رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الثاني عشر 12 بقلم ندي احمد


 رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الثاني عشر 


يغادر الوافد، ويبقا فهد، وحور، ومراد وسيف، وتالية 
لتقول حور. 
مستر فهد. انا عندي اقتراح؟ 
ينظر لها الجميع بانتبه. 
فهد.. اتفضلي 
حور.. الاجهزه الي بنستوردها من برا بأعلا التكاليف 
ايه رايك حضرتكم لو جبنا منهم شحنه وخلينا الفريق الي عندنا فك الاجهزه. 
وعرفنا طريقه تركيبها ومصنوعه من ايه 
هيا اكيد مش هتختلف كتير عن الاجهزه الي عندنا في مصر بس مضاف اليها بعد التعديلات 
ولكن التركيب الداخلي هو هو 
واحنا عندنا الفريق وعندنا المصنع 
الشحنه الي هتيجي احنا مش هنوزعها. لا احنا هنفكها. ونشوف تركبها.. وبتحتوي علي ايه، ونقدر نستورد بعض الاضافات الي مش عندنا. ونصنع الاجهزه في مصر. وتبقا بتكلفه اقل علي العملاء. ومكسب لينا. وكمان اسم واسهم الشركه هتوسع وبدل ما نستورد. لا هنصدر. 
فهد. وسيف. مراد بنظره انبهار من تفكيرها 
سيف
فكره جامده بصراحة واهو كدا احنا هنستفاد 
الله علي دماغك يا حور 
تبتسم حور ابتسامه بسيطه 
مراد. بس احنا بينا عقد 
مينفعش نخلف بيه 
حور. ومين قال هنخلف بيه 
احنا هنصدر ليهم الحديد وهنستورد، منهم حاجة تانية احنا محتاجينها 
فهد. بنظره اعجاب من ذكاءها وتفكيرها الذي لما يختر علي بال اكبر رجال الاعمال.. لم يكن الانبهار بالفكرة وحده ما شغله...
بل الطريقة التي تحدثت بها.
هدوءها، ترتيب أفكارها، تلك اللمعة في عينيها وهي تدافع عن اقتراحها...
جعلته يدرك أنه ربما استهان بها منذ البداية.
وكره داخله هذا الإدراك
فهد (بنظرة ثابتة):
"والتكلفة؟ لو فشلنا في أول دفعة؟"
حور (بهدوء وثقة):
"الخسارة هتبقى في شحنة واحدة... لكن لو نجحنا؟ هنكسب سوق كامل."
سيف (رافع حاجبه):
"طب وبراءات الاختراع؟"
حور:
"إحنا مش هنقلد... إحنا هنطور. في فرق."
وانا واثقه اننا هننجح 
مراد.. حور الفكره كويسه بس التكاليف كبيره يعني لازم يكون النجاح مضمون 
تالية.. مستر مراد معاك حق.. ولكن احنا هنفك جهاز ولا اتنين من الشحنه مش هنفك الاجهزه كلها يعني 
عشان نفس نوع الجهاز هو نفس التفكير 

