رواية انتقام الفهد الفصل السادس 6 بقلم سهر احمد


 رواية انتقام الفهد الفصل السادس 

##"الوش اللي وراه سر… عمره ما بيبان بسهولة"

الصمت انفجر جوه أوضة المستشفى…
وكل العيون اتثبتت على كناريا.

الورد وقع من إيدها… واللون اختفى من وشها فجأة.

فهد بص لها بصدمة: — عمرو بيقول إيه؟!حصل الكلام ده 

كناريا حاولت تتكلم… لكن صوتها خرج مهزوز: — أنا… أنا معرفش هو بيقول كده ليه.

عمرو رغم تعبه… كان مركز معاها بقوة.
قال بصوت ضعيف: — شوفتك ليلة المينا…موچوده كنتِ هناك.

فهد لف ناحية عمرو بسرعة: — متأكد؟!

عمرو غمض عينه يحاول يفتكر: — مشوفتش وشها كامل… بس عينيها… نفس العينين.

كناريا بدأت تتوتر: — حضرتك أكيد متلخبط… أنا عمري ما روحت المكان ده.

لكن عمرو فضل باصصلها… وكأنه بيحاول يفك لغز قدامه.
وفجأة…

فهد قال بهدوء مخيف: — سيبونا لوحدنا.

ريكو فهم إن الموضوع هيولع… فشد وفاء وخرج بسرعة.
الأوضة سكتت.

فهد قرب من كناريا خطوة: — بصيلي كده وقولي الحقيقة.

كناريا رفعت عيونها ليه… ولأول مرة خوفها كان حقيقي.

— والله ما أعرف أي حاجة.

فهد كان نفسه يصدقها… بس جواه حاجة بتقوله إن فيه سر.

عمرو قطع الصمت: — ليلة العملية… كان فيه بنت واقفة مع واحد لابس أسود. ولما الضرب بدأ… اختفت.وچتها

كناريا شهقت بعصبية: — وأنا مالي بكل ده؟!

فهد قرب أكتر: — يبقى اتخضيتي ليه أول ما سمعتي اسم حمزة الشهاوي؟
السؤال ضربها بقوة.
وسكتت.
وده كان أسوأ رد ممكن.

فهد عينه اظلمت اسود بزيادة من غضبه: — إنتِ تعرفيه.

كناريا بسرعة: — لأ لا لا!معرفهوش
لكن ارتباكها فضحها.
وفجأة…
باب الأوضة اتفتح بعنف.

ودخل الضابط أحمد.
ملامحه كانت متوترة بشكل غريب: — 

فهد… لازم تيجي حالًا.

فهد بصله: — في إيه؟ ياحضره الضابط 

أحمد بص ناحية عمرو وكناريا… وبعدين قال الجملة اللي قلبت الدنيا:
— لقينا جثة.
الكل اتجمد.

فهد ضيق عينه: — جثة مين؟

أحمد بلع ريقه: — شامل. هو القتيل المره دي
الصمت نزل تقيل.

ريكو دخل بسرعة: — إيه؟! شامل مات؟!

أحمد هز راسه: — اتقتل… والقاتل سايب رسالة.

فهد حس قلبه شد بعنف: — رسالة إيه؟

أحمد بصله مباشرة: — مكتوب فيها… "اللي بدأ زمان… هينتهي بالدم."

عمرو رفع عينه بصدمة: — حمزة…الچاتل انا مش شاكك انا متؤكد ان حمزة الچاتل 
وفجأة…

كناريا رجعت خطوة لورا بدون ما تحس.

الحركة الصغيرة دي… ما هربتش من عين فهد.

فهد لف ناحيتها ببطء: — إنتِ خايفة ليه؟مش بتقولي متعرفيش حاجة ليه خوفتي ورتباكتي اول ماجاب سيره حمزه الشهاوي

كناريا بصتله بسرعة: — طبيعي أخاف!
لكن فهد كان حاسس إن الموضوع أكبر.

أحمد قطع الكلام: — وفي حاجة تانية…
طلع صورة من الملف.
وحطها قدام فهد.
الصورة كانت قديمة… فيها حماد واقف جنب راجل تاني.
وفهد اتجمد.
— مستحيل…

عمرو مد إيده المرتعشة: — مين ده؟
فهد صوته خرج بالعافية: — ده… غالب.

أحمد هز راسه: — والصورة متصورة قبل موت حماد بأيام.

عمرو اتصدم: — يعني غالب كان يعرف أبويا؟!

