ أيامها، حتى صار مجردُ التنفسِ يبدو وكأنه مهمةٌ شاقةٌ لا تطيقها." 
عاشت الأختبارات الصعبة جميعها فاحتضنت نصيبها..
 لكي يقرر هل ما يحتويه قلبها كان حبا 
بقلمي _هند_الصالحي
...............2019

في أحد المحافظات الجنوبية في بيت كبير وسط بستان ناضر  الهوسة والضحك والخبصة والطبخ وملامح وجود عرس ينسمع وينشاف من راس الشارع..
 بيت اماليد ام سمر بيت في وسط حي راقي باحد المحافظات الجنوبية.. 

مساحة البيت 500متر 200بناء والباقي عبارة عن حديقة ومضيف لاستقبال الضيوف لان اهل ابو سمر عشائر ودائما البيت مليان خطار... لمة نسوان موجودة بالمطبخ الخارجي يتجهزن وكل وحدة من عدهن لازمه شغلة.. 
و الشابات الصغار كلهن مخبوصات بدون فايدة.. الي ادور جنطة المكياج الي تريد تشسور.. والي تتعارك وتزعل تريد تروح وية العروس للصالون والي معندة الا تلبس فستان مدلع وبدون حجاب... جيل بينا وبينهم فجوه كبيرة لازم يكون عندك عقل وقلب بوسع الكون يله تفهمهم.... 
دا اراقب هوستهن واقارن بين جيلنا وجيلهم بقدر ماكانت حياةجيلنا صعبة بس حلوة وآمنه و حياتهم سهلة بس جامدة ومابيها طعم.. وانا صافنه وروجه البنات جني يمي كلهن 
سمر... خالة شوكت تخمرين الحنة مو گلتي انقش على ايدج بس اختاري النقشة.. وهاي اختاريتها شوفي مو حلوة ومايبطل موديلها

اغاريد.... هسة خمرتها بس بالحفلة اسويلج هسة مو داتروحين للصالون.. بالحفلة اكعدج وانقش ايدج ورجلج
فرح... انت غير متخلفة سمر ولا عبالك مواليد 2000 هو منو باقي يسوي نقش حنه.. 
اكو جاهز لزكي 10دقايق شيلي واصلا مسوينه لمدة معينه.. وبكيفج كل مرة غيري النقشة بعد شكو متعبة خالة 

سمر.. انت شعليج خالة تنقش حنة فريدةمن نوعها بالعالم.. 
والله لو صحتها مثل قبل جان حتى مااروح صالون خلي هي تسويلي مو كانت صاحبة صالون قبل.. 
ها شكلتي خالة

اغاريد.. والله اذا تريدين تصيرين قشمر ويضحكون عليج اني اسويلج مكياج 
البنات... هههههه 
سمر... خالة كلشي من ايدج حلو يا حلو... ثم تعاي هنا اني راح اتزوج وماحجيتي قصتكم بيت جدو..
 هاي كل مرة تواعدينا تسولفينا قصتكم حتى ناخذها عبرة ودرس بس ماتوفين بوعدج
اغاريد.. وانت ماتذكرتي الا هسة من داتعرسين تريدين احجيلكم القصة..

واذا تزوجتي اصلا اني راح ارجعج للاصل لمحافظة خوالج.. 
يعني راح ناخذ بثارنا من اهل ابوج اخذو اختنا وصرنا كل سنتين يله نشوفها

سمر... وهو هذا اني الي حبيته بالموضوع العريس من طرفج وقريب عليج احلى خالتو بالدنيا بس مو هم تاسروني ماتخلوني ازور اهلي كل سنتين

فرح... بدات اللواكه مالت الخالة وبنت اختها ثم خالة هو اليوم الحنة وبعد 3ايام العرس.. 
يومية نكعد ونسولف وهاي من عندي رخصة انت ماتشتغلين واحنا نسد بمكانج

اغاريد...ادللي من عيوني فروحتي شو تعالن هنا اكلجن هذا شنو الموديل الجديد طالع تسوون حنه وره اسبوع يله تعرسون.. 
اشو بزمنه اليوم الحنة باجر العرس 

رؤى.. خالة مو هسة الموضوع مختلف البنات ناسكات وكيوت فلازم تاخذ فرصة تتهيء نفسيا قبل الزواج

اماليد... وليش العروس شسوي وترتاح نفسيا تعجن تخبز اشو صالون وكاعدة رجل على رجل..
 اخاف تتعب من الدبج والردح.. انا ماشايفة عروس تهز وتركص.. 
غير تبجي تنوح كودن راح تعوف اهلها...

اناهيد.. هاي بزمنه عيني أم سمر مو هسة.. وحضري نفسج ها يكلج اذا ام العروس مانزلت للساحة تهز وتركص وتگابل ام العريس يگولون عليها بومة ودمها ثكيل فحضري نفسج نريد فستان حلو جوه الصاية. 
ودهني فقراتج زين تاتهزين لام العريس . 
مو تكولون قاعة النسوان وحد والزلم وحد  مريود منج 

أماليد... يا من صدك تحجن انا شيوديني وياكم دادا مااروح خطوة بره بيتي... اذا اطلع بالفيديو اركص واهز ابو سمر گبل يرجعني لبيت اغاريد... 

اغاريد... اشو هم يمي شكو مو عندج خوات وخوان ابتليت بلوه بيكم... 

اناهيد... اكلج هو بين سعيد الضاوي ماينعرف الا يگلون ابو اغاريد... انت الخير كله لصغيرنا وجبيرنا أم تقى الذهب 

البنات... ونعم 

اغاريد.. اي والله دادا همزين ذكرتني ماخابرت تقى صار ساعتين هسة تهججني 

اناهيد.. اهووو اكلج هم رجعنا لسوالفج محد عنده بنات بس انت.. وعليش ماجبتيها مخليتها يم عمتها. 
هاي مو بناتنا كلهن دراسة لو الا الدكتورة مالتج لازم تعتكف

اغاريد.. يا عيني.. مو تعرفين بعد الي صار وية عمتها سراء البنات دخلن حالة نفسيه صعبة ثم هذا حلمها طبية لازم اساعدها حتى تحققه هاي رسالتنا بالحياه

الجميع... حقكم الموضوع مو سهل.. 

اماليد... يا عيني يا ام تقى مو خسرتي صحتج وعافيتج من وراهن.. خسرتي حتى الولد الي كلها تتمناه من وره البنات 
اناهيد... شنو هلحجي ام مجتبى تره كلشي بالقسمة 
اماليد... اني اروح اشوف الحجي خاف يعتاز شي.. 
تصبحون على خير

فرح..خالة اني اعتذر،نيابة عن امي تعرفينها هي اختج بعد  ... 
اوووي اشو گلبتوها حزن..
 ولج ملك گومي جيبي الدي جي ونشغل اغاني عدنا حفلة لو لا عدنا حفلة رقصني يا كدع 
ملك.. ثواني... 
اغاريد.. البنات شغلو الاغاني وكلنا شاركنه اختنا وبنتها بفرحتهم.. لحد ما راحت سمر للصالون..
 وبعدها الكل انشغل بوضعه تحضرنا وجهزنا وكلشي جاهز الحنة والكيك وشربت وجدر دولمة وسوينا عروك مصلاوية وخير من الله.. 
اهل العريس ماگدرو يجون لان بعد المسافة وتعب الطريق.. 
أم العريس وكلتني بمكانها لان هي اقرب صديقة الي يعني زوجنا بنتي لابني... 
(اهم واحلى  فقرة كانت حمام العروس...
 قبل العرس بيوم فيكة بنت اختي اناهيد الي متزوجة وعايشة داخل الموصل المفروض تقليد عدهم ..
 جهزنا الحمام ودخلنا انا واختي ام سمر والبنت بثوبها الاحمر وشعرها الاسود الطويل تجنن كل عمرها 19سنة دخلناها وسبحناها سبحة العروس والكل بره يدك ويغني ويرگص ومحد يفكر بالمستقبل شراح يصير وياه)... 
كملت حفلة الحنة  ساعة 10بالليل ومن ضمنها العشا.. كلنا فرشنا بالهول والبنات صبو الجاي والجرزات وبديت احجيلهم قصة بيت جدهم سعيد الضاوي 

دارين.... اوكفي مو عيب تحجين قصة اهلي بدون مااني اكون متواجدة.. 
اغاريد.. انت تعرفين كلشي الجيل الجديد مايعرف 
سمر... صدك خالة دارين ليش بس انت جدو مسميج اسم حلو ومودرن 

دارين.. لان يعرف اني مختلفة عن جماعة الدال الزلمة تعب والعالم تعبت من حرف الدال كال اغير بمكان ما الدال بالاخير اقدمه  واخليه اول حرف 
الكل. ههههههه 

اغاريد.. ها اشو هم رجعتي يمنا مو على اساس تشوفين الحجي شيربد حاجة محتاجه

اماليد... اي مو رحت كدامج دادا مايحتاجون شي ابنج مسوي جاي ومدلعهم نراگيل ومسويلهم جو

