رواية قلبي لم يكن لي الفصل الرابع بقلم منه الوكيل
حور بصدمه، وعينيها وسعت بعدم استيعاب: إيه اللي إنت بتقوله ده؟! هتجوزك إنت؟!
أدهم رفع حاجب واحد بسخرية، وبصّلها من فوق لتحت بنظرة مستفزة: وإنتي تطولي أصلًا تتجوزيني؟
أحمد ابتسم لأول مرة من قلبه، وكأن الخبر ريّحه: بجد يا أدهم؟ أخيرًا أشوفك عريس واستقر بقا.
حور بصتله بسرعة، واتكلمت بضيق وعصبية: حضرتك بتقول إيه يا عمي؟! أنا أصلًا مش موافقة عليه… وأنا موافقة على عز.
أول ما اسم عز طلع من بوقها، ملامح أدهم اتقلبت فجأة، وفكه اتشنج بعصبية واضحة. لفّ وشه ناحيتها ببطء وقال من بين سنانه: ما تجيبيش سيرته على لسانك تاني… فاهمة؟!
حور رفعت دقنها بعند رغم التوتر اللي بدأ يظهر في عينيها: وهتعمل إيه يعني؟! أنا مش عايزاك أصلًا.
أدهم قرب منها خطوة، وصوته بقى أخـ..طر: بس أنا عايزك… وهتتجوزيني غصب عنك.
حور اتنرفزت وزقته في صد...ره بعصبية: بقولك مش عايزاك! هو بالعافية؟! ما تشوف ابنك يا عمي بيقول إيه!
أحمد بص لحور بصدمة من طريقتها، وبعدين بص لأدهم اللي وشه اتقلب فجأة، ملامحه بقت قا..سية بطريقة خوفت حور نفسها.
أدهم قرب منها بخطوات بطيئة، وهو بيخلع الساعة من إيده بعصبية ويرميها على الترابيزة، وبعدين قال وهو بيضغط على كل كلمة: انتي شكلك نسيتي نفسك.
حور رفعت دقنها بعند رغم التوتر اللي بدأ يبان في عينيها: لا مفكرتش نفسي بحاجة… بس أنت آخر واحد ممكن أتجوزه.
أدهم ضحك بسخرية باردة، ضحكة مستفزة خلت أعصابها تشد أكتر: وآخر واحد ده هيبقى جوزك بكرة يا حور.
حور بصت لأحمد بسرعة: شايف بيتكلم إزاي؟! هو فاكرني لعبة عنده؟!
أحمد قام وقف وهو متوتر من الجو: أدهم اهدى شوية… مينفعش كده.
أدهم رد بعصبية وهو عينه على حور: محدش يدخل بيني وبينها.
حور زقته في كتفه بعصبية: بينك وبيني إيه أصلًا؟! أنا مش طايقاك!
أدهم مسك إيدها بسرعة قبل ما تبعد، بعـ...نف خلاها تتأوه:
مطقنيش عادي….
حور حاولت تسحب إيدها وهي متعصبة: سيبني يا أدهم!
أدهم قرب وشه منها، وعنيه فيها نا..ر وغضب وتملك بطريقة خلت نفسها يتلخبط:اسمعي بقا… عز ده تنسيه خالص. لا جامعة ولا جواز ولا حتى اسمه يتقال قدامي.
حور بعناد: وهتعمل إيه يعني؟!
أدهم ابتسم ابتسامة خطـ...يرة جدًا، وبعدين قال بهدوء مرعب: اللي عمري ما عملته قبل كده.
حور قلبها دق بعنـ...ف من نبرته، لكن كابرت وقالت: وأنا مش هتجوزك حتى لو آخر راجل في الدنيا.
أدهم سكت لحظة، بص في عينيها مباشرة، وبعدين قال بثقة مستفزة: لا… هتتجوزيني.
حور بصتله بكره ودموع محبوسة: أنا بكرهك.
أدهم قرب أكتر وهمس بصوت واطي خشن:وانا زيك ، بس هعمل اللي في دماغي ، وايدك الحلوه دي اللي اتمدت علي وشي هندمك عليها ..
أحمد فجأة حط إيده على قلبه واتكلم بتأوه مبالغ فيه: الحقوني… مش قادر…
حور اتخضت فورًا، والشنطة وقعت من إيدها وهي بتجري عليه بخوف: عمي!! مالك؟! حاسس بإيه؟!
