رواية جثة ارملة الفصل الثالث 3 بقلم محمود الأمين

 


رواية جثة ارملة الفصل الثالث بقلم محمود الأمين




اسم العريس واللي كان مفأجاة بالنسبالى.. هو عمرو ابن الحاج صالح طب ازاي؟!.. ده السؤال اللي انا وقفت قدامه كتير وللاسف مكنتش لاقي لي اجابة.. دي واحده اتسببت في شلل لابوه 
ازاي اتجوزها واكيد الطفل اللي كانت حامل فيه يبقى ابنه، بس قبل اي حاجة انا لازم اجيبه واتكلم معاه ومش هو لوحده، هو ووالده الحاج صالح.. لازم اعرف الحقيقه كاملة.. وبنسبة كبيرة
عمرو هو القاتل.. قتلها لما اكتشف انها حامل بس حتى الان معنديش دليل على الحتة دي، واللي هحتاجه دلوقتي هو تفسير من عمرو عن عقد الجواز ده
رجعت على مكتبي بعد ما فتشنا شقة الست نجلاء كويس، وطلبت استدعاء الحاج صالح وابنه عمرو للمرة التانية... وفي نفس الوقت كنت منتظر نتيجة تقرير الطب الشرعي الخاص بتشريح جثة شريف واللي من خلاله هيبان اذا كانت الجثه دي جثه شريف ولا حد تاني 
بعد ساعة كان قدامي في المكتب الحاج صالح وابنه عمرو.. وبدأت اتكلم معاهم
_ دلوقتي بس عرفت يا حاج صالح ليه انت رافض تتكلم في الموضوع ده وبتقول اذكروا محاسن موتاكم.. عرفت ليه طلعت كلام على الست نجلاء انها بتستضيف رجاله في بيتها

= وايه السبب ان شاء الله؟ 

_ السبب ان ابنك عمرو كان على علاقة بالست نجلاء وكان متجوزها عرفي، والست نجلاء طلعت حامل وبنسبة كبيرة عمرو هو والد الطفل ده

= حضرتك بتقول ايه؟!.. انا ابني مستحيل يعمل كده مستحيل، ما تتكلم يا عمرو ورد على الباشا، انت مستحيل تعمل كده صح
... 
عمرو كان ساكت ومش عارف يجمع كلمتين على بعض طلبت منه يهدى ويقعد ويحكيلي الحكاية كلها.. ولكن لاحظت انه بيحاول يكدب او يخترع حكايه جديدة.. فطلبت منه يتكلم بصراحة 
لان عقد الجواز كافي انه يلبسه جريمة القتل خصوصا انه عقد جواز عرفي وبدأ يتكلم 
_ انا هحكي كل حاجة بس اللي انا عايز حضرتك تتاكد منه، اني مش انا اللي قتلت نجلاء انا بريء من دمها والله، اه انا بعترف اني كنت متجوزها بس والله ما قتلتها

الكلام ده خلي الحاج صالح مصدوم في ابنه، وقبل ما يتكلم طلبت من الرائد حسن يخرج الحاج صالح بره ويسيب عمرو بس في المكتب عشان يعرف يكمل كلامه من غير اي ضغوطات
وكمل كلامه وقال
_ من اول مره شوفت فيها نجلاء وهي عجباني، بس العيب الوحيد اللي كان مخلي الموضوع بعيد انها متجوزة كنت بشوفها كل يوم وهي نازله تجيب طلبات البيت، عيني مكنتش بتنزل من عليها وهي كانت ملاحظه ده ولكن دايما كانت بتحاول تتجنب اي حد، كنت عارف انها بتكره شريف ومش بتحبه والعماره كلها كانت بتسمع صوتها كل يوم عشان كان بيضربها، وانا كان الود ودي اطلع اضربه واعرفه مقامه بس الناس هتغلطني انا
لحد ما عرفت انه شريف جاله سفرية، في الوقت ده بدأت اقرب واحده واحده من نجلاء، كانت غلبانه وما لهاش في اي حاجة وحلمها كان بسيط انها تطلق من شريف وتعيش مع واحد بتحبه مش واحد مجبرة على العيشة معاه وبعد فترة جالنا خبر موته كنت فاكر انها هتزعل عليه بس يومها كانت فرحانة.. وبعد فتره صغيرة صارحتها اني بحبها ولكن انا مش جاهز عشان اتجوز دلوقتي، وعشان هي كانت حاسه ناحيتي بحاجة قالت انها مستعده نتجوز في الشقه دي عملت نفسي رافض في البداية بس من جوايا كنت مبسوط، لحد ما قررت اني اعرض عليها الجواز العرفي
وفعلا وافقت واتجوزنا... بس لما جات واجهتني بحملها كانت مفأجاه بالنسبه ليا وهي وقتها اتاكدت اني كنت بلعب بيها ومش هتجوزها

= طيب وبالنسبه لموضوع والدك، اتهامها في شرفها ليه؟!.. وازاي بعد ما زقيته من على السلم واتسببت في الشلل لي مفكرتش في الانتقام 

_ في الفتره اللي كنت بحاول اقرب منها وجوزها كان مسافر، ابويا لاحظ ده وحاول يبعدني عنها ولكن انا دايما كنت برفض، وعشان كده قرر انه يطلع عليها سمعة مش كويسة عشان تسيب العماره وتمشي.

