رواية درغام بين العشق والهوا ( كاملة جميع الفصول ) بقلم هويدا زغلول


 رواية درغام بين العشق والهوا الفصل الاول 

سليمان كان قاعد في المندرة مع عثمان أخو درغام وكان عثمان بيبص حواليه بخبث وبعدها قرب من سليمان وقال بصوت واطي

عثمان
درغام بيسمع كلامك في كل حاجة يا عمي ولو انت قولتله ينزل القاهرة يشوف الفندق اللي هناك هينزل من غير ما يفكر وساعتها الرجالة بتوعي هيخلصوا عليه واحنا هناخد كل حاجة

سليمان اتصدم وقام واقف وقال بعصبية

سليمان
انت اتجننت يا عثمان انت بتتكلم عن اخوك

عثمان ضحك بسخرية وقال

عثمان
اخويا اللي طول عمره واخد كل حاجة مني الناس كلها شايفاه الكبير وأنا ولا حاجة في الضل بتاعه حتى ليله اللي بحبها قلبها كان معاه هو مش معايا

سليمان بصله بقلق وقال

سليمان
انت عارف درغام كويس قوي محدش يقدر عليه حتى الموت نفسه يخاف يقف قدامه وساعتها لو عرف ان انت عملت كل ده واتجوزت البنية اللي هو بيحبها ما تعرفش ممكن يعمل فيك وفيا ايه

عثمان ضحك جامد وقال

عثمان
يا عم ما تخافش من الحوار ده كله انا هتصرف بس انت تعمل اللي قلتلك عليه لأن لو انا اللي قولتله ينزل القاهرة عمره ما هيصدقني هو عارف ومتأكد اني بكرهه ومش طايقه

سليمان كان متردد وخايف لكن الطمع كان مالي قلبه

وبعدها عثمان قام وقال

عثمان
افتكر بس الأرض اللي وعدتك بيها هتبقى باسمك وانت هتبقى كبير البلد بعده

سليمان 
ماشي يا عمي لما نشوف اخرتها هتكون ايه

درغام كان واقف وسط الرجالة في المندرة وهيبته مالية المكان وسليمان دخل عليه وقال بابتسامة متصنعة

سليمان
عامل ايه في الشغل يا درغام

درغام بصله وقال

درغام
الحمد لله يا عمي

سليمان قعد جنبه وقال

سليمان
سمعت انك ناوي تبيع الفندق اللي في القاهرة

درغام تنهد وقال

درغام
ايوه والله يا عمي بفكر ابعت المحامي يشوف الحوار ده لأن محدش فينا عارف يديره خالص

سليمان هز راسه بسرعة وقال

سليمان
لا يا ابني ما ينفعش المحامي لازم انت اللي تنزل بنفسك وتشوف الدنيا هناك وتعالى على طول

درغام استغرب وقال

درغام
ازاي الكلام ده يا عمي انت عارف ان فرحي على ليله آخر الشهر ومش هقدر اسيب البلد دلوقتي

سليمان حاول يثبت نفسه وقال

سليمان
يا ابني الشغل ما يستناش والفندق هناك لو ضاع هتخسر كتير انزل يومين بس وارجع على طول والفرح لسه بدري عليه

درغام سكت شوية وبعدها قال

درغام
والله قلبي مش مطمن اسيب ليله دلوقتي وكمان مش عايزه اسيب الشغل
خصوصا ان عثمان بقى غريب اليومين دول

سليمان اتوتر لكنه حاول يضحك وقال

سليمان
عثمان اخوك يا درغام وعمركم ما هتفرقوا عن بعض بلاش الشك اللي في دماغك ده

درغام بصله بنظرة طويلة وقال

درغام
ربنا يستر يا عمي ربنا يستر 

 بعدها سافر درغام
وكان نازل من القطر في القاهرة لابس الجلابية السودة ونظراته كلها هيبة وغضب وهو واقف في محطة القطر مستني العربية اللي مأجرها تيجي تاخده

وفجأة جه راجل من وراه وخبطه على راسه بخشبة جامدة خلت الدنيا تلف بيه وبعدها اتلموا عليه اتنين يضربوا فيه بكل قسوة ودرغام حاول يقوم ويقاومهم بس الدم كان مغرق وشه وجسمه تقيل عليه

وفي لحظة العربيات كلها كانت ماشية بسرعة وفجأة عربية سودا وقفت جنبهم والرجالة جريت بسرعة قبل ما حد يشوفهم

