رواية حرب بين العمالقة الفصل الثاني
كان يقف رضوان أمام المرآة الكبيرة في ممر الفندق يعدل من ياقة بدلته الرسمية العسكرية التي كانت تحمل رتبة(رائد) نظر إلى ملامحه الحاده وعينيه التي تلمع ببرود غريب وعندما لم يرى أثرًا للخوف أو التردد فيهما قال بداخله:والله يا واد يا رضوان تنفع ظابط يالا ايه الجمدان ده عليا الحرام ما في زيي في أمها بلد خساره فيها والله
ثم ابتسم بغرور ولم تمر ثواني إلا وقد رسم علي وجهه تلك علامات التجهم الميري الصارمة التي توحي بالهيبه والإلتزام ثم توجه بخطوات عسكرية منتظمة فأصدر حذاءه صوت قوي علي رخام الفندق توجه إلى مكتب مدير الفندق والذي كان أمامه اثنين من أفراد أمن الفندق يقفان على الباب فما كان من رضوان إلا أن نظر إليهم بحده وصرامه واضحه جعلتهما يعتدلان في وقفتهما تلقائياً دون أن ينطق بكلمة بل و أديا له التحيه العسكريه فمال رضوان برأسه بخفه وطرق الباب طرقة قوية ودخل قبل أن يسمع الإذن
نظر له (مدير الفندق) و انتفض من مكانه مرتبكاً من هيئة رضوان وهجمته المفاجئة بينما قال رضوان بصوت قوي: أنا الرائد (أحمد وليد سيف الدين) من قوة تأمين المنشآت الحيوية يا أستاذ ثروت
ابتسم ثروت إبتسامة متوترة وقال:اهلاً بيك يا فندم تحت أمرك بس إحنا ما بلغناش إننا محتاحين تشريفة رسمية النهاردة غير الحراسة العادية هو في حاجه ولا ايه
نزع رضوان (الكاب) ووضعه علي المكتب ببطء ثم أخرج ملف جلد أسود وفتحه ليخرج منه أوراقاً مختومة بختم النسر و مفبركة باحترافيه عاليه حيث لا يمكن التمييز بينها وبين الحقيقية أبدا ثم وضعها أمام المدير وقال بنبرة أمر واثقه لا تهتز :المعلومات اللي عندنا بتقول إن في استهادف لتمثال (نفرتيتي) في حفلة النهاردة وأنا جاي بتكليف مباشر لتأمين الجناح الملكي بنفسي والورق ده فيه إذن تفتيش ومتابعة لكل شبر في الفندق من اللحظة دي لحد ما المزاد يخلص اتفضل
أمسك المدير الأوراق وبدأ أن يقرأها بتركيز وكان الختم يبدو أصليًا تماما والصيغ القانونية مكتوبه بدقة فلم يترك رضوان مجالاً للشك بشيء فأومأ المدير له وقال: تمام يا سيادة الرائد تقدر تشوف شغلك بس احنا عندنا تعليمات بمنع أي حد يدخل لغرفة الجناح اللي في التمثال غير المهندسين
قرَّب رضوان وجهه من وجه المدير وقال وهو ينظر بداخل عينيه بنظرة أرعبت المدير: وانا مش جاي استأذنك يا أستاذ ثروت أنا جاي أحمي سمعة بلدي لو التمثال ده حصل فيه خدش واحد أول واحد هيتحط في ايده الكلبشات لو حصل حاجه هو أنت بتهمة التقصير الأمني تحب نتعاون بالذوق ولا أكلم الوزاره يقلبوا الفندق ده منطقة محظورة يعني لا نزيل يدخل ولا عامل يخرج والنشاط كله يقف لحد ما نخلص تفتيشنا وساعتها السياح اللي عندك هيخافوا ويطفشوا لما يلاقوا المدرعات على الباب بالشكل ده
ابتلع المدير ريقه بصعوبه وتراجع للخلف خطوة وهو يقول بتوتر:لا طبعاً يا فندم الفندق كله تحت أمرك تحب نبدأ منين
ابتسم رضوان ببرود وقال وهو يأخذ أوراقه:أول حاجه عايز المفتاح العمومي بتاع الجناح الملكي يكون معايا وعايز ظابط أمن من عندك يرافقني بس علشان يسهل لي الحركة بين العمال وأنا هقوم بالباقي مع فريقي اللي هيوصل بعد شوية
