رواية حكاية جيلان الفصل الثالث 3 بقلم حنان أحمد

 

رواية حكاية جيلان الفصل الثالث بقلم حنان أحمد

ـ أنت بتعمل ايه هنا 
بصلي ببرود ـ اوضتي هكون بعمل ايه 
ـ اوضتك؟!
ـ اه اوضتي 
قالها بابتسامة مستفزة قُمت وقفت قصاده ـ يعني ايه بقى الكلام ده هو أنت مش قولتلي أنها اوضتي انا 
بصلي بطرف عينه ـ اه قُلت .....قُلت كده علشان أنتِ بقيتي مراتي وحالياً هتبقى اوضتك برضو 
استفزني اوي قفلت الاب اللي ماسكوا بعصبية ـ اسمعني يا بني آدم أنت.....أنت قُلت أن جوازنا مش حقيقي يبقى ازاي هَنام في اوضتك بقى 
ضحكت على عصبيتها وعفويتها برغم أن مافيش واحده قبل كده اتكلمت معايا بطريقة دي إلا أنها عجبتني برضو وهي كده... قُمت وقفت قصادها ـ بصي يا قمر انا مش سوسون علشان اخليكِ تنامي في مكان بعيد عن جوزك ايه عايزه الناس تقول عني ايه 
ـ بس أنت قُلت ....
قاطعتها ـ وانا عند نفس الكلام اللي قُلته يا سكر وبعدين ده مش غلط ولا حرام أنك تبقي معايا في نفس الاوضه ف ياريت نستحمل بعض الحبه اللي هنقعدهم مع بعض 
اتنهد بضيق وسكت لقيته قعد تاني واتكلم ـ جهزي نفسك علشان هننزل نجيب شويه حجات ليكي 
بصتله بفرحة ـ هنعمل شوبينج 
ابتسم ـ اه يا ستي هنعمل شوبينج يلا اجهزي انا اخدت الفستان والطرحه دول من اختي البسيهم 
ـ بس انا مش محجبه 
ـ اللهم طولك يا روح 
لقيته قام مره تانيه وقرب مال عليا واتكلم ـ أنتِ كنتي مش محجبه قبل ما تكوني حرم تيّم الجارحي لكن دلوقتي أنتِ بقيتي حرمي وانا مش راجل يعني لمؤاخذه بقرون علشان اعرض جمال مراتي للخلق 
كنت هتكلم بس لقيته وقفني ـ هتقولي الجواز ده مش حقيقي 
قلدني وانا بتكلم وكمل ـ بس حتى لو لفترة مؤقتة أنتِ مراتي ف ياريت منتعبش بعض بقى وروحي اجهزي 
بعد عني ورجع قعد وفتح الاب واشتغل عليه من تاني بصيت بعيد عنه ـ مستفز وبارد
بعدها ابتسمت ـ بس جنتل أوي وقمر
خبط على جبهتي بخفه وقُلت لنفسي إيه اللي انا بقوله ده..كنت رايحه علشان اجهز بس افتكرت حاجه 
ـ تيّم هو احنا كتبنا الكتاب ازاي من غير يعني ازاي قدرت تتسخرجلي بطاقه 
اتكلم بسخرية ـ ودي حاجه تفوتني 
اتكلمت بغيظ منه ـ ايوه يعني جبتهم ازاي في الوقت القصير ده 
ـ الظاهر إنك لسه متعرفيش أنتِ متجوزه مين ....روحي اجهزي يا جيلان متشغليش بالك بالحاجات دي 
سكت و روحت علشان اجهز 
خلصت لبس و روحت وقفت قدامه ـ أنا خلصت 
بصتلها ......سُبحان الخالق العظيم بجد....حتى بالحجاب كده طب اعمل فيها ايه...اخفيها ولا واوديها فين 
ـ تيّم 
حمحمت بإحراج ـ يلا طيب 
ـ طب مقولتليش ايه رأيك ..شكلي حلو بالحجاب 
ـ غزالة 
ـ نعم؟!
قرب مني ـ شكلك تحفة مش حلو بس محلياه اوي 
ابتسمت بكسوف ، لقيته بيمسك ايدي وبيمشيني معاه استسلمت ومشيت معاه 
نزلنا وشوفت نيره جت سلمت عليا ـ مُبارك يا حبيبتي إيه الحلاوه دي 
ابتسمت ـ شكراً يا قمر
ـ لا بس ده احنا طلعنا حلوين من غير الحجاب وبيه كمان يا بختك يا تيّم والله 
بصيت عليه لقيته بيبصلي ومبتسم بعدت نظري عنه تاني بكسوف 
ـ تيّم انا هروح مع ماما النادي هي بتجهز فوق 
ـ غريبة يعني مش عوايدك
ـ والله أنت عارف سميرة هانم و أوامرها بقى ....أصرت ف هضطر اروح 
ـ هتروحي فين ؟!
كان كِنان اللي دخل واللي سمع اخر جملة نيرة قالتها 
قرب علينا ـ انا قُلت ل اخويا انا رايحه فين غير كده مش من حق حد تاني يعرف
 وبصت عليا ـ تعالي يا جيلان معايا بره عقبال ما ماما تجهز لأنه اكيد جي يكلمه على شغل 
