رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل السادس والاربعون 46 بقلم هند رفاعي


 رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل السادس والاربعون 

"سارة يا سارة."

انهت مريم الآية وأغلقت المصحف ورفعت نظرها لأبيها الواقف بعنية باب غرفتها واجابته.

"نعم يا بابا، في حاجة ؟"

دخل ممدوح غرفتها بوجهه الياسم وقال.

"خالد الحمد لله حالته استقرت وطلع من العناية."

خرت مريم ساجدة لربها تشكره وسألت أبيها بعدما وقفت.

سقطت الابتسامة من على وجه ممدوح وأجابها.

"خالد قاق ؟"

لسة، لكن دكتور ياسين لسة قافل معي دلوقت، وقال أن حالته استقرت وخرج من العناية الغرفة عادية، ونقدر ننقله المستشفى اللي بيشتغل فيها من بكرة ان شاء الله."

" الحمد لله الحمد لله يا رب. مدام حالته استقرت إن شاء الله هيفوق بقى "

اقترب ممدوح خطوة وأحتضن ابنته ومسح على رأسها وقال

إن شاء الله. أدعي له أنت يس"

توقفت سيارة ممدوح أمام المستشفى الخاص وترجلت مريم منها على عجل، أسرعت مريم السيارة الإسعاف التي تحمل جسد زوجها، فتح الباب وأخرج المسعفون خالد وهو مغيب عن الدنيا بأكملها، أنهى ممدوح الإجراءات مع ياسين وجاهر وتبعت مريم جسد زوجها للغرفة المحجوزة له. بعدما غادر الممرضون الغرفة، ضبت مريم محتويات حقيبة سفر في الأدراج والخزانة، متعلقات خالد الشخصية في أحد الأدراج بعض ملابسه في الحزانة وفرشاة أسنانه وفرشاة شعره في الحمام ليستخدمهم خالد عندما يفيق من غيبوبته، سمعت مريم طرقاً على الباب فاذنت للطارق، دخل جاسر وألقى السلام، وقفت مريم وردت التحية. قدمت مريم عبوة عصير الجاسر وجلست على كرسى بجوار سرير زوجها وجلس جاسر على كرسى بجوار باب

الغرفة المفتوح، ارتشف من العصير وسألها.

"أخبار الأولاد ايه؟ وأخبارك ايه؟ محتاجة أي حاجة؟"

" الحمد لله كلنا بخير، ما ينقصناش إلا أن خالد يقوم بالسلامة "

" إن شاء الله هيقوم بالسلامة قريب "

" بإذن الله. اخبار المدام ايه؟ والتونة عاملة ايه معكم ؟ "

ابتسم جاسر عند ذكر قره عينه ابنته فأجابها.

مغلبانا، لازم مامتها تشيلها طول الوقت ده بقت تطبخ وهي شيلاها "

ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة وقالت.

"ربنا يخليها لكم "

الله يكرمك "

تلفتت مريم يميناً ويساراً ولمحت هاتفها على الطاولة بجانبها فسألت جاسر.

صح، معك تمرة الأستاذ عاطف ؟ أصلي مش عارفة أوصل لإلهام، تليفونها مش ببرد خالص وكنت عاوزة أقول لها أننا نقلنا خالد علشان او عاوزة تيجي تزوره"

ايوة معي. تحيي أتصل به وابلغه ؟"

"يا ريت. أنا من ساعة لما جيت ما شوفتش الهام و عاوزة أطمن عليها."

" أول دقيقة."

وقف جاسر وأخرج هاتفه من من جيبه وأجرى الإتصال.

"السلام علیکم یا استاذ عاطفه"

" على فكرة إحدا نقلنا خالد من القصر العيني "

قولت ابلغك علشان ما تروحش هناك على الفاضي"

ايه ده؟ حصل امتی ده؟

"لا حول ولا قوة إلا باله "

"لا خلاص ما ينفعش تيجي، ما تشيلش هم"

"أحنا هنا كلنا مع خالد خليك أنت مع مدام إلهام"

ربنا يقومها بالسلامة "

"السلام عليكم "

أنهى جاسر المكالمة وضع الهاتف في جيبه ألتفت لمريم بوجه حزين، وقفت مريم وسألته بقلق.