وباب العربية اتفتح ونزلت بنت جميلة ملامحها قوية وعينيها مليانة خوف عليه وقالت للسواق بسرعة

ياسمين
شيله بسرعة يا عم سيد الراجل ده هيموت لو فضل مرمي أكده

السواق شاله بالعافية وحطوه في العربية وياسمين كانت ماسكة راسه بإيديها وهي بتبص للدم اللي مغرق هدومه

وبعد شوية في المستشفى

درغام فتح عينه بالعافية وكان تايه ومش فاهم هو فين

وياسمين قربت منه وقالت بصوت هادي

ياسمين
انت كويس فيك حاجه كنت نفسي الحق الناس اللي عملوا فيك أكده بس والله ما قدرت الحقهم كانوا بيجروا زي الشياطين

درغام بص حواليه بتوهان وقال

درغام
انا مين

ياسمين اتصدمت وقالت

ياسمين
يعني ايه انت مين انت مش فاكر اسمك

درغام حط إيده على دماغه بتعب وقال

درغام
مش فاكر حاجه والله العظيم مش فاكر غير ان راسي هتنفجر

وفي نفس الوقت بالصعيد

عثمان كان واقف في الجنينة وواحد من رجالته قرب منه وقال

محروس 
البقاء لله يا عثمان بيه الناس اللي هناك بلغونا ان درغام مات بعد ما اتضرب واترمي في الشارع

عثمان سكت ثواني وبعدها ضحك ضحكة عالية كلها شر وقال

عثمان
يعني اخيرا خلصنا من درغام اخيرا البلد دي هتبقى بتاعتي

وبعدها جري على بيت عمه سليمان ودخل عليه وهو فرحان وقال

عثمان
خلاص يا عم خلصنا من درغام ومن دلوقتي نقدر نقسم الوش زي ما اتفقنا وهديك الأرض اللي وعدتك بيها بس بعد ما اكتب كتابي على ليله

سليمان وشه اصفر وقال بخوف

سليمان
يعني درغام مات بجد

عثمان قرب منه وقال وهو بيضحك

عثمان
اتأكدت بنفسي ومالوش رجعة خلاص

وفجأة خرجت ليله من أوضتها وكانت دموعها نازلة وقالت بصوت كله وجع

ليله
وانت فاكر ان انا ممكن اسمع كلام ابوي في حاجه زي دي انت عارف اني بحب درغام وهبلغ عنك واقول للناس كلها ان انت اللي عملت فيه أكده

عثمان اتحول وشه لغضب رهيب وقرب منها بسرعة ومسـكها من شعرها بعنف وقال

عثمان
انتي اتجننتي عشان تقفي قدامي وتقولي الكلام ده انا كنت ساكت لدرغام بس مش هسكت لأي حد بعد كده هيجي عليا وفرحنا الخميس الجاي غصب عنك ولو حاولتي تفتحي خشمك بكلمة واحدة هخلي أبوكي يندم اليوم اللي خلفك فيه

ليله كانت بتصرخ وتحاول تبعده عنها وهو شدها بقسوة

وسليمان قام يجري عليه وقال

سليمان
سيب البنية يا عثمان حرام عليك دي مالهاش ذنب

عثمان زقه بعيد وقال

عثمان
خليها تعرف هي بتكلم مين من هنا ورايح ليله تبقى مراتي واللي يقف قدامي هدوس عليه زي ما دوست على درغام

وبعدها خرج من البيت وهو بيضحك

وليـله وقعت على الأرض تعيط بحرقة وسليمان قعد جنبها ودموعه نازلة وقال بصوت مكسور

سليمان
يا بنتي احنا مش قدهم عثمان دلوقتي بقى كبير الدوار والناس كلها تحت رجليه هتتجوزيه وخلاص يمكن ربنا يعديها على خير  

وعدى اليومين بسرعة وجيه يوم الفرح والبيت كله كان مليان ستات وزغاريط بس الحزن كان مالي قلب ليله

وعثمان دخل أوضة سليمان وهو لابس الجلابية البيضا ووشه كله غرور وهيبة لكنه اتصدم أول ما شاف ليله قاعدة قدام المراية لابسة فستان أسود طويل وعينيها كلها دموع وانكسار

عثمان قرب منها وهو بيضغط على سنانه وقال

عثمان
معقولة عروسة عثمان الهواري تكون لابسة اسود يوم فرحها انتي شكلك ناسية نفسك ولا ايه بس ورحمة أبويا يومك هيكون اسود اكتر من اللي انتي لابساه ده لو ما سمعتيش الكلام

