رواية جريمة اسرية الفصل الرابع بقلم محمود الأمين
_ يبقى اخو مدام سارة مرات الاستاذ شحاتة، والظابط اول ما عرف المعلومه دي بدأ يفهم الحوار بالظبط واكيد الموضوع مش صدفه خالص الست دي ليها علاقه باللي حصل ببنت جوزها
= تصدق يا عم صلاح انا اتصدمت، ايه الجحود ده طيب هي عملت كده ليه؟!.. البنت الصغيره دي ذنبها ايه بس؟
_ هتفهم كل حاجه لما احكيلك دلوقتي، الموضوع في تعقيدات كتير وبعد ما هتسمع هتعرف ان الناس دي ما عندهمش لا قلب ولا رحمة
= احكي يا عم صلاح، انا بجد عاوز اعرف ايه النهاية
_ حاضر هكمل يا دكتور، طبعا الشرطه لما عرفت ان الشخص اللي بيدوروا عليه واللي اسمه عطيه حسن هو هو صاحب البيت اللي اتحرق بالاطفال ويبقى اخو مدام سارة
قلبوا الدنيا عليه، بس كان فص ملح وداب ما لهوش اي اثر دوروا في كل مكان ممكن يلاقوه فيه وللاسف اختفى تماماً وعشان كده كان لازم يستدعوا مدام سارة عشان يسألوها على مكان اخوها
وفعلا بعد شوية وصل استدعى من النيابة لمدام سارة
وده خلى الاستاذ شحاتة يستغرب وقالها
..
_ النيابة تستدعيكي انتي ليه؟!.. هو انتي ايه علاقتك بالموضوع اصلا؟
= انا عارفة يا أخويا انا زيي زيك ما اعرفش حاجة
_ طيب جهزي نفسك عشان نروح نشوف في ايه؟!
...
الست جهزت نفسها وراحت مع جوزها على النيابة واول ما وصلت هناك ودخلت مكتب وكيل النيابة سألها
_ انتي عارفه انتي هنا ليه؟
بان عليها التوتر شوية لكنها ردت وقالت
= وانا هعرف منين يا باشا؟
_ اخوكي عطيه فين؟
= ما اعرفش، بس حضرتك بتسال ليه هو عمل حاجه؟
_ ده على اساس انك ما تعرفيش يعني، بصي يا مدام سارة انا عارف ان اخوكي ما عملش كده من نفسه اكيد في سر ورا الموضوع احنا ما نعرفوش، يا اما تيجي معايا في الطريق المظبوط وتعترفي يا اما براحتك انتي الخسرانة.. بس كده كده اخوكي هيتمسك وانا واثق وقتها انه هيقول كلام يدينك معاه
= انا ما اعرفش حاجه يا باشا، وما اعرفش اخويا عمل ايه اصلا عشان انتوا بتدوروا عليه
_اخوكي هو اللي قتل سلمى، وقتل الاطفال وولع في البيت وقتل صاحبه احمد الصيرفي.. ما تعرفيش اي حاجه عن الكلام ده، بصي يا مدام سارة انتي في النيابة، واللي قدامك ده مر عليه قضايا اشكال والوان وبعون الله قدر يحلها كلها ومن نظره عين اللي قدامي اقدر اعرف اذا كان صادق ولا كداب وانا شايف في عينك انك مخبيه كتير.. وعلى فكره انا عارف كل حاجه بس لازم انتي اللي تتكلمي، عاوز اسمع منك
= عارف ايه يا باشا؟
_ عارف ان اخوكي متفق معاكي على موضوع القتل ده، السبب ايه انتي اللي هتقولي عليه
= ولو اتكلمت ده هيفيدني؟
_ اكيد هيفيدك، وممكن كمان يخفف الحكم عنك.. بس اتكلمي
....
