رواية للقلب كلام اخر ( كاملة جميع الفصول ) بقلم اسماء علي

 

رواية للقلب كلام اخر كاملة جميع الفصول بقلم اسماء علي 

_ حاسبي! 

" قلتها بصوت عالي وتحذير للملاك اللِ طلع 
  قُدام عربيتي فجأة ومن العدم.. "

" نزلت بسرعه من العربية،
   بعد ما خبطت البنت من غير قصدي،
   إتحركت ناحيتها بقلق من إن يكون حصلها حاجه. "

_ إنتِ كويسة؟ 

" قلتها بهدوء بعد ما قربت من البنت
  ولقيتها لسه في واعيها مش مغميٰ عليها، ولا حاجه،
  بصيتلي وهي ماسكه دماغه بألم، وقالت بصوت عالي وهي بتتأوه: "

_ لا مش كويسة! 
  حضرتك مش شايف الدم؟ 

" وحطت إيدها قدام عيني، وقالت بغضب: "
_ دم ده ولا مش دم؟ 

" ورجعت إيدها علي دماغها تاني
 وهي بتتأوه بألم، أنا وقتها مكنتش 
مع اللِ بتتكلم، كنت مع الملاك اللِ قُدامي.. "

" ملاك بملامح برئية تشبه
  ملامح الأطفال بدرجه كبيرة، 
  وعيونها اللِ زي حبات الزيتون الخضرا 
  تأخدك في متاها بعيده عن العالم، 
  وشعرها الأسود الطويل واللِ كان نازل علي وشها، 
  وفستانها الأبيض اللِ محلي جمالها زياده.. "

" ما فقتش من سرحاني غير علي 
 حركته إيدها اللِ خبطتني وهي بتحاول تقوم، 
  مسكت إيدها بهدوء وقلت بإستغراب: "
_ رايحه فين؟ إستني أنا هوديكِ المستشفيٰ. 

" قامت بصعوبه من كُتر الوجع،
 وقالت وهي بتبص وراه بقلق: "
_ لا كتر خيرك يا خويا! 
  أنا مضطرة أمشي عشان إخواتي مليحقونيش. 

_ إخواتك؟ 
  هو إنتِ هربانه منهم؟ 

" بصيتلي بترقب فجأة،
  وهزت رأسه بتوتر بمعني " أيوة "، 
  حركت عيني مقابل عينها بهدوء 
  حسيت بحاجه غريبة ناحيتها، مش عارف هيٰ إيه بضبط.. بس شعور حلو عامةً." 

" وزعت نظري علي الطريق كله بغموض،
 وحركت رأسي ناحيتها، وقلت: "

_ طب إركبي معايا قبل ما يجوا، 
  وأنا هوصلك للمكان اللِ إنتِ عايزاه. 

_ بس أنا معرفش حاجه هنا، ومليش حد هنا أصلاً. 

" قالتها بنبرة عادية وهي بترفع كتفها بلامُبالاة، حسيتها بتخبي نظرة الحُزن ورا برودها الحالي. "

_ طب إركبي! 

_ وأركب ليه؟

_ هقولك بعدين، بس إركبي بسرعه. 

" وقفت مكانها متحركتش، كانت بتبصلي 
  بعدم ثقه، وعدم إرتياح في نفس الوقت، ضحكت بخفه، وقلت:"

_ مش هتغرغر بيكِ عامةً، إتفضلي بقي إركبي. 

_ إزاي عرفت إن أنا بفكر في كده؟ 

" ضحكت بسخرية، وقلت: "
_ متسأليش واحد شغلنته كلها بتتمحور علي النظرات عامةً. 

_ مش فاهمة! 

" رفعت حواجبي بضيق، وإتنهدت وقلت: "
_ هتركبي ولا أمشي؟ 

" بصيتلي بهدوء، وحركت نظرها 
  علي الطريق وعلي العربية بتوتر، 
  وعشان أقطع التفكير، قلت: "
_ أنا بقول أمشي. 

" إتحركت إتجاه العربية، وركبت 
  وشغلت العربية وكنت هتحرك، لقيتها ركبت بسرعه من غير كلام، 
  بصتلها وضحكت بخفه وإتحركت. "

_ هو إنتِ كان فرحك النهاردة؟ 

" سألتها وأنا ببص علي فستان الفرح بإستغراب، بصيتلي بطرف عينها، وقالت: "
_ الفستان الأبيض مش مالي عينك يا بلدينا. 

" هزيت رأسي بضيق من إجابتها المستفزة، وقلت: "
_ ممكن نبطل لماضة وتردي عليا بأدب عشان أعرف أساعدك إزاي؟ 

_ نزلني علي أي جنب! 

