رواية قهر القلوب الفصل الخامس 5 والاخير بقلم هويدا زغلول


 رواية قهر القلوب الفصل الخامس والاخير  

سعديه
ازاي تعملي اللي انتي عملتيه ده يا زينه وازاي تطلبي من زين يمشي من البيت بالشكل ده بقولك ايه انا وقفت جنبك علشان كنت حاسه انك مظلومه ومقهوره لكن زين ده اطيب انسان في الدنيا

زينه بصتلها بضيق  وقالت 

زينه
هو فيه ايه يا سعديه مالك متعاطفه معاه كده ليه انتي المفروض تكوني عارفه ان اكيد شيطان زي اخوه ولو مسك البلد هيعمل فينا ايه

سعديه هزت راسها بسرعه وقالت

سعديه
لا يا حبيبتي انتي فاهمه غلط خالص لو كان عايز يعمل حاجه كان عمل من زمان زين اكبر من ياسين وهو اللي كان المفروض يمسك البلد قبل اخوه

مندور 
يعني ايه الكلام ده احنا عايشين في البلد دي من زمان عمرنا ما عرفنا زين ده ولا شوفنا 

سعديه اتنهدت بحزن وقالت

سعديه
الحكايه دي محدش يعرفها غير ناس قليله اوي ياسين من وهو صغير كان طبعه صعب وقاسي وكل همه السلطه والفلوس لكن زين كان مختلف عنه تماما كان طيب وهادي وعمره ما رضي بالظلم

زينه باستغراب
امال ليه ساب البلد وسافر كل السنين دي

سعديه قعدت وهي بتفتكر وقالت

سعديه
علشان اللي شافه من اخوه يا زينه يوم ما الكبير تعب وجمع العيله كلها وقال ان زين هو اللي هيمسك البلد بعده ياسين اتجنن حرفيا وفضل يقلب البيت خناق وصريخ لحد ما في يوم عمل مصيبه كبيره

مندور
مصيبه ايه

سعديه 
انا هقولك علي كل حاجه 
   

                   فلاش باك 

في الفيلا الكبيره كان ياسين قاعد على الكنبه وحاطط رجل على رجل وباصص لبنت غلبانه واقفه قدامه وخايفه ترتعش وكانت هنيه لابسه جلابيه بسيطه وعينيها مليانه دموع

هنيه
خليني امشي يا ياسين بيه بالله عليك ابويا لو عرف اني هنا اكيد مش هيحصل كويس

ياسين ضحك بسخريه وقام وقف قدامها وقال

ياسين
شكلك اتجننتي يا بنت انتي واقفه قدام ياسين الكبير وبتقوليلي ابويا هيعمل ايه يعني هو في حد في البلد دي يقدر يقف قدامي

هنيه بعياط
انا ما عملتش حاجه والله حضرتك اللي رجالتك جابوني غصب عني

ياسين قرب منها اكتر وقال بصوت كله خبث

ياسين
وانتي زعلانه ليه بس ده انا هخليكي عايشه ملكه هنا تاكلي وتشربي وتلبسي دهب وتعيشي احسن عيشه

هنيه بصتله بفرحه بريئه وقالت

هنيه
معقول الكلام ده يا ياسين بيه يعني هتتجوزني بجد

اول ما قالت الجمله دي ياسين فضل يضحك بصوت عالي لحد ما دموعه نزلت من كتر الضحك وبعدها بص ليها باحتقار وقال

ياسين
اتجوزك انتي هو انتي فاكره ياسين الكبير ممكن يتجوز واحده فلاحه زيك شكلك عبيطه قوي

هنيه وشها قلب خوف ورجعت لورا وقالت

هنيه
يعني ايه الكلام ده طب سيبني امشي بالله عليك

ياسين شاور على السلم وقال بحده

ياسين
اطلعي الاوضه فوق واستنيني هناك بدل ما ازعل بجد

هنيه فضلت تعيط وفجأه سمعوا صوت صريخ جاي من بره الفيلا وبعدها الباب اتفتح بعنف ودخل راجل كبير هدومه كلها تراب وعينيه فيها نار وكان ابو هنيه

