رواية برائة الصياد الفصل الاول بقلم سمية رشاد
بغرفة من إحدى غرف هذه المشفى العملاقة؛ كانت هناك فتاة ترقد على أحد الأسرة الحديدية الموضوعة بها، نائمة بذبول وكأنّ قلبها لا يريد العودة إلى هذا الواقع المؤلم مرة أخرى، فاقدة الشعور بكل ما حولها ومع كل هذا لم يفقد وجهها البرائة التى تشع منة وكأنة بدرا منيرا بليلة عتماء ولكن ما ينقصة فقط؛ هو إغلاقها لحبتيّ اللؤلؤ خاصتها
كان عقلها يجاهد بكل السبل أن يعود إلى الواقع مرة أخرى ولكن قلبها يأبى الانصياع إليه، ظل عقلها وقلبها فى صراع قوي حتى استطاع العقل التغلب على القلب هذه المرة بسبب ذلك النحيب الذي يصل إلى مسامع أذنها وكأنه طعنات فى قلبها فيساعد العقل على الانتصار ويجبرها على العودة إلى الواقع مرة أخرى.
رمشت عينيها ببطئ شديد وهى تحاول أن تسترجع آخر ما مر بها فى لحظاتها الأخيرة فتذكرت آخر ما وقع على مسامعها؛ فصرخت بانهيار هاتفه باسم والدها وهى تهب جالسة على الفراش بفزع.
نظرت حولها بخوف شديد تحاول أن تخبر قلبها أن ما رأته ما هو إلا حلما بل كابوسا وانتهى بمجرد صحوتها من نومها ولكن عندما نظرت إلى الجالسة أمامها تيقنت من مظهرها أن ما رأته ما هو إلا عين الحقيقة
نظرت إليها بعدما علا نحيبها بعيون متورمة من أثر البكاء بعد سماعها تصرخ باسم والدها قائلة:فاطمة اهدي بالله عليكِ مش عايزة أخسرك انت كمان أرجوك اهدي عشانى أرجوك
نظرت فاطمة إليها بضياع وشفقة قائلة ببكاء كان أشبه بالطعنات للأخرى
-فين بابا انا عايزة بابا يا أسما اللى سمعته دا مش حقيقى صح قوليلى مش حقيقى بابا عايش صح
لم تستمع سوى نحيب الأخرى الذي علا أكثر مما كان عليه فصرخت بها بانهيار قائلة:انتى بتبكى ليه متبكيش بابا عايش هو اللى لينا فى الدنيا دي مينفعش يروح ويسيبنا
استجمعت أسما قوتها وهى تمحى تلك الدموع القاسية العالقة فى عينيها
-فاطمة دا قضاء ربنا احنا هنعترض عليه؟ لازم نرضى هو قدره كدا مش بإيدنا دلوقتى إلا إننا ندعى له هو مش هيكون فرحان وإحنا بنبكى ولا هيفيده بحاجة لكن إما تدعى له هيكون مبسوط ودا اللى هينفعه أرجوكى اهدي انت بقالك ثلات أيام هنا على الحال دا لازم تكونى قوية
انهمرت الدموع من عينيها وتمسكت بالوسادة وضغطت عليها بشدة قائلة بحلق جاف من أثر البكاء:كلامك صعب عليا أوي أوووي بالرغم انه الصح بس صعب عليا بابا كان كل حاجة لينا بعد وفاة ماما الله يرحمها هيكون لينا مين
ابتسمت الأخري من بين دموعها قائلة :معانا ربنا هو القوي الرحيم هنعوذ ايه اكتر من كدا
لم تجد لها ردا سوى أنها دفنت وجهها بالوسادة وظلت تبكى وتنتفض بشدة تريد بعضا من الوقت حتى تستوعب حقيقة وفاة والدها الذي سافر إلى إحدى الدول برفقة صديقه وكان السبب مجهولا لديها وبعد شهر من سفرة فى اليوم السابق لعودتة استمعت إلى خبر وفاتة لا ليست وفاتة بل مقتلة !