وأدهم اتوتر للحظة وقرب منه بسرعة: بابا! مالك؟! أطلب الدكتور؟!
أحمد قعد على الكنبة وهو بيطلع نفسه بالعافية وكأنه بينازع، وبعدين أشار بإيده بسرعة: لا لا… استنى بس… هبقى كويس…
حور ركعت قدامه بقلق حقيقي: طب خد نفسك بالراحة… أجبلك ماية؟!
أحمد بص لها بتركيز، ولمعة مـ...كر خفيفة عدت في عينه، وقال فجأة: هبقى كويس لو وافقتي تتجوزي أدهم.
حور اتجمدت مكانها: نعم؟!
أدهم رفع حاجبه وبص لأبوه بصدمة ممزوجة باستمتاع، وكأنه فهم إنه بيمثل.
أحمد كمل وهو ماسك قلبه بتمثيل: عشان أبقى مطمن عليكي… بدل ما تروحي لواحد غريب واخدك مننا.
حور بصت لأدهم بغيظ، لكن أول ما عينيها جت في عينه سكتت… بصة طويلة، متلخبطة بشكل غريب.
فيها خنقة من تحكمه… وغيظ من استفزازه… وفيها حاجة تانية هي نفسها مش قادرة تفهمها.
في بيت سليم كان بينيم ساره، وبيغطيها بس هي فاقت من الخضة، و فتحت عينيها بسرعة وهي بتتنفس بعـ...نف، وبصت حواليها بتوتر أول ما استوعبت إنها في أوضة سليم.
قامت فجأة بخوف وهي بتحاول تبعد الغطا عنها: أنا فين؟!
إيه اللي جابني هنا؟!
سليم كان واقف عند الشباك، أول ما سمع صوتها لف بسرعة وقرب منها. اهدي يا ساره… إنتي في البيت.
ساره بصتله بصدمة، وشها شحب أكتر: سليم؟! إنت عرفت؟!
سليم ضحك ضحكة كلها قهر وهو بيمرر إيده في شعره بعصبية: لا والله ما كنت أعرف… لحد ما صحبتك اتصلت بيا وقالتلي إنك رايحة تقـ..تلي ابني بإيدك.
ساره دموعها نزلت فجأة، وبصت بعيد عنه: مكنش قدامي حل…
سليم قرب منها بسرعة، صوته علي غصب عنه: لا كان قدامك ألف حل! إلا دي… إلا إنك تضيعي ابننا!
ساره اتخضت من عصبيته، وبعدين صرخت فيه هي كمان، وكأن كل خوفها انفـ...جر مرة واحدة: ابننا إيه يا سليم؟!
إنت ناسي إن أهلي رافضينك؟! وإن أبوك أصلًا مش طايق يسمع سيرتي؟! إنت طلبتني واترفضت واتكـ...سرت قدام الكل!....الكلام ضر..به، بس حاول يثبت.
قرب منها بهدوء المرة دي، وقال بصوت متعب: وعمري ما بطلت أحبك رغم ده كله.
ساره ضحكت بوجع وهي بتمسح دموعها: الحب مش كفاية…إحنا كل الدنيا ضدنا.
سليم سكت شوية، وبعدين فجأة بص في عينيها مباشرة وقال بثبات: يبقى نتجوز.
ساره رمشت بعدم استيعاب: نعم؟!
سليم قرب أكتر، ونبرته بقت أخـ...طر… فيها قرار: نتجوز دلوقتي من غير ما حد يعرف.
ساره قلبها دق بعـ...نف: إنت اتجننت؟!
سليم أخد خطوة ناحيتها، ملامحه كلها تصميم وعصبية: أنا كلمت المأذون… قومي اجهزي.
ساره بصتله بصدمة وخوف، وهزت راسها بسرعة: لا… مستحيل أعمل كده! مستحيل! أنا همشي يا سليم… الحوار ده مينفعش.
لفت عشان تمشي، لكن سليم مسك إيدها بسرعة، قبضته كانت مشدودة من توتره: استني هنا… رايحة فين؟ بقولك هنتجوز، بطلي خوف بقا.
ساره حاولت تزق إيده عنها بعصبية، وقلبها بيدق بعنـ..ف: سيب إيدي يا سليم… أوعى كده!
