رواية حبيبي يحب اخري الفصل الرابع 4 بقلم ايمان شلبي

  

رواية حبيبي يحب اخري الفصل الرابع بقلم ايمان شلبي


بصتله بذهول،وعيونها بدأت تلمع بالدموع وهي بتحاول تستوعب طريقته القاسية

تميم بعصبية:
-ايه اللي انت بتقوله ده يا يونس في ايه مكبر الموضوع ليه!

مردش كان مركز عيونه عليها هي وبس،بيبصلها بنظرات كلها غضب مكتوم،بيحاول يسيطر عليه بالعافية!

بلعت سيلا ريقها بالعافية وردت بصوت مهزوز:
-أنا… أنا اسفه ا الواضح أن وجودي عامل ازمه ع عموما انا هريحك يا يونس وهمشي

رد بعصبية: -
-انا مقولتش كده،مقولتش أن وجودك عامل ازمه ولا قولتلك تمشي،انا بقولك تحترمي البيت اللي انتِ عايشه فيه

تميم بحدة:
-ما خلاص يا يونس هي عملت ايه لكل ده
-عملت ايه؟
قاعده معاك بفستان نص كم دراعاتها كلها باينة وشعرها وتقولي عملت ايه،افرض حد شافكم من الجيران وانتوا قاعدين سوا يقول ايه

-ما اللي يشوف يشوف يا يونس في ايه واحد قاعد مع بنت عمه ايه الجريمه في كده!!

-الجريمه أن بنت عمه حامل وارملة يا استاذ تميم

بلعت "سيلا" إهانته وسكتت
مكانتش قادره تصدق أن "يونس"
احن شخص عليها وهي صغيره
يتحول لشخص جحود وقسوة العالم جواه!

نزلت عيونها الأرض ومسحت دموعها وهمست:
-انا اسفه يا يونس،اوعدك مش هتتكرر تاني
اوعدك مش هخرج من اوضتي ولا هعملك اي مشاكل
وشكراً علي استضافتكم ليا
واسفه لو سببتلك اي إزعاج

اخدت نفس عميق وكملت بهدوء عكس البركان اللي جواها:
-عن اذنكم،تصبحوا علي الف خير،
اتعقدت حواجب يونس للحظة… الرد الهادي المفروض يريحه،لكن العكس اللي حصل.
كان مستني تعاند. تزعق. ترد. أي حاجة.
لكن صوتها المكسور خنقه.

تميم بعصبية وهو بيهزه من كتفه:
-انت ايه يأخي،هتفضل دبش ومتهور كده لحد أمتي
جرالك ايه يا يونس،انت مكنتش كده ابداً
ليه دلوقتي ماشي تلطش في كل اللي حواليك
البت معملتش حاجه لكل ده
انت جرحتها بجد حرام عليك

رد يونس بتهكم:
-انا جرحتها وانت هتطبطب عليها مش كده
بقولك ايه يا تميم فكك من جو الصعبنيات ده مبياكلش معايا
البت دي لازم تعرف حدودها ومتتخطهاش
وانت كمان لازم تعرف حدودك
وتتعامل معاها علي القد
دي واحده ارمله وحامل
يعني طموحها عالي اوي

تميم بذهول:
-يعني ايه قصدك ايه بالكلام ده!

رد وهو بيبص جوا عيونه بتحذير:
-قصدي أنت عارفه
خد بالك علي نفسك
ومتسمحلهاش تقرب منك
دموع التماسيح بتاعتها مينفعش تأثر فيك ياخويا

قال جملته الاخيره ومشي وسابه واقف
كان بيبص"تميم" لأثره بأستغراب وتساؤول

-ايه اللي غير حالك بالشكل ده يا يونس
ياتري ديه غيره ولا أنا فاهم غلط!!

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها بهدوء…رمت الكوباية علي الكومود بعنف،اترمت علي السرير وهي حاطة ايديها فوق بطنها وبتنهج بتعب

ثواني وسمعت خبط بسيط علي الباب
مسحت دموعها بعصبيه

نعم مين علي الباب؟
-أنا يونس ياسيلا افتحي

ضغطت فوق شفايفها في محاوله لكبت دموعها بعدها ردت من غير ما تفتح
-نعم خير حضرتك جاي تكمل تهزيق هنا كمان

رد بنبرة حادة:
-افتحي عايز اتكلم معاكي

بلعت ريقها وراحت ناحيه الباب… فتحت جزء صغير وهي متوترة:
-خير اتفضل كمل تهزيق

زق الباب ودخل وقفله مره تانيه بالمفتاح!

