رواية حكاية جيلان الفصل الخامس بقلم حنان أحمد
كنت قاعده على طرف السرير ببص على تيّم اللي كان واقف في البلكونة وخايفة ادخل من شكلة اللي باين عليه الغضب واللي اول مره ألاقي كده
بصيت تاني قدامي واللي حصل مش عارفه انساه
فلاش باك
ـ كويس إنك ملمستهاش لأنك لو كُنت لمستها كُنت قاطعتهالك بس حالياً هكسرها علشان فكرت انك تلمسها
بعد ما تيّم قال الجملة دي
راح لافف أيده لورا ضهرهُ واتكأ عليها جامد
الغريبة بقى أن اسلام أتوجع في الصمت وكان مكرمش ملامحه و ضامم شفايفه اوي علشان ميطلعش صوت
تيّم سابه وبصلهُ نظرة استهزاء ـ ايه خايفه يا بطة تطلعي صوت حد يسمعك
اتكلم بغضب ـ أنت عارف كويس أنه مستنيك على تكة علشان يعاقبك بطريقته
لما قال كده فهمت انه بيتكلم عن خالو أحمد
كمل ـ علشان كده انا كسرت إيدك علشان اكون اخدت حقي ومش محتاج حد ياخدهُ
بعدها قرب منه واتكلم بوعيد ـ بس دي كانت قرصة ودن صغيرة بس لو شوفتك مره تانيه يا اسلام بتقرب من اللي يخصني هتندم وندمك هيبقى شديد اوي
كان اسلام بيتأوه من الوجع في الصمت
بعد ما تيّم خلص كلامه راح اتكلم ـ أنت اللي هتندم على اللي عملته ده صدقني لهندمك اوي يا تيّم
ضحك تيّم باستهزاء بعدها بصلي مسك أيدي ومشاني معاه وطلعنا الأوضه
بااك
اتنهدت وقررت اني اروح واتكلم معاه
كنت بقرب من البلاكونه خطوه مع خطوه و مع كل خطوة قلبي بيدق بخوف اكتر
انا مش خايفه منه ....انا خايفه من ردة فعله
لما وصلت وقفت جنبه شوية مترددة اتكلم
بعدها اتكلمت وانا بفكر ايدي في بعض من التوتر والخوف
ـ تيّم.... تيّم انا اسفة ...انا والله كنت نزله علشان حسيت بالعطش
بص على أيدي اللي بيفركوا في بعض بعدها بصلي ورجع بص لقدامه تاني وهو بيتنهد وبيمسح على وشه اكتر من مره في محاولة منه أنه يهدى
نزلت دمعه مني مسحتها على طول لقيته بيمسك ايدي اوي ـ ممكن افهم أنتِ خايفه من ايه ...... خايفه مني يا جيلان
ـ لا ...لا خالص انا بس خايفه من ردة فعلك
ـ ماهو معناها كده خايفه مني
قالها باستهزاء
اتنهد ـ ممكن أعرف أنتِ خايفه ليه
بدأت دموعي تنزل ـ علشان... علشان لما كان بيحصل كده معايا وكنت اروح اشتكي كانوا بيضربوني
بصتله بعد ما كنت منزله عيني من عليه ـ انا مش حكتلك قبل كده أن ابن عمي حاول يعتدي عليا اكتر من مره ولما كنت بصوت أو اروح اشتكي كانوا بيضربوني ويزعقولي انا كانوا ديما بيحطوا الحق عليا ولا كأني بنتهم ولا من دمهم ، بقيت أخاف......بقيت أخاف اتكلم أو اخد حقي كنت بخاف انام كنت بخاف اوي
فضلت الدموع تنزل من عيوني بقهره على اللي كان بيحصلي
شدني تيّم لحضنه
حضنته.....حضنته اوي وانا لأول مره احس بالامان ده من بعد موت بابا
في الصباح
صحيت ودخلت اخدت شاور وصليت الضحى
بعد اما كنت صليت الفجر ما تيّم جماعة وكانت أول مره احس براحه اوي وانا بصلي كان صوته حلو اوي في التلاوه قالي أنه هيخليني اقرب من ربنا اكتر ووعدني وكانت اول خطوه أن أقول الأذكار بعد الفجر واصلي الضحى لما اصحى وانا حالياً بعمل اللي قالي عليه
خلصت صلاة وشلت سجادة الصلاة بلف لقيته كان واقف ومبتسم
ـ بسم الله الرحمان الرحيم ، خضتني يا تيّم
ضحك ـ حقك عليا يا عيون تيّم
قرب مني وكمل ـ تعرفي اني مبسوط اوى انك سمعتي كلامي
ابتسمت ـ وانا مبسوطه اوي انك بتنصحني بكلامك ومرتاحه جدا في اللي بعمله ف ليه بقى معملوش
قرص على خدي بلطف ـ ايه السُكر ده يا ناس
ضحكت عليه ـ يلا بقى روح أنت كمان خُد دوش واتوضى علشان تصلّي
