رواية حين يجبر العشق الفصل الاول
*في بعض الحكايات لم يكن العشق اختيار، وليس للقلوب حريه الاختيار!!!!!
*وفي أماكن، الدم بيكتب القوانين،
واسم العيلة... أقوى من أي حلم.
وهناك...
حيث الكرامة تُغسل بالثأر،
والرجال تتربي على صوت الرصاص،
الزواج يتحول... من وعد بالحب ...
لعقد صلح... أو بداية حرب جديدة.
وبين عيلة العامري وعيله الرفاعي ...
هناك شيء واحد لابد ان يحدث !!!!
اما الثأر .... او وقف نزيف الدم
حتى لو القلب هو اللي هيدفع التمن.
.....................
* في دار العامريه ....
، حيث السكون اللي يسبق العاصفة... كانت العيون مليانة نار، والكلمة بقت أثقل من الرصاص....
* هدرت هانم زوجه صفوان العامري كبير عيله العامريه وكبير البلد : دم ولد اخوي مش هيروح هدر يا حج صفوان ، الرفاعيه كلاتهم لازمن يدفعوا التمن واولهم الخسيس
صبري اللي قتله لازمن يتصفي دمه كيف ما صفي دم ولد اخوي وحصرنا علي شبابه ويتم ولاده ...
* الحج صفوان بصوت الهاديء الواثق: وحدي الله يا حاجه هانم واستهدي بالله ، تار ولدنا مش هنهملوه ، بس كل حاجه لازمن تتحسب بالعقل ، انا ما عنديش استعداد كل يوم والتاني ولد زي الفل دمه يغرق التراب ويدفن فيه وعيال تتيتم ونسوان تترمل ..،
ده غير ان لو فضلنا اكده الدور هياچي علي ولادنا عامر وسلطان وده اللي لا يمكن اسمح بيه ابداً ......
الدم مش هيروح، بس مش كل نار تنطفي بنار أكبر منها ...
* ناظرته زوجته بحنق وتساءلت: طب وده ناوي تحله كيف ، رايدنا نحط راسنا في التراب وماناخدش بتار ولدنا ...
* نهض صفوان من جلسته وهو يعدل من وضع عباءته علي اكتافه : اللي عاوزه ربنا هيكون ، انا طالع اشق علي الارض وبعدين هبقي في المندرة ، ابقي خالي المحروس ولدك اما يطلع من قاعته وهيهمل حضن مرته يبقي يحصلني ، سلاموا عليكم ...
...........
في جناح عامر العامري....
* هتفت ماجده زوجته تحدثه وهي تدلك أكتافه المتيبسة: فكرك ايه اللي هيوحصل بعد موت واد خالك علي ايد الرفاعيه ، وابوك ناوي علي ايه...
* اجابها عامر وهو مغمض العينين مستمتع بحركه يديها علي ظهره واكتافه: مش عارف ابوي ناوي علي ايه وبعدين يحصل اللي يحصل انا ماليش صالح بيهم انا كل اللي ابويا يقول عليه مهما كان هعمله وأوافق عليه علشان اثبت دايماً لابويا اني دراعه اليمين واني الاحق دايماً اكون مكانه كبير العامريه من بعده ...
* لوت ماجده فمها بامتعاض: طب وافرض يا فالح ابوك خالي اخوك سلطان هو اللي كبير العامريه مش انت ساعتها هتعمل ايه؟؟
* نفض عامر يديها من علي كتفه: اوعي بقي بكلامك الدبش اللي شبهك ده ، سلطان مين يا ام مخ رنخ انتي اللي يسيب مصر وشركاته وحياته هناك ويجي هنا يعيش في البلد ، يعرف ايه هو عننا وعن عوايدنا وقواننا هنا علشان يحكمنا بعد ابويا ؟؟؟
* طب ما هو اتولد وعاش عمره هنا هو ساب البلد اما دخل الجامعه وبعدها مسك شغل العيله في مصر يعني عارف قوانينا وعاداتنا مش زي ما انت بتقول ...
