رواية ملف اسود الفصل الرابع 4 والاخير بقلم منال كريم


 رواية ملف اسود الفصل الرابع والاخير 

رجعوا البيت، بعد ما هاجر سابت البنات عند امها علشان ما يشوفيش اللي هيحصل، و اللي هيكون الخطوة قبل الأخيرة للانتقام هاجر..

سابت هاجر باب البيت مفتوح، و قفت قدم سامي و قالت: سامي طلقني.

بص سامي باستغراب و قال: انتي اتجنتي يا هاجر

هاجر: قصدك عقلت، طلقني علشان انا جبت اخري منك…

ماجدة: مالك يا هاجر ما كنا كويسين

هاجر: عمرنا ما كنا كويسين ،بلاش تضحكي على نفسك يا ماجدة

ضربت على صدرها و قالت: يا لهوي ماجدة حاف كده.

هاجر بتريقة: تحبي اغمس اسمك بايه يا ماجدة.

قام سامي من مكانه و قال: مالك يا هاجر

ضحكت و قالت: مالي، بجد بتسال مالي، ابدا يا سمسم، أنا واحدة جوزي خد فلوسها و دهبها علشان يسافر و يكون نفسه ، و قعد سنين و أنا هنا محافظة على شرفك و عرضك و أمك و بناتك و في الاخر أعرف أنك اتجوزت عليا.

سامي: أنتي عاملة فيلم ليه، ده حقي الشرعي.

هاجر: حقك الشرعي ،لا و أنت عارف و فاهم الشرع يا ابن ماجدة.

سامي بصوت عالي: اتكلمي بطريقة حلوة

هاجر: و مالها طريقتي ، الطريقة دي اللي تنفع مع اللي زيك.

ماجدة: اتعدلي يا هاجر.

هاجر: أنا معدولة و كلامي مفيش في حاجة غلط، انا جوزي اتجوز عليا و قرر ابقي خادمة لابنه من مراته الجديدة أو ميصرفش على بناته ، و أنا بقولك مش موافقة يا سامي و طلقني..

سامي: في ستين داهيه، و زي ما قولتك مش هتشوفي مني جينه.

ضحكت و قالت:حاجة متوقعة منك يا سامي.

و علت صوتها و قالت: اصلك مش راجل، لو راجل كنت صنت العشرة ، و قدرت مراتك.

اتعصب و قال: نهارك اسود انتي زي تتكلمي معي كده.

ضحكت علشان تستفزه و قالت: ده اللي أنت شاطر فيه ،تعلي صوتك ، صوتك العالي يدل على ضعفك يا سبع البرومة، الراجل الضعيف هو اللي يعلي صوته.

انفجر من الغضب و ضربها بالقلم و نجحت هاجر في خطتها، صرخت بصوت عالي ، و هو بقي يضربها علشان تسكت.

وصل محمود اخوها اللي كان مستني برة، و معه شوية من الجيران

محمود بصوت عالي : بتمد ايدك على اختي يا واط،ي

هاجر بدموع: الحقني يا محمود علشان رفضت اخلي ابنه من مراته الجديدة معي ضربني

محمود: و حيات أمك يا ابن ماجدة لتنام في الحبس النهاردة.

بقى سامي مصدوم و مش فاهم حاجه
و الجيران بلغت البوليس أن سامي يضرب مراته، وصلت الشرطة و خدت سامي و هاجر و محمود ، و خدوا شهادة الجيران و مشيوا على القسم..
////////////
في القسم

الظابط: في ايه مدام

هاجر بدموع: الحكاية يا بيه ان جوزي اتجوز عليا و رضيت بالهم و قولت أعيش علشان ولادي،بس جوزي معجبوش و عايز يسافر مع مراته التانية و يسيب ابنه و أنا اربي، و لما قولت لا ، قال يبقي مش هصرف على بناتك ،كانهم بناتي لوحدي و لما رفضت و قولت حرام عليك ،ضربني يا باشا، و الحمد لله اخويا و الجيران خلصوني من أيده.