محروس 
بتي فين يا ابن الكلب عملت فيها ايه

الحرس حاولوا يمسكوه لكنه زقهم ودخل جري على ياسين ومسكه من هدومه

محروس 
خليك فاكر ان ربنا فوق الكل يا ظالم واللي بتعمله في بنات الناس هتشوف عقابه

ياسين زقه بعنف وقال بغرور

ياسين
انت اتجننت تدخل الفيلا بالطريقه دي الغلطه دي هتدفع تمنها غالي قوي

محروس 
القوي فيه الاقوى منه يا ياسين بيه وربنا مش هيسيب حق الغلابه

ياسين ساعتها ابتسم ابتسامه مرعبه وقال

ياسين
خلصت كلامك طب تعالا بقى اوريك ياسين يعمل ايه
وبعدها امر الرجاله ياخدوا هنيه وابوها فوق الاوضه
هنيه كانت بتصرخ وبتعيط وهي ماسكه في ابوها لكن محدش رحمها

وابوها فضل يصرخ ويحاول يبعده عنها لكن ياسين كان زي الوحش ومسك هنيه واتعدى عليها قدام ابوها

والراجل من الصدمه فضل يصرخ باسم بنته وبعدها وقع على الارض فجأه  ومات 

هنيه جريت عليه وهي بتنهار

هنيه
ابويا قوم يا بوي بالله عليك قوم

لكن الراجل كان مات من القهر

وفي الوقت ده ياسين وقف يعدل هدومه بكل برود وبعدها طلع تليفونه وكلم البوليس

وبعد شويه الظابط دخل الفيلا وشاف الراجل مرمي على الارض والبنت بتعيط

الظابط
ايه اللي حصل هنا بالظبط واي اللي وصل الراجل ده لحد اوضه نومك يا يس بيه 

ياسين مثل الحزن وقال

ياسين
للأسف يا حضرة الظابط الراجل ده دخل الفيلا يسرقني ولما الحرس مسكوه وقع مات بس مات لوحدة محدش جه جنبه خالص 

الظابط بص لهنيه وقال

الظابط
الكلام ده صحيح

هنيه كانت واقفه مرعوبه وجسمها بيترعش وكل ما تبص لياسين يرميلها نظره تخوفها اكتر وفي الاخر نزلت دموعها وسكتت
وبعدها خدوا الجثه ودفنوها والبلد كلها صدقت كلام 

وفي نفس الليله كان زين داخل الفيلا بسرعه بعد ما سمع الكلام اللي حصل واول ما شاف اخوه راح مسكه من هدومه بعصبيه

زين
ايه اللي انا سمعته ده انت عملت ايه يا ياسين هو انت ازاي شيطان كده 

ياسين زقه وقال ببرود

ياسين
بقولك ايه الموضوع خلص

زين
انت قتلت راجل ظلم دي مش كبير بلد دي بلطجه

ياسين قرب منه وقال بعين كلها شر

ياسين
انا اللي هكون كبير البلد دي البلد دي عايزه واحد قوي يخافوا منه مش واحد طيب وضعيف زيك

زين
القوه مش بالظلم يا ياسين

ياسين ضحك وقال

ياسين
علشان كده عمرك ما هتبقى كبير
الناس هنا لازم تتحكم بالنار

زين بصله بقرف وقال

زين
انا مستحيل اقعد في مكان فيه واحد زيك

ياسين
الباب يفوت جمل يا زين

وزين وقتها بص حواليه بحزن وبعدها خلع السلسله اللي كان الكبير مديهاله وحطها قدام ياسين وقال

زين
من النهارده لا انت اخويا ولا اعرفك
وبعدها خرج من الفيلا ومشي خالص وبعدها رجع لما عرف أن اخوه مات

             باك 

زينه 
انا كل يوم يفرح ان اللي زي يس ده مات بجد مش فاهمه هو ازاي كان طايق نفسه كده 

سعديه بصتلها بغضب ودموعها في عينيها وقالت

سعديه
بقولك ايه سرك معايا والله لو فكرتي تمشي زين من الفيلا دي او تضحكي عليه هكلم المحامي وهقول له على كل حاجه حصلت

زينه اتصدمت وقالت بعصبيه

زينه
انتي بتهدديني يا سعديه 

سعديه
انا لا بهددك ولا حاجه انا بس فوقت لنفسي زين ده ما يستاهلش الغدر اللي بتفكروا فيه وانتو لو كملتوا بالطريقه دي نهايتكم هتبقى سوده