فهد بص لعمرو… وعارف إن الحقيقة قربت تنفجر.وتنكشف

لكن الصدمة الأكبر… كانت من كناريا.
لأنها أول ما شافت الصورة… شهقت 

وقالت بدون قصد:
— الصورة دي عند عمي!
الصمت انفجر.

كناريا حطت إيدها على بقها بسرعة… كأنها استوعبت المصيبة اللي قالتها.

فهد قرب منها ببطء مرعب: — عمك مين يا كناريا؟
كناريا اتراجعت: — أنا… مقصدش.

فهد صرخ لأول مرة: — انطقي! مين سكته ليه

عمرو حاول يقوم رغم تعبه: — فهد اهدى…ياخوي انا عارفن انك كنت عشچتها
لكن فهد كان خارج السيطرة.

كناريا دموعها نزلت: — والله كنت هقولك… بس…سكت كانت من الخوف والرعب بتترعش جامد 
وفجأة…

صوت رصاصة دوّى برا المستشفى.
الكل اتجمد.
صرخات عالية في الممر.
والأنوار قطعت للحظة.

الضابط أحمد سحب سلاحه فورًا: — الكل يستخبى!

فهد شد عمرو يحميه بجسمه رغم إصابته.

ريكو جري على الباب: — في هجوم!
وفجأة…
الممر كله اتملى برجالة لابسين أسود.
وضرب النار بدأ في كل اتجاه.

وفاء صرخت بخوف: — يا ساتر يارب!

أحمد ضرب طلقتين بسرعة: — اقفلوا الباب!محدش يدخل ولا يخرج 
لكن قبل ما الباب يتقفل…

واحد من الملثمين وقف قدام الأوضة.
ورفع سلاحه مباشرة على عمرو.
وقال بصوت بارد:
— المرة دي… مش هتقوم تاني

 يا حضرة الظابط.

فهد وقف قدامه فورًا.
وعينه اتحولت لنار: — عايز توصله؟

يبقى تعدي من جثتي الأول.
الملثم ضحك بسخرية.

وببطء… شال القناع من على وشه.
والكل اتصدم.

عمرو شهق: — مستحيل…لع

أما فهد… فعينه وسعت بصدمة عمره.
لأن اللي واقف قدامه… كان حمزة الشهاوي بنفسه.
حي.
وبيبتسم.

وقال بهدوء مرعب:
— وحشتني يا رفعت.
مش قولتلك زمان مسير الحي يتلچه

الكلمة نزلت على فهد كأن حد ضربه برصاصة في قلبه.
الممر كله سكت.
حتى صوت الرصاص برا… بقى بعيد.

فهد عينه اتثبتت على حمزة الشهاوي… الراجل اللي الكل متأكد إنه مات من سنين.

عمرو بصله بصدمة: — إنت… إزاي عايش؟!

حمزة ابتسم بهدوء مرعب: — الموت مش لكل الناس يا حضرة الظابط.

أحمد رفع سلاحه فورًا: — ارمي سلاحك!

لكن حمزة ضحك.
وفجأة…

كل الرجالة اللي لابسين أسود صوبوا سلاحهم على الأوضة.

حمزة قال ببرود: — قبل ما تضرب… احسبها صح.
الصمت خنق المكان.

فهد كان واقف قدام عمرو يحميه بجسمه.

لكن عينه على حمزة.
غضب… وأسئلة… وصدمات قديمة.
قال بصوت خشن: — إنت اللي قتلت أبويا؟ مع توفيق وعمي

حمزة ضيق عينه: — لو قولتلك 

الحقيقة… هتكره نفسك قبل ما تكرهني.

عمرو اتدخل بسرعة: — الحقيقة إيه؟!
لكن حمزة بص لفهد فقط: — غالب كدب عليك طول عمرك.
الجملة نزلت كالقنبلة.

وفهد حس الأرض بتميد تحته.
وفجأة…

كناريا صرخت: — كفاية!بقي انا تعبت بس
الكل بص لها.
دموعها كانت بتنزل لأول مرة بصدق.

بصت لفهد وقالت: — والله ما كنت عايزة أأذيك.

فهد لف ناحيتها ببطء: — يبقى كل اللي بينا كان كدب؟

كناريا هزت راسها بسرعة: — لا… دي الحاجة الوحيدة اللي كانت حقيقية.