" قالتها ببرود وهي بتبص قدامها، إبتسمت ببرود وركنت العربية علي جنب، وقلت ببرود: "

_ إتفضلِ! 

" حركت نظرها عليا بصدمه وكإنها 
  مكنتش متوقعه مني إن هسمع كلامها، بصتلها ببرود وأنا بشاور بنظري علي باب العربية، بلعت ريقها بتوتر وحركت رأسها ناحيه الباب وفتحته.. "

" كانت لسه هتخرج من العربية إلا إن لقيتها مرة واحده رجعت مكانها بصورة وقفلت الباب وهي بتقول بصوت عالي: "
_ إتحرك بسرعه إخواتي ورانا! 

" رفعت عيني للمرآيه بهدوء، 
  لقيت عربية ورانا وتلت أشخاص نازلين منها وجايين ناحيتنا، شغلت العربية بهدوء وأنا نظري عليهم.. وأول ما قربوا من العربية إتحركت بسرعه. "

" العربية كان ورا عربيتي علي بُعد مش كبير أوي، زودت السرعه بحيث أقدر أختفي من قدامهم وأسلك طريق بعيد عن عيونهم. "

_ إحنا رايحين فين؟ 

" كنت وقتها قدرت أهرب من قدام عيونهم وأسلك طريق هيوصلني لمكان معين أنا أعرفه."
_ لما نوصل، هتعرفي. 

" بعد دقايق، 
  وقفت العربية قُدام بيت، 
  بصيت لِ صاحبة الفستان الأبيض، وقلت: "
_ إنزلي! 

" فتحْت الباب ونزِلْت من العربية، 
  وإتحركت ناحية البيت، نزلت صاحبة الفستان الأبيض وهي بتوزع نظراتها علي البيت بإستغراب، فتحت باب البيت وإتحركت عشان أشغل الإنوار. "

" ورجعتلها تاني بعد ما شغلت النور، وقلت: "
_ تعالي، إدخلي! 

_ أدخل فين؟ 
  أنا مستحيل أدخل هنا لوحدي معاك. 

" بصتلها بضيق كبير، بس حاولت أهدي نفسي لأن ده طبيعي إنها مترضاش تدخل البيت معايا ونكون لوحدنا، أخدت نفس، وقلت: "

_ أنا عارف إنك خايفة ويمكن مش واثقه فيا كمان، بس أنا مش عايز منك حاجه أنا بحاول أساعدك مش أكتر، وبعد كده كل واحد هيروح لحاله. 

" بصيتلي بتوتر وهي بتفرك في إيديها، وعشان أطمنها قلت: "
_ وياستي عشان تطمني، أنا هفضل تحت وإنتِ هتطلعي فوق عشان تبدلي فستانك وتعقمي الجُرح اللِ في وشك ده، وتنزلي عشان نقرر هتعملي إيه... تمام؟ 

" رفعت عينها ليا بتوتر وحركتها علي البيت وهي بتفكر، قطعت خيط أفكارها، وقلت: "
_ ها... تمام؟ 

_ تمام بس بشرط؟ 

_ إنتِ كمان اللِ هتشرطي! 

_ آه، وياريت تسمع شرطي بدون مقاطعه. 

" غمضت عيني بغضب وأنا بكور إيدي بعصيبه، وقلت بهمس: "
_ إهدي يا تميم، إهديٰ. 

" وهزيت رأسي بهدوء بعد ما فتحت عيني، وقلت: "
_ قوليِ! 

_ تسيب الباب مفتوح. 

_ أنهو باب؟ 

_ ده! 
  باب البيت! 

" رفعت حاجبي بسخرية، وقلت: "
_ ده علي أساس إن باب البيت موجود حواليه جنينه وأنا مش واخد بالي. 

" وكملت، وقلت: "
_ فوقي يا حجه الله يسترك، 
  وإدخلي إعملي اللِ قولتلك عليه، خليني أروح. 

_ هو ده مش بيتك؟ 

_ لا بيتي، بس أنا مش عايش هنا. 

" ضيقت عينها، وقالت: "
_ ولما إنتِ مش عايش هنا، جايبني هنا ليه؟ 

_ عشان تطلعي تعملي اللِ قولتلك عليه في سُكات، وإلا وأقسم بالله هفقل الباب وأركب عربيتي وأروح أنام وأسيبك واقفه هنا. 

_ شكلك ندل وتعملها. 
" قالتها بصوت واطي نسيباً، ظناً منها إن أنا مش هسمعها، ضحكت بقلة حيلة، وقلت: "

_ إتفضلِ، إدخلي. 