* هدر فيها عامر بسخط: حتي لو زي ما بتقولي انا الكبير وانا الاحق اكون مكان ابويا بعديه ، كفايه عليه هو درس وكمل علامه ومسك الشغل ،
ثم لمعت عينيه بوميض خطر: اما سياده الجنوب دي بتاعتي انا وانا لايمكن اتنازل عنها مهما يكون ......
سيادة الجنوب دي اتولدت ليا... ومش هسمح لحد يقرب منها، حتى لو كان أخويا
.................................
* في دار الرفاعية....
هدر هاشم الرفاعي غاضباً وعروق وجهه وعنقه تكاد تنفجر من شده الغضب: منك لله يا صبري الكلب انت ، بعملتك دي فتحت علينا طاقه جهنم ، الرفاعية مش هيعدوها بالساهل المره دي ، فتحت بحر دم حاولت سنين اني اوقفه وجيت انت بغباءك وعندك فتحته من تاني ...
* تحدث صبري الرفاعي باندفاع وتهور : اومال كنت عاوزني اعمل ايه يعني يا عمي ، اقف اتفرج علي الرفاعيه وهما بيحطوا اديهم علي ارضي واسكت زي الحريم ما اروح البس طرحه زيهم احسن ...
* اجابه هارون الرفاعي ابن عمه هازئاً : لا ما انت لبستنا كلنا طرح بعملتك السوده دي لما كسرت كلمه كبيرك وكبير الرفاعية واتصرفت من دماغك وقتلت ابن العامريه من غير ما تشاورنا...
وحته الارض اللي بتتكلم عليها دي لاهي ارضك ولا بتاعتك دي ارض بين ارضنا وارضهم من سنين وانت بطمعك وجشعك عاوز تضمها لارضك بالعافيه، واخرتها لبستنا في الحيط معاهم ...
*اشاح صبري بنظره عنهم بضيق ولم يعقب، فبما تابع هارون محدثاً والده: والعمل يا حج هنحل المصيبه اللي وقعت علي راسنا دي ازاي..
* اجابه هاشم بقله حيله: مش عارف يا هارون هحلها ازاي ، انا هروح للشيخ عارف الكبير كببر مشايخ الجنوب واخاليه يشوف لي حل مع الرفاعيه ، صفوان لا يمكن يرد له كلمه ...
ثم نهض واقفاً : انا هروح له دلوقتي وربنا يقدم اللي فيه الخير..
ثم وجه حديثه الي صبري ابن اخوه: وانت يا صبري بيه يا جلاب المصايب كن واداري اليومين دول وخالي بالك العامرية كلهم عينهم عليك ومتربصين لك في كل مكان ...
* صبري بلا مبالاه وغرور : ولا يقدروا يعملوا حاجه ، هما دلوقتي عرفوا هما بيلعبوا مع مين وهيفكروا الف مره قبل ما يجوا علي طريقي علشان اللي بيجي علي طريق صبري الرفاعي بيحصل له ايه ...
اللي بدأته، أنا اللي هكمله... واللي يخاف، يقعد في بيته..
* ضرب هاشم كفيه في بعض بعدم تصديق: حسبي الله ونعم الوكيل فيك الاهي حد منهم يطخك عيار ويجيب اجلك يا بعيد ويخلصني منك علشان ارتاح من غباءك ....
...............
* بعد يومين في اجتماع كبير الشيوخ......
كان الهواء ثقيل والصمت ما بين الحاضرين كأنه قبل العاصفة بلحظة.
والكل جالس بترقب واعصاب مشدوده ...
رجال العامرية على جانب... ورجال الرفاعية على الجانب الاخر ...
وما بين الاتنين، قلوب مشتعلة بنيران الثأر وعيون لا تعرف الرحمة.
دخل الشيخ عارف بهدوء مهيب، عصاه في يده، ووقاره سابق خطواته.
نهض الجميع احتراماً واجلالاً له ...
، جلس مكانه في صدر المجلس، ونظر للجميع نظرة طويلة كأنه يقيس بها النار في قلوبهم ...
القي عليهم السلام واشار اليهم بالجلوس...
