رواية نار الميراث الفصل الاول
عاصم واقف معاه امه وبعدين قال ليها
عاصم
انتي بتقولي اي انتي اكيد بتهزري انتي عايزه عاصم المنشاوي يتجوز عيله صغيره ازاي يعني الكلام ده
لا طبعا انا مش موافق خالص علي كلامك ده
الام
بقولك اي كفايه اللي انت عملته معاه اخواتك طول السنين اللي فاتت دي مش يوم ما ربنا يكرمها عليك ويفتحها في وشك بقي ترفض تتجوز
عاصم
انا ربنا كرمني بسبب مراتي الاولى اللي اتجوزتها عايزاني اروح اتجوز واحده ومراتي لسه ميته بقالها شهرين والناس كلها لسه طالعه من العزا يا امي ده انا لو عملت اكده البلد كلها هتاكل وشي وتقول عليا معنديش قلب ولا عشرة
الام
هو احنا هنضحك على بعض يا عاصم ولا ايه انا عارفه زين قوي انك عمرك ما حبيت الست دي وانت اتجوزتها علشان تبقى زوجه قدام الناس وخلاص واهي ربنا كتب انها تكتبلك كل حاجتها قبل ما تموت علشان كانت خايفه من طمع اخواتها وبعدها ربنا افتكرها وانتهى الموضوع
عاصم
حتى لو كان اللي بينا مش حب يا امي برضه كان بينا عيش وملح وعشرة سنين وانا مش من الرجاله اللي تنسى اللي معاها بسرعه وتروح تتجوز وكأنها كانت ولا حاجه
الام
يا ولدي انت كبرت في السن ومحتاج بيت ونس وعيال يشيلوا اسمك بدل ما اخواتك يفضلوا حاطين عينهم على خيرك وارضك ومستنيين اليوم اللي تقع فيه علشان ياكلوا تعبك كله وانت عارفهم زين واحد واحد
عاصم
وانا مش هعمل اكده يا امي ومش هتجوز عيله صغيره تضحك عليا بكلمتين حلوين وتبقى قد بنتي في الآخر الناس هتقول عليا ايه
الام
وانا مين قالك اني عايزاك تتجوز واحده صغيره انا عايزاك تتجوز تلاته في ليلة واحده وتريح قلبي قبل ما اموت واشوف عيالك ماليين الدار
عاصم وقف مصدوم وبصلها بعدم تصديق وقال
عاصم
يا نهار اسود تلاته مره واحده ايه يا ست الكل هو انتي كبرتي وخرفتي ولا ايه انتي شكلك بقيتي تسمعي كلام النسوان اللي برا وتقعدي تهبدي وخلاص
الام
اهبد في عينك يا بعيد انا ست فاهمه وعارفه مصلحة ابنها اكتر منه وبعدين انت معاك فلوس وارض وهيبه والبلد كلها تتمنى تنسب لك يعني بدل ما كل شويه واحده تلف حواليك من تحت لتحت اتجوز براحتك وعلى سنة الله ورسوله
عاصم حط ايده على دماغه بعصبيه وقال
عاصم
لا لا انا خارج احسن قبل ما تجيبلي جلطة بالكلام اللي بتقوليه ده انا مش ناقص وجع دماغ واصل وكل شويه تقوليلي اتجوز دي واتجوز دي كأني رايح اشوف مصالحي
الام بصتله بمكر وقالت وهي مبتسمه
الام
براحتك يا عاصم بس افتكر كلامي زين البنات حوالينك اكتر من الدبان وانا لازم اجيب ليك ناس علي ذوقي
وبعدها خرج عاصم من غير ما يرد عليها
وفعلا خرج عاصم من قدام امه وهو متعصب وملامحه كلها ضيق وبعدها وقف في نص البيت وبص للسماء بسرحان وكأن كلام امه فتح جواه باب قديم
وبدأ يفتكر اللي حصل لما كان متجوز
فلاش باك