أومأ له المدير وقال: حاضر يا فندم ثواني ويكون كل حاجة طلبتها عندك في أوامر تانية
نفى رضوان برأسه ثم خرج من الغرفة وارتسمت ابتسامة ساخرة علي وجهة وقال بداخله: رضوان الشامي لما يقرر يعمل حاجه بيعملها حتي لو وسط النار
سار في الممر بخطواته الواثقة وهو يخفي ملامحه بهذا(الكاب) بمهارة فهو يعلم أن كل كاميرات المراقبة الآن ترصده بصفته (حامي الحمى) ولا أحد يعلم بأن هذا الشخص هو نفسه الأفعى التي ستلدغ الجميع في اللحظة المناسبة😉☺️
في الوقت ذاته وفي فندق (الماسه) كان الفندق يشهد علي عملية من نوع آخر كان يونس يقف في غرفته المطلة على المسبح ويضع يديه علي سلاحه الميري بهدوء يحسد عليه بينما يرتدي سماعة أذن دقيقة جداً ويستمع لإشارات فريقه المنتشر في كل ركن في الفندق حتى سمع نداء اللواء عبر اللاسلكي وهو يقول :يونس الهدف دخل الجناح ومعاه تلت حراس مسلحين والوفد الأجنبي وصل التنفيذ عند التسليم خلي بالك
فتحرك يونس بسرعة كبيره ولم يستخدم المصعد بل تسلل عبر دَرَج الطوارئ وكان يعرف أن الهدف يضع قناصه في المبنى المقابل وعندما وصل يونس إلى الطابق المطلوب اختبأ خلف عمود رخامي ضخم ورأى الباب يفتح ثم خرج منه رجل يحمل حقيبة سوداء واضح عليها أنها ثقيله وفي لحظة خاطفة للانفاس رمى يونس قنبلة صوتية شلَّت حركة الجميع لثواني فاقتحم يونس الجناح وقال بصوت هز الأركان: اثبت مكانك يا كلب منك ليه عمليات خاصه
ولم يترك له أحد فرصه فقد رفع أحد الحراس سلاحه وأطلق عليه عدة رصاصات لكن تفاداها يونس بسرعة عندما انخفض فجأة و تدحرج علي الأرض بمهارة وبراعة شديد ثم أطلق يونس رصاصة استطاع بها و في ثانية أن يصيب كتف هذا الحارس الذي وقع السلاح من يده بسبب الاصابه وبثانية أخرى كان رجال يونس يقتحمون الجناح ودار اشتباك بين يونس ورجاله مع كل مَن بالمكان لكن كانت ضربات يونس كالمطارق كل ضربة تحمل شوقه لعشقه الوحيد طيف وخوفه على وطنه وتمت السيطرة على الجناح بالكامل و أعطى يونس آخر رجل والذي كان صاحب تلك الصفقة لرجاله ثم ذهب وفتح تلك الصناديق ورأى كم السلاح الذي كان كافي لإشعال حرب فابتسم يونس وقال: خد يا ابني كل الصناديق دي ينورونا في القسم
ثم خرج يونس ووجد اللواء بالخارج في انتظاره فأدى التحيه العكسريه بهيبة ضابط يخاف علي وطنة فابتسم اللواء له قائلاً: هو ده ابن القناوي عمرك ما خيبت ظني فيك يا يونس
يونس باحترام: وعمري ما هخيب ظنك يا فندم لو علي رقبتي
ربت علي كتفه بثقة وقال: وأنا متأكد من ده يا يونس روح يا ابني طمن أهلك عليك
ابتسم يونس عندما أتت طيف بخيالة فأومأ للواء وذهب من أمامه ثم أخرج هاتفه وأرسل لها رسالة قصيرة: انا راجع يا طيف والمهمة تمت بنجاح ما تناميش لحد ما ارجعلك وحشاني وعايز اشوفك
علي الناحية الأخرى كانت الموسيقى الكلاسكيه تملئ المكان والمدعوون يتخفون خلف أقنعة تنكرية بدأت سلوي تتحرك وهي ترتدي ملابس منسقة الزهور وتضع شعر مستعار ومكياج ثقيل يخفي ملامحها وهي تحمل بين يديها باقة ضخمة من أزهار الاوركيد النادرة وبداخلها تخبئ جهاز التشويش اللعين