صمت لحظة...
والسكون كان أخطر من الكلام.
ثم قال بصوت هادي لكنه ثابت:احنا انهارده متجمعين علشان تسمعوا حكمي في قضيه الدم اللي بينكم!!!!
اللي بينكم مش خصومة صغيرة... ده دم اتفتح، ودم لو فضل ماشي... هيغرق البلد كلها."
تحرك صفوان العامري في مكانه يود الحديث لكن الشيخ عارف رفع يده في وجهه بإشارة حاسمه : اسمعوني للأخر..."
ثم نظر نحو الرفاعية: كل واحد فيكم فاكر إنه لو خد بتاره... هيبرد قلبه...
بس الدم عمره ما طفي نار ولا برد قلب عمره ما عمل غير دم أكتر."
صمت مره اخري يحرك حبيبات مسبحته بيده والعيون كلها تنظر له بترقب...
ثم أكمل بصوت أهدى وأعمق:
انتوا داخلين في دايرة... كل ما تلف، بتقرب من خراب أكبر."
قبض صفوان العامري على إيده وقال بغضب مكتوم وهو ينظر الي هاشم الرفاعي: يعني نسيب دم ولادنا يروح هدر يا شيخنا ؟؟؟
*رفع الشيخ عارف عينه له بهدوء حاسم:
لا طبعاً .....
ولا انت عاوز تدفنهم كلهم ورا بعض؟"
* هتف هاشم الرفاعي متسائلاً : طب الحل ايه يا شيخنا؟؟
صمت مهيب عم علي المجلس المجلس مره اخري وحبست الانفاس في انتظار الحكم...
لحظة طويلة مرت...
وبعدها تحدث الشيخ ، والقي بجمله كانت اشبه بحجر القي في بحر ساكن فاحدثت به زوبعه قويه....
*مفيش حل غير نسب يربط الدمين ببعض...
انقلب المجلس فجأة.
همهمات... اعتراضات... صدمة.
رفع الشيخ يده مرة اخري فصمت المجلس وعاد الهدوء يلفه من جديد....
نظر ناحية صفوان واصدر فرمان حكمه:
"ابنك سلطان العامري..."
ثم ادار راسه ناحية الرفاعية:
"وبنتكم حور الرفاعي..."
صمت ثقيل... كأن الاسم نفسه كان صفعة لوجوه الجميع: لازم يتجوزوا!!!!
* انتفض صبري كالمجنون هاتفاً بعدم تصديق: ازاي ده يا شيخنا ، حور مين اللي تتجوز واشمعنا حور بالذات ، ياخدوا اي بنت بس الا حور ، حور بنت عمي وانا اولي بيها من الغريب...
لم يحرك الشيخ عارف ساكن ولم يرمش جفنه وهو ينظر الي صبري نظره جعلته يصمت ويجلس مكانه مره اخري علي مضدد، ،،،
وصوته خرج ثابت أكتر وهو يحدث هاشم الرفاعي : يا هاشم... اختار
يا نسب يجبر الكسر ويوقف الدم يا حرب ما تسيبش في البلد عاقل ولا مجنون"
وانت اللي جيت لي علشان احل لك الموضوع واتوسط لك فيه مع العامرية....
* اما صفوان العامري ضل علي صمته من اول المجلس لكن عينيه كانت تفكر ... تقيس... تحسب.
اما المجلس كله كان في حاله من الرفض والغضب لم يسبق لها مثيل ...
وسكت الشيخ عارف مره اخري في انتظار الموافقه علي حكمه ....
* اعتدل صفوان العامري في جلسته : يا شيخ عارف انت كبيرنا كلنا وحكمك سيف فوق راقبينا كلنا ومدام حضرتك شايف ان حكمك ده هيوقف سلسال الدم انا موافق علي جواز ابني سلطان العامري من حور بنت هاشم الرفاعي ....
* صمت ثقيل عم علي المجلس بعد كلمات صفوان اللي وضعت هاشم الرفاعي في مآزق امام الجميع ....