كان عاصم راجع من الشغل بالليل وتعبان ودخل اوضته بهدوء ولما فتح الباب شاف ايمان قاعده على السرير ودموعها نازله وهي بتحاول تمسحها بسرعه اول لما شافته
عاصم قرب منها بقلق وقال
عاصم
مالك يا ايمان انا اول مره اشوفك بالحاله دي في حد زعلك ولا حد قالك كلمه تضايقك
ايمان رفعت عيونها ليه وقالت بحزن
ايمان
اخواتي كانوا عندي النهارده يا عاصم وفضلوا طول القاعده يزنوا عليا علشان اكتب لهم الارض والبيت وكل حاجه باساميهم وكأنهم مستنيين اموت علشان ياكلوا تعبي مش كفايه الفلوس اللي خدوه مني طول السنين اللي فاتت لا دول عايزين ياخدوا حتى النفس اللي بطلعوا مني
عاصم اتنهد وقعد جنبها وقال بهدوء
عاصم
يا ستي اكتبي لهم كل حاجه وارتاحي من وجع الدماغ ده انا مش عايز منك لا ارض ولا بيت ولا حتى جنيه واحد المهم تبقي مرتاحه وبس
ايمان هزت راسها برفض وقالت وهي بتمسح دموعها
ايمان
لا يا عاصم انا فعلا جبت المحامي وهكتب كل حاجه باسمك انت علشان انت الوحيد اللي عمرك ما بصيت لفلوسي ولا طمعت فيا زيهم
عاصم اتعدل في قعدته وبصلها بعصبيه وقال
عاصم
لا يا ايمان متعمليش اكده الناس كلها هتقول اني اتجوزتك علشان فلوسك وان عاصم المنشاوي باع نفسه علشان كام فدان وبيت وانا مش ناقص كلام ناس ولا مشاكل مع اهلك
ايمان بصتله بحنيه وقالت بصوت كله وجع
ايمان
انا عارفه كويس قوي انك مش طماع يا عاصم وعلشان كده بالذات هكتب لك كل حاجه انما اخواتي عمرهم ما حبوني ولا شافوني غير بنك بيمشوا ياخدوا منه فلوس وبس
وبعدها سكتت شويه وقالت بابتسامه مكسوره
ايمان
انا عارفه انت اتجوزتني ليه يا عاصم انت كنت كبرت في السن وكنت محتاج ست في حياتك والناس كلها كانت رافضاك علشان ماكنش معاك فلوس ولا كنت تقدر تفتح بيت وانا كنت محتاجه راجل يحسسني اني ست وليا بيت حتى لو عمري اكبر منك بعشر سنين
عاصم بص في الارض بضيق وقال
عاصم
لازمته ايه الكلام ده دلوقتي يا ايمان انتي مراتي وليكي مقامك واحترامك عندي ومحدش يقدر يقلل منك طول ما انا عايش
ايمان ابتسمت بحزن وقالت
ايمان
بس دي الحقيقه يا عاصم واحنا الاتنين عارفينها زين قوي انت كان نفسك تتجوز شابه صغيره تحبك وتخلفلك عيال يشيلوا اسمك وانا كنت نفسي الاقي راجل ابن حلال يسترني قبل ما العمر يسرقني اكتر من اكده
عاصم سكت ومردش عليها فمسكت ايده وقالت بحنيه
ايمان
وبجد يا عاصم انا عمري ما هرتاح الا لما اكتبلك كل حاجه باسـمك انا لا يمكن اسيبك ترجع للفقر ولا احتياج بعد ما اموت خصوصا انك الوحيد اللي عاشرني من غير ما يبص لجيبي ولا لفلوسي
عاصم بص لها وقتها بنظره كلها تأثر ولأول مره حس ان الست اللي معاه رغم انه عمره ما حبها فعلا كانت بتحبه هي بكل قلبها وبتحاول تعوضه عن سنين الفقر والحرمان اللي عاشها كلها
وبعدها ايمان كتبت ليه كل حاجه زي ما قالت وبعد كام شهر ماتت وكل حاجه بقت ملك عاصم
باك
وفي الوقت ده كان عاصم قاعد عند الترعه وساند ضهره على الشجره وفجأه سمع صوت بنت جاي من جنبه وهي بتقول بدلع وجرأه