كانت تسير بخطوات واثقة وهي تتمايل بدلال مدورس جذب أنظار أفراد الأمن بعيداً حتى وصلت إلى الممر الخلفي الذي يوصلها بغرفة التحكم وبلمحة بصر وضعت الجهاز خلف لوحة توزيع الكهرباء وضغطت على زر صغير في معصمها وبدأت ال180 ثانية القاتلة التي قال عليهم رضوان
في جهة أخرى كان رضوان يقف داخل الجناح الملكي حيث يتربع تمثال (نفرتيتي) داخل صندوق زجاجي مضاد للرصاص ويحيط به ليزر أحمر كخيوط العنكبوت فهمس رضوان و شفتيه تكاد تتحرك:دلوقتي يا حاتم وريني شطارتك
وفجأه تعالت أصوات الصراخ وتحطم الزجاج و كان حاتم متخفي في ملابس جرسون وافتعل مشاجرة عنيفة مع أحد الضيوف وهو يتهمه باهانته مما دفع أفراد أمن الجناح للتدخل لينهوا الشجار وفي تلك اللحظه انطفأت شاشات المراقبة في غرفة التحكم بفعل جهاز التشويش فتحرك رضوان كالفهد وأخرج من جيبه جهاز صغير يعطل الليزر لثواني وسحب الصندوق الزجاجي بخفه ويد محترف واستبدل التمثال الأصلي بالنسخه المقلدة التي كان يخفيها داخل جيب سري في حقيبة الأوراق التي يحملها
لم تستغرق العملية أكثر من 40 ثانية و أُعيد الصندوق لمكانه ثم سار بهدوء نحو سلوى التي كانت تنتظره عند باب المطبخ وأعطاها التمثال و عاد بطريقه كأنه لم يفعل شيء من الأساس بينما وضعت سلوي التمثال في حقيبة معدات الزهور وخرجت من الباب الخلفي فكان حماده ينتظرها بسيارته وتحرك علي الفور ما إن ركبت سلوي
أما عن بطلنا المحترف رضوان فهو خرج من الباب الرئيسي للفندق وهو يحيي أفراد الأمن برأسه بكل ثقة وكان قلبه يرقص طربا لنجاح تلك المهمة التي كان يثق بأنها سوف تنجح كما يريد ثم ركب رضوان خلف حاتم هذه الدراجة النارية وانطلق حاتم سريعًا من هذا المكان بأكمله ورمى رضوان (الكاب) وبدأ أن يفك أزرار القميص وقال: النصب والسرقة اسهل من الخناقة ده ايه القرف ده
ثم رمى رضوان هذا القميص الرسمي فقال حاتم: ما كنت تسيبه يا ريس كان ينفعنا في أي مهمه تاني
ضربه رضوان على مؤخرة رأسه (قفاه) قائلاً : نبقي نجيب غيرهم يا حيلتها أما أنا مش هفضل مخنوق بأم القميص ده لحد ما نوصل
وبعد وقت وصل رضوان وحاتم إلى الورشة القديمة ودخلا ثم أغلقا الباب ثم نظر رضوان إلي التمثال(نفرتيتي) وامسكه وهو يسأل: ده يسوي كام
حماده: اكيد كتير يا ريس ده الأصلي واديك شوفت عملنا ايه علشان نوصل له
نظر رضوان إلي حاتم وقال: عايزك من هنا لبكره تتصرف فيه ومش هقبل غير بالسعر اللي في دماغي ماتجيبليش أشكال زي وشك وعايزني أقبل التمثال ده لو ما اتبعش بالسعر اللي يدخل مزاجي هخلي جنبي أحسن
أومأ له حاتم وقال: هتصرفلك في بالسعر اللي انت عايزه يا ريس حاجه تانيه
أشار له رضوان بأن يذهب وبالفعل ذهب حاتم وقال حمادة: أنا رايح انام تصبحوا علي خير
ذهب حمادة وأغلق الباب الحديدي خلفه ولم يتبقى سوى رضوان وسلوي التي نظرت لرضوان وهو يرتدي فانلته البيضاء وعضلاته تبرز بطريقة مغرية للغايه وضع رضوان التمثال علي الطاولة وجلس وهو ينظر له فنهضت سلوى وجلست علي قدمه وتعلقت برقبته قائلة :كل يوم تثبت لي إنك أذكى واشطر واحد عرفته في حياتي يا رضوان