وبعدها سابتهم وخرجت بسرعه من الاوضه وهي متعصبه اول ما الباب اتقفل مندور قرب من زينه وبص حواليه بخوف وبعدها قال بصوت واطي

مندور
اسمعي يا زينه يا بنتي سعديه دي لازم نخلص منها
هي الوحيده اللي معاها سرنا 

زينه بصتله بصدمه وقالت

زينه
نخلص منها يعني ايه

مندور
يعني السر اللي معاها ده لو خرج بره احنا هنضيع كل حاجه لازم نسكتها قبل ما تقول لزين ولا للمحامي حاجه

زينه رجعت لورا وهي مش مستوعبه كلامه وقالت

زينه
معقوله انت اللي بتقول الكلام ده

انت اللي شوفت بنتك في ذل وقهر ولسه بتفكر في الفلوس

مندور بعصبيه
انتي فاكره الفلوس دي قليله ده احنا ممكن نبقى اغنيا طول عمرنا

زينه بصتله بقرف وقالت

زينه
لا بجد انا ابتديت اصدق كلام ياسين لما كان يقول انك ممكن تعمل اي حاجه علشان الفلوس يمكن فعلا انت اللي قتلت ابوه

مندور اتوتر مره واحده وبعدها قال بسرعه

مندور
كانت غلطه يا بنتي غلطه زمان وما كنتش اقصد

زينه شهقت وبصتله برعب وقالت

زينه
يا نهار اسود يعني انت فعلا عملتها

مندور حاول يقرب منها لكنها بعدت عنه بسرعه

مندور
اسمعيني بس يا بنتي اللي حصل ده كان زمان وياسين وابوه ظلموني كتير

زينه كانت بترتعش وقالت

زينه
انا حاسه اني بتعامل مع واحد اول مره اشوفه
بقولك ايه انا مش هعمل حاجه من اللي انت بتقول عليها دي ولو وصلت اني اقول لزين الحقيقه كلها هقولهاله

مندور بص لها بغضب لكن قبل ما يرد كانت زينه خرجت من الاوضه بسرعه وهي مخنوقه

نزلت الجنينه وكانت ماشيه وسط الشجر وعينيها مليانه دموع ومش عارفه تصدق اللي سمعته عن ابوها
وفجأه سمعت صوت هادي وراها

زين
انا بسمع ان الحركه الكتير غلط على الحامل خليكي فوق في اوضتك احسن

زينه بصتله وسكتت وما ردتش زين قرب منها بخفه وقال بابتسامه بسيطه

زين
لو مش هضايقك نمشي شويه مع بعض انا محتاج اتكلم معاكي

زينه فضلت ساكته وهو كمل كلامه

زين
يا ريت ما تبقيش وحشه زي ياسين اخويا اديكي شفتي نهايته كانت عامله ازاي انتي شكلك غلبانه وطيبه
وبلاش تعلمي ابنك يطلع انسان قاسي زيه
المفروض تكوني ام صالحه ليه

زينه كانت هتبصله وترد لكن فجأه سمعوا صوت صريخ جاي من جوه الفيلا

زين وزينه دخلوا الفيلا جري على صوت الصريخ وكان الخدم متجمعين قدام المطبخ وكلهم مرعوبين
واحد من الخدم كان بيعيط وقال

سيد 
الحقني يا ست هانم ابوكي حاول يقتل سعديه

زينه شهقت وحطت ايديها على بوقها وقالت
زينه
يا نهار اسود سعديه فين هي كويسه ولا فيها حاجه 

سيد  شاورِ  على المطبخ وهو  بتترعش وقالت

سيد 
جوه يا هانم والدنيا كلها دم الله يسامحه 

زين دخل بسرعه ولقي سعديه واقعه على الارض وهدومها كلها دم وماسكه كتفها وبتتألم زين جري عليها وقال بخضه

زين
هاتوا عربيه بسرعه اطلبوا الاسعاف
زينه نزلت جنب سعديه وهي بتعيط وقالت

زينه
مين اللي عمل فيكي كده

سعديه بالعافيه
ابوكي اول ما عرف اني هقول الحقيقه جن وقال لازم يسكتني

زين بصلها بصدمه وبعدها شال سعديه بسرعه وخرج بيها على العربيه

وبعد وقت كانوا في المستشفى والدكاتره دخلوا سعديه العمليات وزينه كانت قاعده بره منهاره
وفي الوقت ده البوليس كان خد مندور على القسم بعد ما الخدم شهدوا عليه