ولاء ظهرت فجأة وسط الرجالة.
ضحكت بسخرية: — يا خسارة… انت كنتي جايه علشان توقعيه  وقعتي بجد 

يا كناريا. بس ياخساره انه مش، هيصدقك تاني حتي في دي لانك كذبتي عليه من الأول مكنتش دخله حب كنتي دخله بتوجعيه وتزليه

كناريا بصتلها بكره: — اسكتي!اخرصي ياولاء

ولاء قربت من فهد: — تحب أقولك الحقيقة يا فهد؟ البنت اللي حبيتها… 

كانت متراقبك بأمر من حمزة.
الصمت انفجر تاني.

فهد بص لكناريا… وعينه اتكسرت.

كناريا قربت بسرعة: — اسمعني… في حاجات إنت متعرفهاش.

لكن فهد رجع خطوة: — متقربيش.
الكلمة كسرتها.ابعدي عني كذبه مش هصدقك تاني 

أما حمزة… فكان بيتابع المشهد بهدوء.

وبعدين قال: — خلصنا دراما؟ ووصله الرومنسيه والقلوب المكسوره

وبص لعمرو: —  بص ياحضره الضابط جاي أخد الملف.

أحمد ضيق عينه: — ملف إيه؟

حمزة ابتسم: — الملف اللي يدفن غالب الجارحي.
فهد اتجمد.

عمرو بص بسرعة لأحمد.
وأحمد فهم فورًا.
الملف الأسود.

الملف اللي الشرطة لقته في مخزن توفيق… واللي فيه كل أسرار التجارة 

الممنوعات والسلاح والقتل. اللي بتثبت قضايا الرشوي والاتجار بالعمله والاعضاء

حمزة مد إيده: — هاته.علشان منعملش حاجة تندمك علي كل حبايبك

أحمد ثبت سلاحه: — مستحيل.

حمزة ابتسم ابتسامة باردة: — يبقى هتموتو كلكم هنا. محدش هيخرج من هنا سليم
وفجأة…

صوت صفارات شرطة دوّى برا المستشفى.

الرجالة اللي مع حمزة اتوتروا.

ولاء بصت من الشباك: — الشرطة حاصرت المكان!

حمزة بص لفهد فجأة… وابتسم.
— واضح إنك اتعلمت مني كويس.
فهد سكت.

وعمرو هنا فهم.
بص لفهد بصدمة: — فهد… إنت كنت عارف؟!

ريكو هو كمان اتصدم: — إيه؟! اللي بتقوله ده

فهد بص لحمزة بثبات لأول مرة: — كنت مستنيك تظهر بنفسك.
الصمت نزل كالصاعقة.

كناريا وسعت عينها: — يعني إيه؟!

فهد قرب خطوة.
وقال بهدوء خطير: — من أول ما عمرو 

قال اسم حمزة… عرفت إن اللعبة أكبر من غالب وتوفيق.

وبص لأحمد: — وطلبت منه يسيب خبر الملف يتسرب.

أحمد ابتسم لأول مرة: — والطُعم اشتغل.

حمزة ضيق عينه.
أما فهد… فابتسم ابتسامة كلها وجع وغضب.

— كنت مستني أشوف مين هيطلع من الضلمة.

عمرو بصله بعدم استيعاب: — يعني الهجوم ده كله…

فهد هز راسه: — متوقع.
كناريا همست بصدمة: — إنت كنت بتخطط؟

فهد بص لها بعين مكسورة: — زي ما كنتِ بتخدعيني… كنت بحاول أنقذ أخويا.

الكلمة ضربتها بقوة.
أما حمزة… فبدأ يضحك.
ضحكة طويلة مرعبة.

— براڤو يا رفعت… بقيت تستحق اسم الفهد فعلًا. بشرستك و جبروتك وثباتك الانفعالي قدامي براڤو بجد
وفجأة…

نور ليزر أحمر ظهر على صدر حمزة.
ثم عشرات الليزر على رجالته.

صوت من مكبر برا: — المكان محاصر بالكامل! أي حركة هتتقابل بالنار!

ولاء ارتعبت: — حمزة لازم نمشي!
لكن حمزة كان هادي بشكل مخيف.

بص لفهد… وقال: — فاكر إنك كسبت؟
وببطء… طلع فلاشة صغيرة من جيبه.
ورفعها قدامهم.

— كل أسرار غالب هنا.
فهد اتشد نظره للفلاشة.

حمزة ابتسم: — بس لو وقعت في إيدك… ناس كتير هتموت.

عمرو قال بسرعة: — امسكوه! اوعكو يهرب منيكم
لكن فجأة…

حمزة رمى قنبلة دخان في الأرض.
المكان اتملى دخان أسود.