صرخ سامي و قال: كاذبة يا باشا دي هي اللي استفزتني علشان اضربها،و كانت مخططة لكل ده

نزلت دموع هاجر بانكسار و قالت: اخس عليك يا سامي، منك لله على ظلمك ليا.

الظابط: اقفل بوقك ، انت هتنكر و الجيران قالوا إنك ضربتها.

سامي: انا فعلا ضربتها لما قالت اني مش راجل

الظابط: طيب ما أنت مش راجل دي حاجة واضحة زي الشمس، واحد مش عايز يصرف على ولاده هيكون راجل..

سامي: صدقني يا باشا أنا مظلوم.

الظابط: خدوا على الحجز يا عسكري.

هاجر :ممكن أتكلم معه دقيقة على انفراد

الظابط: ماشي

وقفت هاجر قدم سامي ،و تبص عليه بانتصار، و ضحكت و قالت: كنت فاكر ايه يا سامي، لما تتجوز عليا بعد ما خسرت ورث ابويا و دهبي ، اسكت كده عادي، عيب عليك يا سمسم ، أنا معك أن في ستات ضعيفة و متقدرش تاخد حقها،بس أنا لا ، أسمع و أعرف أنا عملت ايه، أنت كنت مطمنن ليا و فاكر اني هبلة و عبيطة و هسكت.

حس بالخوف من اللي ممكن تعملوا، سأل بتوتر : عملتي ايه يا هاجر.

ضحكت و قالت ببرود: ابدا عملت شوية حاجات بسيطة ، يعني بالتوكيل العام نقلت البيت باسمي ، خاسرة فيا يا سمسم، و بقيت اسحب منك فلوس علشان اكمل توضيب البيت و اعيش في انا و بناتي ،ما هما بناتي أنا ، مش بناتك أنت، و كمان قشطت الشقة من كل اللي فيه،و رفعت قضية طلاق للضرر ،و عملت ايه تاني ،مش فاكرة لو عملت حاجه، تاني ،اه افتكرت، طبعا عملت تمثيلية الضرب علشان اخد عليك تعهد بعدم التعرض، علشان يوم ما ضفري ينكسر ،التهمة تتوجه ليك،بس كده كفاية ، عايزة تخليني خادمة لمراتك و ابنك ،انا هخليك شحات يا أبن ماجدة.

كان سامي مذهول و مش عارف يعمل ايه..

هاجر: هقولك حاجة اخيرة و امشي، يارب الود اللي أنت كسرت بناتي و كسرتني علشانه يكون هو سبب كسرت ضهرك

و مشيت هاجر و هي مبسوطة أنها عرفت تاخد حقها.
///////
في بيت سامي

صوفيا بغضب: أنا لا يمكن استنا يوم كمان هنا.

ماجدة: استني يا حبيبتي على ما سامي يخرج و نشوف هنعمل ايه.

صوفيا: أنا مش هستنا و مليش دعوة بكل ده، انا هحجز تذكرة و اسافر..

ماجدة: يا بنتي ده سامي يموت لو محمد سافر.

صوفيا: انا هسافر لوحدي، انا مش عايزة البيبي و قولت كده ل سامي، خلي البيبي معاكي.

ماجدة : انتي اتجنتي يا صوفيا..

صوفيا بعصبية: أخرسي يا غبيبة انتي..

و جهزت صوفيا شنطتها علشان تسافر و تسبب ابنها اللي مش فارق معها..

و ماجدة بدأت تندم انهم غدروا على هاجر بنت الاصول
//////////
في بيت أهل هاجر

ابتسام: ناوية على ايه بعد كده.

هاجر: ناوية من بكرة اعيش في بيتي

ابتسام: لا يا هاجر اخاف عليكي من سامي

هاجر: انتوا هتيجوا معي، على ما اشوف سامي يسافر تأني أو هيعمل ايه.

محمود: ده حل كويس و ربنا يستر عليكي و على بناتك من سامي..

