رواية الست نجوي ( كاملة جميع الفصول) بقلم محمود الأمين

 

رواية الست نجوي كاملة جميع الفصول بقلم محمود الأمين 

في مكان هادي وبسيط وسط ناس بسيطة، يوصل بلاغ للشرطه من واحد اسمه عبد الرحيم عن جريمه قتل، عبد الرحيم بيقول في البلاغ انه دخل البيت حوالي الساعه 11 بليل لقي أمه الست نجوى مقتولة.
على طول وفور استلام البلاغ اتحركوا رجال الشرطه عشان يتاكدوا من صحه البلاغ، ولما وصلوا لقيوا جثه الست نجوى على الارض وكانت مطعونه اكتر من طعنة.
....
#الست_نجوى

#الجزء_الأول

كنت قاعد بحكي للواء سامي والعميد سامح عن اغرب قضيه انا حققت فيها، خصوصا اني كنت بخدم في مكان شعبي وفي مشاكل كتير.. في الوقت ده كانت حالات الاختفاء بنسمع عنها كل يوم، وجرايم القتل مش كلمه جديده بنسمع عنها.
انا العميد حامد عبد السلام، والحكايه اللي انا بحكيها دي حصلت معايا ايام ما كنت مقدم، كنت واقف قدام جثه الست نجوى اللي كانت مطعونه حوالي خمس طعنات في مناطق متفرقه من الجسم. ست في اواخر الستينات عايشه مع ابنها ومراته في بيت بسيط جوه حاره، وعلى حسب ما اعرف يعني الست نجوى كانت بياعه خضار وكانت بتساعدها مرات ابنها في ده، اما عبد الرحيم فكان بيشتغل في المقاولات وكان بيرجع البيت كل يوم بالليل متأخر عشان بيشتغل في اماكن بعيدة.
قربت من عبد الرحيم اللي كان واقف وباصص في الارض وبيعيط زي العيال الصغيره، وسالته عن مراته فين؟!
رد وقال:
= مراتي عند بيت اهلها من امبارح، عشان ابوها تعبان شويه.
_ طيب تفتكر مين اللي عمل كده في والدتك؟!
= معرفش، امي كانت ست غلبانه يا باشا بياعة خضار زي ما حضرتك عارف واحنا ناس في حالنا ومش بتوع مشاكل.
_ طيب ما لاحظتش حاجه غريبه لما دخلت، يعني ما فيش حاجه اتسرقت؟!
= انا بعد ما شفت جثتها ما ركزتش في اي حاجه، انا مش مصدق ان ده حصل؟!
_ لازم نعرف اذا كان في حاجه اتسرقت ولا لا، جايز اللي دخل عليها كان داخل يسرق وهي قاومت فقتلها.. عشان كده انا عايزك تدخل تبص بصه قبل ما رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي يوصلوا.
..
دخل عبد الرحيم خمس دقايق، وبعدها رجع خرج وقال:
_ فعلا يا باشا، كان في دهب امي لابسه في ايديها، والدهب ده مش موجود.
وبعد ما قال كده وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي لفحص الجثه ومسرح الجريمة، وبعد 10 دقايق نادى عليا دكتور الطب الشرعي وقال:
_ كان في مقاومه من المجني عليها، وده باين من اثار الضرب اللي على جسمها، الطعنات اللي في جسمها تمت بشكل عشوائي، بس مع التشريح اكيد هتبان حاجات تانيه.
= تمام يا دكتور، هنتظر منك التقرير.
...
كنت لسه واقف، ولقيت واحده من بعيد جايه تلطم وتصرخ، وعرفت انها مرات عبد الرحيم، ولقيت جوزها قرب منها وطبطب عليها وبدأ يهديها.. فقربت منها وسالتها:
_ انتي مرات عبد الرحيم مش كده؟!
= ايوه يا باشا، هو ايه اللي حصل؟ كانت زي الفل الصبح.
_ ربنا يرحمها، انا عرفت انك كنت بتشتغلي معاها على فرشه الخضار، ما حصلش اي مشاكل معاها في الفتره الاخيره او لاحظتي حد مركز معاها عشان لابسه دهب وكده؟
= حماتي كانت ست غلبانه يا باشا ومش بتاعة مشاكل، وانا ببقى مركزه في الشغل مش في وشوش الناس.
_ طيب لو افتكرتي اي حاجه، يا ريت تبلغيني، اه وبالمناسبه البيت هيتقفل لحد ما نخلص تحقيق في الموضوع، عندكم مكان تقعدوا فيه؟
= عندنا بيت تاني قريب هنا، كان بيت اختي اللي مسافره بره، بس هي قالت لو عاوزين تقعدوا فيه تقدروا تقعدوا لحد ما ارجع.
...
خلصت كلام معاهم، وكانت رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي هما كمان خلصوا شغلهم، اتنقلت الجثة لمصلحة الطب الشرعي عشان التشريح، والمعمل الجنائي رفع البصمات من المكان، ورجعت على مكتبي، ووقتها قابلت الرائد حمزه.. وطلبت منه تحريات عن الست نجوى، معارفها وقرايبها، ولو في عدوات مع حد، والتحريات دي تكون عندي في اقرب وقت.
واكدت عليه في النقطه دي عشان فريق البحث الجنائي ما يتاخرش في التحريات.
وبعد حوالي 24 ساعه كان قدامي ملف التحريات، واتكلم الرائد حمزه وقال:
_ الموضوع مش مجرد جريمه قتل، الموضوع اكبر من كده بكتير.
التحريات اللي قدام سيادتك هتخلينا قدام كذا علامه استفهام، على حسب التحريات الست نجوى عندها مشاكل مع ابنها ومراته، وحاولت كذا مره انها تطردهم من البيت.
وده بسبب ان عبد الرحيم ابنها بيشرب مخدرات، وقبل كده حاول ياخد دهب امه غصب عنها، ولولا تدخل الجيران كانت هتحصل كارثه.
بس في نقطه مش مفهومه، واحده اسمها زينب، والمفروض هي اخت عبد الرحيم.
= اه دي المفروض مسافره، وهما قاعدين في بيتها دلوقتي.
_ مش مسافره ولا حاجه، ما فيش حاجه تثبت ان البنت سافرت اصلا، على حسب التحريات زينب هي اللي كانت بتدافع عن امها ضد عبد الرحيم، وكانت بتهدده انها هتبلغ الشرطه عنه بسبب المخدرات اللي بيشربها.
وبعد اخر مشكله زينب اختفت خالص، وبدأ عبد الرحيم يكرر كلام قدام الناس كلها ان زينب سافرت لجوزها الكويت، بس ما فيش اي حاجه بتثبت ان زينب سافرت.
= معنى كلامك ان عبد الرحيم متهم اساسي في القضيه، وممكن هو اللي يكون قتل والدته؟!
_ بنسبه كبيره هو ده اللي حصل، بس لازم يا فندم حضرتك هتحقق معاه وهتواجهه بالكلام ده.
= ده اكيد، وهنقدر بعد التحريات دي نطلع استدعى لعبد الرحيم عشان نشوف اقواله ايه؟!
...
وبعد اقل من ساعه من صدور الاستدعى كان واقف قدامي عبد الرحيم، وبدأت كلام معاه:
_ بص يا عبد الرحيم، انا مش عاوز لف ودوران، انا عاوز منك اعتراف على كل حاجه انت عملتها، التحريات بتقول ان انت المتهم الاساسي في قتل والدتك، فاحكي ايه اللي حصل بالظبط عشان اعرف اساعدك.