صرخات… وضرب نار… وفوضى.

وفهد جري وسط الدخان: — حمزة!
لكن بعد ثواني…
الدخان بدأ يختفي.

وحمزة… اختفى.
الكل وقف مصدوم.

لكن الصدمة الحقيقية…
كانت إن كناريا اختفت هي كمان.

فهد قلبه وقع.
بص حواليه بجنون: — كناريااا! انضربت بالنار

ولاء كانت واقعة على الأرض مصابة.
ضحكت بالعافية: — واضح إنها اختارت طريقها.

فهد مسكها بعنف: — راحت فين؟!

ولاء بصتله بخبث رغم دمها: — لو عرفت الحقيقة… عمرك ما هتسامحها.
وفجأة…

عمرو شهق بألم.
الكل جري عليه.

عمرو كان ماسك جنبه… والدم بدأ ينزل تاني.

وفهد جري عليه بخوف: — عمرو!

لكن عمرو مسك إيده بسرعة.
وقال بالعافية: — الفلاشة… لازم 
تجيبها… دي اللي هتوقع غالب.

وفهد بصله بثبات.
وعينه اتحولت لنار حقيقية.
وقال:
— أقسم بالله… هوقعهم كلهم.
وفي مكان مجهول…

كناريا كانت قاعدة في عربية سوداء… وعينيها مليانة دموع.

حمزة كان سايق بهدوء.
وقال بدون ما يبصلها: — وقعتي فيه فعلًا؟

كناريا سكتت.
حمزة ابتسم: — وده هيخليكي أخطر واحدة عليهم كلهم.

لكن كناريا همست بشرود: — لا… هيخليني أضيع.
وفجأة…

حمزة وقف العربية.
وبصلها لأول مرة.

وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
— جهزي نفسك… عشان ترجعي قصرك.

كناريا بصتله بصدمة: — قصدك إيه؟

حمزة ابتسم ببطء: — لأنك… بنت ممدوح صاحب غالب اللي قتلو الجارحي الحقيقية.

فهد"اللي زرع الخيانة… لازم يحصد الدم"

الصعيد — قصر الجارحي
ليل تقيل…
 
والهواء بيخبط في شبابيك القصر كأنه نذير شؤم.

غالب الجارحي كان واقف قدام النار المولعة في الدفاية… وعينه كلها شر.

الكلام اللي سمعه من رجالة حمزة قلب الدنيا جواه.

— حمزة ظهر… ورفعت بقي عارف كل حاجه دلوقتي ونهايك قربت 

إيده شدت على العصاية بعنف.
وعروقه برزت.

— لع مهيحصولش… مستحيل. مستحيل كل اللي دفنته يرچع يطلوع تاني!
وفجأة…

باب الأوضة اتفتح ببطء.
ودخلت عجيبة.

لابسة عبايتها السودة… ووشها هادي بشكل يخوف أكتر من الصريخ.

بصت لغالب وقالت بهدوء: — شكلك اتزنچت يا حضره العمدة.

غالب لف ناحيتها بعصبية: — انتي داخلة تشمتي فيّ يا مرة؟!

عجيبة ضحكت ضحكة خفيفة كلها سم: — أني مشمتنش… أني بستنى يوم الحساب من سنين.

غالب قرب منها: — اخرسي! محدش 

يعرف حاچة عن اللي حوصل زمان.

عجيبة رفعت حاجبها: — لع؟ أمال ليه يدك بترتعش يا غالب؟

غالب بص لإيده… ولأول مرة فعلًا يحس إنها بترتعش.
عجيبة قربت منه أكتر.

وهمست: — لأنك خابر إن النهاية قربت. وإن الدم اللي اتسفك ظلم… راجع ياخد تارُه.وانت عارف چصدي مين ولدك عمر 

اللي ربيتو صغير وكبرتو واديتو اسمك ورفعت وخيتو اللي فكرت انهم ماتو 

ومطاريد الچبل چاتلوهم ويهم امهم وخافو خططهم رچعين ياخدو حچهم 

غالب خبط العصاية في الأرض: — أني معملتوش حاچة! حماد هو اللي خاني!

عجيبة صرخت فجأة: — كدب!
الصوت دوّى في القصر كله.

غالب اتجمد.
أما هي… فعينها اتمليت نار.
— حماد كان راجل! وأنت بعت روحك 

للشيطان لاچل الفلوس والسلاح!

غالب قرب منها بعنف: — اوعاكِ تنطچي اسمه على لسانك!