خير يا أستاذ جاسر، إلهام ما لها؟"

"مداد الهام سقطت "

ضربت مريم كفا يكف وقالت

"لا حول ولا قوة الا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون. أكيد هي زعلانة ربنا يجيرها في مصيبتها." "أمين"

نظر جاسر في ساعته، وضع عبوة العصير الفارغة في سلة المهملات واستاذن من مريم للذهاب العمله.

الناست مريم لزوجها الدائم بسلام بعدما غادر جاسر خللت اصابع يدها الصغيرة بين خصلات

شعره الناعم. نظرت له بعيون حالية وقالت.

معلش يا حبيبي ما تزعلش أنا عارفة لما تعرف أكيد هتزعل، ربنا يقومك بالسلامة يا رب

ويعوضك بالخير يا رب. أنا ها روح ازور إلهام وأخد بالي منها بدالك، ما تقلقش عليها."

ضغطت مريم على جرس الباب وانتظرت ثواني قليلة حتى فتحت سهام الباب القت مريم السلام واستقبلتها سهام بالترحاب قدمت مريم أبيها لسهام وعاطف الذي أقترب من الباب عند

سماع أصواتهم.

استقبل عاطف ممدوح ومريم ودخلوا جميعا وجلسوا معا في غرفة الضيوف، سألت مريم عن إلهام.

" إلهام عاملة ايه دلوقت؟ وايه اللي حصل ده؟"

أجابت سهام يحزن.

مش عارفة والله أنا كنت مسافرة عند اختي بقالي شهرين علشان تعبانة، وعاطف اتصل بي

من يومين حكى لي على اللي حصل لخالد وكمان اللي حصل الإلهام، ربنا يقومهم بالسلامة يا ربد"

"يا رب"

التفت عاطف الممدوح وسأله.

" وأنت بتشتغل فين يا أستاذ ممدوح سامحني أصل أول مرة أشوفك "

ابتسم ممدوح ابتسامة بسيطة وقال.

عادي يا أستاذ عاطف، أصل أنا عايش في يو أس ايه وأول مرة أنزل مصر من أكثر من عشرين سلة"

نظرت مريم يفخر لأبيها وأجابت عاطف.

بایا دكتور في الهندسة المعمارية في جامعة يال"

رفع عاطف حاجيه ووضع فخذا على فخذ وقال.

" بجد؟"

قضب جبين ممدوح للحظة ثم رسم بسمته المعتادة وأجابه..

"ايوة بجد"

رفع عاطف طرف فمه بابتسامة سمجة وقال.

أصل مريم طول عمرها هنا. ولا أنتم سافرتوا كلكم وسيبتوها هنا في مصر لوحدها ؟"

لاحظ ممدوح نظرة الحزن في عيون إبنته فرد على عاطف.

"إحنا سافرنا لظروف خاصة"

شعرت سهام بحدة التوتر بينهما فوقفت وأخذت الحقائب الهدايا التي قدمها ممدوح لهم وقالت.

"ما كانش له لزوم تعبكم. أنا هأدخل أنادي الهام."

خرجت سهام من الغرفة وعم الصمت بين الجالسين بعد دقيقة قطع صمتهم صباح إلهام من غرفتها تحادث أمها.

قولت لك مش مقابل حد "

مش عاوزة اشوفها ولا أشوف أي حد ثاني "

"جاية تسلم علي ولا تشمت في ده جاية تغيظني علشان هي عندها أولاد وأنا لا"

يا ماما مش ها وطي صوتي روحي قولي لها مش عاوزة اقابل حد. أو أطلع لها أنا وأقول لها كدة. ده جاية تغيظني

هربت مريم يعينيها من نظرات أبيها. وقف ممدوح وتبعته ابنته من ممدوح يده العاطف، نظر عاطف ليد ممدوح ووقف على مهل، من أصابع يده ولامس كف ممدوح، سحب ممدوح يده وولاه ظهره و توجه لباب الغرفة وقال.