قمر
انا ممكن افهم بقى انت مش عايز تتجوزني ليه يا عاصم بيه ولا انا فيا حاجه غلط ومش واخده بالي
عاصم اتفزع من صوتها وبصلها بصدمة ولما شاف بنت صغيره واقفه قدامه وعينيها كلها تحدي اتعدل في قعدته بسرعه وقال بعصبيه
عاصم
هو انتي مين اصلا وازاي تتكلمي معايا بالطريقه دي يا بت الناس انتي اتجننتي ولا ايه
قمر قربت منه خطوه وهي رافعه راسها بثقه وقالت
قمر
انا قمر بنت سليمان اللي ساكن في اول البلد وامك كانت عندنا من كام يوم وقاعده تحكي لمرات ابويا قد ايه نفسها تفرح بيك وتجيب لك عروسه تفتح نفسك على الدنيا وانا النهارده رحت داركم قالتلي انك رافض تتجوزني فقولت اجي اسألك بنفسي يمكن فيا عيب وانا معرفوش
عاصم حط ايده على دماغه وهو مش مستوعب جرأتها وقال بضيق
عاصم
يا ساتر يا رب ده انتي مجنونه رسمي يا بنت انتي امشي يلا من هنا وروحي على داركم قبل ما حد يشوفك واقفه معايا ويطلع علينا كلام
قمر حطت أيدها في وسطها وقالت بعناد طفولي
قمر
لا مش همشي من هنا غير لما تقولي انت مش عايز تتجوزني ليه علشان احنا فقره وانت غني ولا علشان الشعر الابيض اللي مالي دماغك ده لو على الشعر الابيض انا موافقه بيه عادي اهو راجل هيبقى عنده هيبه وخبره احسن من عيل اهبل فاضي
عاصم بصلها بذهول وبعدها قال بعصبيه وهو بيقوم واقف
عاصم
امشي من وشي يا بت انتي انا مش ناقص جنان على اخر الزمن ده انتي شكلك هتجيبلي الضغط والسكر مع بعض
قمر ضحكت جامد وقالت وهي بتقرب منه اكتر
قمر
ما انا شايفاك اهو زي القمر ومفيكش حاجه تخوف غير وشك المتجهم ده وبعدين انت فاكر نفسك كبير قوي يعني ما انا اهو واقفه قدامك ومش خايفه منك
عاصم زقها بخفه من قدامه وقال بحده
عاصم
بقولك امشي من قدامي انا مش ناقص بلاوي واللي اسمها مرات ابوكي دي لو شافتك هنا هتعمل مناحه في البلد كلها
قمر وقفت قدامه تاني ومنعته يتحرك وقالت بعناد وهي بتبص في عيونه
قمر
لا يا عاصم بيه انا هتجوزك يعني هتجوزك حتى لو ما وافقتش دلوقتي هتوافق بعدين غصب عنك اصل انا لما بحط حاجه في دماغي باخدها
عاصم فضل يبصلها كام ثانيه وبعدها انفجر ضحك غصب عنه لأول مره من شهور وقال وهو بيهز راسه بعدم تصديق
عاصم
والنبي انتي بلوه سوده وربنا يسترها عليا من الجنان اللي نازل عليا ده
قمر ابتسمت بانتصار وقالت بدلع
قمر
اهو الضحكه دي بقى هي اللي انا عايزاها تطلع منك على طول بدل وش النكد اللي انت عايش بيه ده
وبعدها جريت بسرعه قبل ما يرد عليها وعاصم فضل واقف يبصلها وهي بتجري على الطريق وضحكتها ماليه المكان وهو بيضحك على طريقتها المجنونه
وفي بيت ايمان كانت قاعده هي واختها نرجس ومحروس جوز ايمان وسيد جوز نرجس
وفجأه ايمان خبطت بكفها على الترابيزه وقالت بعصبيه
ايمان
انا مش فاهمه انتوا مش واخدين بالكم ان امكم عايزه عاصم يتجوز وكمان عيل صغيره على وش الدنيا يعني بعد العمر ده كله يروح يجيب واحده تلفه حوالين صباعها وتاكل خيره كله واحنا نتفرج
