رواية خيانة تحت سقف واحد الفصل الثالث 3 بقلم هاجر سلامه

 


رواية خيانة تحت سقف واحد الفصل الثالث بقلم هاجر سلامه

الاخير
كانت رحيل في عالم آخر تماماً. بعد محاولات مستميتة من "أدهم" ابن خالتها، وبعد أن أثبت لها بالأفعال قبل الأقوال أن معدنه ذهب خالص، بدأت أسوار قلبها تنهار.

 كان أدهم يحيطها باهتمام لم تعهده، يشاركها تفاصيل يومها، يدعمها في عملها، ويحترم كيانها.قالت له رحيل ذات يوم وهي مترددة:- "يا أدهم أنا خايفة.. خايفة أصدق وأتوجع تاني، أنا الثقة عندي بقت زيرو."

أمسك أدهم يدها بحنان وقال بيقين:- "أنا مش طالب منك تصدقي كلامي، أنا عايزك تشوفي أفعالي. أنا استنيتك سنين وأنتي على ذمة غيري، ومستعد أستنى العمر كله بس عشان أشوف الضحكة دي مابتفارقش وشك..رحيل، أنا مش عايز منك غير إنك تديني مفتاح قلبك وأنا أوعدك هشيله في عيوني."

وافقت رحيل أخيراً، وتمت خطبتهما وسط فرحة عارمة من والدها "محمد" وحماتها السابقة "هبة" التي لم تنقطع علاقتها بها وبقيت تعتبرها ابنتها الحقيقية.

جاء يوم الزفاف، كانت رحيل كالأميرة في فستانها الأبيض، تشع سعادة وثقة. وفي تلك اللحظة، كان حمدي يقف بعيداً، يراقب المشهد من خلف زجاج سيارته المتهالكة. رآها وهي تضحك من قلبها مع أدهم، رآى نظرة الحب والاحترام في عين زوجها الجديد، فتذكر كيف كان يعاملها، وكيف طردها من بيتها ليأتي بواحدة دمرت حياته.

نزل حمدي من سيارته بخطوات مهزوزة، حاول الاقتراب ربما ليقول كلمة أخيره، ربما ليعتذر.. رآه أدهم فاحتضن رحيل وكأنه يحميها من ماضيها الأليم.

نظر حمدي لرحيل وقال بصوت مخنوق:- "رانيا.. أنا عرفت قيمتك، أنا والله اتظلمت وتعبت.. اديني فرصة واحدة بس أصالحك فيها."

نظرت إليه رحيل بنظرة باردة، نظرة لم يكن فيها غضب بل كان فيها "عدم اكتراث"، وهو أقسى من الكره، 
وقالت بهدوء:- "فرصتك ضاعت يوم ما قفلت الباب ورايا يا حمدي. أنا دلوقتي مع الراجل اللي بجد، اللي عرف يحميني ويحترمني.. روح يا حمدي، ربنا يسهلك بعيد عني."

عاد حمدي لسيارته، وانفجر في بكاء مرير، لم تكن دموعاً عادية، بل كانت دموع ندمٍ حارقة كأنها "دم"، وهو يرى حلمه يتبخر للأبد.

بعد مرور سنوات

جلست رحيل في حديقة منزلها الواسع، تحيط بها ثلاث فتيات جميلات، يشبهنها في الرقة والجمال.

 يدخل أدهم وهو يحمل الهدايا، يقبل رأسها ويجلس بجانبها قائلاً:- "عارفة يا رحيل ؟  البنات دول هما أحلى حاجة حصلت لي في حياتي.. ربنا يخليكي ليا يا وش السعد."

ابتسمت رحيل وهي تنظر لصغيراتها وتقول بامتنان:- "ويخليك لينا يا أدهم.. أنت اللي عوضتني عن كل وجع شفته، والحمد لله إن النهاية كانت أجمل بكتير مما تمنيت."


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات