رواية شمس حياتي الفصل الثاني 2 بقلم نور محمد


 رواية شمس حياتي الفصل الثاني 

دخل سليم ونعيمة ويونس الغرفة باندفاع مرعب، قلوبهم كانت بتدق لدرجة إنها كادت تخرج من ضلوعهم. المنظر جوة كان يقطع نياط القلب؛ شمس كانت قاعدة على السرير، ضامة ركبها لصدرها، وبتهتز بعنف كأنها في نوبة صرع، وعينيها مفتوحة على آخرها بتبص للفراغ وبتصرخ بصوت مبحوح ومقطوع من كتر البكاء.

شمس بصراخ وهستيريا:"لا.. لا يا نوح.. ابعد عني.. حرام عليك سيبني في حالي! بابا.. يا باااابااا الحقني!"

الاسم نزل على الكل زي الصاعقة. الغرفة كلها غرقت في صمت مميت للحظات، مفيش فيه غير صوت أنفاس شمس المتقطعة وشهقاتها. 

يونس اتسمر مكانه، عينيه وسعت بصدمة وكأن حد ضربه على رأسه بحديدة. "نوح؟!" ابن عمه وصاحب عمره، اللي سهران معاه طول الليل بيشربوا وبيضحكوا؟

سليم بانهيار ودموع في عينيه:"شمس.. يا حبيبة قلب أبوكي، اهدي يا بنتي أنا هنا.. أنا معاكي."

قرب سليم منها وحاول يحضنها، لكن شمس صرخت ورجعت لورا بخوف وكأنها بتتحامى في الحيطة.

شمس برعب: "محدش يقربلي! كلكم كدابين.. كلكم سيبتوني ليه يعمل فيا كدا.. دمر*ني.. كسر*ني.. ضيع شر*في يا بابا!"

نعيمة وقعت على الأرض بركبها وهي بتلطم على وشها:"يا كسرتي فيكي يا بنتي! يا فضيحتي وسط العيلة! نوح ابن عماد يعمل كدا؟ ابن بطن مديحة يكسر عين سليم عمه في بنته؟ يا لهوي.. يا لهوي!"

يونس كان واقف بيسمع، وكل كلمة بتنزل على قلبه زي الجمر. الغضب بدأ يتجمع في عروقه، وشه احمر وعروق رقبته برزت. التفت فجأة وخرج من الأوضة زي الإعصار. سليم لمح نظرة الشر في عين ابنه، صرخ عليه بصوت هز جدران المستشفى.

سليم بغضب وعجز:"يونس! اقف عندك يا واد! إياك تعمل حاجة تضيعنا أكتر ما إحنا ضايعين!"

لكن يونس مكنش سامع حد. ودانه كانت بتصفر، والدم غلى في دماغه. ركب عربيته وساق بأقصى سرعة، وهو مش شايف قدامه غير صورة نوح، وعنيه بتطق شرار.
روايه شمس حياتي بقلمي نور محمد

في بيت العائلة - شقة سليم
زينة كانت واقفة في أوضة شمس، ماسكة الدبلة الفضة في إيديها وبتترعش. دبلة نوح.. الدبلة اللي هي نفسها اشترتها له في عيد ميلاده اللي فات.

عقلها كان بيرفض يصدق. "نوح؟ أخويا أنا يعمل كدا في شمس؟ مستحيل.. أكيد في حاجة غلط.. أكيد الدبلة دي وقعت منه في أي وقت تاني."

وفجأة، سمعت صوت خطوات وراها. لفت بسرعة لقت أمها "مديحة" واقفة على الباب، ملامحها قاسية ونظراتها خبيثة.

مديحة بحدة: "بتعملي إيه هنا يا زينة؟ ومش في شقتنا ليه؟"

زينة بارتباك ودموع محبوسة: "ماما.. مرات عمي نعيمة قالتلي أطلع أخد بالي من بدر عشان شمس تعبت وراحوا المستشفى."