اغاريد.... فديته للضلع بس هو يفهمني ومايشلع گلبي 

فرح.. اكيد يفهمج هو خالو مو عايش وياج بعد شكو 
​ملك... خالة عوفج منهن استمري انت 

اغاريد... سرحت بخيالي لبيتنا القديم.. ابد ماانسى تفاصيل حياتنا
​حديقة البيت في وقت العصر، "صينية الاستكانات" وصوت الملاعق وهي تخلط السكر،ويه ماعون "الكليجة" وريحة الهيل تملأ المكان. فززني صوت اناهيد 
​اناهيد (تنهد): والله يا بنات، من أشوف هاللمة أتذكر أمي الله يرحمها. جانت تكول "البيت بلا بناته مثل الشجرة اليابسة".
 تذكرين ام سمر شلون جانت توگف من الصبح تخبز
​اماليد...(بابتسامة): شلون أنسى جانت ريحة الخبز الحار توصل لراس الفرع. 
وأبويه الله يرحمه جان ما يقبل ياكل إلا إذا گعدنا كلنا. 
جان يگول: "الخبزة المكسومة بضحكة تشبع بلد
​اغاريد (تضحك): وإلا سوالف أبويه من يرجع من السوق... يتذكر كل وحدة بينا شتحب. 
هاي يجيب لها "الكرزات" وهاي يجيبلها "القماش" اللي عجبها. 
جان مدللنا دلال ما صاير.
​دارين : أني أكثر شي أتذكره هو يوم الجمعة. 
جان البيت يصير عبارة عن "خلية نحل".
 أمي تطبخ الدليمية وأبويه گاعد بالهول يقرا الجريدة ويسمع يوسف عمر بالراديو. 
هدوءه جان يطمننا.
​رؤى : خالة، يعني جدي جان صدك يحب الهدوء.. ماما دائماً تگولي "انتي طالعة على جدج".

اغاريد (تضحك): أي والله يمة، جان "نبعة ريحان". بس من يزعل ويعصب ، بس نظرة وحدة منه تخلينا كلنا نسكت. 
هيبته جانت تملي البيت، بس حنيته جانت أكبر.
​ ملك : وماما دائماً تحجيلي عن "صندوق أمي" (الجدة).
 تكول جان بي كل ذكرياتكم. 
صور قديمة، رسائل، وحتى خصلات من شعركم وأنتوا صغار.
​اناهيد : أي يمة.. 
هذا الصندوق جان روح البيت. 
أمي جانت تفتحه بكل عيد وتراوينا أغراضنا، وتكول "هذا رزقي من الدنيا". 
جانت تحافظ على كل تفصيلة تخص أبوكم وتخصنا.
​دارين (تمسح دموعها): تذكرون من جان يتمرض واحد بينا أبويه جان ما ينام الليل.
 يضل يروح ويجي ويقرأ علينا آيات. 
جان يحس بينا قبل لا نشكي. ومافديوم خلاله نحس هو ضايج لان ماعنده ولد ابد.. 
​ اناهيد : الله يرحمهم، جانوا بركة البيت. 
البيت هسة عامر بذكرهم وبأخلاقهم اللي زرعوها بينا.

أماليد. (ترفع استكان الشاي): الله يرحمهم ويجعل مثواهم الجنة. 
يلة بنات، شربوا چايكم لا يبرد.. ام مجتبى ، ذيج الكليجة "نفس" أمي بالضبط، عاشت إيدج. 

اناهيد... بالعافية عيني تدللون هي تبقى يس الذكريات 
رافد... ها خيانه ملتمات وحدجن ومحد يسال علينا... 

سمر... ياخالو هي لمت بنات

رافد... والله يا عروستنا اني اعرف امي وابوية من تسولف عليهم ام تقى.. لان اني ورائد ماعشنا وياهم هواي... 
اغاريد... الجزء الي راح اسولفه عايدته عليكم مليون مرة من نفتح الصندقطچة  مالت امي الله يرحمها 

اناهيد... ام تقى اكثر وحده  كانت تحب تگعد وية امي وتسمع لها وتحب تتعلم كلشي ولهذا اشوفون كل مهارات امي يم ام تقى... 

اغاريد... مرات من اسولف قصتهم اتذكر شغلات نسيت اكولهن قبل.. هسة صلوا على النبي وام سمر نريد الجاي شوية بارد مو الا يصمطنا 

اماليد... حاضر هسة اسويلج تنكر جاي بس كملي من وكت دادا ورانا كعدة 
اغاريد.. ماتقصرين قلبي... والله انتي وحظج خيالي وذكرياتي وين توصلني 

رافد.. ياجماعة الخير أني سامع مشاكل شرايج سلفات بس مشاكل رويسية ماسامع.. 

اغاريد... هسة غير احجي ماتنطون مجال  المهم يا مستمعين 
أمي الله يرحمها  دائماً تگول إنه زواجها  من ابن عم عم ابوها مو  مجرد عقد ورق، بل كان "انتقالة طفولة".
 تزوجوا هي وابوية  وهم بعدهم  يكتشفون  العالم؛ أبويه  بشاربه الخفيف الذي بدأ يظهر وهو بعمر ال19، وأمي بضفائرها التي بالكوة تگدر تغطيها بعباتها . 
وغمرها كان 17 سنة  يتيمة توفت امها وابوها علمود ماتجي غريبة تاذيهم  تزوج خالتهم ولان جدتكم هواي تشبه امها خالتها ماصدكت اول شخص يدك بابها كامت وانطتها ماكو شهر خطوبه و تزوجو وهم صغار  لدرجة أنه  الچناين الي  بيت جدكم  يضحكون عليهم وامي جانت تكول 24ساعة  نتجادل  بطفولية على تقسيم  البطيخ  أو على مكان وضع الراديو على الملابس اذا مااغسلهن بوقتهن.. تزوجو 
​ في بيت العائلة بوحدة من القرى المحيطة  ب. الموصل،
 بيت تفوح منه رائحة المطر على الطابوق القديم. والبستان الي بي كل انواع الفواكه والتمور مرة وحدة من  خالاتي حجتلي  شلون  كانت أمي تلبس البدلة البيضاء وهي فرحانه وتحس هي  اميرة زمانها ووسط المدعوين، وجدكم  يحاول أن يبدو وقوراً في بدلة جبيرة  عليه، لكن عينيه كانت تلمع بزهو لا يملكه إلا من ظفر بحبه الأول في سن مبكرة. 
بوقتهم ما كان  اكو  قصور  وقاعات أفراح، مجرد  كراسي خشبية مرصوفة بالبستان ، أصوات "هلاهل" الجارات تمتزج بأغاني ياس خضر التي تنبعث من المسجل الكبير.

