رواية حياتي لك الفصل الرابع عشر بقلم ايمان احمد
زيزى؟!
بصتلها بعدم استيعاب قبل ماتقول بخوف واضح:
= انتى عرفتى مكانى ازاى؟! وايه ال جابك هنا؟!
زيزى بصت على الطفل ال كان متمسك بفرح وقالت: انتى فرح؟ اقصد يعنى انك.. انك... انتى اجوزتى تانى وده ابنك
فرح بسخرية: اظن ان دى حاجة متخصكيش وعشان اريحك ايوا اجوزت والحمد لله ربنا رزقتى بسليم ويلا من غير مطرود
وقبل ماتقفل الباب فى وشها زيزى قالت بسرعه: لحظة واحدة يافرح
فرح بحدة: عايزة ايه يازيزى وجاية ليه بعد السنين دى كلها جاية وناوية على ايه المرادى مش خدتى منى كل حاجة قبل كدة
زيزى: انا .. انا عارفة انك مش هتصدقينى بس انا جاية ندمانة وعايزة اعتذرلك واتمنى انك تسامحينى
فرح رفعت حواجبها بعدم تصديق: والله؟ والمفروض بقى اصدق التمثيلية الرخيصة دى شوفيلك كدبة تانية اقدر اصدقها ال زيك مستحيل يتغير يازيزى وبعدين تعالى هنا انتى عرفتى مكانى ازاى؟
زيزى بدموع كاذبة: سألت لحد ماقدرت اوصلك وبجد انا مش قادرة اسامح نفسى على كل الظلم ال انتى عشتيه بسببى انا مستحقش السماح بس لو سامحتينى هكون ممنونة ليكى جدا
فرح صرخت فيها ودموعها مغرقة وشها: وثقت فيكى انتى ومعاااذ قبل كدة كنت عااايزة ايه غييير انى اعيش فى سلاااام مع جوووزى وابنى زيزى انا مخدتش منك جووزك انتى بنفسك جتيلى وطلبتى ايدى لجوزك وقولتى اننا هنكون صحاب مش ضراير صدقتك وأمنتك على ابنى اول ماولدت زين مين اول شخص شاله حتى قبلى مش انتى زعلت امى منى اما طلبت تهتم بابنى لحد مااقوم بالسلامة وأمنتك انتى على ابنى اكتر من الست ال ولدتنى كنت شايفة انك بتحبييه بس مكنتش اعرف انه حب مرضى وانك هتاااخديه منى ده جزاء انى وثقت فيكى كفئتينى بانك سرقتى منى ابنى ودمرتينى انتى ومعاااذ ابنى مااات ومقدرتش احضنه مقدرتش اخده فى حضنى انا غلطت فعلا بس مش فى حقك فى حق نفسى ان قبلت اجوز واحد مجوز واحدة تانية وغلطت فى حق ابنى البرئ ال مقدرتش احميه من شركم
امشى من هناااا يازيييزى
قالت كل ال فى قلبها ودخلت فى نوبة بكاء فالطفل كمان عيط بصراخ وهنا طلع شخص من الداخل
قال بقلق: فرح ياحبيبتي مالك وسليم ماله بيعيط لييه
بص لزيزى باستغراب وقال: هيا مين دى؟
زيزى حست باحراج فقالت فرح بهدوء وهيا بتزيح دموعها: واحدة واطية
رد باستغراب: ايه؟
فرح:ولا حاجة ياحبيبي خد الولد وادخل وانا هدخل وراك
قال:ماشى صحيح جهزت شنط السفر
زيزى بحذر:هو انتى مسافرة؟
فرح بجمود: ايوا مسافرة ويلا اتفضلى من هنا انا لو كنت اعرف انى هشوفك مكنتش نزلت مصر من الاساس
بعدها قفلت الباب ف وشها وقبل مازيزى تغادر سمعت جوز فرح بيقولها
= مش ناوية يعنى تفهمينى مين الست دى وليه كنتى بتعيطى
_ عابد ارجوك مش وقته
= ماشى يافرح انتى حرة بس افتكرى تعليمات الدكتورة قالت ممنوع الزعل عشان البيبى
زيزى سمعت الكلمتين دول مقدرتش تسمع اكتر غادرت على الفور والحقد مالى قلبها
قالت فى عقلها: هتبقى ام لطفل تالت اتمنى عيالك يموتوا يافرح انا بكرههك بكرهك
وبرغم انها كانت غاضبة وبشدة وغيرانه من فرح لكنها اطمنت ان فرح مش هيا نورسين وجاية تنتقم منها وتاخد جوزها فرح الضعيفة ال انهارت من شوية مستحيل تكون نورسين البنت القوية الشرسة
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
لو دفنتنى النهاردة... هتبقى بتدفن بنتك بإيدك..