عجيبة بصتله بقرف: — خايف من اسمه وهو ميت؟ أمال لو ولاده عرفوا 

الحقيقة كلها هيعملوا فيك إيه؟
الصمت نزل تقيل.
وفجأة…

صوت رعد ضرب السما.
وفي نفس اللحظة…

الخدام دخل جاري بخوف: — يا كبيررر! ياعمده

غالب لفله بعصبية: — في إيه؟!ياولد المركوب

الخدام بلع ريقه: — رجالة المركز واصلين البلد… وبيسچألوا عليك.

غالب اتجمد.
عجيبة ابتسمت لأول مرة: — اهي البداية چت.

غالب صرخ: — اطلع برااا!
الخدام جري بسرعة.

أما غالب… فلف ناحية عجيبة.
وعينه بقت مرعبة.
— أنتي اللي بلغتي!

عجيبة ضحكت بسخرية: — لو كنت عملتها… كنت عملتها چبل سابچ جبل كل المصايب اللي عملتها كان زمانك متكلبش دلوك.

غالب قرب منها وهو بيجز على سنانه: — أني هخلص علي الكل… قبل ما حد يوصل ليا.

عجيبة بصتله بثبات: — حتى عمرو؟ او اللي ربيته بإيدك مهيچفش چمبيك؟

غالب سكت.
وده كان أخطر رد.
عجيبة فهمت.

وعينها لمعت بصدمة: — يا نهار اسود… إنت ناوي تچتلهم بجد؟!

غالب صرخ بجنون: — أني مليش ولاد! الكل خاين! الكل عايز ياخد مني كل حاچة! واني مهچعودش متكتف وسبهم ينهوني ويخدو مني. كل اللي بنيتو

وفجأة…

صوت طلق نار دوّى جوه القصر.

عجيبة شهقت. يامرري

غالب لف بسرعة ناحية الباب.
واحد من رجالة القصر وقع على الأرض غرقان في دمه.
وخلفه…

دخل حمزة الشهاوي.
لابس أسود بالكامل.
وعينه كلها موت.

غالب رجع خطوة لورا: — إنت؟!

حمزة ابتسم ببرود: — وحشتني يا صاحبي القديم. وعشره العمر

عجيبة بصت بينهم بصدمة: — يعني… كنتو مع بعض فعلًا!

حمزة ضحك: — كنا؟ إحنا لسه.

غالب صرخ: — اخرس!
لكن حمزة قرب منه بهدوء: — ليه؟ 

خايف المدام تعرف إنك اللي سلمت 

ممدوح للموت؟ ولا تعرف إنك كنت السبب في ليلة الغدر بحماد؟

عجيبة حسّت رجلها خانتها.
— يا خبر اسود… يعني كل اللي اتچال كان صوح؟!

غالب حاول يتكلم: — اسكتي يا مرة!

لكن حمزة طلّع الفلاشة من جيبه.
ولفها بين صوابعه.

— كل حاجة هنا. صور… وتسجيلات… وأسامي.

غالب عينه وسعت بخوف حقيقي: — إنت اتچنيت اياك؟!شكلك اتخبط في نفوخك

حمزة ابتسم: — لا… أني جاي آخد حقي.

غالب شد سلاحه بسرعة: — محدش هيخرج من اهنا حي!
وفجأة…

حمزة ضربه بوكس عنيف وقع العصاية من إيده.

وغالب وقع على الأرض لأول مرة في حياته.

عجيبة شهقت: — غالب! هتكون بخير ياخوي

حمزة صوب السلاح على دماغه.
وقال ببرود: — تعرف إيه أكتر حاجة 

تضحك؟ إن عمرو لحد دلوقتي فاكر إنك أبوه الحقيقي.

غالب بصله بكره: — عمرو ولدي!
حمزة انحنى قدامه.
وهمس: — لا متضحكش علي روحك … عمرو ابن الراجل اللي خنته. وغدرت بيه ابن اخوك طال الأيام قصيرت الحقيقي هبجلها. يوم تنكشف

الجملة نزلت كالسكين.
وفي نفس اللحظة…

صوت عربيات الشرطة بدأ يقرب من القصر.

حمزة ابتسم: — شكل النهاية چت بدري.
لكن قبل ما يتحرك…

غالب بص لعجيبة فجأة… وعينه اتمليت جنون.

وخطف سلاح واقع جنب الراجل الميت.

ووجهه ناحية حمزة.
عجيبة صرخت: — لع!

وصوت الرصاصة دوّى في القصر كله…


تعليقات