​مرت شهور قليلة، وبدأت ملامح أمي تتغير. 
كانت تمشي في حوش البيت بخطوات ثقيلة  وتساعد باقي النسوان بالشغل حملت باول طفل وهي عمرها   ١٧ سنة .
 تكول خالتي نبعة ابوج مامصدك من يشوف امكم تفتر و بطنها بينت عليه علامات الحمل ، كأنه لا يصدق أن طفلاً سيولد لطفلين. 
وفي ليلة شتائية باردة، حين كان الهواء "يصفر" خلف الشبابيك الخشبية، بدأت آلام المخاض.
​لم يكن هناك وقت للوصول إلى المستشفى البعيد، فاستنجد أبي بـ "القابلة المأذونة" التي تسكن في نهاية الزقاق. أتذكر حكاية أمي وهي تقول: "كان أبوج يركض  بالحوش رايح جاي ، يغلي الماء ويحضر المناشف وهو يرتجف من الخوف أكثر مني". 
كانت جدتي جالسة بجانب رأسها، تقرأ المعوذات وتمسح على جبينها بقطنة مبللة بماء الورد، بينما رفيقاتها وصديقاتها ينتظرن بالهول" الصغير، يتهامسن بالدعوات.
​ومع خيوط الفجر الأولى، حين اختلط صوت أذان الجامع الكبير بصمت الزقاق، ارتفع صوت بجي ام مجتبى البنية  الأولى . 
 الطفلة الي  جاءت لتعلم والدين مراهقين كيف يكونان أماً وأباً.  أمي  گالت  أنه جدكم  من  دخل للغرفة وشافني  لأول مرة ماشالني راسا  كان  مذهول دمعت عيناه وهو يشوف  أصابعها  الصغيرة تتحرك. لفها  بعباءته الصوفية وهو يهمس في أذنها  بالآذان، وكأنه يعاهدها  أمام الله أن يحميها  من غدر الأيام.
بالنسبة لهم هاي هي  المعجزة التي كبرت وياهم . وبعدها نولدت اماليد وانوب اني وبدات عداوة  ومشاكل بيت جدي لامي لان خلفتها بس بنات
بس جدكم وجدكتكم  ماكانو يعاملونا  كابنة ووالدين، لا  كنا رفاقاً في رحلة الحياة. تعثرنا ورجعنا وگقنا على حيلنا  تعلموا بولادتنا ، انه  يسهرون  على مرضنا ، وشلون  يوزعون  الراتب القليل على طول الشهر. كانت حياتهم في ذلك السن المبكر مزيجاً من الفقر العذب والغنى بالمشاعر، ذكريات محفورة بصور الأبيض والأسود، لكنها في قلبي تلمع بألف لون ولون.

رؤى.. خالة استقري لو فصحى لو بالعامي  دوختينا تره 

اغاريد...  احاول انا غير مدرسة العربي كاعدة واخاف اخطا بلفظ ضمة فتحة شيخلصنا المهم .. وين وصلنا.. اي هذه الاحداث كلكم تعرفوها من امي وابويه تزوجو وخلفونا واحنا بيت جدي الأكل والشرب كله بيت واحد.. 
بيت جدي ٦عمام وكل واحد مخلف ٣و٤ ولازم نظام عسكري جدة الله يرحمها مسويه البيت مثل الحرملك من ٥الفجر الكل يگعد على الصلاه المايگعد ينكتل بالصونده.. والچناين يستلمن الأوامر الي تطبخ والي تعجن ويومية يتبدل الدور 

اناهيد..  غرود ولو اكطع كلامج بالخير اني اتذكر مايطبخون مثلنا جدرية صغيرة لا الجدرية منا لخالجن رائد... وتگعد الامبراطورة حنة توزع.. بيت جبار .. بيت مرعي..بيت فلان بيت علان  
وتخلينا بالأخير احنا لان تكره امي 

دارين... وليش تكره امي شمسويتلها 

اماليد...  على اساس المفروض جدو علي  ابو امنا يتزوج جدة حنة بس تغيير القدر وتزوج جدتنا فطلعت على امنا القضى والمضى.. يله الله يرحمهم جميعا 