نرجس بصتلها بضيق وقالت بهدوء
نرجس
حرام عليكي يا ايمان اللي انتي بتقوليه ده هو انتي ناسيه اخوكي كان عامل ازاي قبل ما يتجوز مراته الله يرحمها ده كان على الحديدة وكل همه وقتها كان يشتغل ليل ونهار علشان يجوزنا احنا الاتنين ويسترنا
ايمان لفت لها بعصبيه وقالت
ايمان
وانا مقولتش انه وحش بس الخير اللي معاه ده كله لازم يفضل لاهله مش تروح تاخده واحده جايه من الشارع بكلمتين حلوين
محروس بص لسيد وقال بضيق
محروس
ما تسكت مراتك يا سيد ايه الكلام اللي هي بتقوله ده انا شايف ان مراتي عندها حق في كل حرف وعاصم فعلا مينفعش يخلف ولا يجيب عيال يدخلوا ينازعوكم بعدين على كل اللي معاه
وبعدين بص لايمان وقال بمكر
محروس
بس انتي ناويه على ايه يا ست الكل واضح من عينيكي انك شايله خطه كامله
ايمان عدلت قعدتها وحطت رجل على رجل وقالت بثقه
ايمان
الحل الوحيد اني انا ونرجس نروح نقعد عنده في الفيلا الفتره دي ونفضل لازقين فيه لحد ما نطلع فكرة الجواز دي من دماغه خالص ونفهمه ان مفيش حد هيخاف على مصلحته قد اخواته
نرجس بصتلها بعدم اقتناع وقالت
نرجس
انا مش مرتاحه للحوارات دي يا ايمان واخوك من حقه يعيش ويتجوز ويشوف حياته زي اي راجل
وقبل ما حد يرد عليهم دخلت عبير اخت محروس وهي ماسكه صينيه العصير وابتسمت بخبث وقالت
عبير
طب وانا عندي حل احسن من ده كله يخليكم ترتاحوا وتضمنوا الفلوس كمان
الكل بص لها باستغراب فا قربت وقعدت وقالت وهي بتعدل طرحتها
عبير
ما اخوكم يتجوزني انا وساعتها كل اللي هو عايزه هعمله وخيره كله هيفضل وسطكم ومحدش غريب هيدخل بينكم
ايمان فتحت عينيها بفرحه وقامت وقفت وقالت بحماس
ايمان
والله يا بت يا عبير ده كلام يدخل العقل اهو بدل ما يروح يتجوز واحده مراهقه تلعب بعقله
محروس ضحك وقال وهو بيبص لاخته
محروس
ايوه كده يا اختي اهو الجوازه دي منها نطمن على الفلوس ومنها عاصم يبقى وسط ناسه
لكن فجأه سيد قام وقف بعصبيه وخبط ايده في الترابيزه وقال بغضب
سيد
اه طبختوها بقى انتوا الاتنين مع بعض لا والله الكلام ده ما يدخلش دماغي ولا هيحصل طول ما انا عايش
ايمان بصتله باستغراب وقالت
ايمان
مالك يا سيد داخل فينا شمال كده ليه هو احنا بنقول حرام
سيد قرب منهم وقال بنبره كلها شر
سيد
اخوكي مينفعش يتجوز اصلا ولا يفضل عايش بالخير ده كله ده الحل الوحيد علشان ترتاحوا كلكم انه يموت وساعتها كل حاجه هترجع لكم بالحلال بدل ما تقعدوا تخافوا من كل واحده تقرب منه
نرجس اتصدمت وقامت وقفت وهي بتقول بخوف
نرجس
استغفر الله العظيم انت بتقول ايه يا سيد ده اخويا في الآخر
لكن سيد بص لها ببرود وقال
سيد
اخوكي ده معاه ملايين يا نرجس والفلوس دي بتغير النفوس واللي معاه الخير ده كله عمره ما هيسيب حد يعيش مرتاح حواليه طول ما هو عايش