أحنا لازم نمشي علشان متأخرين على الأولاد"

تبعت مريم أبيها وهي خجلة مما حدث وتنظر للأقدامها خرجا الأثنان من منزل عاطف وأغلق

عاطف الباب، أغلقت ابواب المصعد والتفت ممدوح لابنته ولاحظ صمتها ونظرها للأسفل، وضع

يده تحت ذقتها ورفع رأسها، رأى الدموع في عينيها فسألها.

"أنت بتعيطي ليه دلوقت؟ هو أنت جاية هنا علشان تطمني عليها وتواسيها ولا علشان تفيظيها

زي ما قالت ؟

هزت مريم رأسها وأجابته على الفور.

"لا والله جاية علشان أطمن عليها "

خلاص زعلانة ليه ؟ ربنا عالم بنيتك وهيجازيك عليها، وهي مصيرها هتعرف الحقيقة، وإن ما عرفتش مش هيفرق "

نظرت مريم للأعلى لأبيها وقالت.

"أنا مش بعيد علشان كدة"

فتح باب المصعد وخرج ممدوح منه وتبعته ابنته التفت لها للوراء برأسه وهو يتابع خروجه من الميني وسألها.

"أمال بتعيطي ليه؟"

فتحت مريم باب السيارة وركبت أحكمت حزام الأمان حول جسدها وأجابت أبيها الجالس خلف عجلة القيادة.

"أنا زعلانة علشان بسببي حضرتك أتعرضت للموقف ده."

ادار ممدوح مفتاح السيارة وسمع زئير المحرك التفت لابنته وضحك خفيفا وقال.

يعني بتعيطي علشان كدة يا سارة، أي أب وأم بيتحرجوا كتير أوي في حياتهم، وده أول مرة اتحرج بسببك. فأنا فرحان مش زعلان يا ستي ربنا يخليك لي وتخرجيني مفيش عندي أي مشكلة.

وكمان علشان تبقي فاهمة اللي حصل ده ولا حاجة اصلاً ولا ضايقني ولا حاجة "

نظرت مريم لأبيها باستغراب فاجاب ممدوح سؤال عينيها وقال

يا سارة الواحد لو هيضايق من أي حد يعاملك بقلة ذوق مش هتبطل زعل، وكمان لو بصيت للي

حصل بطريقة ثانية هتشكريهم مش هنز علي "

نعم اشكرهم ؟ اشكرهم على ظلها في ولا على مقابلتهم."

"تشكريها على الأثنين ناس وخففوا شوية من تل الذنوب اللي على ظهرك يبقى تشكريهم ولا

تزعلي منهم "

لمعت عيني مريم بالفخر وهي تنظر لأبيها وعجزت عن التعبير بالكلمات عما تشعر به اتجاهه.

افردي ومك وما تضايقيش نفسك ناس كنت رايحة لهم وشايلة حمل ذنوب كبير وأخذوه

منك اللي عاوز يشيل ذنوب يشيل أنت تضايقي نفسك ليه ؟"

ابتسمت مريم لأبيها وقالت.

" عندك حق "

احتضنت مريم أبيها تودعه خرجت من حضنه ومسحت دموعها ونظرت له للأعلى وقالت.

"هتوحشوني اوي"

مسح ممدوح دموعها ونظر لها بحنان وقال.

خدي بالك من نفسك لولا أن لازم ارجع علشان الشغل ما كنتش سيبتك أبدا، شهر الإجازة

خلص والجامعة رفضت لمده."

"حاضر. وأنتم خدوا بالكم من نفسكم. وسلموا لي على يوسف، وحشني اوي "

ابتسمت جيدا لأبنتها وعانقتها وقالت.

هادر، أنا مش اوز أسيبك بس يوسف وبابا .....

أومات مريم براسها متفهمة وقالت.

عارفة ما تقدريش تسيبيهم لوحدهم. وكمان انا مش لوحدي ندى مرات جاسر وياسمين مرات

ياسين مش بيفوتوا يوم من غير ما يجوا يطمنوا علي، واحلام سافرت البلد وهترجع بعد

اسبوع، يعني مش ها بقى لوحدي خالص"

ابتسمت جينا لأبنتها وقالت.

"هم اصحاب..."

رفعت جينا إبهامها لتكمل جملتها ابتسمت مريم من خلال دموعها وقالت.