رضوان بإبتسامة بارده: وهو حد قالك إني محتاج رأيك يا حيلتها ما أنا عارف إني أشطر واحد
سحبها بعنف من خصرها وهمس بجانب أذنها : لو ماكنتش اشطر واحد ماكنتيش انتي هتيجي علي رجلي دلوقتي يا سلوي
ابتسمت سلوى وقبلت شفتيه بوقاحه ليست جديده عليها و ردت : وعلشان كده بحبك
ثم عادت تقبَّله بوقاحة أكبر و تقول :وبموت فيك يا رضوان انت ما تعرفش انت عندي ايه بجد بس انا بموت فيك وبحبك اكتر مما تتوقع بحبك لدرجة إني حاطه حياتي علي كف عفريت علشان أكون مع ااااااااااااااااه
صرخت سلوي بأعلى صوتها بعد أن سحبها رضوان من شعرها بقوه وقال بغضب أعمى :لا اوعي يا حيلتها انتي حاطه حياتك علي كف عفريت مش عشاني ده علشان مصلحتك وانتي عارفه أن مصلحتك معايا ما تجيش تعملي الشويتين دول عليا
ابتسمت سلوى وقالت:عايزه أكون قريبه منك ومن قلبك في كل حاجه يا رضوان بحبك لدرجه انت ماتتخيلهاش حتي أنت لو فهمت حبي ليك واصل لفين هتحب نفسك علشان انا بحبك كل الحب ده
هجم رضوان علي شفتيها وقبلها بعنف شديد وهمس أمام شفتيها:طب بطلي رغي واقلعي يا حيلتها
وبالفعل بدأت سلوى أن تفك سحاب فستانها ثم نزعت ملابسها العلويه وهي تبادل رضوان القبله بجرأتها المعتاده فأنهضها رضوان ليسحبها معه إلي غرفة توجد بهذه الورشة ثم رماها علي السرير ورفع يديه ينزع تلك الفانلة وسلوى أيضا كانت تنزع ملابسها العلوية بالكامل فابتسم رضوان وأشار لها بأن تأتي له وبالفعل نهضت سلوى ووقفت أمامه فجذبها رضوان من ذراعها وهجم يقبلها بعنف وهو ينهش بلحمها كأنه ينتقم بينما سلوى كانت مستمتعة بكل حركة منه و بأسنانه التي تأكل جسدها
صعد لشفتيها يعيد قبلاته الشرسة لها لدرجة أنها نزفت لكنه لم يترك لها فرصة رضوان بل رماها علي السرير و نزع بقية ملابسه وهجم عليها بعنف شديد تعلمه سلوي وتعودت عليه نعم يا سادة إن رضوان وسلوى بعلاقة محرمه منذ أكثر من خمس سنوات هو لن ينوي أن يتزوجها بل و قال لها هكذا بالفعل وهي قد رضيت أن تعيش معه كالمتزوجين تماماً لكن دون زواج
في الجهه الأخرى كانت طيف تنتظر يونس في الأسفل فهي لم تتحمل أن تظل بالاعلي كانت تنتظره بفرحة وقلبها يدق بعنف شديد و ما إن رأت سيارته تقف أسفل المبنى حتى ركضت طيف بسرعة كبيره إليه وما إن لمحها يونس نزل سريعاً من سيارته وفتح لها يديه فارتمت طيف بين أحضانه بقوه كبيره لدرجة أن يونس كاد أن يقع لكنه تماسك وضمها له بكل قوته وحملها من على الأرض قائلا بعشق مميت يحرق قلبه من الاشتياق : كل ما أضمك بحس إني مش مجرد حبيب بيحضن حبيبته لا ده أنا بكون زي المتغرب اللي رجع لحضن وطنه
ابتسمت طيف وضمته أكثر وأكثر فقبَّل يونس شعرها وهو يقول:وحشتيني يا حته من روحي
نزلت دموع طيف بغزارة و ردت :وانت اكتر يا حبيبي كنت حاسه إني بموت وانت بعيد عني يا يونس حسيت روحي بتتسحب مني والله
ضمها يونس لها أكثر وقال بعشق شديد: سلامة روحك يا حبيبتي خلاص بقي انا معاكي اهو ومش هيحصل حاجه ما تقلقيش بقى وخلينا نقعد مع بعض شوية قبل ما تطلعي