استمعت إلى دقات هادئة على باب الحجرة التى تكمن بها فرفعت عينيها التى مازالت الدموع عالقة بها تنظر تجاة الباب وهي تستمع إلى صوت أختها تأذن للطارق بالدخول
طل من خلف الباب رجل احتل المشيب معظم رأسة و يظهر على قسمات وجهه الحزن الدفين
نظرت إليه قائلة بلهفة وبكاء وكأن حديثه سيكون الفاصل لديها:عمو إبراهيم بابا فين مش هو كان معاك بالله قولى إن بابا عايش يا عمو رد عليا ثم علا نحيبها وهى تكمل حديثها : رد عليا بابا فين قولى انه عايش
شعر الاخر أن قلبة قد أصبح أشلاء من رؤيتهت مظهرها هى وشقيقتها التى يبدو عليها أنها تجاهد كى تبقى ثابتة لأجل الاخرى فنظر إليها بحزن قائلا:ادعيلة يا بنتى ادعيله مش انتى مؤمنة بالله يا فاطمة
نظرت إليه بصدمة وكأنها تلقت خبر مقتل أبيها مرة أخرى فعلا نحيبها ووضعت وجهها بين راحتى كفيها
جلس الآخر على طرف الفراش قائلا بحزن دفين :يا بنتى انت فى المستشفى بقالك فترة عارف انك كنتى بتحبى أبوكى أوي طيب هو كدا هيكون فرحان ولا زعلك دا هيفيده بحاجة لا طبعا لكن الدعاء هو اللى هينفعه أنا بردوا اللى هقولك الكلام دا يا فاطمة فوقى يا حبيبتى فوقى عشان أختك اللى هتموت عشانك دي
وكأن كلامة لفت نظرها إلى شيئ ما كانت تجهلة فرفعت نظرها بهدوء إلى اختها الصغري التى تضع يدها على فمها وتجاهد بشدة حتى لا تبكى أمامها
فأشارت لها أن تأتى إليها فتقدمت منها فأخذتها فى أحضانها وظلت الاثنان تبكيان معا بحرقة على فقدان عزيز كان لهما خير السند
بعد مدة تتجاوز الساعتين استكانت الاثنتان وهدأت كلتاهما فنظر اليهما ذلك الرجل الذي يتمزق من الداخل لفقدان أعز سند وصديق له قائلا:ربنا يبارك فيكوا ويحفظكوا لبعض
وجهت الاثنان نظرهما تجاهه فاردف قائلا:يلا يا فاطمة اجهزي عشان الدكتور حدد ميعاد خروجك النهاردة
اومأت إلية بهدوء فخرج هو من الغرفة منتظرا إياهم فى الخارج
بعد عدة دقائق خرجت الفتاتان بوجه شاحب من كثرة الحزن فهز الرجل رأسه بقلة حيلة وتقدم أمامهم
تبعته الفتاتان حتى وصل إلى سيارتة واحتل مقعد السائق بهدوء بعدما فتح لهن الباب الخلفى للسيارة وأشار اليهن بالصعود
صعدت الاثنتان وجلستا بهدوء أما هو فكان ينظر اليهما بشفقة بين الحين والاخر يشعر بالذنب تجاههما فهو يعلم أنه كان سببا فى وفاة والدهما
عاد بتفكيرة قبل شهر حينما أخبرة الطبيب انه لابد من سفرة إلى الخارج فى خلال يومين لإجراء عملية فى القلب لسوء حالته
تذكر حينما أخبر صديقه انه سيذهب منفردا لأن ولديه أحدهما يدرس فى ألمانيا وسيكون فى انتظاره بينما الآخر كان بمهمة خاصة بعمله كضابط شرطة ولا يستطيع تركها وحتى ان لم يكن بمهمة فسوء علاقته بأبيه تجعله لا يقدر على طلبة السفر معه ولم تبقى سوي ابنتة وأيضا لا يريد أخذها معه فهى شخصية منطوية لا تستطيع المعاملة مع الاشخاص الذين لم تعرفهم وتتعرض لأزمة اذا بقيت مع أشخاص لا تعرفهم بمفردها
تذكر اصرار صديقه على سفره معه حتى أنه حاول معه كثيرا كى يغير رأيه ولكن كان الآخر قد حسم قراره وانتهى الأمر حقا لا يستطيع أحد الوقوف أمام القدر فلولا اصراره ما وقع صريعا بسبب تلك الطلقة التى تلقاها وهو ذاهبا معه إلى المطار عائدين إلى أرض الوطن ولا أحد يعلم ما مصدرها ولا سببها حتى الآن لا يعلمون أن تلك الطلقة التى تلقاها ستكون سببا فى تغيير حياتهم لدرجة لم يكن أحد يتوقعها!!
