رواية دكتورة في أرض الصعيد ( كاملة جميع الفصول) بقلم نجمة الشمال

 

رواية دكتورة في أرض الصعيد كامله جميع الفصول بقلم نجمة الشمال 


في أحد صعيد مصر، بالأخص محافظة أسيوط مركز أسيوط، نزلت بنت من القطار وحملت حقائبها، وقفت في المحطة وبتبص في ساعتها، وخرجت وطلبت أوبر.
استوب
{ أعرفكم على بطلتنا سحاب نور الجسمي، ٢٨ سنة، درست في ألمانيا الطب ومعاها خبرات كتير أوي وإنجازات كبيرة رغم صغر سنها، تُلقب بمعجزة الطب. معاها كمبيوتر وبرمجة من فنلندا درستهم عبر النت.
وعندها خبرة في الإدارة والبزنس من المملكة المتحدة اكتسبتها عن طريق الكورسات. تتميز بالبشرة القمحية والعيون العسلي، شعرها أسود كيرلي، محجبة، طول متوسط، شخصية حادة في شغلها لكن مع أصدقائها وأصحابها مرِحة لأبعد الحدود }
ركبت الأوبر وبعد شوية نزلت قدام مستشفى Assiut University Hospitals، دفعت الفلوس وبصت للمستشفى بابتسامة خفيفة، وبعدها لبست النظارة الشمسية بتاعتها ودخلت بثقة، وراحت الاستقبال وسألت على مكتب المدير، وراحت خبطت ودخلت بعد ما سمعت الإذن بالدخول.
دخلت وقعدت بهدوء: أنا دكتورة سحاب نور الجسمي.
المدير (سامح) بابتسامة بسيطة: كيفك يا دكتورة؟ عندي خبر بجيّتك، وأنا فخور إن دكتورة شاطرة زي حضرتك هتشتغل معانا اهِنا، تقدري تروحي ترتاحي ودلوك، ومن بكرة نبتدي الشغل."
سحاب بهدوء: أنا تمام الحمدلله، أنا اللي ليا الفخر إني هشتغل هنا، من فضلك عايزة الورق عشان أمضي عليه.
سامح هز راسه، فتح الدرج وأخرج الورق وحطه قدامها، قرأت سحاب الورق بتركيز ووقعت، واستأذنت وخرجت.
وراحت الشقة اللي أجرتها قريب من المستشفى، ودخلت حطت حاجتها وقالت بابتسامة: الحمدلله إن بابا خلّى حد ينضف الشقة ويجيب ليا حاجات عشان أستخدمها، وبكره هروح السوبر ماركت عشان أنا جاية تعبانة ومش قادرة. وبدأت تحط الهدوم في الدولاب وتستكشف الشقة، ودخلت أخدت شاور سريع ولبست طقم بيتي تيشيرت برجندي وبنطلون رمادي.
عملت سناكس خفيفة، وفردت جسمها على الكنبة وشغلت فيلم وبدأت تأكل.

في السوق نسمع أصوات الناس والبائعين
في محل من أشهر محلات العطارة في أسيوط كان قاعد عاصف بيتابع شغله.
استوب
(عاصف يوسف الشناوي تاجر في العطارة، عنده مجموعات محلات في العطارة، ٣٥ سنة، شاب طويل، جسمه رياضي جدًا، عيون عسلي فاتح مع لمعة ذهبية، شعر بني غامق وطويل، بشرته برونزي، من أغنياء البلد، أبوه تاجر عربيات وجده اشتغل في الدهب، شخصية هادئة شوية لكن لما يغضب يتحول مليون درجة)
كان بيراجع الحسابات ونادى بغضب: "يا حساااام!"
دخل حسام وقال بتوتر: "أيوة يا فندم."
عاصف: "الحسابات دي فيها غلط، مين المسؤول؟"
حسام بلع ريقه بخوف وقال: "كيف ده؟ أنا مراجعهم بإيدي."
عاصف قام وقرب منه بخطوات تقيلة دبت في قلبه الرعب وقال بهمس مخيف: "يعني أنت مش محوّل فلوس على حسابك ومغير في ورق الحساب؟ وإياك تكدب، عشان أنت عارفني بكره الكدب قد إيه."
حسام العرق بقى ينزل من راسه وفرك إيده بتوتر وقال: "سامحني يا عاصف باشا، أنا طاوعت الشيطان وخدت الفلوس، هرجعها بس اديني فرصة."
عاصف ضربه بالبوكس في وشه خلاه وقع على الأرض.
حسام حط إيده على خشمه لقى دم وبقى يرجع لورا بخوف.
عاصف: "أنت غلطت، وأنا معنديش مكان لغلط، ولازم تتحاسب."
وقرب منه ونزل فيه ضرب، ونادى على واحد من رجالته ياخده على المخزن ويجيبوا حكيم يعالجه، وبعدها يوصلوه القسم.
#######
عند سحاب جالها مكالمة فيديو كول، فتحت بابتسامة وقالت: ساهر، وحشتني.
ساهر: ماشي يا جزمة، أسافر مهم وأجي ألاقيكي مسافرة من غير ما تودعيني.
سحاب بضحك: أعمل إيه بقى يا حضرت المقدم، أنت أكيد عرفت المشكلة اللي عملتها عشان كده انتقلت، قولي ماسة عاملة إيه؟
ساهر: ولا يهمك، شاطرة إنك عملتي كده وأخدتي حقك، ماسة بخير بس نامت، المهم خلي بالك من نفسك، سمعت؟ وبلاش مشاكل.
سحاب ابتسمت وقالت: متخافش، أنا مش هعمل مشاكل خالص، هكون في حالي، عايزة أخلص الوقت اللي هقعده هنا على خير بدون مشاكل عشان المدة تقل وأرجع أسرع. وفضلوا يتكلموا شوية.
ساهر أخو سحاب مقدم في الداخلية، متجوز من ماسة بنت الجيران وحب الطفولة، ماسه سيده اعمال.

تاني يوم صحيت سحاب وأخدت شاور، واتوضت وصلت وقعدت تقرأ قرآن شوية، وقامت عملت ليها شاي بلبن وسندوتش جبنة وفطرت، وراحت لبست تيشيرت برتقالي وجيبة بيج وطرحة بني موكا،
وشنطة بني وشوز بيج، ولبست إكسسوارات بسيطة من الألوان الذهبي الخفيف.
ونزلت واتجهت لمكان شغلها.

تعليقات