رأفت بسخرية: بنتى! تقصدى مين انتى ههههه
الصحفية قالت بكره: للاسف انت تبقى ابويا وانا بنتك حتى لو انت مصدقتش فده مش هيغير حقيقة انى بنتك
رأفت بنفس السخرية قال: وتقدرى تقوليلى بنتى ازاى بقى
الصحفية بكره: شوف غلطت مع مين زمان وبعدين رمتها زى الكلبة
رأفت همس: ناهد... انتى بنت ناهد
الا ان الصحفية سكتت ومتكلمتش
رأفت قرب منها وقال: ناهد لسة عايشة انطقى انتى بنتها؟
الصحفية حست انها اتسرعت وورطت والدتها وبسرعه قالت: انت مش كنت هتقتل-نى اقتلن-نى يلا وملكش دعوة بماما كفااية ال حصلها من وراك
رأفت بصلها بعمق وهو بيفتكر حبيبته القديمة ناهد هيا بالفعل تشبهها كثيرا نفس لون العيون الخضر والشعر الاشقر حتى فى الملامح تشبهها كثيرا
نزع شعره من شعرها وقال لايمن: البنت امانة عندك ياأيمن مش عايز اى مكروه يصيبها لحد ماتأكد من كلامها
أيمن بطاعه: اوامرك ياباشا
رأفت بص للصحفية ال كانت بتبصله بتحدى وقال: لو كلامك طلع غلط تترحمى على نفسك وعلى الست الوالده.... متنسوش تردموا الحفرة دى
وقبل مايغادر بص للحفرة العميقة وافتكر
فلاش باك
أيمن: جبناها زى ماأمرت ياباشا
رأفت بص على فرح الفاقدة للوعى وقال بشماته: كنتى بتتعاونى مع ظابط شرطة عشان تفضحينى بس شوفتى كشفتك بسهولة ازاى.... هيا هتفوق امتى ياأيمن عشان ناخد منها المعلومات ال ادتها للظابط عننا
أيمن بص لرجاله بحدة وبعدها جز على اسنانه وقال: للاسف ياباشا الرجالة زودوا جرعة المخدر ونبضها ضعيف جدا مش عارف اذا كان ممكن تفوق ولا لا ممكن نجيبلها دكتور
رأفت بشر: وليه دكتور طالما كدة كدة ميتة بص انتم تاخدوها تدفنوها فى الصحرا بس اتأكدوا انكم مش متراقبين... ولا اقولكم انا جاى معاكم بنفسى عشان اتأكد اننا خلصنا من البلوة دى
وبالفعل جهزوا عربياتهم وطلعوا متجهين الصحرا وعلى الطريق أيمن قاس نبض فرح وفورا قال
_ باشا الظاهر ماتت مفيش نبض خالص
رأفت زم شفتيه وقال بحزن مصطنع: خسارة مش مكتبوبلها تشوف نفسها وهيا بتندفن
باك
فاق رأفت من ذكرياته وألقى نظرة اخيرة على الصحفية قبل مايركب سيارته ويتجه للمعمل لعمل تحليل DNA بعدها اتجه للقصر
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
انا هروح حالا اوضتى قبل ماعاصم يكون جه
لكنها مجرد ماخرجت انصدمت اما شافت حد من البيت قدامها
اما هشام ففى النفس اللحظة وصلتله رسالة صدمته
«مش عايز تعرف مين القات-ل الحقيقى ليوسف»
ليا: الحقنى ياهشااااام
هشام خرج على الفور
كانت بنت الخادمه الصغيرة ال عندها 18 سنة واقفة مصدومه وباين على ملامحها الزعر اما شافت ليا طالعه من اوضة هشام جت تجرى فجرى هشام وراها مسكها
البنت صرخت: سيبنى حرام علييك مش هقووول لحد حاااجة سيبوونى
ليا برعب: سيبها ياهشام البنت هتمووت فى ايدك
هشام وهو بيكتف البنت: ملكيش دعوة انتى ياليا البنت دى لو قالت ال شافته او سمعته هنتفضح قدام العيلة
ضغط هشام على أحد الشرايين في رقبتها، ففقدت وعيها."