* تحدث الشيخ عارف مره اخري: رايك ايه يا هاشم بعد كلام صفوان ...
* طحن هاشم دروسه بغضب من مكر ودهاء صفوان الذي وضعه بين شقي الرحي : مفيش بعد قولك يا شيخنا ، انا وبنتي حور يشرفنا نسب سلطان الرفاعي ...
* علي بركه الله ...
قالها الشيخ عارف ثم نهض وغادر المجلس تاركاً خلفه صراعاً خفياً لازال مستمر خلف موافقه باهته علي جواز تم الاجبار عليه..
.........................
......................................................
روايه حين يجير العشق روايه بقلمي لولا نور ممنوع النقل والنشر والنسخ دون اذن ومن بفعل يعرض نفسه للمساءلة القانونية
.................................................
عاد هاشم الرفاعي من مجلس الشيخ عارف ووجهه لا يفسر ....خطواته تقيلة، كأنه يحمل جبل فوق اكتافه.
دخل دار الرفاعية، ومن خلفه ابنه هارون ونادي بصوت عالي : حور!"
خرجت حور من غرفتها مسرعه ، وكذلك والدتها التي خرجت من المطبخ علي صوت زوجها العالي ....
وقفت امامه وقالت بهدوء حذر:
نعم يا بوي؟"
نظر لها لحظة طويلة... نظرة تخفي خلفها قرار ثقيل ...
* ابتلع رمقه الجاف وتابع بجمود: صدر حكم المجلس ....
علشان بحر الدم بينا وبين العامريه يقف لازم تتجوزي من سلطان العامري ...،
* صمتت لحظه تستوعب ما سمعته ولكن اسم *سلطان" ضرب داخلها بقوه ...
لكن رد فعلها كان أسرع من مشاعرها:
"وانا مالي ....وأنا ماليش دعوة بالكلام ده يا بوي... أنا مش موافقة"
* تظرت والدتها اليها بصدمه ، وتقدم شقيقها خطوه نحوها وتابع :إنتِ بتقولي إيه؟ ده حكم المجلس!!!
* رفعت حور راسها بثبات:
حكم على مين؟ أنا حياتي مش قرار يتاخد في مجلس"
اخذ هاشم نفس عميق وتابع بهدوء قاسي: وإنتِ شايفة حياتك ازاي يا ست حور؟؟
صمتت لحظه وتابعت بشموخ: شايفه حياتي في تعليمي... في مستقبلي... أنا لسه مخلصتش دراستي،ولسه قدامي طريق"
ويوم ما افكر اتجوز ، اتجوز شخص عاوزني علشاني مش علشان قضيه دم ..
نظرت لها والدتها بحزن ووجع علي مصبر كتب عليها لا فرار منه، اما شقيقها كإن متفاجئا من جرآتها في الحديث ،!!!!
لم يتحرك من مكانه ثم قال فجأة: تمام"
رفعت عينيها له بسرعة:يعني إيه تمام؟"
قرب خطوة منها وقال ببطء:
هتكملي تعليمك... زي ما إنتِ عايزة"
لمعت عينيها بامل ولكن قبل ما تفرح...
اتم جملته: بس بشرط"
صمت الجميع بترقب وقلبها يقصف صدرها بقوه المتها : شرط ايه؟؟
هاشم وهو ينظر اليها بثبات:
توافقي على الحكم... جوازك من سلطان العامري"
الصمت وقع في الدار كالحجر الثقيل ...
حور وقفت مكانها...
لا هي قادره ان ترفض مباشرة... او توافق...
واقعه بين حلمها... وبين القرار الذي فرض عليها.
قرار اجبرت عليه في موافقتها عذابها وفي رفضها كسر هيبه عائلتها .....
................................
* في القاهره ....
كان سلطان العامري جالس امام مكتبه، أوراق متفرقة ، وحاسوبه الشخصي مفتوح علي حسابات وارقام بالملايين...
كان هادي بشكل يخدع أي حد...
لكن عينيه مركزة، وراسه يعمل بشكل سريع..
* صدح رنين هاتفه برقم شقيقه فاجاب مسرعاً : ايوه يا عامر ..