زين كان واقف ساكت وباصص قدامه وبعدها لف لزينه وقال بهدوء

زين
هو في ايه بالظبط ابوكي ليه يعمل كده مع سعديه
هي كانت تعرف ايه يخليه يحاول يقتلها

زينه نزلت دموعها وسكتت شويه وبعدها قالت بصوت مكسور

زينه
انا هقولك على كل حاجه
انا مش حامل الحمل نزل
انا اللي نزلته بنفسي كنت مستحيل اخلف من ياسين
وسعديه هي الوحيده اللي كانت تعرف

زين فضل ساكت وهو مش مستوعب اللي بيسمعه
زينه كملت بعياط

زينه
والوصيه اللي كتبها ياسين خلت ابويا يطمع
كان عايزني افضل امثل اني حامل علشان ناخد الورث كله ولما سعديه هددتنا انها هتقول الحقيقه حاول يخلص منها

زين حط ايده على راسه وهو مصدوم وبعدها قال

زين
يعني كل ده كان كدب

زينه بسرعه
انا والله ما كنتش عايزه فلوس ولا ورث انا كل اللي كنت عايزاه اعيش في سلام وامان بعيد عن الرعب اللي شوفته مع ياسين

زين بصلها للحظات طويله وبعدها قال بهدوء

زين
انتي تعبتي قوي يا زينه

زينه دموعها نزلت اكتر وقالت
زينه
انا حاسه ان حياتي كلها كانت غلط

وفي الوقت ده خرج الدكتور من اوضة العمليات وقال
الدكتور
الحمد لله الحاله استقرت السكينه جت في الكتف ومفيش خطر على حياتها

زينه جريت بسرعه على اوضة سعديه

اول ما دخلت لقتها نايمه على السرير ووشها شاحب لكن فاقت اول ما شافتها

زينه بعياط
حمد لله على سلامتك يا سعديه
سعديه ابتسمت بالعافيه وقالت

سعديه
الحمد لله انا بخير السكينه اللي ابوكي ضربني بيها جت في كتفي وربنا ستر

زينه مسكت ايديها وقالت بندم
زينه
حقك عليا انا السبب في كل اللي حصل ده
سعديه هزت راسها وقالت

سعديه
لا يا حبيبتي انتي مظلومه زيي بس لازم تبقي قويه من دلوقتي 

وبعدها رجعوا الفيلا وزينه قالت 

زينه 
انا هتصل بالمحامي وهقول له على كل حاجه وهقول له ان انا نزلت الحمل واظن وجودي في الفيلا هنا ما بقاش ليه لازمه 

زين 
الفيلا دي بتاعه ابويا مش بتاعه ياسين وانا ليا نصيب فيها واكيد انتي كمان هيكون ليكي نصيب فيها لانك مرات يس يعني بعيد عن الوصيه انت ليكي مكان فيها 

زينه 
وانا هقعد هنا بصفتي انا مش عايزه اي كلام من الناس 

زين 
زينه انا بجد حسيت ان انت كان ادمه محترمه وكويسه وكفايه ان انت ما سكتيش عند ابوك عمل وجبتي حق الغلبانه اللي اسمها سعديه 

زينه 
انا عمري ما ارضي ب الظلم  ابدا حتى لو كان من اقرب الناس ليا وسعديه ما عملتش اي حاجه في حياتها تستاهل ان ابويا يعمل فيها كده

زين 
انا عايز شهور العده تخلص واتجوزك انت بجد انسانه كويسه جدا وعمري ما هلاقي واحده احسن منك تكون مراتي 

زينه 
بس انا عمري ما بفكر في الموضوع ده دلوقتي خالص بجد اللي انا شفته في حياتي يخليني ما افكرش في الجواز تاني 

زين 
انا بقول لك خدي وقتك وقت اللي تحسي انك مستعده عرفيني 

وبعدها فعلا زينه حست ان زين  كويس وهو يحبها جدا وافقت على الجواز منه وعاشت معايا اسعد ايام حياتها وابوها فاضل في السجن بسبب اللي عمله معاه سعديه 

تمت بحمد الله 
تعليقات