اناهيد.. والي  زود حدة  الموضوع اكثر جدكم كان يحب امي  هواي فتعارك وية اهله علمودها  كان بس  هو دارس وموظف اخذ ١٠٠متر گاع من بستان اهله  وبناها غرفتين وحمام ومطبخ واستقل عن البيت الجبير  من ذاك اليوم امنا بدات تطبخ بس لعائلتها  وتشتغل شغل بيتها وهذا  الي خله الكل يحقد عليها

اماليد.. ومن يومها نعزلنا دوليا تگول دول داتتعارك... حتى الجهال ولد عمامنا وعماتنا گامو يطردونه ما يخلونه نعلب وياهم... اخخخ دي كانت ايام سودة 
اغاريد... وهنا بدات الحرب الباردة من الامبراطورة حنه كل ما جدكم يروح للدوام او قبل يوم تتخربط الضغط يصعد السكر ينزل وراح اموت وتتوسل بابويه يجيبها يمنا لان احنا بيتنا هدوء وامي طبخها طيب...  وتبقى يمنا من يرجع جدكم من خفاريته  يله تروح 

اماليد... هههه ليش عبالكم بس هي تجي لا هاي تمهد الطريق تستقر يمنا 
ويبدا الجحفل كل دقيقة الباب تندگ جينا نشوف امي جينا نشوف عمتي لما الكل يتحول يمنا.. 
وانوب تنطي اوامر گومن يل الحبايب جيبن جداريجن...  وبقى الحال ٣سنوات 

دارين... اني مااتذكر بس امي ليش ماجانت تحجي  أبد ها صدك اتي نولدت بعدين 
اناهيد...تتچفى الشر ابويه الله يرحمه توظف مثل الحارس بدائرة حكومية يبقى ٣ايام هناك و٣ايام بالبيت . 
وتكول تعبان خطية عاد   الا بيوم ابويه صدفه رجع من الدوام  نزولهم صاير من وكت وسمع الهجمة الي صايرة على امي 

أماليد.. دگفي شوية غير نعرفهم بحلف الناتو  هم وين شايفينهم و  سامعين بيهم..  يله سولفي غرود 

اغاريد.. والله ما يسوي التعارف غيرج انت توصفينهم عدل 

اماليد... هههه بعدج تتذكرين.. سمعن بيت جدي يتكون من الناس التالية 

أم جابر "الكل بالكل"، كلمتها ما تصير اثنين.
​سمية امنا  (الجنة المظلومة): "الفقيرة" اللي شايلة البيت على راسها.والقرعة بس عليها وين الشغل  متعب من نصيبها
​ازدهار و دلال  (السلفات): "الحيايا"  اللي يحرگن بالجو. 

سعدة و رمزية خوات يعني حركهن على الخفيف وموقفهن متغير حسب الحالة الجوية والمادية للشخص 
عليله.... هاي ممثله بيت الضاوي  بنت اخت جدة حنة   ..٢٤ساعة المراية والديرم بيدها وبس تستلم اي شغلة ضمن الواجب اليومي  ماتحسين الا وره خمس دقايق  وتتخربط تموت وتعاي يا سمية كملي بمكانها.. وانت هم كملي غرود
الكل.  هههههههه 

عودة للماضي 
سنة 1978
بيت سعيد وسمية.. يبعد مسافة خمس دقايق عن البيت الچبير  اخر بستان العائلة 

​أم جابر: يا سمية  وينج؟ صارلي ساعة أهذري وحدي، وين الجاي لا بارك الله بهالرجلين الثقيلة، الاچل جمد ببطونه   وأنتِ بعدج تتمروجين  بالمطبخ
​سمية:  (طالعة وتعدل بشيلتها، وتعبانة) خالة والله ما گعدت، كملت تنظيف الصالة و داير مدور البيت وقفص الطيور  وهسة جاي أصب الجاي. سلفاتي گاعدات يمي بالمطبخ، ليش ماصحتي على   وحدة منهن تمد ايدها وتساعدني  وتصب الچاي ياعمة

​ عالية... "يا عيني يا سمية ، أحنا خطار اليوم، مو هيج خالة.. وبعدين أحنا مو اصحاب بيت وحدنا  أنتِ متعودة على شغل البيت وتعرفين وين الغراض، أحنا إذا نمد ايدنا نخربه أكثر مما نصلح وانوب اتعبين بترتيب نخاف عليج عيوني 