لكن سليم فجأة شدها ناحيته، لدرجة إنها خبطت في صد..ره، وصوته علي بغضب مكتوم: بقولك مش هتمشي يا ساره! أنا هتجوزك يعني هتجوزك… فاهمة؟!
كانت عينه مليانة عصبية وخوف في نفس الوقت… خوف حقيقي من إنه يخسرها قرب وشه من وشها أكتر، لدرجة إنها حست بنفسه الساخن على ملامحها، واتكلم بصوت واطي متقـ..طع من الضغط اللي جواه: أنا تعبت يا ساره… تعبت من إني كل مرة أحاول أوصلك والناس تبعدك عني.
بلع ريقه، وعينه ثبتت في عينيها بشكل موجوع: تعبت من الخوف… ومن إحساس إني ممكن أصحى في يوم ألاقيكي اختفيتي من حياتي.
ساره عينيها اتمَلُّوا دموع، وبصتله بضعف لأول مرة: وأنا؟ فاكر إني مش خايفة؟
أنا كل يوم بنام وأنا حاسة إن حياتي بتقع فوق دماغي… لو أهلي عرفوا هيقـ...تلوني يا سليم…
سليم غمض عينه لحظة، وكأن كلامها وجعه، وبعدين فتح عينه وبصلها نظرة كلها إصرار: طول ما أنا عايش محدش هيقدر يلمسك.
ساره بلعت ريقها، وبصت لإيده اللي ماسكة إيدها…
الغريب إنها رغم عصبيته وخوفها منه، كانت حاسة بالأمان.
سليم لاحظ ارتباكها، فصوته هدي شوية، وقرب يرفع إيده لمس دموعها بإبهامه: بصيلي…أنا مش بلعب بيكي، ومش هسيبك لوحدك هنتجوز دلوقتي… من غير ما حد يعرف، وبعدها نواجه الدنيا كلها سوا.
ساره كانت بتبصله بعيون مهزوزة… قلبها بيقول توافق، وعقلها بيصر..خ فيها تهرب.
......
في فيلا أدهم، كانت حور جوه أوضتها وداخلة تاخد شاور، لكن فجأة افتكرت إنها نسيت الشنطة تحت.
خرجت بسرعة وهي متضايقة، ونزلت تدور عليها… لكن ملقتهاش.
اتنرفزت وطلعت على أوضة أدهم، ومن غير ما تخبط فتحت الباب بسرعة وقالت بعصبية: فين الشنطة يا أدهم؟!
لكن كلامها وقف فجأة…لأنها شافته قاعد على السرير، نصه العلوي عا...ري، وبيحاول يغيّر على جر..حه بنفسه. إيده كانت كلها د...م، وعرقه مغرق وشه من شدة الوجع.
أدهم رفع عينه عليها بضيق، وصوته خرج خشن ومتعب: هو في إيه؟ مش قولتلك قبل كده تخبطي قبل ما تدخلي؟!
حور اتوترت من شكله، خصوصًا لما شافت الد...م نازل من جنبه، وقالت بقلق رغمًا عنها: على فكرة كده خـ...طر… لازم دكتور يغيّرلك الجر..ح ده.
أدهم ضحك بسخرية خفيفة وهو بيحاول يخبي وجعه، لكن نفسه كان عالي وواضح: بجد؟ والله مكنتش أعرف المعلومة دي.
حور زفرت بضيق، وقفلت الباب وراها، وبعدين قربت منه: خلاص… سيبني أنا أغيّرهولك.
كانت لسه هتاخد القطن من إيده، لكنه سحب إيده بعيد بعصبية: بقولك اطلعي برا يا حور. مش إنتي عايزة الشنطة؟ خديها وامشي.
حور عقدت حواجبها بعناد: وأنا مش هسيبك بالمنظر ده… هات .
أدهم بص لها شوية، وبعدين ابتسم بسخرية وتعب: خايفة عليا؟!
قلب حور دق بسرعة من طريقته، لكنها حاولت تداري ارتباكها: لا متفهمش نفسك غلط.
بدأت تغيّرله الجر..ح بهدوء، وإيديها كانت خفيفة جدًا عليه… أما هو فكان مركز في ملامحها بطريقة غريبة، وعينه باين فيها التعب والسرحان.
وفجأة قال بصوت واطي: هنكتب كتابنا بكرة.
حور رفعت عينيها له بغيظ: في أحلامك يا أدهم.
ابتسم بتحدي وهو متابع كل حركة فيها:هتشوفي يا صغيرة.