أفاق من شرودة على صوت احداهما تناديه باستغراب فالتفت اليها قائلا:نعم يا أسما
اجابته قائلة:حضرتك شردت ولا ايه دا مش طريق البيت بتاعنا
نظر إليها من مرآة السيارة قائلا:عارف احنا رايحين الفيلا بتاعتى أنا
نظرت الاثنتان إليه باستغراب فاردف قائلا:طبعا انتو عارفين الخلافات اللى بين جمال الله يرحمه و بين أهل والدتكوا عشان كدا لازم تغيروا المكان اللى هما عارفينه لأن هما اول ما عرفوا بخبر وفاته راحوا يبحثوا عنكوا وكانوا عايزين ياخدوكوا وطبعا دا اللى محدش عايزه ولا حتى أبوكو الله يرحمه اللى وصانى امنعكوا عنهم واحميكم منهم عشان انتوا عارفين انهم عايزينكوا عشان يحلوا خلافاتهم بتاعة التار والكلام دا
اومأت له الفتاتان بإيجاب فهما على علم بكل هذا ولكن هذه المرة هتفت فاطمة قائلة:طيب ازاى هنعيش عند حضرتك كدا وهنفضل كدا لحد امتى مش هينفع نفضل كدا طول حياتنا
نظر إليها قائلا بغموض:يا بنتى ربنا هيحلها من عنده بس اللى علينا دلوقتى نحميكوا وبعد كدا نشوف حل ثم أردف بسخرية : ومتخافوش ولادي واحد مش بييجى البيت إلا زيارات عشان يشوف اخته والتانى لسه جاى من السفر معايا وهيرجع تانى
أجابته قائلة:طيب بعد إذن حضرتك نقعد فى البيت الصغير اللى فى الفيلا عشان نكون على راحتنا
اجابها باستنكار قائلا:ازاى يا بنتى دا بتاع الجناينى هو من قلة الأوض
أجابتة قائلة:معلش عشان نكون براحتنا أرجوك وافق هنكون بس هناك وقت النوم وبالنهار هنكون مع حضرتك ويارا
اجابها قائلا بقلة حيلة:هوافق عشان عارف عندك يا فاطمة ومش عايزك تزعلى
أومات إليه بهدوء ثم شردت فى حياتها القادمه وماذا سيكون مصيرها هى وأختها.
**********
: ايه دا يا حضرت المقدم
اجابه الآخر بثقة وكأنه يعمل عملا بطوليا ليس كما يبدو أنه يتخلى عن حلم عمرة قائلا:زي ما حضرتك شايف يا فندم استقالتى!!
رمى الآخر الاوراق على المكتب أمامه بعنف وغضب شديدين قائلا: واضح انك اتجننت عشان تتخلى عن حلمك ومركزك اللى وصلت له بسبب المهمات اللى قمت بيها تاريخك بيخلى أى طفل أو شاب يتمنى يكون زيك انت من أكفأ الظباط اللى قابلتهم فى حياتى كلها وعشان بعتبرك ابنى بقولك الكلام دا يا على استقالتك مرفوضه
أجابه الآخر ببرود غير عابئا بالشخصية التى أمامه قائلا:وأنا عرفت حضرتك اللى عندي مش مستعد أكون سبب فى موت أشخاص تانيين أنا واخد عهد على نفسى وقت ما اغلط فى شغلى يبقى الشغل دا ميلزمنيش ثم ألقى إليه التحية قائلا وهو يغادر : بعد إذن حضرتك يا فندم !
توجه إلى الخارج بثقة وجمود وكأنه لم يفعل شيئ رآه العسكري الذي كان يقف بالخارج فقدم إليه التحية برعب وهو ينظر اليه بتوتر فكيف لا يهابه وهو باشارة منه يجعله في خبر كان فقادته بالعمل يهابونة بشدة فهم وإن كانوا أكبر منه مقاما إلا انه أعظم منهم تاريخا لا يمكنهم التخلى عنه فبعضهم نال بعض الترقيات بسبب المهمات التى قام بها هو وكم من قائد يتمنى أن يكون تحت يديه حتى يحظى بالكثير بسببه
بعدما خرج نظر اللواء إلى أثره بصدمه من وقاحته وعدم احترامه له ورميه بكلامه عرض الحائط ولكن يجب علية أن يتحمله فعلي لا يخضع بالقوة وهو يعلم ذلك جيدا فجلس يفكر كيف يمكنة ان يعيده إلى عملة مره أخري ..