ام جابر.. اي انا مااخليهن يدخلن.. والچاي انا احبه من ايدچ لان انت نادرة ومعدلة
​دلال.. أي والله يا خالة، سمية  'نادرة' وما يعصى  عليها شي، بس هي تمون علينا و  تسوي روحها مظلومة وفقيرة وتعبانه اكثر من عدنا 
سعدة.. خالة مو بس  هاي شفتي شلون  تسمعنا  حجي و  تباوعلنا بصفحة، جنها ما راضية بوجودنا بيتها 
​أم جابر (تخزر سمية )ولج سمية ، لا عبالج سعيد بنالج هذا البيت وگلتي ارتاحيت لا اشو من باجر تردين تسوين شغل وياهن و سلفاتج عزيزات وبنات اصول  وما أريد أسمع منج كلمة تغثهن. من دخلتي لهذا البيت وأنتِ بس تتبجبجين وتسوين مشاكل. سعيد  من وراج كره كعدت البيت، كافي عاد سوين روحج 'مظلومة بنت ملكة 
​سمية  (بحرقة كلب وبچي )... خالة، الله فوگ ويشهد.. أنا  قبل لا اطلع بيت بوحدي شلتكم برموش عيني، لا يوم گلت 'لا' ولا يوم قصرت.
 بس صعبة أشوف الكل گاعد وأنا الكربالة (الخادمة) مال البيت، وبالأخير يطلع العيب بيه. و 
​رمزية  (بهمس مسموع) اي طبعاً،  لازم تطلعين  روحج  بريئة كدام خالة،تره كلنا نفس الشي نشتعل ونتعب وماردنا بيوت وحدنا مجابلين خالتي هي الخير والبركة  

​أم جابر: كلجن كافي سدن ماعدچن والبيت مو مالها مال ابني سعيد وهسة يله ، روحي للمطبخ وجهزي العشا عمج وولدي أريد كلهم اليوم يتعشون من خير  اخوهم الموظف ، وما أريد أشوف وجهج منا للعشا  وسلفاتج اليوم تعبن بالبيت والخبز والبستان 
​سمية  (تمسح دمعتها بطرف شيلتها): صار عمة ، تأمرين. الله موجود وهو اللي ياخذ حقي. مالي غير الصبر.
​عالية  (تضحك بخفة وتشاور خالتها )  شفتي خالة... هذه  سوالفها، دائماً تسوي روحها الضحية بس انت تگدرين توكفينها عد حدها 

ام جابر... لعد شعبالج  توز وليدي وتاخذه بره بيتي واسكت لها.. هاي منو جا ولچ
سعيد (يدخل الصالة ووجهه محتقن).... يابة السلام عليكم.. 
الكل... عليكم السلام.. 
     سعيد.... خير يمه.... صوتج واصل لراس الشارع، شكو شصاير  ام نهودة شبيج تبچين صاير شي  

سمية بخوف.. لا لا سلامتك عيني ماكو شي 
​أم جابر..... وعليكم السلام يا  سعيد'. والله زين تذكرت عندك أم تسلم عليها. 
ست سمية  مالتك، بنت ملكة خاتون عبالك الله خالقهن من كزاز ، ما تتحمل كلمة! نكول لها اشتغلي تكول تعبت، نكول لها سلفاتج خطار تكول ليش ما يساعدني. 
صايرة لسانها شطوله ومو عاجبها العجب

​سعيد (يمسح وجهه بيده ويحاول يصطنع  الهدوء): يمة، صار لنا عشر سنين على هالموال. 
سمية  مو غريبة، سمية بنت عمنا و بنت أصول ومن دخلت بيتنا وهي شالتكم على راسها. 
أنا دوم اشوفها  بعيني الصبحيات  تنظيف  البيت كله وماتقصر بشغل ، وهسة  احنا بيتنا وحد عزلنا وهم تريدين   تشتغل لكم.. ماترهم 
​  عالية...(تدخل من المطبخ والعلچ بحلكها ): "يا عيني يا أبو نهوده  شبيك هجمت علينا... أحنا هم عدنا واجبات  و تعبانات، هي اللي كاعدة ببيت وحدها ، مو مثلنا 
​سعيد....  عليلة انتي سدي حلكج ولا تدخلين! البيت بيتي وبيت سمية  بقدر ما هو بيت أمي. 
سمية  ماتشتعل يمجن تره احتراما مني ساكت بس كافي بعد . تعبت من هاي السوالف، كل ما أرجع من دوامي  للبيت ألكى مرتي مكسورة خاطر

​أم جابر ( ضربت العكازة بالكاع)  لك سعيد! تعلي صوتك على امك ونسوان خوانك  علمود وحدة حيه صفره  ... نسيت أنا منو.... 
أنا حنة الضاوي  اللي ربيتك وتعبت عليك، تاليها تكسر بكلمتي علمود سمية شحال ماخلفتها كلهن بنات لو جايبه الولد شتسوي بينا  يا الجاحد 

​سعيد (يقترب من أمه ونبرته تمتزج بالحزن والغضب): يمة،انت امي ومداسچ على راسي وعيني، وانتي تعرفين معزتج عندي. بس الله ما يرضى بالظلم. 'الساكت عن الحق شيطان أخرس'. 
أنا سكتت سنين كلت هسة يصفن الگلوب، هسة يحسن بيها، بس انتي والسلفات صرتوا عصابة عليها. ليش.... لأنها فقيرةو ماتجاوب 
​عالية.... (تسمع من بعيد وتصيح): "خالة شوفي ابنج شلون يحجي  باجر يطلعنا من كل الاملاك  علمودها.
​سعيد (يلتفت لعالية ).... والله إذا استمريتوا بهذا الأسلوب، أطلعها من مؤامراتچن  واطلع  من البيت كله! والقرية همين  يمة، عيوني انا سمية بنت عمي واحبها حتى لو ماتخلف وعاقر.. ماابدلها بنسوان الكون كله ..وربج ينطي البنات والبنون له بيها حكمة والزياد   عليه هي  إنسانة طيبة ، و لها طاقة محددة . شفتيها اليوم شلون ترجف من التعب وانتي بدل ما تكولين لها 'عاش ايدج'، تجرحيها بكلامج القاسي 
وتهينين بيها كدام الباقيات