هاجر: يارب
///////////
دخلت هاجر الاوضة،اتوضات و صلت و هي على سجادة الصلاة قالت: يارب، انا خائفة اكون ظالمة ، أنت شاهد على اللي شوفته و عشته مع سامي،كان لازم اعمل كده علشان مستقبل بناتي ،سامحني يارب .
////////////
تاني يوم ،صوفيا سافرت و سابت ابنها مع ماجدة..

ماجدة: بس بقي يا ابني ،بطل عياط، منها لله امك معندهش قلب ،سابتك و مشيت،و انا مقدرش اشيل و احط و اكل،اعمل ايه و اروح فين، مش لو هاجر هنا كانت شالت عني.
////////////
في البيت الجديد

هاجر: محمود انا عايزة اروح أتنازل عن المحضر علشان سامي يخرج

محمود: هو لحق يقعد في الحجز

هاجر: أنت عارف اني عملت كده علشان محضر عدم التعرض،و ميقدرش يقرب مني.

محمود : انا من رأي نسيبه شوية يتربي

ضحكت هاجر و قالت: هو يتربي لما يلف في المحاكم علشان قضية الطلاق و النفقة، و لسه المفاجأة اللي في انتظاره لما يرجع دبي.

محمود: براحتك يا هاجر ،انا معاكي في أي حاجة.

و رح محمود مع هاجر علشان تتنازل عن المحضر
///////////////
رجع سامي البيت ،كانت ماجدة قاعدة و شيله محمد، قعد سامي بتعب و قال: اه يا جسمي ،كانت ليلة صعبة.

ماجدة: حمد لله على السلامه يا سامي ، خرجت ازاي

سامي: هاجر جت اتنازلت عن المحضر

ماجدة: الحمد لله انك خرجت بالسلامة

سامي: صوفيا فين؟

ماجدة: صوفيا سافرت الصبح

سامي باستغراب: سافرت و سابت ابنها

ماجدة: و دي فارق معها حاجة ،قلبها قاسي و ابنها مش فارق معها.

سامي: أنا ضعت يا ماما

ماجدة: ذنب هاجر اللي جينا عليها

سامي: ما هاجر كمان خدت اللي وراءي و قدمي..

ماجدة: و هتعمل ايه يا سامي

سامي بضياع: مش عارف يا ماما أنا اتدمرت و خسرت كل حاجه

ماجدة: اكيد في حل يعني

سامي: الحل الوحيد ،اخدك انتي و محمد و نسافر دبي و اصالح صوفيا

ماجدة: و انا اجي معك ليه

سامي: علشان صوفيا من البداية رفضت البيبي و انا قولتها أن اسيبها ل هاجر،فهي هترفض تربي الولد ، تجي انتي معي أنا و هي نشتغل علشان نبدا من جديد و انتي تربي الود

ماجدة: و انا في السن ده اقدر على كده

سامي: مفيش حل تاني، انا خسرت فلوس كتير و لو صوفيا أطلقت هتاخد شي و شويت علشان كده لازم اكسب رضاها، انا هطلق هاجر علشان اخلص من وجع الدماغ و نسافر
////((((((
و أطلقت هاجر و عاشت مع بناتها حياة هادئة و سعيدة و قررت متجوزش تاني
///////////
اول ما وصل سامي و ماجدة عرف يصالح صوفيا و كان شرطها أن ماجدة تكون هي المسؤولة عن شغل البيت و محمد، و بقت ماجدة في سنها الكبيرة خادمة عند صوفيا.
//////////
تأني يوم رجع سامي الشركة و اكتشف أنه مرفوض من الشركة و كمان اتحول للتحقيق علشان سرق أموال الشركة، خرج من الشركة و هو مذهول و حاسس أن كل حاجه باظت، في الوقت ده وصل فيديو على تلفيونه من هناجر، فتح الفيديو ،كانت هاجر مبتسمة و بيان عليها السعادة، و قالت : و ده اخر عقاب على اللي عملته معي ياسمسم ، هكرت تلفيونك و عرفت أن شغلك مش سليم، و اتصلت بالمدير و بلغته كل حاجه و كمان طلبت منه يبلغ لما ترجع علشان يعرف ياخد عليك إجراء قانوني ،ز دلوقتي يا سامي اقدر اقول اني خدت حقي ،و متخافش يا سمسم مش عايزك تصرف على بناتي أنا هصرف عليهم، ركز انت مع الود يا ابو الود، شوفت انا طيبة ازاي، يلا سلام.