" دخلت بهدوء وهي بترفع فستان الفرح بتاعها، دخلت وراه بعد ما قفلت الباب، ووقفت قصادها بس علي بُعد كبير وقلت: "

_ هتطلعي فوق أول أوضه تقابلك إدخليها، بدلي فستانك وللأسف هتضطري تلبسي حاجه من بتاعتي فَإختاري من الدولاب اللِ يناسبك، وفي الحمام فوق علبة إسعافات تقدري تعمقي جرحك وتضمديه، ولما تخلصي ياريت تتفضلي تنزلي عشان نعرف هنعمل إيه في موضوعك. 

" هزت رأسي بإقتناع، وقالت: "
_ تمام، شكراً. 

_ ولو العفو! 
  إتفضلِ وإعتبريه بيتك. 

" قلتها بهدوء وأنا بشاور ليها علي السلم عشان تطلع، مسكت فستانها بتعب وإتحركت ناحية السلم. "

" وقفت مكاني لحد ما إختفت من قدامي، عيني كانت علي طيفها لحد ما طار من قُدام عيني. "

" رميت نفسي علي الكرسي بتعب، 
  وغمضت عيني وأنا بفكر هعمل إيه في الكارثه دي، بس قطع حبل أفكار صوت تلفوني وهو بيرن.. "

" رفعت التلفون قدام عيني عشان أشوف مين المُتصل، نفخت بضيق لما لمحت إسمها منور الشاشه.. رميت الموبايل علي الكنبة، وقلت: "

_ هي التانية ما صدقت يعشموها! 

" وإتعدلت في قعدتي، وقلت بضيق: "
_ آه منك بس يا ماما! 

" رجعت رأسي علي الكنبة، وغمضت عيني بإرهاق. "

_ يا أستاذ.. يا سطا.. إنت يا عم! 

" فتحت عيني بنوم علي صوت أنثوي، رمشت أكتر من مرة وأنا بلمحها واقفة جانب الكنبة بتبصلي. "

" فرقت عيني بكسل وإتعدلت مكاني لبرهه، وبصتلها، وقلت: "
_ خلصتِ؟ 

" هزت رأسها بهدوء، وقالت: "
_ آه خلصت، بس هو إنت مقاسك كبير شوية عليا. 

" حركت عيني علي الهدوم اللِ لبستها، 
  هودي أسوي واسع عليها تكاد تكون مش باينه منه، وبنطلون قماش أسود برضو بس ده مش باين له أول من آخر. "

" ضحكت عليها، وقلت: "
_ إنتِ اللِ صغيرة أوي علي الهدوم. 

" كانت لابسه الكاب بتاع الهودي، ومدخله شعرها جوا، وكانت لافه دماغه بشاش شكلها ضمدته كويس.. "
_ المهم! 
  تعالي إقعدي عشان نتكلم. 

"إتحركت وقعدت علي الكُرسي اللِ قصادي، بصتلها وقلت:" 
_ إحكيلي! إنتِ إيه حكايتك
  وليه هربانه من أخواتك ويوم فرحك؟ 

" رفعت عينها ليا بهدوء، وأخدت نفس وقالت: "
_ عشان كل حاجه بتحصل غضب عني، فَـ إضطريت أهرب. 

_ إيه اللِ كان بيحصل غضب عنك؟ 

_ فرحي، أنا مُجبرة أتجوز إبن عمي  اللِ ما بطيقهوش عشان إخواتي عايزين كده. 

" ضيقت عيني، وقلت: "
_ وباباكِ ومامتك فين؟. 

" نزلت رأسها، وقالت بصوت واطي: "
_ متوفيين! 

" هزيت رأسي بتفهم، وقلت: "
_ إيه السبب اللِ خلاكِ تهربي، كان ممكن تعترضي وما توافقيش! 

_ أعترض! 
" قالتها بسخرية، وكملت وقالت: "
_ أنا يوم ما فكرت أعترض أخويا كان هيقتلني. 

_ يقتلك! هي سايبه! 

_ بالنسبة لهم سايبة. 

" رفعت عيني لها، وقلت بهدوء: "
_ إنتِ إسمك إية! 

_ أشرقت! 

_ وأنا تميم! 
هزت رأسها بإبتسامه بسيطه، وهي بتخفض نظرها للأرض. "

" إتنهدت وأنا برجع لورا بهدوء، وقلت: "
_ أنا موافق أساعدك. 

" رفعت عينها ليا بإستغراب، وقالت بعدم فهم: "
_ هتساعدني إزاي؟ 

_ هتجوزك! 

تعليقات