---------------------
في إحدي الشقق البسيطة الراقية
كانت هناك فتاة تبكى و تنتفض بشدة تلملم ثيابها الممزقة حولها وتضم وجهها بين يديها هربا وخوفا من نظرات (عمر) الواقف امامها يطالعها بعتاب كعادته فى الآونة الاخيرة بعدما قضى على ذلك الحقير الذي كاد أن ينهش بلحمها لولا مجيئه فى اللحظات الاخيرة
تحرك متجها بالخروج من تلك الشقة ولكن رفعت أنظارها اليه بذعر خوفا من أن يتركها بمفردها مع ذلك الحقير فتجاهل نظراتها المذعورة وتقدم إلى الخارج بقلب مجروح منشطر الى أشلاء صغيرة
عاد إليها بعد دقيقة واحدة وألقى عليها شيئا ما
تنفست الصعداء بعدما عاد إليها مرة اخري ثم نظرت إلى ذلك الشيئ البنفسجى الذي ألقاه عليها يبدو أنه فستان لكى ترتديه فقامت ببطء شديد وهى تستند على الأساس بجوارها واتجهت إلى تلك الغرفة الظاهرة امامها لكى ترتدي ثيابها
أما هو فنظر بغضب تجاة ذلك الباب بعدما اغلقته خلفها ثم نظر للقابع أمامه لا يحرك ساكنا فضربه بقدمه بشدة فانتفض الآخر من قوة الضربة ولكن لا يقدر حتى على فتح عينيه بعدما أهلكة الآخر من الضرب
بعد عدة دقائق
ترجلت من السيارة بعدما هندمت ثيابها بإرتباك ثم نظرت إليه قبل أن تخطو إلي الداخل فوجدت تعابير وجهه جامدة لا تدل علي شئ كما هي من وقت ما صعدت معه إلي السيارة فهتفت بضعف قائلة :عمر
ظل علي جموده كما هو ولم يلتفت إليها فتسربت دموعها مرة أخرى من عينيها قائلة : طيب علي الأقل متعرفش بابا ولا حد من اخواتي باللي حصل لو سمحت (علي) لو عرف أقل حاجه يعملها انه يقتله
ابتسم بسخرية ثم أدار محرك السيارة مرة أخري دون أن يعيرها أي انتبه واتجه إلي وجهته
نظرت إلي أثره بحزن دفين ثم توجهت إلي الداخل وحمدت ربها لعدم وجود أحد ثم صعدت إلي غرفتها وخلعت الثياب التي أعطاها إياها بعنف ثم جلست تبكي علي ما ضاع منها بسبب عنادها ولكن هل سيجدي البكاء نفعا ام أن الأوان قد فات ؟؟
***********
وصل الرجل العچوز بالفتيات وسمح لهن بالبقاء في البيت الصغير الملحق بالفيلا ثم جلس على المقعد خلفه بانهاك وظل علي وضعة عدة دقائق و سرعان ما تذكر شيئا ما وأخرج هاتفه ودق علي أحدهم ثم انتظر الإجابة
بعد عدة ثواني استمع إلي الطرف الآخر قائلا :نعم في حاجه تاني
نظر إلي الهاتف بحزن ثم أردف بعتاب قائلا :في حد في الدنيا بيرد علي أبوه كدا يا مصطفى
أجابه الآخر بضيق قائلا : حضرتك عايز ايه
تنهد بقلة حيلة قائلا :مش تيجي يا بني في البيت انت لسه جاي من السفر ثم أردف بهدوء :أنا جبت البنات هنا
ابتسم بسخرية قائلا :آه قول كدا بقا طيب يكون في علمك بقا إن اللي حصل دا كله هينتهي بهدوء زي ما حصل بهدوء أنا معنديش استعداد أضحي بمستقبلي عشان حاجه مليش ذنب فيها وأفكار متخلفه تمام مع السلامه عشان مش فاضي
أجابه بحزن :طيب كتر خيرك يا ابني مع السلامه أغلق الهاتف ونظر إليه بحزن يعلم بصعوبة ما سيقدمون عليه أثناء شروده لاحظ خروج إحداهما فهرول تجاهها بلهفة قائلا : فاطمة مالك يا بنتي في حاجه ولا إيه راحه فين