و قفلت هاجر و هو حرفيا هيجنن خسر كل حاجه مرة واحدة و مبقاش عارف هيعمل ايه
//////////
عدت الايام و الشهور و سامي اشتغل كل حاجه علشان يقدر يجيب مصاريف و ماجدة بقت المسؤولة عن الود و شغل البيت، و حياة سامي و ماجدة جحيم بمعني الكلمة

أما هاجر فكانت عايشة مع بناتها و اهلها اجمل سنين عمرها
//////////////
بعد عشرين سنة.

كانت ماتت ماجدة بعد ما شافت العذب الوان من صوفيا و حفيدها اللي كانت تتمنه..

و سامي بقي مذلول من مراته و ابنه

سامي قاعد على السرير و المرض ياكل فيه،و قال بتعب: محمد، يا محمد

كان محمد يتكلم في التلفيون ، نفخ بضيق و قال: اقفلي دلوقتي اشوف الراجل ده عايز ايه

دخل محمد الاوضة و قال بعصبية: عايز ايه..

سامي بحزن: شوية مياه يا ابني

محمد بعصبية: انا تعبت و زهقت منك، مش عايز اسمع صوتك تاني ،اقولك أخرج من البيت نهائي.

عيط سامي و سال: امك فين؟

محمد: خرجت مع صاحبها.

صوفيا عندها حبيب رغم أنها متجوزة و
محمد و اللي غيره اسمه من محمد ل جوني اسم اجنبي و غير مسلم لانه مشي على خطى امه مل،حد و مبعرفش حاجة عن الأخلاق و التربية..

و خرج محمد( جوني) من غير شوية مياة ل ابوه، و افتكر سامي دعوة هاجر:
يارب الود اللي انت كسرت بناتي و كسرتني علشانه يكون هو سبب كسرت ضهرك

و ندم سامي بعد فوات الاوان وعرف أن ده ذنب هاجر و البنات، البنات اللي كانوا روحهم في سامي، يتمنوا له الرضا يرضي، قبل ما يطلب كل أوامره تنفذ..
طلع تلفيونه و قرر يتصل على هاجر..
////////
في نفس الوقت كانت هاجر قاعدة في الجامعة و شايفة بناتها يتكرموا علشان هما متفوقين في الدراسة..

رن تلفيون هاجر ،فتحت الخط بصوت سعيد : الو

سامي: ازيك يا هاجر

هاجر: مين معي

سامي بحزن و ندم: نسيتي صوتي يا بنت الاصول، انا سامي.

بدون اي مشاعر قالت: اهلا يا ابو بناتي ،خير أن شاء الله

سامي برجاء: ندمان و عايزك انتي و بناتي

هاجر بهدوء: بالنسبة ليا مفيش رجوع ،و بالنسبة ل لبناتكم ليهم حرية الاختيار.

جاهم البنات و قالت هاخر: في حد عايزكم

تالين مين؟

هاجر: ابوكم

ردت البنات في نفس الصوت: ابونا مات

قفل سامي و عرف أن باع الغالي بالترخيص

و كل فيهم واحد حصد أعماله..

صحيح هاجر عرفت تاخد حقها بس في ستات كتير مبتعرفش و تكون أضعف من كده، مبتقاش لها علاقة بالكرامة اكتر ما هي ست معندهش طاقة أو ذكاء أو حد يقف جنبها علشان تاخد حقها..
و مش كل ست يكون صعب عليها تعيش من غير راجل، هاجر عاشت أم و اب و نجحت في الاختيار و كانت درع الحماية لبناتها طول الوقت

و بطل فخر بتحب لقب أم البنات..

تمت بحمد الله 

تعليقات