مد إيده ناحية وشها، لكن حور بعدت بسرعة وقالت: أدهم ابعد… إيدك كلها د..م.
أدهم فضل باصصلها وكأنه مش سامعها أصلًا، وقال بتوهان: إنتي جميلة أوي يا حور… إزاي مكنتش شايفك قبل كده؟
حور اتوترت من نظراته، فبعدت إيده عنها بسرعة:انت بدأت تخرف. أنا خلصت… لازم أمشي.
لكن قبل ما تقوم، أدهم مسك إيدها فجأة، وشدها ناحيته لدرجة إنها وقعت على السرير.
حور شهقت بخضة، ولقت نفسها محاصرة بين إيديه، وعينه مثبتة في عينيها بشكل أربكها.
أدهم اتكلم بصوت متردد لأول مرة: أنا مش عارف أنا متأكد من اللي بقوله ولا لا… بس أنا معجب بيكي.
حور حاولت تزقه وتبعده، وقلبها بيدق بعـ...نف: أدهم فوق… اللي بتعمله ده غلط.
لكن أدهم كان تايه بين قربها ونظراتها… قرب أكتر، وكأنه هيعمل حاجة اندفاعية، لكنه فجأة وقف.
فاق لنفسه.
بعد عنها بسرعة، وقام بعصبية وهو ماسك شعره بإيده: اخرجي برا حالًا يا حور… يلا!
حور قامت بسرعة، ودموعها نزلت من التوتر والخضة، وجريت برا الأوضة.
أما أدهم ففضل واقف مكانه ثواني، ضاغط على فكه بغضب من نفسه، وبعدين دخل الحمام بعصبية وهو بيحاول يهرب من اللي كان هيعمله..
الصبح طلع…
وسليم كان نايم جنب ساره، حاضـ...نها كأنه خايف تختفي منه لكن فجاه صوت خبط جامد على الباب خلا ساره تنتفض من النوم بخضة، ومسكت في سليم بسرعة.
الخبط زاد بعنـ...ف، لدرجة إن صوت الباب نفسه رجّ البيت كله…
ساره اتفزعت أكتر، ومسكت في تيشيرت سليم وهي بتبصله بعيون مليانة رعب:سليم… حد عرف مكاننا… أنا متأكدة!
سليم قام من على السرير بسرعة، ملامحه شدت وهو بيحاول يبان هادي قدامها: اهدي… محدش عارف مكانا.
لكن الخبطة اللي بعدها كانت أقوى، وصوت رجولي عالي جه من برا: افتح يا سليمممم!!
ساره وشها سحب الد..م منه أول ما سمعت الصوت… وشفا..يفها اترعشت وهي بتهمس بخوف: ده… ده صوت كريم!
سليم بص لها بسرعة: كريم مين؟!
ساره قامت من مكانها وهي شبه منهارة: انت نسيت ده أخويا…
سليم جز على سنانه بعصبية، وبص ناحية الباب اللي كان بيتخبط بعـ..نف: ابن اللذينة عرف ازاي؟!
كريم من برا وهو بيخبط برجله: افتح يا ابن الكلــ.. بدل ما أكـ...سـر الباب فوق دماغكم!!
ساره دموعها نزلت، وبدأ نفسها يعلى: قولتلك هيعرفوا… قولتلك!
سليم قرب منها بسرعة ومسكلها وشها بين إيديه، غصبها تبصله: بصيلي… اهدي. محدش هيقدر ياخدك مني فاهمة؟!
لكن قبل ما ترد… الباب اتفتح بعنـ...ف بعد ما كريم كـ..سره تقريبًا، ودخل وهو في قمة غضبه أول ما وقعت عينه على ساره، عروقه نفرت بشكل مرعب: والله وطلعتي هنا فعلًا يا بنت الكلــ وبتمشيها علي حل شعرك في الحر..ام ؟!
ساره شهقت بخضة، واتحامت في سليم تلقائي.
سليم وقف قدام ساره بعصبية، وعينه كلها نا..ر وهو بيبص لكريم: اوعى تتكلم عنها كده… اللي قدامك دي مراتي، متجوزها على سنة الله ورسوله.
كريم اتجمد مكانه لحظة من الصدمة، وبعدين لف لساره ببطء، وعينه مليانة غضب وخذلان: إنتي… إنتي اتجوزتيه من ورانا؟!