ابتعدت طيف عن أحضانه قليلاً ونظرت حولها فهي مازالت بين يديه فخجلت طيف من هذا الموقف فمن الممكن أن يراهما أحد أما يونس فقد أمسك يدها وسحبها خلفه إلي داخل المبنى الخاص بعائلتهما ثم دخلا للغرفة التي أسفل الدرج و بها إضاءة خفيفة ونظر لطيف وهو يمسك وجهها برفق ثم هبط يقبل شفتيها بشوق وعشق شديدين فرفعت طيف يديها بخجل وخفة ووضعتها علي كتفه فسحبها يونس له أكثر وهو مازال يقبلها ولم يشبع منها ثم حرك شعرها من على رقبتها و هبط يقبل رقبتها ببطء و هو يقول : مش كفايه ونتجوز بقى يا طيف حرام عليكي يا شيخه انا تعبت من الانتظار ده
رفعت طيف رأسها ليأخذ يونس راحته في تقبليها و ردت : بابا هسيبه لوحده يا نوسه إزاي انا ما اقدرش اعيش بعيد عنه
يونس بغيظ شديد: يعني تعيشي بعيده عني ومن غيري بس ما تعيشيش من غير ابوكي يا طيف
مسحت طيف علي وجهه بخفه قائلة: ما اقدرش أعيش من غيركم انتوا الاتنين يا حبيبي وبعدين ما انا عايشه معاك اهو ايه اللي مضايقك
سحبها يونس له و قال : مضايقني إنك برضه بعيده عني يا طيف أنا عايزك ليا وفي حضني بعيد عن إني لازم استأذنك تنزلي كل شوية علشان أشوفك عايز افتح عيني الاقيكي انتي في وشي مش افتح عيني اتمني اليوم اللي اصحي الاقيكي ارحميني وكفايه كده يا طيف انا هكلم عمي ولو كده آخر الشهر ده نعمل فرحنا
وضعت طيف رأسها علي كتفه و قالت : اللي بابا يشوفه يا حبيبي
نفخ يونس وضمها اليه قائلاً : نفسي تفهمي إنك مراتي خلاص يا طيف مش كل شوية تضايقيني بسيرة ابوكي كده
رفعت طيف رأسها له و ردت : بتغير من بابا يا نوسه مش عيب كده يا حبيبي هل ده ينفع برضه
قبل يونس شفتيها بخفه و قال : اعملك ايه انتي اللي بتاخدي إذنه علي كل نفس طالع منك ومحسساني إني ماليش لازمه في حي
قاطعته طيف التي وضعت يديها علي فمه سريعًا وقالت: ماتقولش كده يا نوسه انت حياتي كلها وانا ما اقدرش أعيش من غيرك خالص انت عارف إني بحبك ومش من دلوقتي لا انا بحبك من أول ما فتحت عيني ولاقيتك حبيبي وصاحبي وسندي و أخويا وروحي لاقيتك كل حاجه أي واحده تتمناها يا نوسه انت عارف انت عندي ايه مش كده
أنهت حديثها بتساؤل فابتسم يونس و قبَّل جبهتها ببطء قائلاً : عارف وعلشان كده بعشقك يا حته من روحي انتي بنتي اللي ماخلفتهاش يا طيف بس بطلي تجيبي سيرة ابوكي بالطريقة دي بجد
ابتسمت طيف وكادت أن تتحدث لكنها قالت بصدمة: بابا يا يونس لازم امشي
كادت أن تركض لكن أمسكها يونس ليقبل شفتيها بقوه وشوق وهو لا يتمنى أن يتركها ثم قال : استني هطلع معاكي
فابتسمت له طيف و ذهب الاثنان وهم يتمسكان بيد بعضهما ثم صعدا بالمصعد الذي وقف أمام شقة طيف التي بجانب شقة والد يونس فابتسمت طيف وقبلت وجه يونس وذهبت للشقة فتنهد يونس بقوه وقال بداخله: بعشقها وانت عارف ده يارب اجمعنا في بيت واحد علي خير في أسرع وقت
دخل يونس شقته لكي يرتاح بعد كل هذا الوقت الصعب الذي مر به فهل ستتحقق دعوة يونس أم ماذا سيحدث يا تري
دخلت طيف الشقة فسمعت همس ما يقول: هو كل يوم هقفشك القفشه دي يا طيف
فزعت طيف وكادت أن تصرخ لكن وضعت مرام يدها علي فمها قائلة: هششششش بابا هيفضحنا والله اوعي تصوتي
نزعت طيف يدها عنها وهي تقول بغيظ شديد: هو انتي كل يوم هتخضيني كده يا مرام في ايه
وضعت مرام يديها علي خصرها قائلة: بسمع صوت الباب وانتي عارفه بسمع دبة النملة ومش بقدر انام لحد ما ترجعي تاني سريرك صح يونس رجع مش كده
اومأت لها طيف ثم اقتربت تقبلها قائلة بفرحه: رجع و كويس كمان يا مرام انا كنت قلقانه عليه اوي بجد الحمدلله يا ربي
ابتسمت مرام علي فرحة شقيقتها وقالت:قولتلك يا بنتي نوسة قد اي حاجه يلا كويس علشان بكره اخليه يجيب لي الشوكلاته ويعزمني علي كريب وشاروما وا
ايييييييه يا حبيبتي انتي مش كنتي عاملة دايت وبطلتي الأكل ده: كان هذا حديث طيف المصدومة من شقيقتها التي بكيت وقالت: ععععععععععع ماتفكرينيش يا طيف كنتي سيبيني احلم ياختي وبعدين انا تعبت من كتر ما عملت دايت ومش نافع كل شوية بزيد اكتر وكأني باخد فاتح شهية لزيادة الوزن انا مابقتش عارفه اعمل ايه تعرفي ان النهارده زدت كمان عشرين جرام
ضمتها طيف فمرام تبكي بانفعال ثم قالت لها: خلاص يا حبيبتي بطلي اللي بتعمليه وأنك حاطه الموضوع في دماغك بالشكل ده انتي حلوه كده ومش محتاجه غير شوية ثقه في نفسك مالهوش لازمه الكلام ده كله
ابتعدت مرام عنها بعنف وهي تقول بغضب ودموع: كل ده علشان انتي مش مكاني يا طيف انتي لو مكاني كنتي عملتي اكتر من اللي انا بعمله كده انتي مش حاسه بيا ولا حاسه باللي انا فيه فارجوكي ماتتكلميش في الموضوع ده تاني
أنهت حديثها وذهبت تكمل بكاءها بغرفتها فنظر خلفها طيف التي تنهدت بقوة كبيره فهي تعلم شقيقتها تُجرح من أقل شيء ولا تفهم بسهولة وأيضاً هي لا تريد أن تفهم وتقتنع إلا بشئ واحد فقط وهو أنها سمينة ولا شيء بها جميل كما يقول الجميع لكنها لا تفهم أن أهم شيء جميل بها هو روحها وهي روحها جميلة حقا وهذا الشيء يكفي
عند رضواني😂😂
بعد أن ابتعد عنها نظر لها وهي تتسطح باستمتاع فنظرت هي الأخرى له وبينما كاد أن ينهض وجد سلوى تمسك يديه وتقول: ما تخليك معايا النهارده احسن ما تروح لفرنسا يا رضوان
نظر لها رضوان بطرف عينيه وسحب يديه منها ثم نهض ليرتدي ملابسه قائلاً :عايز أنام في فرشتي يا سلوي
نهضت سلوي و هي تقول :ما هنا كمان فرشتك يا روحي مش ضروري ترجع لفرنسا بجد خليك وانا هروق عليك علي الآخر
قالت حديثها وهي تقترب من رضوان بشدة وتدفعه علي الكرسي ثم سحبت بنطاله الذي كان يرتديه وجلست علي قدمه بوقاحة كما بدأت أن تقبل شفتيه وتنزل علي رقبته اخذت سلوى تفعل كل ما تستطيع فعله فقط في سبيل ألا يتركها رضوان هذه الليلة أما رضوان فلم يفعل سوى أنه عاد للخلف وتركها تفعل ما تريده فهو أيضاً يحتاج لما تفعله الآن و بعد وقت قليل عاد رضوان وسلوى يغرقان بعالمهما ولم يفكران بشيء سوى سعادتهما المؤقتة في هذه الدقايق دون أن يحسب اي منهما حساب لشيء
و في صباح يوم جديد فتح رضوان عينيه علي طرقات قوية علي الباب ونهضت سلوي بفزع وهي تضرب علي صدرها بقوه قائلة :يالهوي حكومة