في الوقت ده شحاتة كان حاضر معاها التحقيقات بعد استئذان وكيل النيابة واول ما قالت هتتكلم.. شحاتة كان مصدوم عينيه رغرغت بالدموع وهو مستني اعتراف اللي شاركت في الاعتداء على بنته وقتلها
وبدأت سارة تحكي التفاصيل
_ من اول جوازي وشحاته بيعاملني كاني جارية عنده وعند بنته، ماينفعش بنته تزعل ما ينفعش تضايق لكن انا اتفلق عادي مش مهم، كنت فاكره ان حياتي معاها هتبقي جنة وانه هيعوضني عن كل السواد اللي شوفته في حياتي، بس اكتشفت انه جاي يزود السواد وكان بيقولها في وشي لما اموت كل حاجه هتروح لبنتي طارق كبر وبقى راجل ومش محتاج مني حاجة
ولما كنت اقوله طيب وانا، كان يبتسم ويسكت وما يرضاش يرد عليا.. حتى لما طلبت منه ان انا عايز اخلف وان ده حقي رفض وقال انه مش حمل عيال تاني واعتبر سلمى هي بنتي بس معلش مهما كان هي مش بنت بطني، العيشة كانت غم لحد ما في يوم لقيت عطيه اخويا جاي عندي زياره كان وشه مخطوف وخايف من حاجة.. وعرفت منه موضوع خطف العيال الصغيره انا ما كنتش راضيه عن الموضوع ده ولما عرفته كنت مصدومه في اخويا بس اللي خلاه جيه عندي وكان خايف، هو ان سلمى كانت بتلعب بالقرب من البيت المهجور هي واصحابها وشافت عطيه وهو بيخطف طفل وشافته وهو بيخلص عليه كمان وطبعا هي عارفه انه عطيه يبقى اخويا فضلنا نفكر هنعمل ايه؟
اصل لو البنت اتكلمت وحكت حاجه لابوها او لاي حد هتبقى كارثة وكان لازم نعطل البنت على قد ما نقدر، قولتله سبهالي وانا مش هخليها تتكلم ولكن هو كان عنده خطه بس انا ما كنتش اعرف انه هيعتدي عليها ما جاش في بالي والله، في اليوم ده راح قابل صاحبه
الصيرفي بعد ما عرف مني انها هترجع بعد بكره العصر واتفق معاه على كل حاجة.. وهي راجعه من عند امها خطفوها واخدوها على الخرابة وحصل اللي حصل، وكان لازم عشان نطلع من الموضوع حد تاني يلبسها، وما كانتش محتاجه تفكير الراجل اللي معيشني في غم ده هو اللي يلبس الموضوع، عقد البيت اصلا كان محروق حرق قديم ما كانش مبين التفاصيل بتاعه المساحه ولا المكان بتاعه رمناه في البيت بعد ما الحريقة اتطفت عشان الشرطه تلاقيه وفعلا اتمسك شحاته المرة الاولانية بس خرج منها وبعد شوية الصيرفي بدأ يهدد اخويا انه لو ما جابش الفلوس اللي اتفقوا عليها هيبلغ عن الموضوع كله.. وفي اليوم ده لقيت عطيه جاي عندي بالليل وبيطلب مني البطاقة بتاعه شحاته وفعلا خلص على الصيرفي باكله مسمومة كان عارف انه بتاع بطنه ولما ياخدله اكله حمام مش هيعرف يقاوم وبعد ما مات رمى جنب جثته البطاقة بس برضه شحاته طلع منها.. وما كنتش اعرف ان الموضوع هيتكشف بالسرعة دي، بس انا بجد ما اعرفش عطيه فين دلوقتي هو اختفى من يوم ما قتل الصيرفي
....
خلصت كلامها ووكيل النيابة نفسه كان مستغرب الجحود اللي عندهم، وقبل ما تسأل شحاتة كان هيخلص عليها في مكتب وكيل النيابة ولكن بسرعه قدر وكيل النيابه يسيطر عليه، الراجل وقع من طوله من الصدمه واتقلبت الدنيا على عطيه حسن شهرين كاملين بيدوروا عليه في كل مكان وصوره اتوزعت على كل الكماين عشان لو حد شافه يقبض عليه ولكن بعدها قدرت رجال الشرطه تمسك عطيه وهو بيحاول يهرب على مركب هجره غير شرعية طبعا اتقبض على كل اللي على المركب واللي من ضمنهم كان عطيه حسن
والغريبه ان عطيه اعترف بكل حاجه، وقال انه كان بيخطف الاطفال عشان كان متفق مع ناس تبع تجاره الاعضاء ولكنه رفض يقول هما مين؟!
اتحكم عليه هو واخته بالاعدام وقليل عليهم والله الناس دي كانت عاوزه يتولع فيها وهي صاحيه، ومن ساعتها واتجنن شحاتة وبقي قاعد في المستشفى بيردد نفس الجملة بنتي بكره هتبقى عروسة.. ربنا يتولاه
...
خلص عم صلاح الحكاية وانا لسه مصدوم ولكن اللي بيحصل في الدنيا دلوقتي اكتر، حافظوا على عيالكم وبلاش تثقوا في حد.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