رجعت خطوه لورا بخوف وتوتر:
-في ايه يا يونس بتقفل الباب ليه؟؟

قرب منها بخطوات بطيئه علي اثرها رجعت خطوات لورا
شهقت فجأه لما شدها ناحيته وبص جوا عيونها وقال بقسوة:
-إياكي اشوفك قريبه من تميم مره تانيه
تميم اخويا طيب وبيتأثر بجو الصعبنيات ده اوي
وأنتِ بتستغلي طيبته في تحقيق أهدافك

ضغط علي ايديها وجز فوق أسنانه:
-اوعي تكوني فاكرة أن بعد ما قضية الخُلع اللي رفعتيها علي جوزك تتقبل هتقدري تلفي عليه وتخليه يتجوزك وتعيشي في العز والهنا وتكوشي علي كل حاجه

-اخرررررس قطع لسانك

نفضت ايديها من أيده بكل عنف وزقته لدرجة اختل توازنه وكان هيقع!

-انا لو كنت زباله اوي كده وبتاعه مصلحتي كنت اخترعت اي حِجة وجيت لعبت عليك ولا علي اخوك قبل ما اتجوز،بس انا معملتش كده،انا مش بتاعه مصلحتي ومش جايه هنا ارسم علي تميم عشان يتجوزني،انا كرهت الحُب والجواز وكرهت الرجالة

وكرهتك يا يونس!
كرهتك بعد ما كنت أقرب صديق ليا واقرب حد ليا واحنا صغيرين

اخدت نفس عميق ومسحت دموعها بعنف وراحت ناحيه الباب فتحته:
-برا

بصلها ثواني وخرج من غير ولا كلمة زيادة
أول ما الباب اتقفل… انهارت.
وقعت علي الأرض وهي بتشهق بعياط،حاطة إيديها علي بطنها وكأنها بتحاول تحتوي نفسها بنفسها.
-ليه… ليه بقيت كده يا يونس
وبره… كان يونس واقف قدام باب أوضتها.
واقف ساكت.
إيده مرفوعة كأنه هيخبط… لكن كل مرة يتراجع.
اتنهد بعنف ومشي .
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
تاني يوم الصبح…
صحيت سيلا علي صوت دوشة،فوضي وصوت أغاني جاية من تحت

اتعدلت بتعب وهي بتفرك عيونها وبتحاول تستوعب هي فين وبعدين افتكرت

النهارده حنة يونس.
بلعت ريقها بغصة… قامت غسلت وشها ولبست فستان واسع رقيق لونه بيچ،وربطت شعرها ديل حُصان ونزلت

 دخلت الصالة،اتفاجئت بالبيت متزين بالكامل. ورد،إضاءات،وعُمال داخلين خارجين

 أول ما شافتها  لين جريت ناحيتها بحماس: 
-صباح الفل كنت لسه هطلع اصحيكي 

ابتسمت سيلا بالعافية وهي بتبص حواليها :
 -كل ده عشان الحنة؟
طبعاً دي ليلة العمر بقي

وقبل ما سيلا ترد شافت "يونس" واقف مع بنت في رُكن
بنت جميلة جدًا… هادية،ملامحها بريئة ورقيقه بشكل ملفت
أول ما شافتها لين قالت بحماس:
 تعالي اعرفك علي غادة خطيبه يونس 

كان واقف يونس قدامها،لابس أسود،ملامحه جامدة مش مبتسم. ولا فرحان. ولا حتى مركز مع أي كلمه بتقولها البنت 

قربت عليهم بأبتسامه مصطنعه ومهزوزة:
-مساء الخير 

بصت النت ناحيتها بأستغراب:
-مساء النور 

اتعدل يونس بسرعة وقال: 
-دي سيلا بنت عمي 
مدت البنت إيديها بحماس -اهلين انا غادة 
ابتسمت سيلا بهدوء وسلمت عليها:
-مبروك 

مسكت ايد "يونس" بحُب وابتسامه كلها فرحة:
-الله يبارك فيكي 

كانت بتبص للبنت بحزن وشفقه 
بتفكرها بنفسها قبل الجواز 
كانت مبسوطه زيها كده 
مبسوطه ومتطمنة وواثقه أنها اختارت صح!

-يونس ممكن أتكلم معاكي شوية؟
 بص لها فورًا بتوتر:
 - ليه في حاجه؟؟
 -معلش ثانيه بس بعد اذنك ياغادة

وقفوا بعيد شويه عن "غادة" اللي كانت بتبص ناحيتهم بفضول وغيرة

يونس ببرود:
-نعم خير عايزه ايه؟
-يونس بلاش الجوازة ديه 

رد بعصبية:
-نعم ايه الهبل ده 
يعني ايه بلاش الجوازة ديه 

-انت مبتحبهاش حرام عليك بلاش تظلمها معاك!

رد بتهكم:
-والله وأنتِ بقيتي خبيره علاقات 
عرفتي منين اني مبحبهاش 
دخلتي جوا قلبي!

هزت راسها بنفي:
-لا مدخلتش جوا قلبك بس واضح من تصرفاتك انك مش حاببها

قربت منه خطوه وهي بتترجاه:
-بالله عليك بلاش تظلم البنت باين عليها بتحبك 
انا عيشت الاحساس ده 
بجد احساس بشع اوي 
متخليهاش كل ما تفتكرك تدعي عليك 
متبقاش سبب في آذيتها يا يونس ارجوك 

-بقولك ايه خليكي في حالك ياريت 

قالها بضيق ومشي من قدامها،اتنهدت وحطت ايديها فوق بطنها وهي بتهز راسها بيأس 

-هو في حاجه حصلت ماله يونس طلع علي اوضته سرعة كده وهو متضايق!

لفت لمصدر الصوت 
كانت "غادة" 
بلعت سيلا ريقها وبعدين همست: 
-يونس مش بيحبك
-ايه؟
-زي ما بقولك يونس مش بيحبك
اتوترت غادة وضحكت بخفة:
 -بتهزري صح 

هزت راسها بشفقه: -
-لا انا بقولك الحقيقة والله العظيم يونس مبيحبكيش 

بدأ القلق يظهر علي وش غادة:
 -هو قالك كده؟
سكتت سيلا شويه 
في اللحظة دي جه صوت يونس من وراهم بغضب:
-سيلا!

لفوا الاتنين بخضة
كان واقف وملامحه مرعبة وهو بيبصلها 

قربت منه غاده بتوهان:
-صحيح الكلام اللي بتقوله سيلا ده 

مردش عليها انما قرب من سيلا بسرعة ومسِك دراعها:
تعالي معايا يا هانم وأنتِ ياغاده استني هنا شويه وهجيلك 

 بصتلهم غاده  بتوجس: 
-يونس في ايه رد عليا،صحيح الكلام اللي بتقوله سيلا انت مبتحبنيش؟
رد بعصبية وهو بيجر سيلا:
-قولتلك شويه وهجيلك خليكي هنا 

شد سيلا علي فوق وسط ذهول الكل.
أول ما دخل أوضته… قفل الباب بعنف وصرخ فيها بعزم قوته:
-أنتِ اتجننتي،بتبوظي حياتي ليه؟!

ردت بسخرية
-حياتك!!
وهي دي تتسمي حياه 
قرب منها بغضب: 
-وانتِ مالك بتتدخلي ليه 

ردت بشراسة وعند:
-أنت ملكش حق تظلم واحدة ذنبها الوحيد إنها بتحبك!
-وأنتِ ملكيش دعوه من الأساس انتِ هنا مجرد ضيفه وبس

اتنفضت من صوته وردت برعشة: 
 أنا كنت مكانها
عيشت نفس التجربه 
ومش قادره اتخطي ولا اعيش حياتي 
علشان كده بحاول أنقذها 
صعبت عليا وهي بتبصلك بنظره الحُب دي 
وانت ولا هنا!!

هزت أكتافها بحيرة:
-هتتجوزها ليه طالما مش بتحبها 
هتستفاد ايه اصلا 
هتبوظ حياتها وتضيعلها عمر بحاله في مشاعر مزيفه 
انت تبوظ وهي تفضل سنين بتحاول تصلح وتتخطي ومش هتقدر
ارجوك يايونس سيبها
سيب البنت لحد يقدرها 
تتحرق الفلوس وتتحرق المصالح 
متظلمهش حد علشان مصلحتك ارجوك 

سكت فجأه،معرفش يرد،يبرر،او يدافع عن نفسه
كانت كل كلمه بتقولها بمثابه صفعه 
صفعه رجعته لأرض الواقع 
وكأنه كان مُغيب 

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بعد مرور ساعه 

البيت كان مقلوب بالمعني الحرفي 

كوثر بتعيط وهي بتبص ليونس :
-يعني ايه مفيش فرح يابني حرام عليك

يونس بهدوء وجمود:
-يعني مفيش فرح ياماما،مبحبهاش،مش عايزها 

تميم بأستغراب:
-وانت جاي تكتشف قبل فرحك بيوم انك مبتحبهاش!!!

يونس بعصبية:
-كلكم عارفين أن هي جوازه مصلحه 
حتي العروسه كانت عارفه 
بس اللي مكنتش عامل حسابه انها تحبني
هي حبتني وانا مش هقدر اظلمها معايا 

-سيلا خرجت وهي منهارة معرفش راحت فين 

قالتها "لين" بسرعه وقلق وهي بتنهج....

حبيبي يحب اخري 

تعليقات