جاء صوت شقيقه حاسم مقتضب: ايوه يا سلطان ، ابوك بيقولك احجز علي اول طياره وتكون عنده قبل الليل ما يهل ..
رفع حاجبه بهدوء حذر : في ايه يا عامر ابوك وامك كويسين ؟؟
عامر بهدوء: كويسين الحمد الله ، بس ابوك عاوزك في امر ضروري مش هينفع يتاجل ولا يتحكي في التليفون...
صمت لثواني وتابع :تمام... ساعتين وأكون جاهز"
اغلق الخط...وألقي الهاتف على المكتب بهدوء.
لكن نظره عينيه تغيرت ..ليس خوفاً ولكن قلقاً لا يعرف سببه...
رن هاتفه مره اخري ؛لم بكن شقيقه هذه المره ولكن رقم حبيبته ساره!!!!
* اجابها بذهن مشغول:إيه يا سارة؟"
جاء صوتها الهامس : حبيبي وحشتني!!
* ابتسم سلطان : وانتي كمان ..
* ساره بدلال وهي تلعب في خصله شعرها: هستناك انهارده علي العشا انت وحشتني اوي ...
* سلطان وهو يلملم اشيائه: مش هينفع انهارده انا مسافر البلد دلوقتي عاوزني هناك في حاجه مهمه...
* سالته بلهفه: البلد ... هتغيب قد ابه؟؟
* سلطان بتقرير : هما يومين بالكتير ...
* ساره بقلق من رده فعله : سلطان عاوزه اقولك علي حاجه...
* سلطان بهدوء: اتكلمي سامعك ...
* استجمعت ساره انفاسها وقالت بسرعة:
"أنا تعبت من الوضع ده... اظن جيه الوقت المناسب اللي تفاتح والدك في موضوع جوازنا ، احنا بقالنا كتير مع بعض وخلاص كل الحجج اللي بقولها لاهلي خلصت وانا برفض كل العرسان اللي بيتقدموا لي ...
زفر انفاسه بحنق وتابع : سارة... الموضوع مش بالسهولة دي"
هدرت فيه غاضبه: كل حاجة سهلة عندك إلا أنا؟"
صمت ثواني وتابع بنبرة ثابتة:أنا عندي مسؤوليات هناك... ومش وقت الكلام ده دلوقتي"
ردت بعصبية مكتومة:اومال إمتى؟"
*صمت سلطان لأول مرة لا يجد عنده رد سريع هو غير مستعد لفكره الارتباط حالياً ..
نظر الي الأوراق امامه وتابع : لما أرجع من السفر المره دي هنتكلم .. سلام دلوقتي ..
ثم اغلق الخط دون انتظار ردها ...
اتكأ بظهره علي المقعد خلفه، ونظر امامه بشرود :سفر مفاجئ... ضغط شغل... وبنت مستنية قرار..."
همس لنفسه بهدوء:
"واضح إن الأيام الجاية مش هتعدّي سهلة"
تحرك من مكانه، ارتدي جاكيت بدلته وخرج وهو لا يدري إن هذه السفره ستغير كل حساباته راساً علي عقب!!!!!
............................
*وصلت السياره التي تقل سلطان العامري لدار العامرية، وتوقفت امام البوابة الكبيرة.
نزل سلطان بهدوء،يحمل في يده حقيبه اوراقه وملامحه ثابتة كعادته، ..
لكن الغريب... لا يوجد احد في استقباله فقط الصمت والترقب كانوا في انتظاره!!!
رفع عينه ببطء...
وجد والده واقف في صدر الساحة.
صفوان العامري!!!
واقف ليس كأب منتظر ابنه...لكنه واقف ككبير عيلة يحمل حمل ثقيل!!
اقترب منه سلطان :السلام عليكم" ثم انحني وقبل يده باحترام ...
صفوان بهدوء:وعليكم السلام..
تعالي ورايا ....
* دخل صفوان غرفه مكتبه وجلس خلف مكتبه وسلطان امامه مستغرباً هدوء والده الغريب...
