رواية ماوراء السطور حلقة خاصة بقلم اسماء علي
_ إياس هو إنت إتحوزتني عشان جدي؟
" قُلتها بهدوء وترقب من الإجابة،
بصيلي بطرف عينه بهدوء ونظرات مش مريحة،
بلعت ريقي بتوتر وانا ببصله، أخد نفس وهو بيحرك جسمه ناحيتي، وقال: "
_ آه، وده اللِ العيلة كلها عرفاه
أما الحقيقة اللِ ميعرفهاش حد إنُ لا.
" ضيقت عيني بعد فهم، وقلت: "
_ يعني إيه؟ مش فاهمه!
" قرب الكُرسي اللِ كان قاعد عليه مني،
ومسك إيدي بإيده الإتنين، ورفع عينه
قصاد عيني، وقال:"
_ يعني أنا إستغليت إن جدي ميعرفش إني بحبك، ووافقت بعد ما عملت فيلم دراما علي قراره.
" هزيت رأسي بضجر كبير،
وعلامات عدم الفهم من كلامه مرسومه علي وشي،
حاسه إن كل حاجه دخلت في بعضها، وأنا أصلا من فاهمه حاجه من البداية وهو بيقول ألغاز، ضيقت عيني، وقلت: "
_ممكن الله يسترك تفهمني كل حاجه من الأول؟
عشان زي ما إنت شايف أنا حساني هبلة ومش فاهمه حاجه خالص.
" ضحك إياس بخفه، وميل جسمه ناحيتي، وإبتسم وقال: "
_ عيوني، حاضر.
" سكت شويه وقال: "
_ بصي يا ستي،
أنا لما نزلت من القاهرة نزلت عشان جدي هو اللِ طلب مني، مش عشان أخدت أجازة قبل رمضان وكده زي ما قُلتلكم.. نزلت ساعتها وأنا أجهل تمام جدي كان عايزني في إيه، وإضطريت أخد أجازة طويلة بناءًا علي أوامر جدي، ولما وصلت ملحقتش حتي أخد نفسي وجدي طلبني في مكتبة زي ما إنتِ كنتِ شايفه.
" كنت مركزة بدرجه كبيرة في كلامه،
الكلام اللِ بيقوله حصل من قبل ما نتجوز بشهرين،
ولما نزل قبل رمضان بشهرين والكل حرفياً كان مستغرب منه،
نظراً إن إياس مكنش بينزل غير قبل رمضان بيوم واحد، قال إيه عشان شغله.. راجل أعمال الواد. "
_ ساعتها بقيٰ صدمني بقراره، وهو إنه عايزني أتجوزك، إستغربت من قراره في بداية الأمر، وليه جدي يطلب مني كده؟ وفي الوقت ده؟
مشغلتنيش المسألة دي قد ما شغلتني مسألة إنك هتوافقي ولا لا، بعيداً بقي عن إني مفكرتش في رأئي أو رده فعلي لإني كنت موافق من قبل ما جدي يتكلم أصلا،
وبعيداً برضو عن الفيلم اللِ أنا عملته قدام جدي عشان ميعرفش إني بحبك بس أنا هكون مضطر إني أتجوزك، بس اللِ حصل إن جدي قالي إنه مش شايفني الشخص المناسب ليكِ، بس هو كان عايزني أتجوزك عشان باباكِ.. حضرته كان شايف إن أنا الشخص الوحيد اللِ أقدر أوقف باباكِ عند حدوده.
" وهز رأسه بسخريه، وقال بحسره مرحه: "
_ والله ده الإنسان ده غريب.
" ضحكت علي ملامحه، وقلت: "
_ هو فعلا جدك دماغه غريبة.
_ سبحان الله!
منين شايف إني مش مناسب ليكِ
ومنين شايف إن أنا الشخص اللِ قادر يحميكِ.. ياشيخه ده العقل زينه.
" ضحكت بصوت عالي، وقلت: "
_ عيب يا إياس، جدك.
_ صح جدي، ومينفعش أغتابه.
" هزيت رأسي بإبتسامة هادية،
طالما الشخص مش موجود مينفعش نتكلم عنه بما يؤذيه أو بما لا يحبه أن يقال عنه عامةً في وجودة. "
" إحنا مش حمل الذنوب دي ولا حمل إننا بعد ما نعدي الصراط علي خير نلاقي حد واقف مستنينا عشان ياخد حقه مننا، وهي الناس اللِ إحنا إغتبناها وإتكلمنا عليهم من وراهم.'
_ كمل! إيه اللِ حصل بعد كده؟
_ إنتهي الموضوع علي إني وافقت علي مضض، وده اللِ جدي كان شايفه طبعاً، وقالي إنه يسيب قرار موافقتك ليه _برأيك إطمنت؟_... نسبيا الصراحة.
" ضحكت بخفه علي حركتة، كمل وقال: "
_ عشان كنت عارف إنه هيخليكِ توافقي، بس مكنتش أعرف إنه هيغصبك علي الجواز، فكرته هيأخد بسلاسه ويخليكٓ توافقي بس اللِ حصل عكس كده، أنا مكنتش عايز كده بس الظروف إضطريتنا نعمل كده.. وأنا قررت من ساعتها إني هخليكِ تحبيني زي ما أنا بحبك.
" رفعت عيني في عينه لما سمعت جملته الأخيرة، كنت بشرب نسكافيه، نزلت الكوباية وحطيتها جانبي بتوتر، وحركت إيدي علي شفايفي بتوتر وأنا بمسح آثر النسكافية. "
" رفعت عيني بعد ماطال الصمت، لقيت إياس يبصلي رفعت حواجبي بمرح، وضحك وقال: "
_ وشكلك وقعتي في دباديبي.
" رفعت حاجبي بسخرية، وقلت:"
_ وقعت في دباديبك؟!!
_ آه دباديبي، هتنكري ولا إيه؟
_ لا مش هنكر طبعاً، بس متقدرش تنكر برضو إن إنت اللِ واقع في دباديبي من زمان.
_ والله يا أيلولة واقع في حُبك من زمان أوي، أيام ما كُنا عيال قد كدهو.
" قالها بإبتسامة وهو بيرفع إيده قدام عيني، وبيوازي صوابعه، ضحكت
وبادلته نفس الحركه بإيدي، وقلت:"
_ قد كدهو!!
علي كده بقيٰ كنت بتراقبني وعارف كل حاجه عني.
" رجع ضهرة لورا وهو بيبتسم بمراوغه، وقال: "
_ مش أوي يعني بس أسد كان بيجبلي كل أخبارك يومياً.
_ أسد!!! قولتلي.
" إبتسم بسماجه وهو بيحيد نظره عني
بصتله لبرهه بتفكير، وقلت بجديه: "
_ هو إنتِ عملت إيه في ياسر؟
" حرك نظرة ليا بإستغراب من سؤالي، وقال: "
_ الموضوع فارق معاكِ؟
_ لا مش فارق، بس كنت عايزة أعرف عشان متعملش حاجه تكون سبب في أذيتك، بسببي يعني.
_ والله الأذية اللِ تيجي من وراكِ، بلسم يروحي.
" ضحكت بخفه علية، وقلت: "
_ مش هتقولي برضو عملت إيه؟
_ قرصته قرصه صغنونه أوي، وبعدين جدي عرف فَ إضطريت أسيبه، ولحسن الحظ إنه سفره من قدام عيني بره مصر.
_ سفره فين؟؟
_ حاجه متخصكيش يا أيلول.
" قلت بسرعه: "
_ مش قصدي، أنا أقصد بس... ماشي.
" ضحك إياس، وقال: "
_ متخافيش، جدي عمل الصح ليه، يمكن هناك يفوق لنفسه ويتعلم يبقي راجل.
" هزيت رأسي برضي، وقلت: "
_ ربنا يهديه.
_ آمين!
المهم عمللنا غداء إيه؟
_ والله يا إياس يا حبيبي...
_ أيوة أيوة أيوة، أنا عارف أنا الدخله دي
وأحب أقولك مفيش فلوس، ولله ما في فلوس.
" ضحكت جامد عليه، وأنا بميل برأسي لورا، إتعدلت وأنا بتحكم في ضحكتي، وقلت: "
_ ما هو لو صبر القاتل علي المقتول كان عرف إن أنا عاملة كُشري
_ إي أدري، بس أنا أحب أسوي دراما.
" ضحكنا إحنا علي الإتنين علي كلامه.. "
____
" بتمر الأيام بسرعه
وأنا وإياس عايش حياة جميلة جداً. "
" عرفت بعد فترة إن لورين إتجوزت
إبن خالتها اللِ كان بيحبها من زمان بس هي كانت عينها علي إياس
قره عيني اللِ قالي الكلام ده طبعاً، مش فتوي مني ولا حاجة. "
" وعرفت برضو إن إياس كان جايبها السرايا عند جدو عشان كان عندها مشكله في بيتها، ومرضتش تروح تقعد عند خالها وألحت علي إياس إنه يخدها الصعيد بحجة إنها نفسها تزورها وكده، والغلبان حبيب عيوني صدقها وأخدها معاه... هو كيد النساء دهو اللِ جايبنا لورا. "
" عرفت من إياس مؤخراً إن إيمان ولورين كانوا السبب في اللِ ياسر عمله معايا، وهما اللِ كانوا مخططين معاه.. تم عقاب ياسر طبعاً وتم عِقاب الأخت إيمان اللِ إتجوزت من شهرين لواحد في الصعيد، والأخت لورين رجعت لخالها.. "
" أما موضوض الخناقة اللِ حصلت ما بين جدي وإياس في المكتب، فإكتشفت إن جدي قال لإياس إن هو لازم يطلقني، وإياس رفض وإتخانق معاه... طلع جدي كان منمر لحاجه تانيه وبيتأكد من حُب إياس ليا مش أكتر... ده جدي ده نمس والله. "
" وأبو العقارب باشا طلب إيد سارة بنت عمو سليم، كانوا في الصعيد من حوالي تلت شهور وقرروا إنهم هيستقروا هنا، وآسر طلب إيد جميلة بنت عمي العسوله... "
" وحمزة حبيب عيوني قاعد مستني الفرج، بس عرفت من عن طريق الصدف إن عينه علي واحد في المدرسه، والبت مش معبراه يا عيني، بقاله أسبوع ماجاليش الكلب.. "
_ إياس!
_ أيلول!
واقفة كده ليه؟
" كنت واقفة قدام السرير بإبتسامة واسعه، إتقدمت بحماس حاولت أتحكم فيه، وقلت: "
_ تعالي عايزة أقولك حاجه مهمة جداً.
_ خير!
_ كل خير.
" قلتها بحماس وفرحه كبيرة
ضيق عينها بإبتسامة مستغربه، وقال: "
_ إيه سِر الإبتسامه الواسعه والحماس الزايد.
_ عملالك مُفاحأة!
_ إيش يا تُري؟
_ غمض عيونك.. ممكن؟
_ ممكن أوي!
" غمض إياس عيونه بهدوء
إبتسمت بفرحه، وطلعت حاجه من
ورا ضهري وبصيت عليها بإبتسامة
وأنا بحرك أطراف أصابعي عليها بحنين، وقلت: "
_ أنا واثقه ثقه تامة إن دي أحلي مفاجأة شوفتها.
_ حمستيني إن أشوف المفاجأة.
_ تقدر دلوقتي تفتح عيونك.
" فتح إياس عيونه وهو بيبصلي،
رفعت إيدي له وأنا بشاور بنظري عليها، ضيق إياس عينه بإستغراب، وقال: "
_ إيه ده؟
" وفتح عينه بصدمه، وقال: "
_ إوعي يكون اللِ في بالي.
" إبتسمت بفرحه وأنا بهز رأسي
وبمسح دموعي اللِ نزلت بدون إدراتي،وقلت: "
_ أيوة، أنا حامل.
" ضحك إياس بفرحه، وقرب مني وحضني ولفني بفرحه. "
" ضحكت بصوت عالي، وقلت: "
_ إياس!
إياس نزلني.
_ الله الله.
" قالها بفرحه كبيرة وهو بيدور بيا
إبتسمت علي فرحته.. "
_ أيلول!
" قالها إياس بإبتسامه وهو بيبصلي بتساؤل، بصتله بنفس النظره، وقلت: "
_ إي!
_ إنت حامل.
_ أيوة.
" قلتها بتأيد مُبهج،وأنا عندي كبرياء نفس
إياس بيتكلم بعدم تصديق وأنت بتكلم بكبرياء كمحاوله لتأكيد خيالته. "
_ الله الله
الله الله بجد.
_ مبسوط يا إياس!؟
_ مبسوط؟!
أنا الشعور اللِ جوايا شعور ميقدرش حد يوصفه.
أنا طاير، طاير في السما من كُتؤ الفرحه.
_ ربنا يديمها عليك نعمه يا حبيبي.
" قرب مني وحضني وهو بيقول: "
_ ويديمك ليا يا أُم ليل.
_ ليل!
لا جامد الإسم.
_ طبعا يحبييي!
مش إسم إبن إياس الحارجي.
بصتله بطرف عيني، وقلت: "
_ التسع شهور متقعدش فيهم قدامي.
" ضحك بصوت عالي، وقال: "
_علي قلبك زي العسل يا أُم ليل.
_ علي قلبي طبعا يعم.
_ حبيب عيوني.
" حلقة خاصة. "
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