ليا بخوف: انت.. انت ناوى تعمل ايه
هشام بشر وهو بيشيل البنت: هخلص من البلوة دى وبعدين نشوف هنتصرف ازاى
بعد ماهشام مشى دخلت ليا غرفتها قفلت على نفسها وانهارت فى العياط وبدأت تكلم وتلوم نفسها
انا.. انا السبب فى كل ال بيحصل انا واحدة مستهلش اعيش عملتين ذنبين كبار فى حياتى اول ذنب.. اول ذنب انى خنت جوزى مع اخوه واتعاقبت وابنى الغالى مات
نزلت دموعها بغزارة اكتر وهيا بتقول: ذنبى التانى انى حرمت ام من ابنها مكنش لازم اسمع كلام هشام وبابا بسيونى كان مفروض نرجع الطفل لامه الحقيقية اكيد امه دعت عليا اكيد ده غضب امه انا ام ازاى هان عليا ام تانية تتعذب وابنها بعيد عنها وده كله مقابل شوية فلوس واملاك استفدنا ايه
مسحت دموعها وقالت بعزيمة: انا لازم اصلح اغلاطى هصلحهم هوصل لفرح واعرفها ان ابنها عايش واقولها كل ال حصل بس قبلها لازم انقذ البنت البريئة من هشام
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
ايه ياحبيبي مشربتش اللبن ليه
مالك بتذمر:مش بحب اللبن ياأمينة
أمينة بحنية:بس لازم تشرب لبن كتير عشان تكبر مش انت عايز تكبر
مالك بص لكوب الحليب وقال:ماشى هشرب شوية وانتى شوية
أمينة بضحك وهيا بتبوس ايده الصغيرة: ماشى ياحبيبي
عماد دخل عليهم وقال:حبيب جدو بقى شطور وبيسمع الكلام
مالك بصوت طفولى:ااه امينة قالتلى لو شربت اللبن هكبر
أمينة: اقعد ياعماد هحضرلك الغدا
عماد: انا كنت عازمكم النهاردة على الغدا برة
أمينة: لا ياحبيبي مرة تانية هاخد مالك اوديه لمامته معاذ رن وقالى اجيبه
عماد: تمام
أمينة: طب ماتيجى معايا وبالمرة تشوف بنتك وعيلتها
عماد بضيق: لا روحى لوحدك
أمينة: مالك ياحبيبي روح العب فى اوضتك وشوية وهاجى اغيرلك ونمشى
مالك وهو بيتنطط: لا هغير لنفسى واستنتاكى متتأخريش ياأمينة
أمينة: ماشى ياحبيبي...
ومجرد مامالك مشى قالت أمينة باستغراب: انا عايزة افهم فى ايه ياعماد ليه مبقتش تكلم بنتك زى الاول وكمان رأفت ال كان صديقك الروح بالروح ايه ال حصل
عماد بضيق: مفيش حاجة ياأمينة وبلاش كل شوية تفتحى السيرة دى لو فى حاجة تهمك انا مش هخبى عليكى
امينة بتفهم: ماشى ياعماد
عماد بحماس: هتروحى عند الدكتورة امتى عشان اجى معاكى ونشوف الطفل
أمينة بفرحه: للدرجادى يعماد بتحبه
عماد بصدق: انتى قدمتيلى اجمل هدية فى الكون انا بحبكم انتم الاتنين اوى
أمينة بمرح: نفسك فى ولد ولا بنت
عماد: ال يجيبوا ربنا رضا المهم ييجى بالسلامة
أمينة: بس انا نفسى فى ولد يشيل اسمك ويكون نسخه منك
ياأمييينة
أمينة: حاضر ياماااالك جاية اهو... هروح انا يتعماد عايز حاجة
عماد حس للحظة ان قلبه مقبوض: هاجى اوصلكم
أمينة: لا خليك مانت مينفعش تروح ناحية هناك ومتدخلش بيت بنتك.. وبعدين انت مش علمتنى السواقة انا بقيت بعرف اسوق كويس متقلقش
عماد: خلى بالك من نفسك وسوقى على مهلك ياأمينة
أمينة: حاضر
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
دخلت زيزى القصر كانت العيلة متجمعه على الاكل رأفت، معاذ، مالك ومعاهم أمينة
جرى مالك حضن زيزى ال بادلته الحضن باشتياق
أمينة قالت بابتسامة: معاذ طلب اجيب مالك فجبته .. اقوم امشى انا بقى
رأفت قال بصرامة: اقعدى اتغدى يابنتى معانا
أمينة: ماهو عشان عماد مستنينى
زيزى بلطف: عمى معاه حق اقعدى كلى معانا
أمينة استغربت معاملة زيزى معاها اللطيفة فقالت بمرح: طالما مصرين ماشى
بصت زيزى حواليها وقالت: اومال فين
قبل ماتكمل كلامها شافت نورسين داخلة كانت لابسة فستان قصير بحمالات لقبل الركبة