​أم جابر (بغضب عارم): إي، أنا قاسية! وأنا اللي ما أعرف الأصول! روح يا سعيد، روح اسمع كلام مرتك وخليه تمشيك مثل ما تريد. بس تذكر، رضاي من رضا الله، وإذا بقيت تدافع عنها بهالطريقة، لا أنت ابني ولا أعرفك. 
​سعيد (بصدمة): "يمة، لا تخلين البر والمشاعر سلاح تضغطين بيهن عليّه بالباطل. سمية ما طلبت مني أحجي، أنا اللي شفت الظلم بعيني. اليوم شفتج تذلين كرامتها گدام الغريب والقريب. 
يمة، سمية  شايلة اسمي، وكرامتها من كرامتي. اللي يذلها يذلني أنا.
​سمية... (طلعت  من المطبخ وهي تبچي ، لزمت  يد سعيد): "سعيد، فدوة أروح لك، كافي. 
لا تتجادل  وية عمتي  بسببي. أنا أصبر، والله كريم . 
لا تسوي مشاكل بالبيت. 

​سعيد (ينفض يدها بلطف ويصرخ): " يابه قابل انت نبي ايوب وتصبرين  السكوت هو اللي وصلهم لهنا.  
هذا شي بيني وبين امي لا تدخلين
يمة، اسمعيني زين، وهذا آخر كلام عندي. سمية  من اليوم ورايح،  ماعليها باحد .
 تشتغل بگد طاقتها،ولبيتها بس  وما تنجبر تخدم أحد غيرج انتي امي وغصبا عليها . 
وأي وحدة من السلفات تفتح حلكها بكلمة تغثها، حسابها وياي منا وجاي ."
​أم جابر (تضحك باستهزاء): خوش والله! صرت تهددنا بيتنا نسيت إخوتك  هم مايرضون لنسوانهم تنغث... تظن يسكتون على كلامك هذا
​سعيد: إخوتي على راسي، بس هم يرضون لنسوانهم الراحة، وأنا أرضى لمرتي الضيم يمة، أنا ما أريد أعلي صوتي عليج، بس انتي جبرتيني. السنين اللي مضت راحت، بس اللي جاي يختلف. إذا ما يتغير هذا الأسلوب، أنا راح أشيل غراضي وأطلع ببيت إيجار، وأخليكم انتي والجنّات 'النادرات' مالتج تخدمون نفسكم بنفسكم!"
​أم جابر (تجلس وهي تلهث من الغضب): تطلع و  تترك أمك علمود وحده عايبه
​سعيد (بصوت منخفض ومليء بالألم): أطلع علمود كرامتي وكرامة إنسانة أمنتني على نفسها.
 يمة، الظلم ظلمات يوم القيامة، وأنا ما أريد أشيل ذنب سمية  بركبتي وبركبتج. 
فكري بكلامي زين، لأن الصبر خلص، والبيت اللي ما بيه تقدير، ما بيه كعدة. 
وهسة الكل تطلع منا  ولا واحد يبقى هنا وحضرتج تريدين تبقين تروحين البيت بيتج
​(طلع  سعيد من الصالة  وهو يجر سمية  خلفه، ترك  أم جابر في حالة من الذهول والغضب، و  السلفات يتبادلن نظرات القلق بعد ما شافن سعيد  ماناوي يسكت...... 
سمية...  يا عيني ليش هيج هسة شنو يگولون عليه توزه  وتسوي  مشاكل 
سعيد (بصوت هادئ): "شبيج سميةمن كل عقلج  شو أحسج ماتعرفين البير وغطاه . 
لا تگولين بعدج تفكرين خاف فلانة وعلانية" يحجن عليه. 
تره انا  كلامهن مااشتري بزبانه 
​سمية (تتنهد بقهر):يا عيني  الحجي يغث.
 يباوعون عليه بعين الشفقة ويگولون 'خطية أم البنات'، ويحسسوني إنك مكسور وبداخلك حسرة لأن ما عندك ولد يشيل اسمك.

​سعيد (يجر ايدها ويمسح عليها بحنية): "سمية، باوعي بوجهي زين. والله العظيم، ضحكة وحدة من بناتي تسوى عندي الدنيا وما بيها. 
يا اسم اللي أدور عليه...
 اسمي يضل عايش بطيبتي وبتربيتي لهالبنات.
 هنّ روحي، وهنّ سندي، وهنّ اللي راح يرفعن  راسي بالمستقبل وراح اربيهن مثل الزلم حتى اذا متت ماتكسرهن الدنيا 
​سمية (بصوت يرجف): اسم الله عليك عيني  بس هم  أخاف بداخلك تلومني، أو تحس بنقص گدام ربعك..

