رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الخامسة والعشرون 25 بقلم دينا جمال


 رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الخامسة والعشرون 

_ أنا كلمت نور واتفقت معاها على كل حاجة ، أنا موافقة أنك تتجوزها والولد أو البنت اللي هتخلفه منها يتكتب باسمي ويبقى ابني ولا بنتي وبعدها هتطلقها وكل واحد يروح لحاله ، زي الأفلام العربي القديمة ،أعتقد كدة ما عندكش مبرر للرفض 
توسعت حدقتيه ذهولا مما تقول ، ظل عدة لحظات ينظر إليها مصعوقًا قبل أن يهب واقفًا يصرخ فيها :
_ لاء أنتِ معتوهة وربنا معتوهة ، دلوقتي عادي عندك أتجوز وأخلف ، دا إحنا طلع ميتين اللي خلفونا عشان رفضت أتجوز مايا بنت رفعت ، دلوقتي أتجوز نور ، دلوقتي عادي أتجوز ولا عشان نور عيلة غلبانة هتعرفي تيجي عليها وتشتريها بالفلوس وتاخدي منها ضناها ، كل مدى ومدى بتفاجئ بجاسم الشريف اللي عايش جواكِ 
وبيظهر في تفكيرك المقرف دا 
نظرة الاشمئزاز التي رأتها في عينيه أوجعت قلبها حقًا ، خالد لا يفهم مدى سوء الشعور التي تمر به ، ولكنها حقًا تشعر بالتقزز مما تفكر به ، خالد يسد جميع السُبل أمامها يمنع من تبني طفل من أحد دور الأيتام ، يمنعها من فكرة الرحم البديل وها هو الآن يرفض فكرة زواجه لأجل الإنجاب ، تهدلت نبرة صوتها ألمًا تهمس بحرقة :
_ أنت مش حاسس بيا ، طول عمرك بتقولي أنا بحس بيكِ من نظرة عينيكِ ، أنت مش عارف أنا بتعذب قد ايه ، مش عارف أنا قد إيه حاسة بالقرف من نفسي عشان اللي بقوله دا ، بس أنا ما عنديش حل تاني يا خالد ، أنا هموت وأبقى أم تاني 
ووقفت عن مقعدها تمسك بذراعيه تترجاه بحرقة وهي تبكي :
_ أرجوك يا خالد ساعدني ، عشان خاطري ، وحياة حُبي في قلبك ساعدني 
ظل ينظر إليها عدة لحظات مشفقًا على الحال الذي وصلت إليه ، ليته يستطيع مساعدتها ولكنه ما تقترحه ضرب من الجنون لن يجعلها تخوضه أبدًا ، مد يده يضع كفيه على ذراعيها يحادثها بنبرة خافتة هادئة:
_ أنا عشان بحبك أوي ، مش هقدر أعمل اللي أنتِ عيزاه ، أنا مش هقدر ألمس أي ست تانية غيرك ، إحنا مش حيوانات يا لينا ، أنا آسف عن إذنك 
وتركها ورحل بخطى سريعة صوب سيارته ، صرخت باسمه مرارًا وتكرارًا حتى سقطت على ركبتيها أرضًا تبكي بحرقة تنادي باسمه وهو يبتعد بسيارته بعيدًا عن المنزل 
ظلت جالسة مكانها تنظر أرضًا تتساقط الدموع من عينيها بحرقة إلى أن انتبهت إلى حركة قريبة منها ، رأت فتحية تجلس على الأرض بالقرب منها تتظر إليها حزينة مشفقة ، وقبل أن تصرخ فيها كي لا تناظرها بتلك الطريقة ، تحدثت فتحية تقول حزينة :
_ هو أنتِ بتعاندي مين يا بنتي ، بتعاندي نفسك ولا جوزك ، ولا استغفر الله العظيم ربنا ، أنا آسفة في اللي هقوله ليكِ ، بس أنا شيفاكِ عديتي خطوط كتير ، رحم ايه يا بنتي اللي عايزة تأجريه ، دا أنتي كنتي بتموتي قدام عينيا لما خالد باشا كان متجوز اللي اسمها مايا وما كانش طايقها ، دلوقتي أنتي بإيدك عايزة توديه لحضن واحدة تانية ، افرضي أحلوت في عينه بعد كدة ، وهي لسه صغيرة وحلوة ، وافرضي بعد كل اللي عملتيه وبتعمليه دا ربنا مش رايد بالخلفة ، لو جبتي دكاترة الدنيا كلها لا جواز ولا إيجار رجم ولا الجن الأزرق هيقدر يساعدك ، وبعدين  أنتي مش محرومة من الخلفة أنتي عندك بنتك ربنا يخليهالك ، ارجعي لعقلك يا بنتي قبل ما النعم اللي معاكي من نكرانك ليها تزول 
وتركتها فتحية ورحلت في هدوء ، تركتها تنظر امامها مدهوشة وكأن أحدهم صفعها ورحل ، أغمضت عينيها تحرك رأسها لأعلى وأسفل ، تصدق على كلمات فتحية ، انتبهت على رنين هاتفها انتشلها مما هي فيه ، والغريب أنه كان محمد ، ما أن فتحت الخط سمعته يصيح مذعورًا :