لتكمل حور 
هنفكه والفريق هيشوف قدرنا. هتبقا ضربه في السوق كله 
مقدرناش يبقا احنا مخسرناش ولا العملاء، ولا خلافنا بشروط العقد، ولا خسرنا حد، ولا خسرنا 
هو كله جهز او اتنين الي هيتعمل عليهم التجربه 
يوجهه كلامه لفهد 
مراد. فهد انا شايف ان حور عندها وجهه نظر. 
هنجرب وان شاء لله المزانيه مقدور عليها. 
لتكمل تالية. ووقتها هنعوض التكاليف بربح الضعف واكتر 
فهد تمام. اول ما الشحنه توصل مصر، هايتم فك الاجهزه، 
يقف فهد بشموخ ويقول 
ومفيش حاجة. فهد ميقدرش يعملها 
انتها الاجتماع ويخرج 
حور في سرها. مغرور اوي 
وتاخد الملفات وتروح وراه 
وكذالك مراد 
وسيف، وتالية 
يدلف مراد ل مكتبه 
ليرا ميار نايمه علي المكتب والاب توب مفتوح قدامها 
ليقترب منها وينظر الي ملامحها الرقيقه عن قرب 
ظل سرحان في ملامحها لبعض الحظات وهو يشعر 
بشعور غريب 
اوا مره يحس بيه. هيا ازاي شرسه، عنيده، قويه، وفيها البراءه دي وهي نايمه.. 
ليقول في داخله الي يشوفها وهيا نايمه ميشوفش لسانها الطويل 
لتظهر علي ملامحه ابتسامه دون ان يشعر 
ليطلبه فهد.. يضع هاتفه وبعض الملفات علي المكتب ويغادر 
تفيق ميار علي صوت قفل الباب 
نفس الواقت تصل رساله من رحمه اخت مراد 
حبيبي الي وحشني هتتأخر 
تنظر ميار الي محتوي الرساله 
وتشعر بنار تسير في جسدها ولتعرف لماذ احست بغصه اليمه في قلبها 
ميار. الله وانا مالي هي مين دي؟؟ 
ليدور حوار بين قلبها وعقلها 
قلبها 
معقول يكون لها حبيبه 
عقلها 
انا مالي ما ليه حبيبه ولا ملهوش انتي مالك 
لتفيق علي صوت فتح الباب، لتروح علي مكتبها بسرعه 
يدلف مراد ويجلس علي مقعد مكتبه 
وياخذ هاتفه، لينظر الي الرساله ببتسامه واسعه 
ويقوم با الرد عليها 
فا هذا الواقت كانت تتابعه ميار 
وهيا هتموت وتعرف مين دي.. ومخنوقه من نفسها ان هيا ليه حاسه بوجع وخنقه 
لينظر لها مراد ويقولها حضرتك كنتي نايمه ليه هو انتي جايه تشتغلي ولا تكملي نوم. كملي شغلك 
ميار.. حاضر 
يستغرب مراد من هدوءها فا هو اراد ان يخليها تشعر با الغضب وتغضب عليه 
مراد باستغراب. هو انتي كويسه؟ 
ميار.. بهدوء وحدود 
كويسه مستر مراد. واسفه لحضرتك عشان نمت مش هتتكرار تاني 
مراد.. وهو يعلم ان في حاجه حصلت معاها. حصل خير كملي شغلك 
تكمل ميار شغل في هدوء. دون ان تنظر اليه 
وتعاتب نفسها هيا شاغله بالها ازاي مين دي ولا تطلع مين انا مالي 
في نفس الواقت يرن مراد علي اخته 
مراد. حبيبتي عامله ايه؟ 
رحمه. الحمدلله يا قلب اختك 
انت اخبارك ايه؟ واخبار الشغل ايه؟ 
مراد الحمدلله 
رحمه. هتتاخر؟ 
مراد لا ي حبيبتي في حاجة ولا ايه عايزه حاجة؟؟ 
ايوا كنت عايزه اقعد معاك شويه او نخرج بقالنا كتير مخرجناش مع بعض، 
مراد، من عيوني هطلع بدري واخدك ونخرج 
رحمه. بحماس هجهز نفسي واستناك باي 
مراد. ببتسامه علي حماسه. باي.. 
كل هذا تحت سمع ميار 
التي شعرت كأن سكينه بارده اتغرزت في قلبها
لينظر لها مراد مره واحده 
ليرا ان الضيق بان علي ملامحها اكتر 
ليشك بشئ داخله..ارتسمت ابتسامة غامضة على طرف شفايفه. 
مراد.. ميار. انا عندي معاد وهمشي. خلصي الملفات الي معاكي وتقدري تمشي. ميار. اضطرت تبص بعيد عشان تلم نفسها 
وتقول.. تمام مستر مراد 
يغادر مراد 
وهو يشعر بشئ من الضيق بداخله ل اجلها 
ليبتسم ويتمنا ان شكه يطلع حقيقه
ميار بعد ما غادر مراد، تتحدث مع نفسها بصوت منخفض:
"مالك يا ميار... زعلانة ليه؟"
تشعر بغصة في قلبها: "أنت... واجعني ليه؟"
تضغط على قلبها بيديها، تحاول تهدأ.
تحاول تركز: "حاسس بإيه... فوق... شوف انت فين وهو فين."
تستدير لتكمل عملها، على يقين أنها هتتخلص من الشعور ده في النهاية، وتحاول تهدأ نفسها: "مش مهم... كله هيمر."

تعليقات