وقتها زيزى الشك ملى قلبها قالت بنبرة لا تخلوا من الشك
=كنتى فين يانورسين؟
نورسين: what
زيزى بسخرية: انتى فاهمه كويس انا اقصد ايه ده انا لسة سايباكى مكملتش ساعة يعنى بتمثلى عليا
معاذ: لحظة واحدة يازيزى انتى تقصدى ايه بكلامك
زيزى وهيا بتشاور على نورسين: هيا فاهمه كويس اوى انا اقصد ايه
_ نورسين كانت معايا يازيزى
قالها ريان بحدة
زيزى بعدم تصديق: والله من امتى
ريان: نورسين معايا من ساعتين خرجنا وجينا مع بعض كنت عازمها على الغدا عندك مشكلة
معاذ حس ان زيزى اتسببلته باحراج كبير فقال: معلش ياريان هيا مش قصدها حاجة بعتذر بالنيابة عنها. ريان مسك ايد نورسين وقال: يلا ياحبيبتي
زيزى الشك انزال من قلبها ده لانه لو نورسين فعلا كانت مع ريان من ساعتين فده يأكدلها حقيقة ان نورسين وفرح اتنين مختلفين وال اكدلها ده اكتر اما معاذ قالها بهمس
= زيزى انا شوفت ريان ونورسين وهما خارجين مع بعض فعلا
هزت راسها وبعدين قعدت معاهم تاكل
امام غرفة نورسين
ريان مسك ايدها قبل ماتدخل وقال
_ انا كدبت قدام كل العيلة عشان مسببلكيش اى احراج اقدر افهم انتى سبتينى واحنا بنتغدى وروحتى على فين
دمعه نزلت من عيونها وسرعان مامسحتها
ريان بلهفة قال: انتى بتعيطى ليه ياحبيبتي؟
نورسين بحزن: انا هقول لانت كنت فين بس احلف مش تقول لحد خصوها ماما
ريان مسك ايدها وقال بحنية: اطمنى
نورسين: جالى رسالة من مجهول انه يعرف مكان داد فخدت بعضى من غير ماافكر وجريت اقابل الشخص ده لكن طلع نصاب وعايز فلوس
ريان بضيق: مانا قولتلك انى هلاقى باباكى وهيكون هو الشاهد على جوازنا ليه بتتصرفى من دماغك
حست نورسين باحراج ومردتش فتنهد ريان وقال: حبيبتى اوعدينى انك هتوثقى فيا ومش هتتصرفى تانى من دماغك
نورسين: اوك بوعدك
بص فى عينها بحب ومسك ايدها باسها برقة
نورسين برقة: ريان
ريان كان لسة ماسك ايدها بيبوس فيها
قال بحب: قلب وعيون ريان
نورسين: ابعد ممكن حد هنا يشوفنا ويفهم غلط
ريان قال بابتسامة مرحه: واحد وخطيبته حد ليه حاجة عندنا
نورسين: احنا هنا فى مصر مش امريكا
ريان رفع حاجبه وقال: والله
نورسين بضحك : مش ده كلامك بفكرك
ريان باستسلام: اوك.. على فكرة انا عاملك مفاجأة
نورسين بفضول: بجد مفاجأة ايه؟
مشى وقال: كمان يومين هتعرفى.. بحبك
نورسين: وانا كمان
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
شكرا ياأمينة انك خليتى بالك من ابنى
أمينة استغربت طريقتها وقالت: انا معملتش حاجة يازيزى تستاهل الشكر بس تنحسدى انك بتكلمينى كويس
زيزى: انا صحيح كنت بحس ساعات بالضيق منك بسبب حب بابا الكبير ليكى لكن ف النهاية انتى مرات بابا حبيبى وهتبقى ام اخويا او اختى ال جاى
كملت بمكر: صحيح هو ولد ولا بنت؟
أمينة حطت ايدها على بطنها وقالت بتشوق: الدكتور قال بداية الشهر الرابع ممكن نعرف
زيزى: اممم وعلى كدة بقى انتى فى الشهر الكام
أمينة: التانى ياحبيبتي
زيزى بابتسامة مزيفة: والله! ده اكيد بابى مبسوط اوى
أمينة بمرح: الا مبسوط ده هيموت من الفرحه انه هيبقى اب للمرة التانية حقيقى مش قادرة اوصفلك اما عرف الخبر كان مبسوط قد ايه
زيزى النار كانت بتاكل قلبها من جوا لكنها حاولت تبين العكس
أمينة وهيا بتشيل شنطتها: جبتلك مالك هروح بقى عشان عماد مستنينى
زيزى: سلميلى على بابى
أمينة: الله يسلمك ياحبيبتي
بعد ما أمينة خرجت، فضلت زيزى واقفة مكانها شوية، وابتسامتها الباهتة اختفت بالتدريج.