​سعيد ): يا نقص يا بوية؟ النقص بالعقول اللي تفكر هيج. 
أنا ملك بوجودج وبوجود بناتي. 
تدرين أنا لو خيروني بين الدنيا كلها وبين وحدة من بناتي، أختارهن وانا  الممنون. 
أنتِ مو بس زوجتي وبنت عمي ، أنتِ أميرتي اللي جابت لي أحلى نعم الله 
سمية...  بدات تبجي بصوت عالي 
  سعيد...  لا اله الا الله 
(يعدل وگفته ويحجي بقوة): "بس اسمعيني زين يا سمية.. أريدج تصيرين سباعية. 
لا تخلين وحدة تكسر عينج بحجاية.
 اللي تذب لج حجي، ردي عليها بضحكة وبثقة. 
گولي لها 'أنا أم البنات ومبختة'. حقج لا تفرطين بيه، ولا تسمحين لأي أحد يقلل من شأنج."

​يتابع وهو يبتسم: "بناتنا لازم يشوفن  أمهن  قوية، حتى هنّ يطلعن مثلها  سباعيات وياخذن حقهن بيدهن.
 أنا وياج، وظهرج وسندج، وما يهمني أي حجي. المهم عندي أنتِ وبناتي بخير وراسي مرفوع بيكم."

​سمية (تمسح دموعها وتتبسم): "الله يخليك لنا يا روحي ، وما يحرمني من هالطول. حجيك رجع لي روحي، ووعد مني، من اليوم ورايح ما أخلي حجاية تعتب باب گلبي."

سعيد.. وهسة روحي سويلي غده مامتغدي وهدري چايج.. لما اسبح على السريع وانزل 
سمية... نزلت احضر الاكل والجاي لسعيد واندك الباب رحت فتحته  اول مافتحته جاني راشدي من عمي بكل قوته راسا خشمي نفض دم  وسعيد نزل من الغرفة ركض على صوت الصياح...  عمي دفعني وطب للبيت 
سعيد واكف بالوسط مصدوم ، وعمي  گاعد على القنفة وبيده السبحة اللي ما توقف حركتها من العصبية، وإخوانه الخمسة محاوطينه مثل السوار، كل واحد ونظرته شكل)
​الأب (بصوت ناصي بس يخوف): "ولك سعيد.. تالي شيباتي تكسر كلمتي كدام الغريب والقريب تروح وتجي بكيفك، ولا جأنك عندك  بيت ابو  وأم انا صح قبلت تبني غاد وتكعد كودن بس انت عندك بنوات وخوانك كلهم خلفو صبيان.. من حقك باجر عكبة يكبرن مايصح يبقون سوه.. بس مال مرتك يضيج خلگها وتكسر خاطر حجية حنة وبنات الحمولة لا مااقبل تره بالتجاوز وكسرتك لكلمتي 

سمية... عمي والله 
ابو جابر.. اسكتي انت لا اكسر سنونج النوب
​سعيد (يحاول يهدئ صوته): سمية اخذي البنات وصعدي فوگ
يابة، والله مو قصدي أكسر كلمتك، بس آني هم إنسان وعندي كرامة .. ما يصير تعاملوني اني ومرتي هيچ تره هي هم بنت عمنا مو غريبة 

جابر...  سعيد انت ومرتك نغريتو من يوم الي توظفت وصار عندك راتب تره چم فلىس مايوچلن خبز حاف وهم مردك انت ومرتك علينا.. التجاوز على امي ونسوانه ما مقبول 

سعيد.. يابه خاطركم على عيني وراسي وهم اني اصير الاحسن كودن انتو بيتي 
ابو جابر...  بيتك شنو انتو كلكم مالكم شي كله ملكي انا بكيفي المن انطي والمن امنع...  واذا على تكاليف البناء تحسبهن من راتبك فانا صرفت بكدهن  واكثر.. وانا واخوتك ماجايين نتعارك ولد الضاوي ماتفرقهم مرة 
سعيد....  لعد شكو جايبن 
ابو جابر...  جايين نشوفك شلون تجر مرتك من شعرها وتوديها چدام امك تبوس ايدها وتعتذر من نساوين اخوتك كودن عابتهن وقللت من احترامهن 
سعيد.. واذا مااخذتها لهناك شسون مثلا 
ابو جابر... تاخذ مرتك وتروح لبيت عليو الضاوي.... 

احلى تحية لاروع متابعين.. مشتاقة لتواجدي معاكم وتعليقاتكم الرائعة لكن هلسنتين عائلتنا مرت بضروف صعبة.. وخسرنا اعز انسانة بحياتنا عمتنا اخت ابونا وامنا الثانية الي كبرتنا وربتنا من الصغر لحد لحظة وفاتها هي الدعم لنا والساند لكل خطواتنا...  وظروف عائلية ثانية...  
ومن جانب ثاني ماوصلتني قصة او فكره قصة تستحق اكتبها

تعليقات