مديحة لوت بوزها بسخرية: "تعبت؟ تلاقيها بتتدلع كالعادة عشان تلفت انتباه أبوها. وإيه اللي في إيدك ده يا بت؟"

مديحة قربت بسرعة. أول ما عينيها وقعت عليها، ملامحها اتغيرت لثانية، ظهر فيها خوف وتوتر، لكنها بسرعة دارت ده ولبست قناع القسوة.

زينة بدموع وصوت بيترعش: "ماما.. دي دبلة نوح صح؟ لقيتها هنا على الأرض جنب سرير شمس. نوح كان بيعمل إيه في أوضة شمس وهي نايمة؟ وإيه اللي خلى شمس تروح المستشفى فجأة وتنز*ف كدا؟"

مديحة ضربت زينة بالقلم على وشها بقوة: "اخرسي يا بت! إنتي اتجننتي؟ عايزة تطلعي على أخوكي إشاعة زي دي؟"

زينة حطت إيدها على خدها بصدمة وبكاء: "أنا مطلعتش إشاعات! بدر كمان قالي كلام غريب.. قالي إنك إديتيه حاجة عشان يعملها في شمس عشان متتجوزش وتسيبه.. إنتي ونوح عملتوا إيه في شمس يا ماما؟!"

مديحة مسكت زينة من شعرها بقسوة، وقربت وشها منها بفحيح زي التعبان.

مديحة بصوت واطي ومرعب:"اسمعي يا بت بطني.. لو الكلمتين دول طلعوا برا بوقك، أو حد عرف إنك لقيتي الدبلة دي هنا، هقتلك.. فاهمة؟ هقتلك وأشرب من دمك! أخوكي ده سندي في الدنيا، ومش هسمح لحتة بت مفعوصة زي شمس تضيع مستقبله. الدبلة دي ما اتلقتش، وإنتي متعرفيش حاجة، فاهمة ولا لا؟!"

زينة هزت رأسها برعب ودموعها نازلة زي الشلال.

مديحة سابتها وخرجت من الأوضة، وزينة وقعت على الأرض تبكي بانهيار. قلبها كان مقسوم نصين؛ نص بيتقطع على شمس صاحبة عمرها وحبيبتها، ونص تاني مرعوب من أمها وأخوها، والنص الأكبر بينزف على "يونس" اللي لو عرف إن أخوها هو اللي دمر أخته، عمره ما هيبصلها ولا هيسامحها، وحلمها فيه هيضيع للأبد.
روايه شمس حياتي بقلمي نور محمد 

في إحدى الشقق المشبوهة (وكر أصدقاء السوء)

يونس كسر باب الشقة برجله ودخل زي الأسد الهايج. الشقة كانت مليانة دخان، وصوت الأغاني عالي. نوح كان قاعد على الكنبة، ماسك كاس في إيده وبيضحك مع واحد من صحابه.

أول ما نوح شاف يونس، ابتسم ببرود وقال: "أهلاً بالباشا.. إيه يا ابني طرت فجأة من القعدة ليه؟ لحقت تشتاقلي؟"

يونس مقالش ولا كلمة. هجم على نوح زي النمر، شاله من على الكنبة وخبطه في الحيطة بكل قوته.

الكاس وقع اتكسر، وصحابهم بعدوا بخوف.
يونس بصراخ بيهز المكان:"يا ابن الـ(***)! يا واطي يا خاين! شمس أختي يا نوح؟ بتستغفلني وتسهرني معاك عشان تروح تنهش في لحمي وشر*في في بيتي؟"

نوح اتصدم، ملامحه جابت ألوان، بس حاول يداري توتره بضحكة مستفزة.