= قتل مين؟!.. انا مستحيل اقتل امي، ايه الكلام ده؟!

_ تفسر بايه المشاكل اللي حاصله بينك وبينها، وان اللي كانت بتوقفلك في المشاكل دي هي اختك زينب، اللي انت قولت بعضمه لسانك انها سافرت بره وسابت ليكم البيت تعيشوا فيه، ولكن التحريات اثبتت ان اختك لسه في مصر ما سافرتش، فانا عاوزك تجيب من الاخر عشان معنديش وقت اضيعه معاك، قتلت والدتك ليه؟!.. واختك فين؟!

= يا باشا انا في اليوم ده كنت في شغلي من الساعه 8 الصبح، ويشهد عليا العمال وصاحب الشغل، واختي سافرت لجوزها الكويت، وحضرتك ممكن تتاكد من جوزها نفسه، انا ممكن اجيبلك رقمه وتتواصل معاه، وهو هياكد ان اختي عايشه معاه.

_ طيب لو تعرف تثبت وريني.
....
كنت فاكر انه مش هيعرف يثبت حاجه، لكن بشهاده الشهود قدر عبد الرحيم يثبت ان ما اتحركش من الشغل من الساعه 8 الصبح فعلا لحد ما رجع بيته بالليل واكتشف الجريمه، وكمان قدرنا نتاكد من الاستاذ حاتم زوج مدام زينب انها عايشه معاه في الكويت.
وبعد ما القضيه كان حلها في ايدينا رجعنا تاني لنقطه الصفر، ولكن بالليل في نفس اليوم يجي بلاغ من البيت الملاصق لبيت الست نجوى.. البلاغ كان بيقول ان في ريحه صعبه جداً خارجه من البيت ده.
اتوجهت انا وقوه من القسم على بيت الست نجوى، وفعلا اول ما دخلنا الريحه كانت صعبه.. امرت العساكر بالحفر في ارضيه البيت، وكل ما كانوا يزيدوا في الحفر الريحه كانت بتزيد، والمفأجاه كانت في الموجود تحت ارضيه البيت، عشان دي كانت..

تعليقات