ساره كانت واقفة ورا سليم، وشها شاحب وخايفة تتكلم أصلًا لكن كريم فقد أعصابه فجأة، وقرب منها وهو بيصرخ: يا بنت الكلـ…
ولسه هيمد إيده عليها، سليم زقه بعنـ...ف لدرجة إنه رجع خطوتين لورا: حيلك حيلك! ابعد عنها كده عشان بقت تخصني أنا.
كريم رفع عينه عليه بغل واستحقار: إنت بتزقني عشانها؟ طب ابعد بدل ما تزعل مني.
سليم رفع حاجبه بسخرية مستفزة، وبصله بثبات: أزعل؟! طب اهو…
وفجأة، سليم ضر..به بوكس قوي في وشه.
كريم لف وشه من قوة الضر..بة، ولمس شفا..يفه اللي نزل منها الد..م، وبعدين بصله بغضب مرعب: آه يا ابن الكلــ…
واندفع عليه، والاتنين مسكوا في بعض بعنـ...ف، والخناقة قلبت البيت.
ساره كانت بتصر..خ وهي بتحاول تبعدهم: خلاااص! بطلوااا! لكن محدش كان سامعها…كل واحد فيهم كان بيطلع غضبه في التاني.
ساره نفسها بدأ يضيق، وبصت حواليها بانهيار… وفجأة لمحت سكـ....ينة الفاكهة على الترابيزة جريت عليها بسرعة، ومسكتها بإيد مرتعشة، وصوتها خرج منهار وهي بتصر..خ: أنا همـ...وت نفسي!! همـ....وت نفسي بجد… أنا تعبت!!
لكن الاتنين كانوا لسه ماسكين في بعض، ولا واحد بص ناحيتها.
ساره بصتلهم بكـ...سرة… وكأنها استوعبت إن محدش حاسس بيها أصلًا وبإيد مرتعشة، بصت لشر .ايينها… وفجأة جر...حت نفسها.
السكـ...ينة وقعت من إيدها، وجـ...سمها وقع على الأرض بدبة قوية في نفس اللحظة، سليم وكريم وقفوا مكانهم وبصوا عليها بصدمة…الد...م كان بينزل من إيدها بغزارة.
سليم عينه وسعت برعب: سااااره!!
في فيلا أدهم…
أدهم كان نازل متشيك، لابس بدلته، ومزاجه غريب… أول مرة يحس إنه مستني حاجة بالشكل ده.
نزل يدور بعينه على حور كعادته… مستني تدخل تضايقه أو ترمي عليه كلمة تستفزه لكن البيت كان هادي بشكل غريب وقف وبص للخدامة: فين الآنسة حور؟
الخدامة اتوترت من نبرته: والله يا أستاذ أدهم… مش عارفة. بس سمعت حد بيقفل باب الفيلا الصبح بدري… ومشوفتش مين خرج.
أدهم حس إن صد..ره اتقبض فجأة، وقال بعصبية: يعني إيه مشوفتيش؟! أمال راحت فين؟!
طلع موبايله بسرعة واتصل عليها… مرة… واتنين… وعشرة…
لكن مفيش رد.
في اللحظة دي، أحمد نزل السلم ببطء، وبصله بنظرة طويلة: حور مشيت يا أدهم.
أدهم لفله بسرعة، وصوته علي بشكل مرعب: نعممم؟! راحت فين؟!
أحمد رد بهدوء: عند ستها.
أدهم سكت لحظة… ملامحه كلها اتشدت، وفكه اتحجر من الغضب ومن غير كلمة، خطف مفاتيح عربيته وخرج بعصبية.
بعد ساعة…
كان واقف قدام بيت تيتة حور، بيخبط على الباب بعنـ..ف.
الباب اتفتح، لكن أول ما حور شافته… اتسمرت مكانها.
أدهم كان واقف قدامها، لابس أسود، وعينه كلها غضب واستفزاز… وعلى وشه ابتسامة جانبية خوفتها أكتر من عصبيته.
ميل براسه وهو بيبصلها: بتهربي مني يا عروسة؟ وده يوم دخلتنا كمان؟!
حور قلبها دق بعنـ..ف، ورجعت لورا تلقائي بخوف.
لكن أول ما شافته بيتحرك ناحيتها، جريت بسرعة لجوه وهي بتتنفس بتوتر: تيتة…! تيييتة!! ووووو