أول ما هما خرجوا بصيت لكِنان وفتحت في ضحك على منظره بصلي بغيظ ـ اضحك اضحك ما هو ده اللي أنت شاطر فيه ...أجي واقولك يا تيّم خليها خطوبة بس تقولي لا لما تتحل مشكلتنا الأول..يا تيّم البت هتكرهني علشان مش عارف اخد خطوة تقولي لا عادي مش هيحصل حاجه ، شايف اللي حصل يارب تكون مبسوط 
ـ يعني عايزها تعمل ايه يعني تُقف تهزر معاك وتحّكي ده انا كنت موتها وموتك 
بصلي بضيق ـ أنت رايح فين دلوقتي 
ـ هجيب ل جيلان شوية حاجات أنت عارف انها محتاجه هدوم وشويه حاجات تلزمها 
ـ اه ما هي مراتك برضو...يتجوز ويتبسط ويعمل شوبينج مع مراته وانا اتسحل في الشغل 
اتجهلت كلامه ـ عملت اللي قولتلك عليه 
ـ اه يا سيدي كله تمّ
ـ طب انا ماَشي 
ـ امشي يا اخويا امشي روح يا تيّم يا بن سميرة اشوف فيك يوم على اللي بتعمله فيا 
سيبته ومشيت وانا بضحك عليه هو لي حق عمتاً بس انا مش هجوز اختي بالسرعة من غير. ترتيبات انا عايز فرحها يفضل ذكرى متتنسيش من حَالوتهُ 
بس لما افوق من اللي انا فيه وأمسك اللي عايز يضرني 
بعد ما ركبنا العربية 
ـ طبعاً أنتِ متعرفيش الأماكن هنا ف هوديكِ على ذوقي 
ـ قبل كل ده خلينا نروح اي مكان نفطر الأول لأني بجد çok çok acıktım 
ضحكت عليها ـ من عيوني 
ـ يسلمولي 
قُلتها بتلقائية غافلة على نظارته ليا بعد مع قُلتها 
ـ çok güzel والله بجد يعني الاكل المصري لا يُعلى عليه 
ابتسمت ـ هي أول مرة ولا ايه 
كنت يستطعم الاكل بعدها رديت  عليه ـ اممم..لا خالص ماما كانت بتعمل الاكل المصري بس مش كتير يعني لأن طبعا بابا بيحب الاكل التركي اكتر 
ـ وأنتِ بتحبي ايه 
ـ بص بصراحه الاكل المصري ده تحفة وانا كنت مُشتاقة ليه بس انا اتولدت في تركيا وعشت على كل حاجه هناك يعني انا نشأت على التركي ف طبيعي احس انه احلى واحن ليه ولبلدي 
ـ لو مشكلتك اتحلت هترجعي بلدك
بصتله لوهله واتعلقت عيوني في عيونه مش عارفه حاسه ليه أن السؤال صعب مع ان انا لحد قبل ما اشوفه كنت بقول نفسي تحصل معجزه وارجع بس....مش عارفه 
اتنهدت ومردتش 
خلصنا اكل وقُمنا اتحركنا 
تيّم وداني كذا محل جبت بيجامات كتيره اوي وبعدها وداني محل للمحجبات كل اللي فيه فساتين واسعة وجيّب وبلوزات واسعة برضو 
كنت بقيس فستان لونه برجندي كان عجبني اوي بصراحه طلعت علشان اوريهوله 
ـ ها ايه رأيك 
بصلي شويه ـ لا وحش
كشرت بضيق ـ وحش ايه يا تيّم ده حتى لو وحش مبتتقلش كده 
قرب مني ـ عايزه الحقيقة 
ـ شكله يجنن عليكي والمشكلة انو شكله يجنن
ابتسمت ـ ليه بقى 
ـ علشان مش عايز حد يشوفك حلوه عرفتي ليه 
ضحكت ـ يا عم أنت ليه محسسني انك متجوزني عن حب وبتغير عليا 
لقيت وبصيت لنفسي في المرايه ـ بُص هو بصراحه عجبني اوي وانا عايزه اشتري 
ودخلت علشان اغير 
طب انا دلوقتي اعمل ايه ما هو ليها حق هي متعرفش عملت ايه فيا من لما شوفتها وطبيعي انا مش هقولها اني بغير عليها من دلوقتي ...طب هي حلوه ودي مشكلة..ده انا كنت بفكر اجبلها الفساتين بتاعتها اسود بس قُلت حتى الاسود هيبقى حلو عليها اوي مش عارف اعمل فيها ايه دي 
خلصت وطلعت ملقتش تيّم في المحل روحت وسألت عليه عند الكاشير ـ هو خرج يا فندم من شويه وحاسب اتفضلي 
وادتني الشنط 
ـ نورتينا يا فندم 
ابتسمت وخرجت 
عيني بدأت تدور عليه ملقتوش قلقت أعدت أتحرك في المكان بدرو مش لاقيا 
دموعي بدأت تنزل وخوفي بدأ يزيد مع الوقت معقول يكون سبني 
نزلت على الأرض بانهيار ـ أنت روحت فين يا تيّم........

تعليقات