رواية جثة ارملة الفصل الأول 1 بقلم محمود الأمين

 


رواية جثة ارملة الفصل الأول بقلم محمود الأمين


 واحده اسمها الست نجلاء عايشه مع ابنها الصغير في شقة لوحدهم بمحافظه المنيا مركز ملوي.. الشقه كانت في عمارة في منطقه مليانه سكان.. والست نجلاء كانت متعودة انها تفتح باب الشقه من اول ما تصحى من النوم لحد ما تيجي تنام بتتونس بالجيران اللي طالعه ونازله وعشان هي بتخاف من القعده لوحدها

وفي يوم يوصل بلاغ لرجال الشرطة من الجيران.. البلاغ كان واصل الصبح بدري من واحده اسمها أميرة كانت نازله شغلها ولقيت باب الشقه مفتوح والست نجلاء واقعه في ارضيه الصالة.. ولما دخلت الشقه وقربت لقيت الست نجلاء مقتولة اتفزعت طبعا من المنظر وبلغت الشرطة.. ورجال الشرطة لما وصلوا الشقة لاحظوا ان شباك المطبخ مفتوح وان الدولاب اللي في اوضه المجني عليها مفتوح وواضح انه اتسرقت منه حاجات ومن حسن الحظ ان الولد الصغير ما حصلهوش حاجة وتم تسليمه لعمته اللي كانت ساكنه قريب منها لحين انتهاء التحقيق.. ولكن الغريب ان البصمات لما اترفعت من الشقة اكتشفنا ان البصمات الموجوده على الدولاب غير اللي موجوده في مسرح الجريمة وده يحطنا قدام تفسيرين

يا اما دي ناس كانت داخله تسرق الشقة واتفاجئوا بالست نجلاء

يا اما اللي قتل غير اللي سرق

... 

#جثة_أرملة


#الجزء_الأول 


انا المقدم ابراهيم سعد.. دكتور الطب الشرعي لما فحص الجثة في مسرح الجريمة قال في التقرير المبدئي ان كان في مقاومه من المجني عليها وده عشان في قطع في الملابس الخاص بيها وفي خرابيش على الايد وكسر في الصباع الكبير من الايد اليمنى.. ولكن السبب في الوفاة هو اكثر من طعنه نافذه في منطقة البطن وسلاح الجريمة مش موجود

وبعد ما الدكتور خلص فحص الجثة اتنقلت للمشرحه عشان تبدأ عمليه التشريح واتقفلت الشقه واتشمعت بالشمع الاحمر 

عشان نبدأ التحريات عن نجلاء حسين محروس.. امرت الرائد حسن عبد المجيد بعمل التحريات مع رجاله البحث الجنائي والتحريات دي تكون مستوفيه كل حاجة عاوز اعرف كل حاجه عن المجني عليها من يوم ما اتولدت لحد ما اتقتلت 

ولكن في الوقت وصل التقرير الخاص بالبصمات ووصل بالسرعة دي لان في بصمه مسجله عندنا باسم غريب السيد، وغريب ده كان محبوس قبل كده في قضية سرقة وبصماته كانت موجوده على الدولاب اللي اتسرق.. طلع اذن من النيابة بالقبض عليه وطبعا كان مختفي وتعبنا على ما وصلنا لى 

قبضنا عليه وبعد دقايق كان واقف قدامي في المكتب

_ يااااه... بقالى كتير مشوفتكش يا غريب، ده ده انا يا راجل قولت انك اعتزلت المهنة بس المره دي ايه الموضوع كبير يعني مش سرقه وبس، ده احنا بقينا بنعرف نقتل كمان


= انا مش فاهم حضرتك بتتكلم عن ايه؟! 


_امممم.. شكلك هتتعبني يا غريب وانا مش حابب كده انا عاوزك تحكي اللي عندك وتقول كنت داخل البيت بغرض السرقة فلقيت الست في طريقك وخلصت عليها ولا انت اصلا في مشكله بينك وبين الست دي ودخلت وخلصت عليها


= ست مين يا باشا وخلصت على مين؟!.. انا من يوم ما خرجت من السجن وانا ماشي في حالي ما ليش علاقه بحد ده انا حتى بعدت عن كل المسجلين اللي كنت ماشي معاهم في الاول


_ ما انا عارف انك هتتعبني يا غريب، بص انا هجبلك من الاخر بصماتك على الدولاب اللي اتسرق في الشقة اللي اتقتلت فيها الست، بس بصماتك مش موجوده في مسرح الجريمة يعني لو اعترفت بالسرقة مش هتلبس الموضوع لكن لو فضلت سايق العوج هلبسك السرقة وجريمه القتل 


= انا باشا هتكلم، بس قسما بالله انا مجيتش ناحيه الست، انا كنت توبت عن الطريق ده بس امي في المستشفى وتعبانه وعاوزين مني مبلغ كبير وانا مش معايا المبلغ ده، كنت مضطر ومن دردشتي مع كام واحد من المنطقة عرفت ان الست دي عايشه لوحدها مع ابنها وجوزها ميت وبتخاف من خيالها، بس على قلبها فلوس كتير.. وفكره انها بتسيب الباب مفتوح مش هتنفع لان ممكن حد من الجيران يشوفني، نطيت من على المواسير ومن حسن حظي شباك المطبخ كان مفتوح، دخلت منه وفتحت الدولاب وقلبته، بس وانا طالع المواسير اتخبطت خبطه جامده في رجلي وفكرت اني ليه ما طلعش من باب الشقة، خصوصا ان الشقه هاديه وواضح ان الست نايمه او في الحمام 

لكن لما خرجت للصالة.. لقيت الست دي واقعه على الارض وغرقانه في دمها.. رجعت بسرعه على الشباك اللي دخلت منه ورجعت من نفس الطريق 


_ يعني بعد ما خلصت السرقة.. اكتشفت الجريمة، تمام يا غريب

... 

رميته في الحجز لحد ما يتعرض على النيابة، وتاني يوم ظهرت التحريات ودخل عليا الرائد حسن وفي ايده الملف واتكلم وقال

_ القضية دي كبيره يا باشا، الست نجلاء عايشه في العماره بقالها اربع سنين وجوزها الاستاذ شريف متوفي من ست شهور.. بس اتوفى في الامارات في حادثة هناك.. على حسب التحريات ان الست دي كانت على خلاف مع جوزها وانه قبل ما يسافر كان بيضربها كتير وكذا مره الجيران تتدخل ما بينهم وانها ما صدقت انه سافر 

معاها منه طفل اسمه عماد 

كل ده عادي.. ولكن اللي مش عادي ان الست نجلاء هربانه من اهلها في الصعيد من فترة كبيرة عشان كانوا رافضين شريف وهي اتجوزته غصب عنهم وهربت واخوها كان بيدور عليها في كل مكان وحالف ليخلص عليها.. ده غير ان عندها عداوه مع راجل قعيد في العماره اسمه الحاج صالح وعلى حسب التحريات ان هي السبب في عجز الحاج صالح اللي اتهمها في شرفها وقال للناس في العمارة انه بيشوف رجاله غريبه داخله عندها ولكن الكلام ما تصدقش لان الست نجلاء متعوده تسيب الباب مفتوح وهي لما سمعت الكلام ده حصلت بينهم مشادة على السلم وزقته من غير ما تقصد وده تسبب في عجز للراجل وبقى قاعد على كرسي وابنه اتوعدها انه هينتقم منها 

المشكله بقى ان الكلام ده لما وصل للاستاذ شريف وهو في الغربة الكل كان فاكر انه هيدافع عن مراته ولكنه بعت مبلغ مالي كبير للحاج صالح واعتذار عن اللي بدر من مراته، وهنا الناس كانت مستغربه التصرف ده، يعني المفروض ينزل ويتخانق مع الحاج صالح وابنه عمرو 

ولما وصل البلاغ للشرطة.. واتسال الحاج صالح عنها رفض يقول اي حاجه واكتفى بقول اذكروا محاسن موتاكم 


= طيب يا حسن، هي منين في الصعيد بالظبط؟


_ من سوهاج


= طيب انا عايز تحريات عن عيلتها، عاوز اعرف اخوها اللي بيدور عليها ده وصل المنيا قبل الجريمة ب 24 ساعه او كان قريب من مسرح الجريمة ولا لا؟.. عاوز اعرف كان فين وقت وقوع الجريمة يا حسن.. عاوزين نبعت التحريات للنيابة ومتكونش ناقصة اي حاجة 

... 

كنت بتكلم مع حسن وفي الوقت ده وصل تقرير الطب الشرعي وتقرير المعمل الجنائي.. 

تقرير المعمل الجنائي بيقول ان مفيش كسر في اي شباك او باب وده نظرا لان المجني عليها كانت بتسيب باب الشقه مفتوح يعني وارد القاتل يكون دخل من باب الشقة.. في بصمات على ترابيزه السفرة وعلى الانتريه وكمان في بقع دم صغيرة عند الستارة واضح ان المجني عليها كانت بتحاول تقرب من الشباك وتستنجد بحد والقاتل كتم بوقها وطعنها اول طعنه ودي اللي نتج عنها بقع الدم

ولكن تقرير الطب الشرعي كان في مفاجأة مش متوقعة خلتني طلبت من الرائد حسن ان لازم اتكلم مع الحاج صالح والمفاجأة دي.. ان الست نجلاء كانت حامل لكن... 

الفصل الثاني من هنا 

لجميع الفصول من هنا 

تعليقات