ايوة هم أصحاب کویسین یا زینتی گنت صاحبتهم من زمان"

"Late is better than never"

"ما يأتي متأخرا أفضل من لا يأتي اطلاقا."

اومات مريم موافقة أمها وقالت.

" عندك حق"

نظر ممدوح في ساعته وقال.

" أحنا هنمشي دلوقت علشان ما تتأخرش أنا اخدت صور تقارير خالد وها عرضها على دكاترة.

أصحابي هناك وربنا يسهل. إن شاء الله هتلاقي حل لمشكلته."

يا رب نفسي بقى يفتح عينه ويفوق. أنا مستعدة أعمل أي حاجة علشان خالد يفوق "

" إن شاء الله زي ما قال ياسين آخر رسم مخ وضح فيه تجمع دموي هو اللي ضاغط على

الأعصاب، لو قدر الدكاترة يشيلوه هيبقى في امل كبير أنه يفوق "

ايوة لكن برضه مكان العملية مش سهل علشان كدة ياسين رافض يعملها هنا"

يمكن هناك يعرفوا يعملوها الأمكانيات هناك احسن بكثير والأجهزة أحدث. ادعي له أنت بس

وإن شاء الله هيبقى كويس "

" ونعم بالله "

سلام بقى علشان يجد أتأخرنا"

عانقت مريم والديها للمرة الثانية وصاحبتهما للباب، ودع ممدوح وجينا الأولاد وأوصوهم

بالإهتمام بأمهم واستودعوهم أمانة عند خالقهم وتركوهم.

" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا سارة عاملة ايه؟"

سمعت مريم أبيها من خلال مكالمة هاتفية فأجابته.

"انا الحمد لله كويسة حضرتك عامل ايه ؟ وماما ويوسف ؟ كلكم عاملين ايه ؟"

"إحنا كويسين، بقالي ساعة بأتصل بك وتليفونك مش بيجمع. "

نظرت مريم لزوجها النائم أمامها على سرير المرض وأجابت أبيها.

معلش أصل كنت مع خالد بتعمل له أشعة مقطعية والشبكة هناك معدومة خالص "

"أنا قولت كدة برضه قولت اكيد في المستشفى، واخبار خالد ايه؟"

تنهدت مريم ومالت للخلف سندت ظهرها على ظهر الكرسي الجالسة عليه بجوار سرير زوجها وقالت.

حالته زي ما هي مفيش اي تغير ياسين كان بيقول في حالات التجمع الدموي بيقل أو يكبر مع الوقت علشان كدة عمل له الأشعة النهاردة، لكن حالة خالد مستقرة، مفيش أي تغير خالص"

"الحمد لله أن حالته مستقرة. أنا أتصلت بك علشان خالد، أنا عرضت حالة خالد الدكتور زميلي هنا وهو عرضها على صاحبه جراح مخ وأعصاب. والحمد لله بيقول يقدر يعمل له العملية. هو عمل العملية ده أكثر من مرة وكان في حالتين زي خالد عالجهم قبل كدة.

" بجد يا بابا؟ يعني يقدر يعمل العملية لخالد؟"

ايوة يا حبيبتي، أنا أتصلت بياسين وقولت له، وهو أتصل بالدكتور وبيناقشوا حالة خالد مع

بعض. أنا حبيت اقول لك وافرحك "

يا رب يا رب خالد يعمل العملية ويفوق بقى يحسن وحشني اوي "

"باذن الله، إن شاء الله خير

" إن شاء الله ".

"سيبي شعر الواد يا بتد".

خلصت ندى خصلات شعر عمر الذهبية من بين أصابع طفلتها الصغيرة ضحكت مريم وقالت.

يعني الواد جي يبوسك تقومي تشدي شعره "

أجابتها ندى ضاحكة.

"ما عندناش بدات بنتباس"

یا سلام بكرة يا اختي يتجوزها ويبوس براحته."

رنت ضحكة ندى وقالت.

" يعني اطلع منها أنا ؟ "

أنت ياسمين من المطبخ حاملة صينية عليها بعض الشطائر والعصائر للأولاد، جلست بجوار

مريم ووضعت الصينية على الطاولة وقالت.