نوح وهو بيمسح الد*م اللي نزل من شفايفه: "إنت اتجننت يا يونس؟ شمس إيه وبتاع إيه؟ إنت شارب حاجة وجاي تطلعها عليا؟"

يونس ضربه بالبوكس في وشه بكل غل، خلاه يقع على الأرض:"شمس في المستشفى بتصارع المو*ت، والدكتور بيقول إنها اتخد*رت واعتُد*ي عليها! وهي نطقت اسمك يا كلب.. نطقت اسمك!"

نوح لما سمع إنها في المستشفى، عينيه وسعت بخوف حقيقي، بس الكبرياء جواه خلاه يعاند. زق يونس وقام وقف.

نوح بصوت عالي:"أيوة بحبها! أبوك رفضني ٣ مرات عشان بشرب ماكل الشباب دلوقتي بتشرب.. وأنا قولتله شمس دي بتاعتي أنا، محدش هياخدها غيري.. بس أنا معملتش فيها حاجة تدمر*ها كدا.. أنا كنت بس..."

يونس مسكه من ياقته بخنقة: "كنت بس إيه؟ انطق يالا عملت إيه؟!"

نوح بابتسامة خبيثة رغم وجعه: "روح اسأل أخوك العبيط بدر.. اسأله أمي مديحة إديتله حقنة إيه عشان يديها لشمس وهي نايمة. أنا بس دخلت لقيتها دايخة ومش حاسة بحاجة.. مقدرتش أمسك نفسي.. بس محصلش اللي في دماغك يوصلها للنز*يف ده.. أكيد في حاجة تانية!"

يونس حس إن الدنيا بتلف بيه. الحكايه أكبر من نوح. دي مديحة وبدر ونوح.. عيلته كلها متورطة في تد*مير أخته. صرخ صرخة مجروح، ونزل ضرب في نوح بدون رحمة. 

ضربة ورا التانية، ونوح بيحاول يصد بس غضب يونس كان أعمى. مكانش هيسيبه غير وهو جثة هامدة لولا إن صحابهم اتدخلوا بصعوبة شديدة وبعدوا يونس عنه وهو بيلهث والدنيا سودة في عينيه.

يونس وهو بيشاور لنوح المرمي على الأرض وغر*قان في د*مه: "وديني وما أعبد، لو أختي حصلها حاجة، لأكون دافنك حي إنت وأمك يا نوح.. نهايتكم على إيدي!"
روايه شمس حياتي بقلمي نور محمد 

في المستشفى - غرفة شمس
بعد ما الدكتور إدّى شمس مهدئ، بدأت تهدا شوية، بس دموعها مكنشت بتقف. سليم كان قاعد جنبها، ماسك إيدها وبيبوسها ودموعه بتنزل على إيديها.

سليم بانكسار: "يا ريتني كنت مت قبل ما أشوفك في الحالة دي يا بنتي. سامحيني إني معرفتش أحميكي جوة بيتي."

شمس بصوت ضعيف ومرهق: "متقولش كدا يا بابا.. إنت مكنتش تعرف إن الخيانة هتيجي من أقرب الناس. بابا.. أنا لازم أقولك على اللي فاكراه."

نعيمة قربت بلهفة: "قولي يا حبيبتي.. قولي وريحي قلبنا."

شمس غمضت عينيها بألم وبدأت تفتكر: "أنا كنت نايمة.. حسيت بحد بيفتح باب الأوضة براحة. افتكرته بدر عشان هو متعود يجي ينام جنبي لما بيخاف. ناديت عليه بصوت واطي 'بدر؟'.. بس مفيش حد رد. فجأة شميت ريحة حاجة غريبة أوي، زي ريحة دوا نفاذ. حاولت أقوم، بس حسيت بشكة في دراعي.. شكة وجعتني أوي. بعدها بثواني جسمي كله نمل."

فتحت عينيها ودموعها بتنزل بخوف: "شفت خيال.. خيال واحد طويل. مقدرتش أصرخ، صوتي كان مكتوم وجسمي مشلول. بس لما قرب مني، الكشاف بتاع الشارع ضرب في الأوضة.. شفت وشه يا بابا.. كان نوح. كان بيبتسم ابتسامة مرعبة وبيقولي 'بقيتي بتاعتي يا شمس'. حاولت أقاوم، حاولت أزقه، بس كنت زي الميتة. وفجأة..."

سكتت شمس وشهقت بالبكاء.

سليم بلهفة وغضب بياكل في قلبه:"وفجأة إيه يا شمس؟ كملي يا بنتي!"

شمس بانهيار:"وفجأة الباب اتفتح تاني.. ودخل حد تاني. مقدرتش أشوف وشه، الدنيا كانت ضلمت في عيني والمخدر كان سيطر عليا بالكامل. بس سمعت صوت خبطة قوية، وصوت نوح بيتأوه وبيقع. وبعدها.. محستش بحاجة غير بالوجع الفظيع اللي صحيت عليه الصبح."

نعيمة وسليم بصوا لبعض بصدمة. معنى كلامها إن في شخص تالت كان في الأوضة! مين اللي ضرب نوح؟ ومين اللي كمل الجريمة؟ هل هو بدر من غير ما يقصد بأمر من مديحة؟ ولا في حد غريب دخل البيت؟ الأمور بقت معقدة أكتر، والجرح بقى أعمق.

في بيت العائلة 
رجع يونس البيت، هدومه متبهدلة وفيها آثار د*م من خناقته مع نوح. دخل الشقة لقى زينة قاعدة مع بدر في الصالة، وبدر نايم على رجلها وهي بتمسد على شعره وعينيها وارمة من العياط.

يونس لما شافها، افتكر إنها أخت الكلب اللي د*مر أخته. الد*م غلى في عروقه، وقرب منها بغضب شديد.

يونس بحضرة مرعبة: "إنتي لسه هنا يا بنت مديحة؟ بتعملي إيه؟ جاية تشمتي فينا ولا جاية تطمني إن خطة أخوكي وأمك نجحت؟"

زينة اتنفضت من مكانها، وبدر صحي بخضة واستخبى وراها.

زينة بدموع وانهيار:"حرام عليك يا يونس! أنا ماليش ذنب.. أنا بحب شمس زي أختي وأكتر والله العظيم."

يونس ضحك بسخرية وقسوة: "بتحبيها؟ وأخوكي اللي اغتـ*ـصبها ود*مر حياتها ده إيه؟ وأمك اللي محرضة العبيط ده عشان يخد*رها دي إيه؟ كلكم صنف واحد.. كلكم عقارب بتلدغ في الضلمة! اطلعي برا بيتنا ومشوفش وشك هنا تاني!"

زينة مقدرتش تتحمل قسوته. طلعت الدبلة من جيبها ورمتها في وشه.

زينة ببكاء يقطع القلب:"أنا لقيت دي في أوضة شمس! دبلة أخويا نوح. وواجهت أمي وضربتني وهددتني بالقتل لو اتكلمت. أنا لو كنت وحشة زيهم كنت خفيتها وسكت.. بس أنا مقدرش أشوف الغلط وأسكت، حتى لو كان التمن عيلتي. أنا بحبك.. أقصد.. بحبكم كلكم ومش هسمح لحق شمس يضيع. بس إنت قاسي يا يونس.. قاسي وبتظلم اللي بيحبوك بجد."

يونس بص للدبلة اللي وقعت على الأرض، وبعدين بص لزينة وهي بتجري برا الشقة ودموعها مغرقة وشها. حس بغصة في حلقه. كلامها لمس قلبه من جوا، بس غضبه كان أقوى.

بدر مسك إيد يونس وهو بيعيط: "يونس.. متزعلش مني. أنا وقعت الإبرة اللي مرات عمي مديحة إديتهالي عشان أنيم شمس.. وقعت مني وانكسرت والله ما عملت حاجة. وبعدين نوح جه وقالي روح نام إنت يا بدر أنا هخلي بالي منها."

يونس نزل على ركبه، حضن أخوه المريض وبكى. بكى لأول مرة من سنين. بكى على عجز أخوه، وعلى شرف أخته اللي اتد*نس، وعلى أبوه اللي ظهره انقطم، وعلى نفسه لأنه كان غايب ومغيب في الوقت اللي عيلته كانت بتتد*مر فيه.

في صباح اليوم التالي - المستشفى
الهدوء كان مسيطر على طرقات المستشفى، لحد ما فجأة دخل "عماد" (أخو سليم ووالد نوح وزينة) ومعه زوجته "مديحة". عماد كان راجل صارم وبيحب الفلوس والمظاهر أكتر من أي حاجة، ومديحة ماشية جنبه بثقة وكأن مفيش حاجة حصلت.

أول ما سليم شاف أخوه، قام من مكانه وكأن أسد انطلق من قفصه.

سليم هجم على عماد ومسكه من خناقه:"جاي ليه يا عماد؟ جاي تشوف ابنك الكلب عمل إيه في لحمي ولحمك؟"

عماد بصدمة مصطنعة وهو بيبعد إيد سليم: "عيب يا سليم إنت كبرت وخرفت ولا إيه؟ إنت إزاي تتهم ابني أنا بحاجة زي دي؟ نوح طول الليل نايم في سريره ومخرجش من البيت!"

نعيمة بصرخة قهر: "كداب! ابنك ومراتك الحية دي هما اللي دمر*وا بنتي. بنتي نطقت اسمه. ويونس قال انه لقي دبلت ابنك في اوضه شمس

مديحة ببرود وخبث: "والله؟ ومين اللي لقى الدبلة دي يا حبيبتي؟ ده إنتو تلاقيكو متبليين على ابني عشان تداروا على فضيحة بنتكم. شمس بنتك تلاقيها كانت مقضياها مع حد من زمايلها، ولما حملت ولا اتفضحت، حبت تلبسها لنوح عشان هو الوحيد اللي كان بيحبها وطالب إيدها بالحلال!"

الكلمة نزلت على سليم ونعيمة زي طعنة خنجر في القلب. سليم فقد السيطرة تماماً، رفع إيده ولسه هيضرب مديحة، لقى صوت حازم وقوي بيوقف الجميع.

"نزل إيدك يا سليم بيه.. الموضوع مبقاش بتاعكم خلاص."

الكل التفت لمصدر الصوت بخضة. كان ظابط شرطة ببدلته الميري، ووراه قوة من العساكر، ومعاه الدكتور المعالج لشمس.

الظابط بجمود: "بناءً على التقرير الطبي اللي استلمناه من إدارة المستشفى، الحالة الجنائية واضحة.. إحنا هنا عشان نفتح تحقيق رسمي في واقعة التعدي على الآنسة شمس سليم. وتم التحفظ على المدعو 'نوح عماد' لحين انتهاء التحقيق."

عماد ومديحة ملامحهم بهتت، وسليم حس بإن الفضيحة بقت علنية، ويونس اللي كان لسه واصل المستشفى وسمع كلام الظابط، حس إن نار الانتقام اللي جواه لسه مبردتش، وإن القانون ممكن ميكفيش عشان يشفي غليله.

الظابط كمل كلامه وهو بيبص ليونس: "بس إحنا مش جايين عشان نوح وبس.. إحنا مطلوب مننا القبض عليك إنت كمان يا يونس، بتهمة الشروع في قتل 'نوح عماد' اللي بين الحياة والموت دلوقتي في العناية المركزة في مستشفى تانية بعد الاعتد*اء الو*حشي اللي إنت عملته فيه!"

الصدمة ألجمت الكل. شمس جوة بتصارع ألمها، نوح بين الحياة والمو*ت، يونس هيتقبض عليه، والعيلة كلها بقت على حافة الهاوية.


تعليقات