رواية بيت العيلة الفصل الاول
-انزل فين يا محمود ؟؟ انهارده الصباحية !؟
قعد جمبها على السرير ومسك اديها وباسها وقال
-ياحبيبتي ،طب أعمل ايه أقول لامي لا ،وبعدين دي عزومة جت فجأه
بدأت تفرك ف اديها بقلق وتوتر ومش عارفة تعمل ايه لكن استسلمت للأمر وقالت
-حاضر هنزل
قامت عن الكنبة ودخلت أوضة النوم قلعت البجامة الحرير ،ولبست عباية بيتي جديدة قطعت التكت وهيا مش مصدقة اللي قاله ،وحطت طرحة على راسها بإهمال وطلعت لقيته نايم على الكنبة .
بصتله باستغراب وقالت
-ايه دا؟ أنت مش هتنزل معايا؟؟
مسك ريمود التلفزيون وقال
-لا يا حبيبي أنزلي ولما تخلصي ،اطلعي مستنيكي.
مشيت وفتحت باب الشقة وهيا نازلة حاسة إنها مكسوفة ،يوم الصباحية وبدل ما يطلعوا يباركوا ،هيا اللي نازلة
وقفت على باب الشقه ، ولقت كله شغال ،بدات تفرك في اديها وحمحمت بخجل وقالت
-صباح الخير
ردت والدة محمود وهيا بتمسح اديها في عبايتها وقالت
-صباح الخير يا حبيبتي معلش نزلتي من أول يوم ،يلا ادخلي مدي اديك ف العجين
دخلت بخطوات مترددة وكل العيون عليها، بين نظرات فضول وابتسامات خفيفة حسّت بحرارة في وشها وهي بتحاول تبتسم وتداري ارتباكها
قربت منها حماتها وهي بتشاور على الترابيزة الكبيرة اللي مليانة دقيق وخميرة وقالت
-يلا يا عروسة، ورّينا شطارتك بقى
بصت حواليها، كأنها بتدور على أي حد ينقذها، لكن الكل كان مستني يشوف هتعمل إيه بلعت ريقها ومدّت إيديها في العجين، وهي بتحاول تفتكر آخر مرة خبزت فيها هيا بتعرف لكن مش متعودة
واحدة من قرايب محمود قربت منها وقالت بنبرة فيها هزار
-مالك يا بنتي؟ شكلك أول مرة تشوفي العجين!
ضحكوا حواليها، وهي حاولت تضحك معاهم وقالت
-لا والله بس مش متعودة أشتغل بدري كده،ومخبزتش من زمان
حماتها ردت بسرعة
-معلش يا حبيبتي، البيت عايز ست شاطرة، وإنتي قدها إن شاء الله
هزّت رأسها وهي بتعجن بالعافية، وإيديها بترتعش شوية جواها خليط غريب من الإحراج والضيق، خصوصًا وهي فاكرة إن محمود فوق نايم ومريح دماغه وإزاي يوافق على كده
عدا ساعة واتنين وهيا قاعده خلوها تقعد قدام الفرن لحد ما صرخت فجأه …