مين اللي يتجوز مين ؟ سلمى خطيبة يحيى ابني."

التفتت مريم لها وقالت.

" لا عمر خطب سلمى الأول "

التقنت ياسمين لندى وقالت.

هو مش أنا متفقة معك من أسبوع أن سلمى ليحيي "

ردت عليها ندي.

"لو عاوزة الصراحة أستاذ خالد ربنا يقومه بالسلامة خطب سلمى العمر من ساعة لما اتولدت "

اختفت الإبتسامة من على وجه مريم وتمتمت.

ربنا يقومه بالسلامة."

"يا رب"

الفنت ياسمين لمريم وسألتها.

"مستعدين للسفرة"

"أستاذ جاسر بيخلص الإجراءات ربنا يسهلها إن شاء الله هتسافر بعد أسبوعين."

ان شاء الله ياسين كمان بيجهز ورقه علشان يسافر معكم

"الله يبارك له. مش عارفة بصراحة من غيركم واستاذ جاسر و دكتور ياسين كنت عملت ايه ربنا

يخليكم لنا يا رب.

"ما تقوليش كدة ياسين و استاذ جاسر و استاذ خالد أكثر من الأخوات. وأنا ولدي كنا عاوزين نتعرف عليك من زمان. لكن أنت اللي كنت قافلة على نفسك، ومش بنشوفك خالص في أي مناسبة"

مسحت مريم دمعة هريت من عينيها وقالت.

بصراحة كنت مكسوفة منكم علشان مش معي شهادة ولا كنت لسنة أعرف أهلي "

اقتربت ياسمين منها وجذبتها تحضنها وقالت.

يا سلام، وهي الشهادة ايه ؟ حتة ورقة من أكثر أنت بسم الله ما شاء الله مثقفة ومتعلمة احسن من ناس كتير شوفتهم في حياتي ومعهم شهادات قد كدة. طريقة تفكيرك واسلوبك احسن من أي حد بشهادة.

أبتسمت مريم من بين دموعها وقالت.

"عندك حق، لكن تقولي ايه، كان تفكيري كدة."

قالت ندی.

"كان تفكيرك غلط بس سيبك المهم دلوقت أننا مع بعض "

التفتت مريم يميناً ويساراً لهما وقالت.

ربنا ما يحرمنا منكم يا رب"

"يا رب"

سمعت ندى تنبيه إشعارات هاتفها مسكته وفتحت رسالة قرأتها وقالت.

"أنا نازلة بقى جاسر وصل تحت ".

قولي له يطلع عاوزة اساله على حاجة "

"حاضر "

دخلت مريم غرفتها وبدلت ملابسها، خرجت من غرفتها وجدت جاسر يجلس بجانب زوجته وسلمى على رجله القت السلام ووقف جاسر ورد السلام جلست مريم أمامه بدأ جاسر الحديث بعدما دخلت تدى المطبخ لتعد له كوب شاي.

ندى قالت لي انك عاوزاني."

كنت عاوزة أسألك عملت ايه في مصاريف العملية ؟"

بكرة إن شاء الله اسحبهم من البنك انت عارفة مبلغ كبير كدة كان صعب تجميعه من الأبراد

العادي للفندق."

"عارفة، ما المشكلة أني ما أقدرش اسحب من حساب خالد الشخصي من البنك. مفيش قصادي غير السحب من حساب الفندق "

"عارف بإذن الله ها روح بكرة البنك واسحبهم "

"أخبار الفنادق ايه ؟ الشغل ماشي كويس ؟ "

تنهد جاسر وقال بضيق

بصراحة الدنيا بايظة خالص من غير خالد"

ليه كدة يا استاذ جاسر؟ ده أنا مشكلة عليك في موضوع الفنادق ده."

بصراحة يا مدام كل المشاكل مع استاذ عاطف بيتعامل في الفنادق كأنها بتاعته، وأنا مش عاوز أعمل معه مشاكل ده في الأول والآخر نسيب خالد لكن مشاكل من يتخلص مع

الموظفين في الفندق."