_ لينا ، خالد عمل حادثة كبيرة أوي بالعربية ، هبعتلك لوكيشين المستشفى أنا رايح على هناك دلوقتي
توسعت حدقتيها ذعرًا تتذكر كلمات فتحية التي قالتها 
(ارجعي لعقلك يا بنتي قبل ما النعم اللي معاكي من نكرانك ليها تزول ) 
ركضت إلى سيارتها تتحرك إلى حيث الموقع الذي أرسله محمد لها ، وصلت إلى المستشفى تحركت سريعًا إلى رقم الغرفة الذي أخبره بها الاستقبال ، ما أن وصلت إليه رأت خالد يخرج من الغرفة بصحبة محمد يضحك وضماد صغير على جبهته ، هرعت إليه ارتمت بين أحضانه تبكي بحرقة تردد :
_ أنا آسفة ، أنا آسفة ، والله مش هقولك نعمل أي حاجات من الحاجات المتخلفة دي تاني ، أنت ولينا دنيتي كلها ومش هقدر أعيش من غير حد فيكوا ، حقك عليا سامحني 
لم يفهم ما حدث ولكنه شعر بالارتياح لأنها تخلت عن تلك الافكار المريضة ، ابعدها عنه يمسح الدموع عن وجهها برفق ابتسم يردف :
_ اهدي يا لينا خلاص ، أنتِ عرفتي منين أصلا أن أنا هنا
ابتعدت عن خالد قليلا تقطب جبينها تشير إلى محمد قبل أن تتحدث :
_ محمد قالي أنك عملت حادثة كبيرة أوي بالعربية ، بس الحمد لله أنت كويس أهو
ضحك خالد يحرك رأسه يائسًا ، محمد لن يتوقف عن الأعيبه تلك أبدا ، مد يده يزيح الضماد عن رأسه يردد ضاحكًا :
_ وأنا أقول مصمم أني احط اللزقة دي على دماغي ليه ، أنا كويس يا حبيبتي ما عملتش حادثة ولا حاجة دا إحنا كنا بنزور واحد زميلنا ، بس محمد لازم يحط التاتش بتاعه عشان يعمل دراما ويخضك عليا ، مش هطبق عضم وشه عشان إحنا اتصالحنا بسببه 
ضحكت لينا تومأ برأسها تعانقها ، أدركت مؤخرًا إنها تملك الكثير ولكنها كانت تغض الطرف عنه
بعد أسبوع تقريبا كانت تجلس في منزلهم على الأريكة في منتصف منزلهم  تلاعب لينا الصغيرة ، خالد سافر قبل عدة أيام لسبب لا تعلمه 
انتبهت حين فُتح الباب وظهر خالد ومعه فتى صغير تقريبا في عمر العاشرة وربما أقل ، وقف جوار خالد صامتًا واجمًا ، عينيه الزرقاء شاردة حزينة انتبهت حين تحرك به خالد بخفة يقترب منها ابتسم ابتسامة خفيفة يعرفها به :
_ لينا ، دا زيدان ، ابن المرحوم زيدان الله يرحمه ، هيعيش معانا من النهاردة ، فرد وجزء أساسي من البيت ، تقدري تقولي ابنك اللي كان نفسك تخلفيه 
توسعت حدقتيها تنظر للصغير الواجم أعطت الصغيرة لخالد واقتربت منه نزلت على ركبتيها أمامه تحادثه :
_ ازيك يا زيزو ، عامل ايه يا حبيبي أنا مبسوطة أوي أنك هتعيش معانا ، أنا هقولك يا زيزو يضايقك الاسم دا ؟
لم تتغير تعابير وجه الصغير ولكنه فقط حرك رأسه للجانبيبن فابتسمت تمسك بكفيه تنظر لعينيه تردد سعيدة :
_ أنت عينيك زرقا زيي ، بس مختلفة ، عينيك زرقا زي البحر ، أنا زي السما ، هو أنت ممكن تقولي يا ماما ؟
ابتعد الصغير خطوة للخلف يفلت كفيه من يديها يحرك رأسه للجانبيبن رافضًا ، عقدت جبينها ولكنها ابتسمت تتحدث ضاحكة :
_ وتفتكر هعيط يعني لما تقولي لاء ، لاء خد بالك أنا مش هستسلم والأيام بيننا يا أبو عيون زرقا 
_________________
اقتباس من الحلقة الخاصة
للقلب سلطان آخر 
_____________
_ دكتور عمار ، زي ما أنت شايف في الفيديوهات اللي قدامك ، أنت مارست أشكال مقززة من الاعتداءات الجسدية على بنت قا..صر ، ودي جريمة يعاقب عليها القانون اللي أهو إحنا لو مش واخد بالك 
_ حضرتك اللي في الفيديو دا مش أنا والله ما أنا ، دي طفلة أنا مستحيل أعمل كدة في طفلة ، مستحيل أعمل كدة أصلًا 
_ ماشي يا دكتور عمار لحد ما نثبت أنت اللي عملت كدة ولا مش أنت ، هتشرفنا في الحبس كام يوم ، لحد ما البنت تخرج من المستشفى ونشوف هتتعرف عليك ولا لاء

انتظروا الحلقة الخاصة القادمة 
تعليقات