ـ حالاً
قالها بعدها أتحرك ناحية الحمام
وانا قعدت على الكنبة اللي في الاوضه وانا بتنهد بارتياح شديد حاسه ولو لأول مرة أن حياتي اتظبطت وان مش هيبقى فيها أي مشاكل ...ولو حصل مشكله ف انا اكيد اكيد مش هخاف مره تانيه... بوجوده
بعد الفطار
ماكنش اسلام موجود على السُفرة وده شيء انا كنت مبسوطة منه جداً في الحقيقة ماكنتش عايزه اشوفه ولا كنت عايزه تيّم بشوفته يضايق
قُلت اروح اشوف نيره لأن شكلها على الفطار ماكنش احسن حاجه
خبطت على باب اوضتها سمعت صوتها واللي حسيته كده معيط
دخلت لقيت عيونها حمرا اوي
قربت منها وقعدت قُدامها وانا ببتسم ـ طب مش هتحكيلي يا جميل أنت معيط ليه ومخنوق كده وقافل على نفسك
لقيتها فتحت في عياط وكأنها كان مستنيه حد يتكلم
قربت منها وحضنتها وحاولت اهدي فيها
خرجت من حضني بعد ما هديت شويه
مسحت دموعها واتكلمت ـ انا مش عايزه اتجوز اللي ماما مختراه انا بحب كِنان ومش هقدر ماتجوزش حد تاني غيره
ـ بس كِنان لحد الآن ماعملش ردة فعل هو لو كان بيحبك كان سكت كده
ـ ماهو ده اللي مجنني... المشكلة أن انا عارفه أنه بيحبني من حاولي اربع شهور كده سمعته وهو بيتكلم اخويا وكان عايز يتقدم بس تيّم منعه لسبب انا معرفوش وهو سكت وسمع الكلام وده عصبني جدا منه
طب تيّم منعك زمان لسبب.. أنت ليه دلوقتي ساكت ليه مبتتكلمش...ليه مش بتعافر علشاني
تعرفي انا كنت ديماً بحاول استفزهُ يمكن يرجع ويطلبني تاني بس ماكنش بيعمل اي ردة فعل وامبارح واحنا بناكل مافيش حاجه قهرتني غير ردة فعله وسكوته ده
حاولت أهديها ـ بُصي يا نيره اللي بيحبك بجد هيعمل المستحيل علشان خاطر عيونك وعلشان ينولك ومش هيسيبك وانا اعتقد ان كِنان مش هيسيبك تروحي لحد تاني غيره أنتِ استني وشوفي ردة فعله بعدين اكيد يعني تيّم مش هيرضى خالص أنه يجوزك لشخص أنتِ مش عايزاه ولا ايه
هزت راسها بمعني اه
ـ يبقى خلاص اهدي كده وسيبي توكَالك على ربنا وكل شيء هيتحل إن شاء الله
حضنتني بحب ـ شكراً بجد لوجودك معايا يا احلى جيلان
بدلتها الحضن ـ انا اللي المفروض اشكرك يا هبله في النهاية انتوا قبلتوني وستكم
بعدت عني وخبطتني على كتفي بهزار ـ بطلي عبط بقى قال قبلناكِ قال أنتِ واحده مننا خلاص يا جيلان
ـ قلب جيلان أنتِ يا سُكر ..قوليلي بقى هدينا ولا لا
ـ لا خلاص يا ستي بقيت زي الفل
ضحكت عليها وقعدنا نتكلم ونهزر مع بعض
في المكتب
كنت قاعد بحاول اخلص الورق اللي قدامي لقيت فجأة الباب بيتفتح اوي وبيدخل منه كِنان
اتكلمت باستهزاء ـ كنت فين يا سي كِنان ...هفضل ادور عليك انا صح
قرب مني ببرود وقعد قدامي بصلي واتكلم بغضب طفيف ـ عارف يا تيّم لو الخطوبة دي تمت مش هيحصل خير
ـ أنت بتهددني !؟
ـ لا يا حبيبي انا بحزر او بهدد عادي واللي عندك اعمله يا تيّم
لفيت وقعدت قدامه واتكلمت بجدية ـ أنت عارف يا كِنان أنك اخويا وانا مش بعتبرك صاحبي بس أنت كمان اكتر من أخ وانا وعدتك اني هجوزك اختي لأن اصلا انا مش هقلق عليها وهي معاك و واثق فيك يبقى ياريت أنت كمان تثق فيا وتسيب الموضوع ده عليا ومتشلش همهُ ممكن
اتنهد وحسيته ارتاح من كلامي
كان لسه هيتكلم بس قطعنا رنة تليفوني واللي رن لثواني بعدها قفل وسمعت صوت رساله شوفتها واتصدمت منها
نزلت انا ونيره قُولتلها اعملها بودينج بس على طريقتي انا... كنا لسه هندخل المطبخ ولكن سمعت صوت رصاص صدى في المكان محستش بحاجة غير بتيّم اللي محاوطني