"لا يا استاذ جاسر، أنا ما انقش في حد غيرك على الفنادق. أنت لك مطلق الحرية في التصرف. انت مكان خالد وأكثر واحد يعرف تفكير خالد اتصرف في الحاجة زي ما كان خالد هيتصرف بالظبط

"ربنا ييسر الأمر ويقوم خالد بالسلامة ويستلم هو المسئولية دم"

"يا رب. أنا عارفة الحمل تقيل لكن أنت الوحيد اللي يقدر يشيله دلوقت"

دخلت ندى وهي تحمل صينية الشاي وقالت.

وجاسر قدها وأكيد مش هيقصر."

أخذ جاسر كوب الشاي وقال.

"ربنا يقدرني "

خممت مریم زوجها بمعاونة أحد العاملين في المستشفى البسته ملابسه بعدما حققت جسده بالفوطة، حمله العامل ووضعه على كرسي متحرك تم وضعه على سريره بغرفته و دارته مريم بالغطاء، سمعت مريم هاتفها يرن فتركت فرشاة الشعر على الطاولة بجانب سرير خالد وتلقت. الاتصال.

السلام عليكم. ابوه يا استاذ جاسر"

سمعت جاسر من الطرف الآخر رد السلام.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مدام مريم. أنا دلوقت في البنك وحصلت حاجة غربية "

"خبر؟"

جيت اسحب الربع مليون اللي اتفقنا عليه إمبارح لاقيت البنك مش قابل توقيعي كمدير مالي

للفنادق و بيقولوا أن أستاذ عاطف غير التوقيعات "

"أزاي ده؟ وهو غير توقيعات البنك بصفة ايه؟"

مش عارف ما رضيوش يقولوا لي حاجة تاني كل اللي عرفته أن توقيعي مرفوض وأن اللي

أمر بكدة أستاذ عاطفه "

طيب أنا هاجي الفندق وتكلمة وتفهم منه ايه الحكاية "

"ماني، أنا رايح الفندق دلوقت، هاستناك هناك "

اوكي السلام عليكم ورحمة الله"

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته"

طرقت مريم على باب مكتب عاطف ودخلت مع جاسر بعدما أذن لهم. وقف عاطف على الفور

وأستقبلهما.

مدام مريم، اتفضلي اهلا وسهلا الفندق نور بزيارتك تشربوا ايه؟"

تسلم مش هاقدر اشرب حاجة"

جلست مريم على كرسي أمام مكتبه وأمامها جلس جاسر وقالت.

" ازاي ؟ أنت ضيفتنا. ومش كل يوم بتزورينا هنا في الفندق."

"لكن أنا مش ضيفة."

نظر جاسر بجانب عينه وقال

مدام مريم صاحبة المكان مش ضيفة.

اكيد اكيد المكان مكانها.

خير ممكن أعرف سبب زيارتك ايه ؟"

أخذت مريم نفس عمیق وقالت.

"أستاذ جاسر حاول يسحب مصاريف سفر خالد من البنك النهاردة، وعرف في البنك أنك غيرت

التوقيعات "

"ايوة أنا غيرتها من عشرين يوم "

ممكن أعرف غيرتها ليه ؟"

قاطع جاسر مريم وسأل عاطف بغضب.

" وتغيرها ازاي أصلا أنا المدير المالي المجموعة الفنادق، ومحدش من حقه يغير التوقيعات إلا أنا وصاحب الفنادق أزاي غيرتها أنت وبصفة ايه اصلا؟"

"أنا سكت على كل المصاريف اللي بتسحبها من يوم ما خالد تعب وقولت معلش برضه ده العلاج جوز بنتي، لكن مبلغ زي اللي عاوز تحسبه من البنك ده ما أقدرش أوافق عليه "

صنعت مريم سطح المكتب يكفها وقالت بغضب.

وأنت توافق وترفض بصفة ايه برضه؟ أنت ما جاوبتناش. بصفة ايه تغير التوقيعات وبصفة

ايه توافق على الصرفي"

وقف عاطف ووضع يده في جيب سرواله ونظر للأسفل المريم وجاسر وأجابهما.

بصفتي صاحب الفنادق ده. أنا أشتريت الفنادق من خالد"

تعليقات