= انا السؤال اللي هيجنني، ازاي بعد ما عملت كده في ابوك انت كملت معاها في العلاقه دي؟! 

_ كنت بحبها.. بس مكنتش عايز الموضوع يوصل لحمل 

= انت انسان غريب بصراحة.. حتى كلامك مش قادر اصدقه
... 
كنت لسه بحقق معاه وفي الوقت ده دخل الرائد حسن وفي ايده تقرير الطب الشرعي واول ما فتحته اتصدمت من النتيجة ان الجثة اللي اتدفنت دي مش جثة شريف 
طلبت من الرائد حسن ياخد عمرو بره.. وكنت هتجنن طيب ازاي عايش؟!.. اضطريت اني اراجع ملف القضية من الاول وكل الوقائع بتقول ان الاستاذ شريف مات في الامارات، وفي الوقت اللي كنت براجع فيه ملف القضية زارتني في المكتب مدام ياسمين اللي أكيد جاية عشان تعرف نتيجه التقرير، ولما عرفت كانت مصدومة 
ولكن عرفت منها حاجه مهمة اوي، انها كانت مسافرة شرم الشيخ مع جوزها ورجعت مصر على خبر موت اخوها ولما رجعت لقيت جثه اخوها في مصر واللي كان جنب الجثة طبعاً كانت نجلاء والجثه كانت متكفنة ومينفعش يتكشف وش الميت 
الموضوع كبر والصحافه عرفت ونزلت الاخبار، ومعاها صوره للاستاذ شريف اللي طلع عايش ولكنه مختفي
او خليني اقول ان انا اللي سربت الخبر للصحافة.. عشان تسريب الخبر ده يجي بفايده فعلاً وبعد 48 ساعة 
لقيت العسكري بيبلغني ان في واحد عاوز يقابلني.. دخل عليا راجل صعيدي واتكلم وقال
_ انا اسمي عوض وجاي لحضرتك مخصوص بخصوص الصوره اللي في الجرايد دي، الراجل ده عايش في بلدنا في اسيوط ومسمي نفسه اشرف، بس انا من يوم ما شوفته وانا مش مرتاحله ولما قريت الخبر في الجرايد قولت اجي وابلغ
... 
وبعد البلاغ ده ب 48 ساعة اتقبض على شريف وهو في محطه القطر بيحاول يهرب على محافظه تانية.. وبعد ساعات كان واقف قدامي وقبل ما اسأله اتكلم وقال
_ كلها يومين وكنت ههرب بره البلد بس ما ليش في الطيب نصيب، انا عارف ان في كلام كتير بيدور في راسك وانا هريحك وهحكي كل حاجة الحكايه بدأت لما جينا المنيا انا ونجلاء، نجلاء اللي عمرها ما حبتني وحتى العلاقه اللي حصلت ما بيني وما بينها كانت بالاجبار وكانت مضطره تهرب من اهلها معايا قبل ما تتقتل، اتجوزنا ولكن الحياه ما بينا كانت مشاكل على طول وهي كل اللي كان هاممها الفلوس.. طول ما في فلوس كانت بتضحك في وشي وعادي لكن لو الدنيا ضاقت تقلب وشها، وبعد فترة حسيت بتعب مش طبيعي ولما روحت كشفت عرفت الكارثة ان مراتي بتحطلي في الاكل سم كلاب.. والسم ده بطيء المفعول ولكن في النهاية بيخلص على البني ادم وهمتها بحوار السفرية بتاع الامارات ولكن في الحقيقه انا مسافرتش ولما جالها خبر موتي من واحد صاحبي انا متفق معاه وانه مش عارف يخلص الاجراءات هناك.. الفجر وصلها انها تتصرف في جثة بمساعده البيه اللي اسمه عمرو، على اساس ان ده انا وكل ده عشان الفلوس.. مكنتش متصور انها كده 
ويوم الجريمة كانت سايبه باب الشقه مفتوح وكانت بتتكلم مع عمرو في التليفون وبتهدده ان لو ما خلاش جوازهم رسمي واعترف بالطفل اللي في بطنها هتفضحه كانت بتتكلم وباصه ناحيه الشباك
ولما بصت لقيتني في وشها وقبل ما تصرخ كانت السكينة راشقه في بطنها.. خلصت عليها ومشيت ولو كان عليا كنت خلصت عليه هو كمان.. هربت على اسيوط وغيرت اسمي وكنت برتب اني اسافر بره البلد بس للاسف اتمسكت.. انا مش ندمان اني قتلتها ولو رجع بيا الزمن هقتلها تاني
... 
بعد ما خلص الاعتراف اتحول شريف للنيابة ومعاه غريب الحرامي اللي سرق الشقة.. والنيابة حولتهم للمحكمة واتحكم على شريف باحاله اوراقه الى فضيله المفتي.. وعلى غريب بست شهور حبس
ومن وجهه نظري شريف دفع تمن تعديه على شرف واحدة حتى لو بعد كده اتجوزها.. البداية كانت غلط فمتنتظرش النهايه تكون سعيدة. 


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات