رواية شمس الدوار الفصل الرابع 4 بقلم مصطفى جابر

 

رواية شمس الدوار الفصل الرابع بقلم مصطفى جابر


دموع التماسيح دي مابقتش تاكل معانا يا شمس اللي تفرط في حته من روحها ملهاش أمان بينا
حبيبة نزلت من فوق وهي بتسقف ببرود : يا عيني على البنية المكسورة اللي عاملة نفسها غلبانة مبروك يا شمس نولتي اللي في بالك وبقيتي بطلة في عين سراج والواد اللي كان هيقرفنا في عيشتنا غار في داهية
سراج ملامحه اتغيرت 180 درجة وراح لحبيبة وقبل ما تنطق بكلمة تانية كان كف سراج نزل على وشها لدرجة وقعت عالأرض
الكل وقف بيتفرج بصدمة
سراج بغل: الكف ده قليل عليكي يا عقربة إنتي اللي جيتي جري وقولتي إن سراج انضرب بالنار إنتي اللي حرقتي قلب البنية وخلتيها تطير زي المجنونة لغاية ما وقعت لولا خبرك المسموم ده مكنش كل ده حصل إنتي اللي قتلتي ولدي بلسانك العفش ده يا حبيبة ولو ملمتيش نفسك وحطيتي لسانك في بوقك هطردك برا الدار دي بجلبيتك اللي عليكي
عطوة بذهول: سراج إنت بتضرب مراتي عشان خاطرها
سراج بزعيق: بضربها عشان خاينة وكدابة وبقولها قدام الكل اللي هيمس شمس بكلمة كأنه مس سراج الدمنهوري والمرة الجاية مش هيكون كف المرة الجاية هيكون طلجة رصاص
رباب بزعيق: وه يا سراج بتضرب مرت أخوك قدام عيني جرا لك إيه يا ولد الدمنهوري نسيت الأدب والأصول وكسرت هيبة أخوك عشان خاطر كلام حريم دي مهما كانت لحمك ودمك وقاعدة في دارك
سراج بجمود: اللي كيف دي متستاهلش غير الكف يا أما .. وحبيبة هي اللي بدأت بالشر وهي اللي شعللت النار وأني مابظلمش حد واصل وشمس تعبانة ومحتاجة ترتاح والدار دي طول ما فيها نفوس غدارة مش هتشوف الراحة
سراج مسك ايد شمس ومشيو

حبيبة قامت من الأرض بزعيق: واقف تتفرج عليا يا عطوة؟! واقف كيف خيال المئاته ومرتك بتتهان وبتضرب بالكف قدام الكل وأنت لابد في حالك كيف الحريم فين رجولتك فين هيبتك اللي سراج داس عليها بمداسه
عطوة بغيظ : ده اخويا وكبيرنا يا حبيبة مقدرش أرفع يدي عليه وبعدين أنتي اللي لسانك فلت وقولتي كلام واعر في وقت ضيق سدي حنكك عاد وخلي الليلة دي تعدي
حبيبة بصريخ : اعدي إييييييه ده ضربني ... والله يا عطوة لو ما خدت حقي من أخوك ورديت لي اعتباري لأكون ماشية دلوقت على بيت أبوي وورقتي توصلي هناك علشان الدار اللي يتهان فيها كرامتي ماليش قعدة فيها ولو دقيقة واحدة
رباب ببرود : اهدي يا حبيبة سراج كانت أعصابه فلتانة والوجع عامي عينه ملوش لزوم بيت أبوكي والفضايح اطلعي أوضتك وأني هخليه يراضيكي بكلمتين ويطيب خاطرك
حبيبة بزعيق: يراضيني بكلمتين؟؟ ده ضربني يا حماتي أني ماشية والدار دي مش هعتبها غير لما حقي يرجع وسراج يعتذر لي قدام النجع كله
طلعت تجري على السلم وهي بتصوت وتخبط في الحيطان بغل ودخلت جناحها وبدأت تحدف الهدوم في الشنطة بجنون وهي بتبرطم بكلام مسموم
عطوة جرى وراها بخوف وارتباك: استني يا حبيبة استهدي بالله يا بت الناس متخربيش البيت بيدك والله لهجيب لك حقك بس اتهدي
حبيبة رمت الشنطة في وشه وزعقت: ابعد عني يا خيخة لو راجل بجد روح وريني هتعمل إيه مع أخوك بدل ما أنت جاري ورايا زي ضلي
في جناح سراج
سراج كان قاعد جنبية شمس تليفونه رن رنة ورا التانية بص فيه بضيق ورماه جنبه على السرير من غير ما يرد
شمس بتعب: رد يا سراج يمكن مصلحة واصلة ولا شغل مهم في المركز
سراج بضيق: ده المأمور بيقول فيه مأمورية في الجبل ولازم أطلع على رأس القوة بس أني مش هفارقك يا شمس الدار اهنة مابقتش أمان ونفسي مش مطاوعة أسيبك وأنتي في الحالة دي
شمس بحنان: روح يا سراج ده شغلك وأكل عيشك ومينفعش تكسر كلمة المأمور أني بقيت أحسن والله والحكيمة قالت مفيش خطر عاد روح يا سيد الرجالة واعمل واجيك وأني هقفل عليا بابي لغاية ما تيج بالسلامة
سراج بحزن وكسرة: خايف عليكي يا شمس خايف من غدر النفوس اللي حوالينا بس لو أنتي شايفة كدة هروح عشان مأخرش المصلحة بس تليفونك ميفارقش يدك وأي حاجة تحصل تكلميني في ساعتها
سراج باس راسها وقام بوجع لبس ميريه وخرج شمس فضلت نايمة شوية وبعدين حست إنها محتاج تةنزل تقعد مع حماتها نزلت شمس السلم بالراحة لقت رباب قاعدة في المندرة ووشها مقلوب شمس قربت منها بكسرة
شمس بحزن: اني جاية أقعد معاكي شوية وأشوفك لو محتاجة حاجة
رباب بصت لها بجمود: كويس إنك نزلتي فزي عاد ارمي الحزن ده ورا ضهرك الدوار يضرب يقلب والخدم مرخيين يديهم عشان مفيش اللي يحكمهم قومي شمري يدك ونضفي الدوار ده من فوق لتحت مابقاش فيه دلع ماسخ اهنة خلاص
شمس باستغراب وصدمة: وه يا حماتي أني لسه قايمة من نزيف والوجع لسه في جتي أني قولت أنزل أرتاح جنبك مش أنزل أنضف وأمسح هو أني قصرت معاكي قبل كدة
رباب بزعيق: قصرتي في حقنا وحق ولدنا يا شمس اللي تفرط في ضناها بطلت تدلع في الدار دي مفيش قعدة اهنة من غير شغل الهانم اللي كانت بتاكل وتشرب وتنام راحت مع الواد اللي راح من النهاردة أنتي زي صابرين وحبيبة مفيش حد أحسن من حد ويلا ابدأي بالمطبخ والطرقة
شمس بدموع وكسرة: ليه كدة يا حماتي ده أني بنتك وأني والله ما فرطت في ولدي دي غيرة وحقد هما اللي عملوا فيا كدة معقولة قلبك قسي عليا في يوم وليلة
رباب بقرف وهي قايمة: القلوب بتتغير لما الوجع يدخلها يا شمس وأنتي وجعتي قلب سراج والدوار كله اعملي اللي قولتلك عليه ومن غير رغي كتير مانيش فاضية للتمثيل ده واصل
رباب سابتها ومشيت بجمود وشمس وقفت في نص الدوار مكسورة فجأة لقت عطوة نازل من على السلم
شمس بكسرة: حقك عليا يا عطوة يا واد عمي متزعلش من سراج هو كان محروق دمه على الواد وأني والله ما يرضيني إنك تتكدر بسببي واصل
عطوة قرب منها بخطوات سريعة ومن غير أي مقدمات نزل بكفه على وشها بكل قوته لدرجة إنها لفت حوالين نفسها ووقعت في الأرض وصوت الكف رن
عطوة بغل : الكف ده عشان حق مراتي اللي انضربت بسببك يا وش الفقر أنتي فاكرة إن سراج لما يغيب الدار هتفضل سايبة ليكي لا يا حلوة بتحلمي
شمس حاطة إيدها على وشها وبتبص له بذهول: وه يا عطوة بتضربني وأني لسه جرحي مطابش؟ بتضرب مرة أخوك الكبير وهو مش اهنة 
عطوة بجمود وقسوة: أخرسي مش عايز أسمع صوتك واصل...أنا مش عايز المح طيفك في الدار دي لغاية ما سراج ييجي ويشوف صرفة فيكي
قام ماسكها من طرحتها وجرها بهدوم بيتها وهي بتصرخ وتتوسل ليه يسيبها لغاية ما وصل لباب الدار العمومي وفتح البوابة ورماها في الشارع
عطوة بزعيق: غوري اطلعي برا ملكيش قعدة وسط اهلي
في اللحظة دي طلعت رباب على صوت الصريخ ووقفت مصدومة من المنظر
رباب بشهقة وصدمة: وه يا عطوة إيه اللي بتعمله ده يا ولدي بتطرد مرات أخوك بهدوم بيتها في الشارع ده سراج لو جه وعرف هيطربق الدنيا
عطوة بغل: سراج ملوش كلمة عليا من النهاردة ياما واللي تخلي الأخ يرفع يده على أخوه ومرته متباتش هنا دقيقة واحدة 
صابرين بتيجي بزعيق: وه يا عطوة انت طردت أختي بهدوم بيتها جرا إيه لرجولتك والله سراج لو عرف ليمحي اسمك من الدنيا
عطوة بسخرية: تعالي انتي كمان غوري من هنا إحنا اللي غلطانين من الأول إننا وافقنا نقعدكم في دارنا نسيتو إنكم يتامى مقطوعين من شجرة وشمس قعدت تتحايل على سراج وتتمسكن لغاية ما وافق يجيبكم تقعدو هنا بس لاه كفاية عاد لحد اهنة وجودكم بقى تقيل على كتافنا واحدة مطلقة و التانية ماشيه علي كيفها
شمس بصدمة: 


تعليقات