رواية الحب القديم الفصل الرابع عشر بقلم هند إيهاب الحبال
- يلا يا هدير
بعصبيه أكتر قُلت:
- يلا على فين!! أنتَ مريض!! والله مريض، أنتَ بعد كُل اللي عملته فيها ده جاي بكُل بجاحه تاخُدها وتمشي!!
- بقولك متدخليش، لحسن أتصرف تصرُف مش هيعجب حد
ضحكت وقُلت:
- الظاهر كدا نسيت مين أنا يا فارس
عليت صوتي وبحِده قُلت:
- لاء فوق، وأعرف أن مش أنا اللي يتقالها كدا، أنتَ فاهم
هدير كانت ساعتها دخلت الأوضه، كالعاده هتنهار.
- وأنا بقولك عايز أخُد مراتي وأمشي
- مراتك دي رفعت عليك قضيه، أنا معرفش أزاي سايبينك كدا ومتقبضش عليك لحد دلوقتي
فجأه تميم دخل ووراه الحكومه، بزعيق قال:
- أنا حُر في مراتي، أضربها، أهينها، أنا حُر
بحِده تميم قال:
- صوتك ميعلاش، وأنا هعرف أزاي أطلقها منك
- أبقى شوف مين هيطلقها
ابتسم وقال:
- مهو لما نطلُب تحليل دم ونخلعك لأجل أنك بتشرب يبقى ده أسمه أيه!!
سكت من التوتُر، الظابط قال:
- أنتَ كمان بتشرب!! ده أنتَ هتبقى ضيف عندنا الفتره الجايه
خدهُ وقال بزعيق:
- مش هطلق، سمعاني، مش هطلق
تميم حط أيديه في جيوبه بعد ما قفل الباب، بصيت له وقُلت:
- هو أنتَ عرفت أزاي أنه هنا!!
- أنا اللي قُلت له
هزيت راسي ودخلت المطبخ، فضل يبُص لها وكأنه بيعاتبها وقال:
- عاجبك اللي أحنا فيه ده!! سيبك مننا، عاجبك اللي أنتِ فيه ده، بقى ده الشخص اللي حاربتينا كُلنا عشانه!! ربنا يسامحك
سابها ودخل الأوضه، فضلت واقفه متسمره، بعديها لقيتها داخله المطبخ.
محاولتش أفتح معاها كلام، محاولتش أتدخل في حاجه مش بتاعتي.
- مش عايزه تقولي حاجه!!
هزيت راسي وقُلت:
- ماليش أني أقول، دي حياتك وأنتِ حُره وأكيد أنتِ عارفه هتعملي أيه
هزت راسها وقالت:
- مستنيه منك تعاتبيني
رفعت راسي بعد ما كُنت بَصه ناحية الحوض وقُلت:
- مُعاتبه يعني محبه، وأحنا يا هدير مفيش بينا حتى أبتسامه، بنكره بعض
- بتكرهيني!!
- زي ما أنتِ بتكرهيني
- أنا مبكرهكيش يا هند، أنا بس مكُنتش حابه فكرت أنك كُنتي مع فارس، فارس لسه لحد دلوقتي بيحبك
بسخُريه قُلت:
- بلاش كلام فارغ، لو لسه مكنش فكر فيكي
هزت راسها وقالت:
- أفتكر مره من المرات لما كان بيمد أيديه عليّ، كان بيذكُرك دايماً، كُنت في الأول مفكره بيضايقني، يمكن من حُبي فيه كُنت فعلاً بتضايق، لحد ما جالي في يوم شارب، كانت حالته وحشه أوي، مكنش في وعيه، وأعترف أنه بيحبك، فارس يمكن كان مُعجب بيّ، بس اللي بان لي في الآخر أنه كان بيحاول ينساكي بيّ، بس للأسف معرفش يعمل ده لأنك قُدامه طول الوقت
بضيق قُلت:
- وأنا محبتش ولا هحب حد غير تميم، دي مُشكلته يحلها
دمعت وقالت:
- هو ليه بيحبك أوي كدا، مع أني رضيت بكُل حاجه
- متزعليش مني، أنتِ رخصتي نفسك، وأفتكر جُمله من حد عزيز على قلبي كان بيقولها لي دايماً، الرخيص بيروح بالرخيص، رخصتي نفسك مره، هتفضلي ترخصي نفسك العُمر كُله، وهو هيفضل شايفك رخيصه، أنا أسفه على كلامي لو هيجرح، بس دي الحقيقه، أنتِ معززتيش نفسك، لو كُنتي عززتي نفسك كُنتي أتشالتي على الراس، وكان هيتمنالك الرضا ترضي، بس أنتِ، أنتِ خليني كُل حاجه قُدامه سهله، فى أزاي هيبقى عليكي
- عملتي أيه عشان يفضل متعلق بيكي لدرجه دي
ابتسمت وقُلت بهدوء:
- بُصي يا هدير، من الواضح أنك مفهمتيش كلامي، بس أنا غاليه، غاليه في عين نفسي أوي، وكرامتي فوق أي حد، لما حاول أنه يقلل مني، رميته، هتقولي لي طب والحُب اللي بينكوا، هقولك كُله يهون لأجل كرامتي، وأنا كرامتي عزيزه عليّ مسمحش لأي حد أنه يهينها
- كُنتي عارفه أنه بيشرب!!
اتنهدت وقُلت:
- أنا أعرف حاجات عن فارس، محدش في الدُنيا يعرفها غير أتنين فقط لا غير، أُمه وده عشان أبن أُمه، وأنا.
- طب ما تحكي لي عنها!!