طلعت موبايلها واتصلت على رقم : = نفذوا الخطة... دلوقتى.
كانت أمينة سايقة عربيتها بهدوء، وإيديها على بطنها بحنان.
وفجأة...
عربية قطعت عليها الطريق بعنف.
اتخضت أمينة وضغطت فرامل، لكن قبل ما تلحق تتحرك كان فى واحد فتح الباب بسرعة وكتم نفسها بمنديل مخدر
حاولت تقاوم بخوف لكن مقدرتش لانها كانت فقدت الوعى
ــــــــــــــــــ
فى المستشفى
كانت أمينة نايمة على السرير فاقدة الوعى، والممرضة بتوصللها المحاليل.
دخلت زيزى بخطوات هادية، وعينيها ثابتة على بطن أمينة.
الدكتور اتكلم بتوتر: = بس يامدام... لازم المريضة تكون واعية وتوافق بنفسها.
زيزى بصتله بحدة: = وانت هتسمع الكلام ال قولتلك عليه بالحرف.
الدكتور بلع ريقه بتوتر: = الموضوع خطر... ولو جوزها عرف—
قاطعته وهى بتحط ظرف مليان فلوس قدامه: = محدش هيعرف حاجة... وكل حاجة هتبان إنها بإرادتها.
بصلها الدكتور للحظات قبل ما ياخد الظرف فى صمت.
زيزى قربت من السرير، مسكت إيد أمينة ، وبصتلها ببرود مخيف.
طلعت الورقة الخاصة بالموافقة على الإجهاض، وبعدها غمست صباع أمينة فى الحبر وهى بتبصمها على الورق بنفسها.
قالت بسخرية: كانت اكتر حاجة مضيقانى من بابى انه اجوز واحدة زيك جاهله مكنتش اعرف ان جهلك ده هيبقى السبب انى اخلص منك بكل سهولة
وبعدين قالت للدكتور بجمود: = ابدأ.
الدكتور تنهد بتوتر، ودخلت الممرضة تجهز الأدوات.
أما زيزى ففضلت واقفة تبص لأمينة للحظات طويلة، قبل ما تهمس بصوت مليان قهر وكره:
= مستحيل تبقى أم... زى ما أنا اتحرمت أبقى أم.
زيزى قالت بجمود قبل ماتغادر: بعد مالعملية تخلص وقبل ماهيا تفوق تتصلوا بالرقم ده تقولوا مراتك عملت عملية اجهاض
رمت الورقة ال فيها الرقم للممرضة ومشيت بعد ماسابتلهم مبلغ مالى كبير اغراهم ونساهم ضميرهم
🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿
فاقت نورسين على لمسات رقيقة فوق خدودها، فابتسمت بنعاس وهى تتمتم
— كفاية يا ريان... عايزة أنام.
لكن اللمسات ماوقفتش، بل اتحولت لضربات خفيفة على خدودها، ففتحت عينيها بانزعاج بسيط. اتفاجئت بطفل صغير قاعد قدامها على السرير، مبتسم ببراءة.
قالت باستغراب:
— إنت مين؟
أجاب الطفل بابتسامة خطفت قلبها:
— أنا مالك... وإنتِ مين؟
عقدت نورسين حاجبيها باستغراب وهى بتقول بابتسامة صغيرة
— مالك مين؟
رد الطفل بعفوية:
— بابا معاذ، وجدو رأفت... وإنتِ اسمك إيه؟
هنا اختفت ابتسامة نورسين وقالت ومامتك تبقى زيزى اكيد
لكن الطفل همس: اقولك على سر سمعته مش تقوليلى لحد