ابتسمت بهدوء قائلة :لا يا عمو مفيش حاجه متقلقش أنا بس راحه مكان مش برتاح الا ما أقعد فيه ساعه أو ساعتين بالكتير وهكون هنا بعد إذن حضرتك
ابتسم بوجهها قائلا :طيب لازم النهارده انتي لسه خارجه من المستشفى وتعبانه
أجابته قائلة :متقلقش أنا الحمد لله كويسه وصدقني مش برتاح الا في المكان دا
طيب براحتك يا بنتي بس عشان أكون مرتاح بس خدي السواق معاكي ماشي
ابتسمت قائلة :ماشي بعد إذن حضرتك
أخبرت شقيقتها بذهابها إلي مكانها المفضل ثم توجهت إلي السائق وأخبرته بالمكان الخاص بها
بعد عدة دقائق هبطت من السيارة ونظرت الي اسم المبني الذي جاءت إليه بإبتسامه (ملجأ الأبرار) ثم دلفت إلي الداخل تحمل عدة أشياء بيدها
اتسعت ابتسامتها عندما رأت الاطفال يهرولون تجاهها فإنحنت تحمل الصغيرة التي هرولت تجاهها وظلت تمرح معها هي والصغار فترة كبيرة حتي أنهكها اللعب ثم جلست ومعها مجموعه من الفتيات يبدو عليهن بالمرحلة الإعدادية وبعد فترة من الحديث معهن هتفت :ركزوا معايا كدا يا حلوين عشان عايزة أقول ليكوا على فكرة جديدة انتبهت الفتيات اليها ووجهن انظارهن تجاهها بإنتظار ما ستقولة بإنصات واهتمام كبيرين فهم يتلهفون لكل ما تتفوة بة فابتسمت إليهن بهدوء قائلة بصوا يا بنات طبعا قبل كدا كنا بنقول أحكام عشوائية أى حكم جديد مثلا بنقولة أو أى حكم حد يسأل عنة أو قصص دينية صح اومأت الفتيات إليها فأردفت قائلة :جميييل جدا أنا قررت إننا هنبدأ ندرس الأمور الدينية بطريقة مبسطة ومن الأول خاااالص عشان اللى معندهوش أى معلومات عن الدين يستفاد ويفهم واللى عنده بردوا يستفاد ويفهم اللى مش فاهمة ولو لقينا إن الطريقة دي هتفوت علينا حاجات كتير ممكن نرجع تاني لنظام الأسئلة العشوائي تمام
اومأت الفتيات إليها بحماس فاردفت بهدوء قائلة:طيب انتو عارفين الحاجات اللى بنحتاجها فى الدين يعنى مثلا كل حاجه بنعملها عايزين نعرف حكمها إيه حلال ولا حرام وكدا دي اسمها فقة اسلامي تمام الفقة دا بقا فية أقسام فى حاجة اسمها فقة العبادات يعنى بنعرف منة أحكام العبادات اللى بنعملها زي الصلاة والصوم والزكاة وهكذا
وفى فقة اسمة فقة المعاملات ودا معناة اننا بندرس الحاجات اللى بنتعامل بيها يعنى مثلا حكم البيع والشراء والربا والهدية وكدا
النوع الثالث اسمة أحكام الأسرة اللى هو بيتكلم عن الخطبة والزواج والطلاق وكدا القسم الرابع والأخير فقة العقوبات زي مثلا السرقة حكمها إيه
وشرب الخمر والزنا تمام كدا أومأت لها الفتيات بإيجاب فاسترسلت حديثها قائلة:تمام أنا حبيت أعرفكوا الكلام دا عشان أقول ليكوا احنا هنعمل إيه هنتكلم اول حاجة عن فقة العبادات اللى هو بيتكلم عن إيه ها مين تفكرنى أجابت الفتايات بلهفة قائلين:الصلاة والصوم وباقى العبادات ابتسمت قائلة:جميل جدددا مركزين هنبدأ بالصلاة أول حاجة والطهارة ليها بتكون ازاي ونتكلم عن ليه بنصلى وأحكام الصلاة وكل حاجة فيها تمام هنبدأ من الحلقة الجاية كفاية كدا النهاردة عشان تستوعبوا اللى قلتة
أومأت لها الفتايات بإيجاب فابتسمت لهن بهدوء ثم استمع الجميع إلي ضجه عالية فوجدت إحدي الاطفال تهرول تجاهها قائله بخوف : دا البوليييس بوليس