* هتف سلطان مستفسراً: خير يا حج ، عامر قالي انك عاوزني ضروري وواضح من شكل حضرتك ان في حاجه كبيره حصلت ، في حاجه تاني حصلت من الرفاعيه؟؟
* نظر له صفوان مباشرة وهو يحرك حبات مسبحته: لا مفيش جديد حصل ، بس الموضوع متعلق بالدم اللي بينا وبينهم ...
* سلطان مستوضحاً : ايوه ايه الجديد في الموضوع؟؟
* سحب صفوان نفساً عميقاً وتابع بحذر : فيه حكم اتقال في مجلس الشيوخ وانت مش موجود...
* رفع سلطان حاجبه وتابع بمكر :حكم يخصني؟"
صفوان بثبات: أيوه"
صمت سلطان لثواني وبتابع بهدوء محسوب:حكم إيه؟"
نظر اليه صفوان يقيس وقع الكلمة عليه:
الشيخ عارف حكم بجوازك من بنت هاشم الرفاعي !!!!!
سكون تام لا يسمع فيه الا صوت انفاس سلطان العاليه غضباً وصوت انفاس صفوان المترقبة لرده فعله !!!
* هتف سلطان مستنكرا ً:جوازي؟"
جوازي انا ومن مين من بنت هاشم الرفاعي
انا سلطان الرفاعي رجل الأعمال المهندس اتجوز بالاجبار ومن مين من بنت فلاحه جاهله ما تعرفش الالف من كوز الدره!!!!
* هز صفوان راسه بثبات: أيوه"
صمت سلطان لحظة أطول من الطبيعي وتابع : ومين اللي حكم بده؟"
* صفوان بثبات يحسد عليه: المجلس... والشيخ عارف... والرفاعية"
*ابتسم سلطان ابتسامة جافه وسال والده: وانت موافق علي الحكم ده؟؟
* وكان صمت صفوان هو الإجابة!!
* هز سلطان راسه ببطء:يعني حكم اتقال... وأنا غايب وواجب عليا التنفيذ.../
* اوما صفوان براسه : عندك حل غير ده؟؟
ده حكم المجلس وحكم المجلس واجب النفاذ..
* هدر سلطان بغضب: لازم لمين؟ ليكم؟ ولا ليا؟"
صمت صفوان ولم يرد...
* وضع سلطان كلتا يديه علي المكتب وقرب بوجهه من والده وساله:إنت شايفني إيه يا حج؟؟
اجابه صفوان حاسماً : شايفك سندي ، امتدادي وامتداد العامريه من بعدي.
ابتسم سلطان بمرارة: سند وامتداد !!!!
والسند والامتداد ده لازم يتحط في مكان مش مكانه وينفذ حكم مجلس من غير ما يكون له حق يعترض؟؟
صمت صفوان ولم يعقب يعرف قوانين المجلس الصعبه والظالمة في بعض الاحيان ..
تابع سلطان مسترسلاً: انا مش برفض الصلح ولا عاوز دم يسيل تاني ....
انا بس برفض إني أكون أنا كبش فداء ومش بس انا في انسانه تانيه برضه مطلوب منها تكون كبش فداء لذنب هي معملتوش...
* تحدث صفوان بهدوء يحشره في الزاويه:
لو رفضت يا سلطان، الدم مش هيقف وانا مش هعرف ارفع راسي لا في البلد ولا في المجلس من تاني.
اجابه سلطان بهدوء حاد: فاخترتوا تحطوه عليّا انا /...
تحدث صفوان بعد صمت دام طويلا ً: أنت ابن الكبير... وده حكم علي الرفاعيه قبل ما يكون عليك"
* هتف سلطان رافضاً : وانا مش عاوز اكسر الرفاعيه بس دي حياتي انا اللي بتحركوها بين ايديكمً....
والأحكام اللي بتتنفذ من غير قبول... بتكسر أكتر ما بتصلح يا حج///
انهي حديثه وخرج من المكتب ومن الدار باكمله وبداخله نار لو اطلقها لاحرقت الارض ومن عليها....
...................