ليله رفعت عينيها ليه وقالت بوجع

ليله
هفضل لابسة اسود على حبيبي طول العمر انت سامع ولا لا درغام مات بسببك وانت فاكر اني ممكن افرح بعده

عثمان وشه قلب وراح ناحيتها بسرعة ومسـكها من شعرها بعنف جامد وقال

عثمان
انتي اللي عايزة تروحي بيتي وانتي متمرمطة بالشكل ده دا انتي شكلك ناسية اني بقيت سيدك من النهارده

ليله صرخت من الوجع وهي بتحاول تبعد إيده عنها لكن عثمان زود شدته أكتر

وفي اللحظة دي سليمان دخل بسرعة ومعاه أهل الدار وكلهم اتصدموا من اللي بيحصل

سليمان قرب منه وقال بغضب وكسرة

سليمان
عيب عليك يا عثمان اللي بتعمله في بنت عمك دي سيب شعرها البنية 

عثمان زقه بعيد بعنف وقال

عثمان
ملكش صالح انت بالحوار ده انت اللي بعت بنتك وقبضت حق بيعها دلوقتي ما تجيش تعمل فيها أبو حنين قدامي

سليمان سكت ووشه كله عار وندم وليله كانت بتعيط بحرقة وهي حاسة إن الدنيا كلها بتضيق عليها

وبعدها عثمان شدها من إيدها قدام الكل وخرج بيها من البيت وركبها العربية

وطول الطريق ليله كانت ساكتة والدموع بتنزل من عينيها بصمت

ولما وصلوا القصر الكبير اللي كان المفروض تتجوز فيه درغام نزل عثمان من العربية وهو بيبص للقصر بفخر وقال

عثمان
شايفة الفيلا الحلوة دي يا ليله دي كان نفسي ادخلها من زمان كبير الحقيقي لازم يعيش هنا مش درغام

ليله بصت للقصر والذكريات هجمت عليها مرة واحدة وشافت نفسها وهي واقفة مع درغام زمان لما كان بيوريها الجناح اللي جهزه ليها بعد الجواز

فلاش باك

درغام كان واقف جنبها في الجنينة وهو بيبصلها بحب وقال

درغام
شايفة القصر ده كله يا ليله دا هيبقى تحت رجلك وانتي هتبقي ست الدوار كلها ومحدش في الدنيا هيتجرأ يزعلك طول ما درغام عايش

ليله وقتها ضحكت بخجل وقالت

ليله
وانت فاكر اني يهمني القصر ولا الفلوس انا كل اللي يهمني انك تبقى جمبي يا درغام

درغام
حبيبتي انت كده كده صاحب الدوار وصاحب المال قلبه تحت رجلك مستني اليوم اللي تتجوزيني فيه ونعيش مع بعض اسعد ايام حياتنا 

ليله 
بجد مش عاجبني اللي انت عامله في اخوك عثمان مهما حصل منه هو برد اخوك 

درغام 
بقول لك ايه يا ليله سيبي اللي بيني وبين اخويا على جنب ما لكيش انت دعوه بالحوار ده علشان خاطر ما ازعلش منك 

ليله 
والله ما اقصد حاجه بس انا عارفه ازاي هو شراني وانا خايفه عليك لاحسن يعمل معاك اي حاجه يا حبيبي 
على الاقل رد عليه فلوسهم وهو حر فيها يحافظ عليها ما يحافظش عليها ده موضوع يخصه هو 

درغام 
يرضيكي املاك ابويا تروح للغريب انا واثق ومتاكد  كويس قوي ان هو لو خد الحاجه هيروح يبيعها كلها وانا لا يمكن اوافق على الكلام ده سيبيني ادي له الفلوس اللي هو عايزها وخلاص على كده 

ليله 
اللي تشوفه يا حبيبي انا تحت امرك فيه مش هتكلم في اي حاجه تضايقك تاني 

بعدها كانوا بيحلموا في اليوم اللي هيتجوزوا بعض فيه

باك 

وليله دموعها نزلت أكتر وهي واقفة قدام نفس القصر لكن المرة دي داخلاه مع أكتر شخص بتكرهه في الدنيا

وعثمان قرب من ودنها وقال بصوت كله شماتة

عثمان
من النهارده المكان ده بقى بتاعي وانتي كمان بقيتي بتاعتي ولو جبت سيرة درغام على لسانك تاني هخلي حياتك جحيم يا بنت عمي

تعليقات